
تضارب المعلومات حول دقّة الأنباء التي ترددت عن نية رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري إبلاغ العماد ميشال عون موافقته على تعيين العميد شامل روكز قائداً للجيش والعميد عماد عثمان قائداً لقوى الأمن الداخلي، كنوع من تسوية تفتح الآفاق أمام التوافق على مرشّحٍ تسووي لرئاسة الجمهورية.
وأكّد عضو المكتب السياسي في “تيار المستقبل” راشد الفايد في تصريح إلى صحيفة “النهار” الكويتية، أنه بالمبدأ الرئيس سعد الحريري لا يتّخذ قراراً بدون التشاور مع حلفائه، مع أهمية التذكير بأن قائد الجيش يسمّى من جانب رئيس الجمهورية المنتخب حسب التقليد الدستوري، كون رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلّحة، وبالتالي أفضلية القرار بهذا الشأن تعود للرئيس.
وجزم الفايد بأن الحديث عن أن الرئيس الحريري أبلغ انه ينوي إبلاغ العماد عون بموافقته على تعيين شامل روكز قائداً للجيش، غير دقيق. فلا مانع من أن يكون روكز قائداً للجيش، لكن الامر سيبقى مرهوناً بانتخاب الرئيس وبتوافق الاطراف السياسيين. واعتبر أن انسحاب العماد عون من المعركة الرئاسية ليست قراره وحده، بل ان حلفاءه يستفيدون من هذا الترشيح كورقة ضغط على الحياة السياسية العامة ولن يتخلوا عنها بهذه السهولة.
وشدد الفايد على أن التسوية التي يحكى عنها تتعلق بمرحلة ما بعد انتخاب رئيس الجمهورية، في حين أن لا جديد تحت شمس الرئاسة حتّى اليوم. وقال جازماً: لن يقلب العماد ميشال عون الطاولة على أحد، وسيمرّ التمديد، لن يكون هناك تعيين لقائد الجيش لأن هذا القرار سيحتاج لتوقيع 24 رئيساً للجمهورية يشكلون الحكومة الحالية. أما الكلام عن تهديد بقلب الطاولة، فليس كلام عون بقدر ما هو قرار “حزب الله” والمشروع الإيراني. وتابع: لن يعيّن شامل روكز قائداً للجيش قبل انتخاب الرئيس، لكنه قد يكون جزءاً من صفقة قد تمرّر من تحت الطاولة، تؤدي الى اقتناع العماد ميشال عون بالتنحي لمرشح توافقي، مقابل تعيين صهره العميد شامل روكز قائداً للجيش بعد انتخاب الرئيس.
وعن الاتفاق المسيحي على مقاطعة الجلسة التشريعية، قال الفايد أن الحال في البلد ليست مضبوطة على الإيقاع الدستوري او القانوني للحياة العامة في لبنان، بل الوقائع هي التي تفرض المخارج، وهي تتراوح بين الشخصي والوطني. وبالتالي علينا انتظار المستجدات يوماً بيوم لنرى ما ستؤول اليه الامور.
أما عن تسريع الخطوات نحو مؤتمر تأسيسي، فقال الفايد ان الجميع يتحدثون بمؤتمر تأسيسي لكن كلاً يغنّي على ليلاه، ولبنان ليس بحاجة لأكثر من قرار بالإحتكام الى القانون والدستور، منوهاً إلى ان لبنان عاش بلا دولة لمدة 15 عاماً قبل أن يأتي اتفاق الطائف ويتم تطبيقه بانحراف كبير وتحريف عظيم، فأرسى شبه دولة أقرب الى سلطة لامركزية إدارية، ومع ذلك لم تسقط الدولة اللبنانية. وبالتالي، فلا خوف على لبنان.