#adsense

مداولات اجتماع الأكثرية: تشديد على وحدة 14 آذار واعتماد سياسة الإنفتاح

حجم الخط


مداولات اجتماع الأكثرية: تشديد على وحدة 14 آذار واعتماد سياسة الإنفتاح

كثرت المعلومات والمصادر في الصحف في شأن ما دار في اجتماع نواب الأكثرية في قريطم الإثنين. صحيفة "النهار" ذكرت أن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري استهل اللقاء بشرح سريع لنتائج لقائه والعماد ميشال عون في قصر بعبدا ووصفه بأنه لقاء كسر الجليد، ولم يخض في التفاصيل. ثم وزع مشروع البيان الختامي على المجتمعين، مع أن مضمونه كان متداولاً سابقاً، وأجريت بعض التعديلات عليه. وقد لفت النائب نهاد المشنوق إلى عدم لحظ فقرة خاصة فيه للقرارات الدولية والمحكمة الخاصة بلبنان. فسأل جنبلاط هل يقصد "القرارات الدولية التي خربت بيتنا؟". فأجاب المشنوق: "إذا كنت تقصد القرار 1559 فأنا لا أعنيه بل أقصد القرار 1701 والمحكمة الدولية".

وأفاد مشاركون في اللقاء أن نواباً أدلوا بمداخلات تناولت بعض المواقف السياسية لقوى المعارضة من تأليف الحكومة، فأكد الحريري وجوب أخذ مصلحة البلاد في الاعتبار وما يتطلّب ذلك من مواصلة سياسة الانفتاح على كل الأفرقاء، مشدداً في الوقت عينه على أن الأكثرية موجودة وموحّدة. ولفت إلى أن المرحلة تحتاج إلى تماسك وهو سيواصل سياسة مد اليد والمضي في التواصل.

صحيفة "اللواء" ذكرت أن الحريري تحدث في اجتماع نواب الأكثرية عن الاتصالات التي يجريها لتشكيل الحكومة، والعقبات التي لا تزال قائمة، مؤكداً أن تسعين في المئة من التشكيلة الحكومية المتعلقة بالأكثرية وحركة أمل وحزب الله ورئيس الجمهورية هي جاهزة، ولم يتبقَ سوى قضية عون.

وتحدث الرئيس المكلّف عن تمسك الأكثرية بالحوار والانفتاح على الآخر وسياسة اليد الممدودة من موقعها كأكثرية جاءت نتيجة انتخابات شعبية. وقال بحسب "اللواء": نحن كأكثرية خضنا الانتخابات معاً على أساس أهداف ومبادئ وما زلنا معاً وسنبقى معاً متكاتفين متضامنين لإنقاذ البلد وبناء الدولة وإذا كنا نمد يدنا إلى الآخرين فذلك نابع من حرصنا على هذا البلد ولا يعتبر هذا الأمر موقف ضعف، فنحن لسنا ضعفاء، وقوّتنا هي في تعاوننا ووحدة موقفنا التي نؤكدها في هذا اللقاء الجامع، وإذا حصل هناك تمايز في بعض المواقف فذلك لا يثير المخاوف على الأكثرية وتمسكها بالأهداف والمبادئ التي جمعتها، فالتمايز طبيعي لأننا لسنا حزباً واحداً، فلكل واحد منا آراؤه، لكننا في النتيجة نحتكم إلى الأهداف والمبادئ التي جمعتنا.

صحيفة "السفير" لفتت إلى أن النائب وليد جنبلاط فرض على المجتمعين الصيغة المقتضبة التي وردت في البيان بأن الأكثرية النيابية تتمنى عدم زج المحكمة الدولية في السجال السياسي الداخلي.

وحرص الرئيس المكلف، خلال الاجتماع على التشديد على ضرورة التهدئة وعدم التطرق الى مواضيع تستفز أي فريق وتوتر الأجواء. فحين تمنى، مثلاً، أحد النواب أن يشار في البيان إلى عدم جواز أن يعطل صهر ما قيام الحكومة، رفض الحريري الدخول في تفاصيل سياسية وحصر الاجتماع بمناقشة مسودة البيان.

إلى ذلك، كشفت مصادر نيابية لصحيفة "الحياة" أن رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري أبلغ بعض النواب خلال الاجتماع الذي ضم نواب الأكثرية بعد الظهر في قريطم أن اجتماعه مع عون يفترض أن يكون عادياً وفي السياق الطبيعي، لكنه بدا على أنه إنجاز بعد الذي حصل خلال الشهرين الماضيين من الحملات. ودعا الحريري إلى عدم الاستخفاف بإنجاز الاتفاق على صيغة الحكومة 15+10+5 في الأسابيع الماضية، والتي أدت الى تجاوز مطلب المعارضة بالثلث المعطل وبالنسبية في التمثيل. وأوضحت المصادر أن الحريري شدد على أننا لا نقبل أن يهدر حق أي طائفة من الطوائف وفي الوقت نفسه لا نقبل المس بالدستور واتفاق الطائف.

ولفتت مصادر مقربة من المجتمعين إلى أن الحريري استهل الاجتماع بالحديث عن الإفطار الذي يقيمه الخميس في دارته وتشارك فيه القيادات الروحية والشخصيات السياسية من نواب ووزراء حاليين وسابقين من الطوائف الإسلامية الأربع السنة والشيعة والدروز والعلويين.

وتوجه الحريري إلى النواب المسيحيين في الأكثرية مطمئناً بأن دعوة المسلمين على تنوعهم إلى الإفطار ليست لتحضير الأجواء أمام اتفاق إسلامي على غرار الاتفاق الرباعي السابق، وأنها لا تتعدى الرغبة في إيجاد جو انفتاحي وتواصلي بين المسلمين في ظل المخاوف من الفتن المتنقلة في المنطقة والتي تستدعي منا الانفتاح والتواصل من مواقعنا السياسية بغية الحفاظ على الاستقرار العام وتكريس جو من التهدئة لمواصلة الجهود لتنفيس الاحتقان الطائفي والمذهبي في الشارع الإسلامي، باعتبار أن الاختلاف السياسي لا يبرر تهديد السلم الأهلي.

المصدر:
صحف لبنانية

خبر عاجل