#adsense

يوم كان الصمت حكمة … صمتنا!

حجم الخط

يوم كان الصمت حكمة … صمتنا!
أندرو رينيه حبيب

صمتنا يوم كان الفعل أجدى من الكلام، فكما أننا بالكلام نقاوم، فإننا بالصمت، أيضاً وأيضاً … نقاوم.

تشعرون أنّ الكلام لا يختلف عن السكوت والصمت عند بعضهم، وعند بعضهم – وهم قلائل – يكون الصمت والسكوت، معبّرين عن كلّ الكلام.

رأيت "الحكيم"، في مناسبة تخريج طلاّب القوات اللبنانية، كأنه تَعِبٌ لكنّه مرتاح، كأنه حزين لكنّه مبتهج، كأنه صامت ولكنه يتكلّم. ففي كلام صمته التمست هول الموقف وواقع الحال وطبيعة المشكلة، ومن صمت كلامه استشفيت الرجاء.

"نيّف وشهران" والحكومة بعد لم تشكل.

"نيّف وشهران" ونتائج الانتخابات تفرّغ من مضمونها، وكلمة الشعب يُبدّد مفعولها ومحتواها.

"نيّف وشهران" تغلّبت فيها النزعات الشخصيّة وانحطت الأخلاق وتلاشت القيم وخرقت حدود اللّياقات، ليصل بعضهم إلى محاسبة العاطي على إعطاء مجده!

"نيّف وشهران" والكيان في فراغ هائل. ففريق يخاف على مجتمعه والعشيرة، وفريق يتنصّل مقدّماً المصالح العائلية على مصلحة الوطن، وفريق- أخ، يخشى قوّة أخيه، فيسعى إلى المحاصرة والمراوغة والتقويض، وفرقاء مشاريعهم أكبر من الكيان، وفرقاء-غرباء، كأنهم أصحاب البيت، وبيت حدوده مفتوحة على الخروقات الأمنية والسياسية، ومخروقة بمعسكرات "تحرير أورشليم"!

هذا كلّه، و"الحكيم" صامت … لكنه يعمل بهدوء وعزم وتخطيط.

فكما أن القضية هي روح وطريق وقداسة، وهي أيضاً إنسان ووطن وأرض وحرية و"إرث ووديعة فوق الثمن، تناقلها السلف المقاوم بحرص وأمانة ونقلها إلى الخلف ليظلّ عليها، على الحرص والأمانة، جيلاً في أعقاب جيل، ما ظلّ وظلّ لبنان"، وكما أنّ دماء الرفاق والأصدقاء والشهداء، هي دين على القوات للمجتمع والتاريخ، فإننا على العهد باقون، وسترون القوات ورئيس القوات، على قدر هذا الحمل التاريخي. وستلمسون بالوقائع والأحداث ، ما قامت وتقوم وستقوم به القوات في سبيل لبنان الكيان والدولة، لترقى بنفسها إلى مصاف آمال الأجداد الذين أودعوها الكيان والقضية.

إنتظرونا… نحن آتون!

بالكلام نقاوم … بالعمل والجهد نقاوم … وبالصمت نقاوم…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل