
نقل قيادي لبناني اغترابي لصحيفة “السياسة” الكويتية، عن تقارير استخبارية اميركية واوروبية، “هواجسها من ان تحتل المعارضات السورية منطقة البقاع بكاملها، أو النصف الشمالي منها على الاقل، وتطرد منها الوجود الشيعي برمته الى الجنوب وبيروت وبعض مناطق شمال لبنان إذا قبل سكانها السنة بإيواء الهاربين”.
وحذرت مصادر في “البنتاغون” وفي مجلس الامن القومي في البيت الابيض قائد الجيش ووزير الدفاع ورئيس الأركان اللبنانيين، من “السماح لـ”حزب الله” بالاندماج المحدود مع قواتهم المنتشرة على الحدود الشرقية الجبلية، بحيث يحقق حسن نصرالله وبشار الاسد أخيراً حلم “التنسيق الكامل” الثلاثي بين الجيشين والميليشيات الايرانية التي قد تنضم إليها عصابات الحرس الثوري والمتطوعون الاسيويون الذين تدفع بهم طهران لمساندة الاسد”، محذرة هؤلاء الثلاثة اللبنانيين في سدة المؤسسة العسكرية من ان الجانب السوري– الايراني– اللبناني “إذا قامت له قائمة بالفعل خلال الايام القريبة المقبلة التي تسبق “انفجار القلمون” سيصاب بهزيمة نكراء بعد انضمام ثلاثة آلاف مقاتل الاربعاء الماضي الى ثلاثة آلاف مقاتل من المعارضة السورية في ألوية القلمون، وانتظار اربعة الاف مقاتل دورهم في مختلف المناطق الشمالية والجنوبية لخوض المعركة بالاسلحة الحديثة المتدفقة عليهم عبر تركيا والاردن خلال الاسبوعين الماضيين”.
وكشفت أوساط أمنية لبنانية شبه رسمية من بيروت لـ”السياسة”، عن ان “حزب الله” وحركة “أمل” والحزب “السوري القومي” وحزب “البعث” وميليشيات سنية مطعمة بمقاتلين شيعة مؤيدين لقوى “8 آذار”، نشروا اكثر من 2000 مقاتل جديد في المرتفعات الجبلية داخل سوريا بعد تقدم قوات مدرعة سورية الى تلك المناطق، ولكن ضمن خطة واضحة لتغطيس الجيش اللبناني غصباً عنه في المعركة التي قد تبدأ في اي لحظة، عبر التخلي عن الانتشار قبالة عرسال وراس بعلبك والقاع وشليفا ودير الاحمر في البقاع الشمالي، وهي كلها قرى مسيحية تاركين هذه الجبهات مفتوحة على لبنان امام حمل الجيش على التقدم لسدها والانطلاق منها لمواجهة التكفيريين”.
و”بسقوط القلمون في غضون اربعة او خمسة اسابيع”، حسب توقعات وزارة الدفاع اللبنانية، في أيدي المعارضات السورية “تفتح الطريق سالكة الى دمشق حيث بدأ مصيرها متأرجحاً باحتلال الثوار درعا وادلب وقرعهم أبواب اللاذقية والقرى والمدن العلوية والشيعية السورية، حيث يتقدم هؤلاء الثوار لاحتلال مفاصل ما تبقى من دولة مهتزة متداعية”.
وقالت الاوساط الامنية ان “”جبهة النصرة” بعثت الى الحكومة اللبنانية تحذيراً شديد اللهجة دعتها فيه الى عدم اشراك الجيش اللبناني في معركة القلمون وإلا جرى تدميره مع الاسلحة الجديدة التي حصل عليها من اميركا وفرنسا، معددة في تحذيرها الذي نقلته جهة ثالثة عربية، المواقف التي يحاول “حزب الله” دفع المؤسسة العسكرية الى اتخاذها بحيث يصبح جزءاً من “جبهة الممانعة” وهو أمر اشترطت كل من اميركا وفرنسا على الدولة اللبنانية وجيشها عدم الدنو منه تحت طائلة وفق الدعم العسكري مرة اخرى.