#adsense

مصادر وزارية: الحريص على الجيش لا يستدرجه لحماية نظام أو شعب غير الشعب اللبناني

حجم الخط

علّقت مصادر وزارية على إحتمال إعادة طرح ملف عرسال مرّة أخرى في مجلس الوزراء في جلسة اليوم الخميس، فلفتت إلى أنه “من حقّ أيّ وزير الحديث في مستهلّ الجلسة عن أيّ موضوع حتى ولو كان من خارج جدول الأعمال، شرط أن يكون الطرح موضوعياً ومتناسباً مع الجوّ العام الذي يَحكم عملَ الحكومة.

وأشارت المصادر لصحيفة “الجمهورية”، إلى أنّ لدى البعض نيّةً في طرح موضوع عرسال للإيحاء أنّهم وحدَهم مَن يَهتمون للمواجهات العسكرية في المنطقة بين الجيش والمسلحين وممّن يتابعون وقائعَها، وهو أمرٌ خاطئ وملغوم في الوقت عينه.

لكن في الحقيقة، إنّ مَن يهتمّ لأمر الجيش والحفاظ على قدرته على المواجهة في عرسال وفي باقي النقاط الحدودية كما في الداخل عند أيّ طارئ، عليه أوّلاً وقبلَ القيام بأيّ عمل آخر وقفُ التهَجّم على الجيش وقيادته وعدم صرفِ الأنظار عن المهمّة الكبيرة التي كُلّف بها لئلّا تتجدّد عملية 2 آب الماضي في عرسال، أو الأعمال العدائية في الداخل.

ولفتَت المصادر إلى أنّ الموضوع لا يَنتظر أن يثيرَه وزير أو وزيران على طاولة مجلس الوزراء، فهو موضعُ متابعة يومية من قيادة الجيش وقادةِ الأجهزة الأمنية بتفويض حكومي مطلَق، وهي مَن تقرّر المراحلَ والخطوات اللوجستية والعسكرية بسرّية وحِرفية في آن.

وذكرَت المصادر أنّ هذا الموضوع استَأثرَ بمعظم اجتماع خليّة الأزمة الوزارية المكلّفَة متابعة ملف العسكريين المخطوفين، الذي عُقد الثلثاء الفائت بحضور الوزراء المكلّفين مهمّة الأمن، لِما له مِن ارتباط بين ما هو محتمَل أن يجري في المنطقة ومصير العسكريين المخطوفين لدى “جبهة النصرة” أو “داعش”.

وقالت المصادر إن “على مَن يهتمّ لأمر الجيش وأمن منطقة عرسال وغيرها من المناطق اللبنانية أن لا يقود الجيش الى مواجهة غير محسوبة النتائج خارجَ الأراضي اللبنانية، أو أن يورّطَه في عملٍ إلى جانب مجموعات ميليشيوية لبنانية وغير لبنانية أو الجيش السوري، وإنّ مهمّتَه حماية الأراضي اللبنانية وعدم السَماح بتكرار ما حصلَ في عرسال أوغيرها على طول الحدود اللبنانية– السورية، وإنّه لم تكن له يوماً أيّ مهمّة لحماية أمن أيّ نظام أو دولة أو شعب آخر غير الشعب اللبناني وأرضه، كما فعلت مجموعات مسلحة لبنانية تريد استدراجَه الى هذه المواجهة التي سيكون لها انعكاساتها على علاقات لبنان الدولية وعلى الأمن الداخلي في لبنان”.

وختمَت المصادر: “إنّ مَن يريد إعادةَ طرح الموضوع على جلسة اليوم الخميس العادية، سيَسمع كلاماً ليس أقلّه إبداء الأسَف لقيام بعض الوزراء باستدعاء الجيش إلى التورّط في حروب خارجية على مرأى من زملاء له لم يصِلوا إلى هذه المرحلة بعد. وهُم يمثّلون مَن توَرَّط في الداخل السوري إلى الحدود التي نَقلت الصراع الى الداخل اللبناني، بدلَ السعي الى تعزيز سياسة النأي بالنفس عن الحريق السوري”.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل