
ايام ويطفئ عهد الفراغ الرئاسي شمعته الاولى.
منذ الخامس والعشرين من ايار 2014 وحتى اليوم، يبدو القصر الجمهوري من بعيد مهجورا ومنسيا، ومراكز التفتيش عند مدخله اشتاقت الى الحركة.
عندما زارت الـmtv القصر، لم نقرأ على وجوه من فيه سوى الحزن والحسرة. ثقيل هو الانتظار وهذه الصور الجديدة الحصرية تظهر حال الشلل التي تضرب اروقة لطالما كانت تعج بالزوار والدبلوماسيين.
البهو الخارجي للقصر حيث تدخل كبار الشخصيات للاجتماع برئيس الجمهورية بدا هادئا وفارغا. المشهد نفسه يتكرر عندما تتو جه الى قاعة الاستقلال التي كانت تضج فيها طاولة الحوار، ولم يبق سوى لوحة اعلان بعبدا الصادرة في حزيران 2012، بقيت من حيث الشكل بعد ان نسفت من حيث المضمون.
هنا سجل التشريفات ايضا طوى صفحته الاخيرة والقلم جف حبره، وصور رؤساء الجمهورية المتعاقبين الماثلة على هذا الحائط تنتظر الرئيس العتيد لتملأ صورته الفراغ الى جانب صورة الرئيس ميشال سليمان. اما مكتب الرئيس حيث كانت تحاك السياسات فاوصدت ابوابه بانتظار الفرج.
وحده العلم اللبناني في قاعة الاستقبال لا يزال في مكانه يظلل كرسيا فارغا. هكذا انتهى العهد الاخير من دون تسليم الامانة وانطفأت اضواء الجمهورية الى ان تضاء تضاء الضمائر فتعود الجمهورية.