جال وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، في بعض قرى وبلدات قضاء الضنية، واستهل جولته في بلدة بحويتا في القضاء، حيث وصلها قرابة الثامنة الا ربعا، يرافقه المنسق العام للتيار الوطني الحر بيار رفول، ومستشاره طوني ماروني، منسقو التيار في الاقضية الشمالية، وكان في استقبال الوزير باسيل، رئيس اتحاد بلديات قضاء الضنية محمد سعدية، رئيس بلدية بحويتا انطوان الخوري، رئيس بلدية عيمار غسان معوض، مختار بلدة بحويتا مارون مخائيل، وخادم الرعية الخوري الان نصر، وحشد من ابناء البلدة.
وتوجه باسيل على الفور الى كنيسة مار جرجس في البلدة، حيث ادى صلاة صغيرة، من ثم الى قاعة الكنيسة حيث تحدث الخوري مرحبا بالوزير وصحبه، وقال: “منطقة الضنية عانت الكثير من الحرمان فجاءت مبادرتكم لتعيد الثقة الى ابنائها بان هناك من يسمع من يعد وينفذ”.
وحمل الخوري الوزير باسيل رسالة من الاغتراب في الضنية ان “قانون استعادة الجنسية هو من حقهم، ومن حقهم ايضا الاقتراع والمشاركة في القرار السياسي، كي يشعروا ان دورهم ليس فقط بارسال الاموال انما في تقرير مصير بلدهم”.
من ثم تحدث سعدية، فقال: “ان شبيبة الضنية رات فيكم وما يمثله التيار الذي تنتمون اليه، عناوين كبيرة للتمرد والصبر والتجديد في بلد لم يقم حتى اليوم من عثراته السياسية والاقتصادية والطائفية والمذهبية، وهي عناوين وطنية كبرى لا قيامة للبنان ولنا من دونها”.
وتابع: “اننا دائما على اهبة التمرد لكي تكون منطقتنا في صلب الوطن لا ذيل لردائه. ان المبادىء الكبرى التي اطلقها الجنرال عون واسس نهج التيار عليها هي نفسها القيم التي اطلقها الرئيس الراحل سليمان فرنجيه ومن بعده معالي الاستاذ سليمان بك فرنجية، هي المبادىء نفسها التي يتطلع اليها ابناؤنا في منطقة الضنية، بمختلف مشاربها، فلطالما كانت الحرية نبراسهم والتساوي دينهم والمؤاخاة ايمانهم، وهذه المبادىء هي وحدها جسر العبور الى الوطن، الوطن الذي يحتضن كل ابنائه، وما احوجنا اليوم الى التلاقي والتبادل لكسر كل الاوهام والمتاريس، ماضين نحو الهدف الاسمى وهو لبنان”.
ثم، تحدث باسيل فشكر كل مستقبليه على الحفاوة والمحبة، وقال: “اننا نعاني اليوم من مشكلة عدم فهم البعض لمشاكلنا، وقسم كبير من المسؤولين اما ليس لديهم القدرة على هذه المشاكل، اما لعدم فهم هذه المشاكل، من هنا كيف بالامكان حل هذه المشاكل التي نعيش معها والتي لا تزال تتجذر حتى هذا اليوم”.
وتابع باسيل: “الثبات والاصرار في المواقف هي التي توصلنا الى حقوقنا، بخاصة الى حقوق البلديات التي كنا السباقين في المطالبة بها، فهي معركة التيار في كل لبنان، فالبلديات محرومون من اموالهم منذ 15 عاما، وهي حق دائم وليس موقت”.
اضاف: “يطلبون منا ان نوقع على مرسوم مخالف للقانون، ولا يضمن لكم حقوقكم كبلديات، نحن نريد ان تدفع اموال البلديات كل 3 اشهر وبحسب القانون، من هنا نحن نرفض توقيع كل ما يخالف القانون، ولا نرفض اعطاءكم حقوقكم، نطالب بمرسوم دائم وثابت يضمن لكم حقوقكم”.
وعن قانون استعادة الجنسية، قال باسيل: “الجنسية حق عمره 150 عاما، ومن لا يسهل هذا القانون، هو يحرم اللبنانيين من حقوقهم الطبيعية، وهذا قانون لا يحتمل نقاشا، ولا صبرا لمدة طويلة، نحن سنستمر في هذا الصراع حتى اقراره”. ودعا باسيل الى “الحفاظ على الوحدة بكل جوانبها، لان البلد لا يحتمل انقسامات”.
من بحويتا، توجه باسيل الى بلدة كرم المهر في قضاء الضنية، حيث كان في استقباله محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا، رئيس البلدية ميلاد اسحاق، وخادم الرعية يوسف بشاره، وحشد من اهالي البلدة.
وتحدث رئيس البلدية مرحبا بالوزير الضيف والمحافظ نهرا، كذلك رحب الخوري بشاره بالضيوف مثنيا على اعمال الوزير باسيل وجهوده، وقال: “لا تمييز بين مسلم ومسيحي، وعندما يتعرض الوطن للاخطار نقف جميعا صفا واحدا لدرء المخاطر”.
ثم تحدث باسيل، فاعتبر ان “الاولوية هي استعادة الجنسية لاول مواطن ترك لبنان منذ اكثر من 150″، مشددا على الوحدة الوطنية، وقال باسيل: “خلال دخولي الى البلدة لفت نظري لافتة رفعت كتب عليها ساعدونا كي نتجذر وليس لنتهجر”.
واضاف: “نحن لا نتنكر لشعبنا، لاننا نكون نتنكر لانفسنا وهو اقل ما نقدمه له، ويجب ان نتعالى عن الزواريب الصغيرة لانه لدينا اهداف كبيرة”.
واضاف: “لست قلقا من الحركات التكفيرية، لاننا شعب لديه القدرة على رفض التكفير ولان ثقافتنا تتناقض مع الفكر التكفيري، وخوفنا ليس من التكفير الهمجي الداعشي بل ان الخوف هو من التكفير السياسي، يريدون اقتلاعنا من ارضنا، ومحاولة استبدالنا بشعوب اخرى، لكننا نؤمن بلبنان الشعب والهوية، وطالمنا نحن نبني مثل هذه القلاع فلا نخاف على جذورنا ووجودنا”.
وتابع باسيل: “نحن نعمل لاسترداد شعبنا وهويتنا وناسنا، واسترداد حقوق اللبنانيين، وتمثيلهم السياسي، ولنرد للبنان هويته. وان الشعب الذي لا ينتج هو معرض للهجرة”.