#adsense

الهجوم على المحكمة أمر عمليات خارجي لتشويه مصداقية القرار الاتهامي

حجم الخط


 الهجوم على المحكمة أمر عمليات خارجي لتشويه مصداقية القرار الاتهامي

توقفت اوساط سياسية موالية باهتمام امام الحملة السورية المستجدة على المحكمة، في وقت كانت دمشق تؤكد مراراً ان لا علاقة لها بالمحكمة ولا بكل ما يصدر عنها، وما تبعها من هجوم عنيف شنه عدد من حلفاء النظام السوري في لبنان ومن بينهم الوزير السابق وئام وهاب والنائب سليمان فرنجية والنائب السابق ناصر قنديل، ومن بعدهم جاء دور المدير العام السابق للامن العام اللواء جميل السيد والذي كان الاكثر شراسة في التهجم على المحكمة وقضاتها وتطاوله بشكل سافر على رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء المكلف ودار الفتوى ووزراء ونواب الغالبية.

وتقول الاوساط ان هذا الهجوم هو ببساطة امر عمليات سوري بهدف تشويه سمعة المحكمة التي اثبتت انها غير مسيسة، بدليل انها اطلقت الضباط الاربعة، ومحاولة التشويش على القرار الظني المزمع اصداره عن المحكمة في الاشهر المقبلة بعد اكتمال التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الحريري، كذلك الامر فإن النظام في دمشق يحاول عبر جماعاته في لبنان شن حملة منظمة ضد المحكمة وما يمكن ان يصدر عن التحقيق الدولي من اتهامات قد تطال شخصيات سورية، حيث ان اصابع الاتهام لا تزال تشير الى النظام السوري كمتهم اول في هذه الجريمة، بحيث ان هناك خشية حقيقية من القرار الظني الذي سيصدر وهو ما فسرته الاوساط بهذا الهجوم الاستباقي من جانب بعض المشتبه بهم في هذه الجريمة تنفيذاً لتعليمات سورية، خاصة بعد مطالبة العراق بتشكيل لجنة تحقيق دولية على غرار ما حصل في جريمة الحريري لمعرفة الجهات التي تقف وراء التفجيرات الدموية الاخيرة التي استهدفت وزارتي الخارجية والمالية العراقيتين، وهو الامر الذي رأت فيه سوريا انه يستهدفها مباشرة، فكانت حملتها على محكمة الحريري وبهذه الشراسة للتصدي لأي محاولة لتشكيل لجنة تحقيق في تفجيرات العراق قد تتضرر منها، لا سيما وانها تأوي شخصيات عراقية محسوبة على النظام السابق ومتهمة بأعمال العنف التي تحصل في العراق.

وتشدد الاوساط على ان من ابرز اهداف هذه الحملة المشبوهة على المحكمة هو العمل على تدمير فكرة العدالة والعمل بشتى الوسائل على وضع العراقيل والعقبات امام عمل التحقيق الدولي في جريمة الحريري، حيث ان استكمال التحقيق يتطلب اجراء المزيد من المقابلات وشخصيات سورية ولبنانية لكشف خيوط جديدة قد تنير المحققين وتساعدهم على رسم صورة وافية للقرار الاتهامي الذي سيصدره في المرحلة المقبلة، وهنا ربما يريد الذين هاجموا المحكمة وعملها ان يقطعوا الطريق على اي طلب للجنة التحقيق للاستماع الى اي من هذه الشخصيات بحجة ان المحكمة مسيّسة، وانها غير موثوقة وبالتالي لا يمكن الاستجابة لمطالبها.

وبرأي الاوساط ان العرقلة التي تواجهها عملية تشكيل الحكومة، والتي هي خارجية اكثر منها داخلية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالقرار الظني الذي سيصدر عن المحكمة الدولية، وهناك جهات اقليمية تستخدم ورقة تشكيل الحكومة في بازار المساومات الدولية لتجنب تداعيات ما قد يتضمنه ما سيصدر عن المحكمة في طيات هذا القرار، خاصة وان المؤشرات تصب في اتجاه قوى اقليمية وجهات داخلية ربما تكون سهلت حصول الجريمة بشكل او بآخر.

ولهذا فإن الاوساط تبدي خشيتها من بقاء الوضع الحكومي على حاله من المراوحة والجمع، وبالرغم من اللقاء الذي جمع الرئيس المكلف سعد الحريري بالنائب ميشال عون، لان العقدة موجودة خارج الحدود وليس داخلها، وهو ما يفسح المجال امام اشتداد الاشتباك الاقليمي – الدولي حول ملفات عديدة ومن بينها ملف المحكمة الذي تستخدمه دمشق اولوية في معركتها الدبلوماسية مع الغرب والمجتمع الدولي، لانها تعتبر ان توجيه اصابع الاتهام اليها في الجرائم التي حصلت في لبنان وما يحصل في العراق سيزيد من عزلتها العربية والدولية، في وقت تشتد الحملة الدولية والغربية على حليفتها ايران بسبب ملفها النووي المفتوح على كل الاحتمالات.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل