ولاية الفقير
فيصل سلمان
لم تعد مضحكة تلك النكتة التي تقول، ان فقيراً هندياً وقع من الطابق الخامس فحملته الريح صريعاً الى الطابق السابع.
ذلك أن وضع الفقراء في لبنان بات علامة على مدى التردي الذي وصلته الأمور بحيث أن لبنانياً إذا وقع من الطابق الأول سيموت فوراً من شدة الجوع.
ذلك أن وضع الفقراء في لبنان بات علامة على مدى التردي الذي وصلته الأمور بحيث أن لبنانياً إذا وقع من الطابق الأول سيموت فوراً من شدة الجوع.
هكذا ينحدر هذا الوطن الى مرتبة الولاية التي لم تستقر على حاكم بعد حتى لكأنها “قطعة سما” تتلاعب بها أهواء الغزاة والعملاء، الأخوة الأصدقاء والأخوة الأعداء.
شبابها في المهجر وشيبها في مطمر، سوى من كان كالقطط بسبع أرواح، أو من كان من ذوي العاهات أو ابن ذوات.
تهرول هذه الولاية نحو شيخوخة مبكرة فلا تقعد إذا دق النفير، وهي بين الولايات لا في العير ولا في النفير.
يقوم بعضها الى سلاح لا يقوى على تبعاته، ويجلس في الفيء بعض لا يقوى حتى على حمل سلاح.
والأغنيات تلك، صارت صدى، فلا ناي ولا عتابا، ولا أرز ولا بطيخ، ولا أدراج لقلعة هنا أو هناك.
ولاية لفقير لم يعد يريد رئيساً ولا نائباً ولا وزيراً، كل ما يطلبه بعض الأمان وقطعة من الخبز، وولد يكبر بيسر تحت الأنظار.
لبنان كان، للأغنياء في مالهم وثقافتهم واليوم يئن تحت وقع الفقر. والله أعلم.