.jpg)
رأى مستشار رئيس حزب “القوات اللبنانية” العميد المتقاعد وهبي قاطيشا، أن “قرار التحالف العربي بوقف الأعمال العسكرية الجوية في اليمن، قرار طبيعي في مسار عسكري صحيح، لان الحروب من وجهة نظره أينما كان مسرحها في العالم، لا بد من أن تنتهي سياسيا”، معتبرا أن “”عاصفة الحزم” العربية حبكت سلسلة طويلة من المشاورات الدولية، انتهت بموافقة الميليشيا الإنقلابية في اليمن ومن خلفهم إيران، على الشروط التي وضعها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحلفائه في التحالف العربي، خصوصا أنه لم يكن أمام إيران سوى الموافقة على الشروط العربية لوقف توالي الهزائم في صفوف الحوثيين والخروج من الحرب بأقل خسائر ممكنة”.
ولفت قاطيشا في تصريح لـ “الأنباء” الى أن “”عاصفة الحزم” حققت أهدافها في اليمن، بحيث أفشلت إنقلاب الحوثيين على الشرعية اليمنية، وأجبرتهم مع مناصري الرئيس السابق علي عبدالله صالح على التراجع والإنكفاء، إضافة الى انتزاعها قرارا من مجلس الأمن قضى بفرض حظر جوي في اليمن، شكل ضربة قاسية لإيران التي أيقنت منذ اليوم الأول لانطلاق “عاصفة الحزم”، أن هزيمتها حتمية وكبيرة نظرا لطبيعة الحرب من الناحية الجغرافية، وهو ما أكده السيد نصرالله وعدد من قيادات” حزب الله”، من خلال لجوئهم الى لغة السباب والشتائم بحق السعودية وآل سعود، كردة فعل من ضعيف مهزوم أمام قوي منتصر”.
وردا على سؤال، أكد أن “”عاصفة الحزم” أجبرت إيران على إعادة حساباتها في اليمن، والانتقال الى العمل السياسي من خلال وكيليها الشيخ عبد الملك الحوثي والرئيس السابق علي عبدالله صالح، خصوصا أنه لم يعد بمقدورها الهيمنة على الجيش اليمني بعد أن التحقت به بعض الألوية التي كانت تقف على الحياد، إضافة ألى أن إيران فهمت مضمون البيان لقوات التحالف العربي بأن المقاتلات الجوية العربية، لن تتردد بالإغارة مجددا على أي حركة عسكرية غير طبيعية قد يٌقدم عليها أنصارالله، ناهيك عن أن بعد اليمن جغرافيا عن إيران حتّم على الأخيرة الخضوع مطأطأة الرأس للشروط العربية”.
وفي سياق متصل، لفت الى أن “ما ساقه السيد نصرالله وقيادات حزبه من بيروت ضد السعودية وآل سعود، كناية عن “استكبار المهزوم”، متسائلا: “ألم يقل السيّد نصرالله للسعوديين في خطابه الأخير انهم سيتمنون غدا الحل السياسي في اليمن ولن يجدوا من يتجاوب معهم؟”، متمنيا عليه بالتالي وقف سياسة الاستكبار في زمن تتوالى فيه الهزائم الإيرانية سياسيا وعسكريا”.