#adsense

تحضيرات لسابع من أيار جديد سياسي

حجم الخط

بات واضحاً مدى التباينات الهائلة بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون، وبمعنى آخر يؤكد نائب بارز ان بري فرمل المبادرة التي اطلقها العماد عون بمجرد تصريح الرئيس امين الجميل ومن عين التينة بالذات، اضافة الى عدم حضور او مشاركة رئيس المجلس بلقاء كتلتي التغيير والاصلاح والتنمية والتحرير، وذلك كتعبير واضح عن عدم تقبله للمبادرة العونية.

وفي هذا السياق يشير النائب الى ان الرئيس بري، سبق له منذ ايام ان بعث برسالة شفهية لجنرال الرابية مع احد وزرائه متمنياً عليه الهدوء والتروي وعدم الاقدام على أية خطوة غير محسوبة في هذه المرحلة ان على مستوى من الحكومة وحتى الاعتكاف، او اتخاذ مواقف تصعيدية على خلفية التمديد لقادة الاجهزة الامنية، باعتبار ان لبري قراءة مغايرة لما يضمره او يفكر به العماد عون في هذه المرحلة.

ومن هنا جاء الرد او نعي الطروحات العونية يقول النائب، من زعيم مسيحي هو الرئيس الجميل ومن عين التينة بعد اللقاء الودي ناهيك عن رفض كتلة المستقبل للمبادرة التي اطلقها العماد عون، والامر عينه للقاء الديموقراطي.

ومن هذا المنطلق، تلفت الاوساط المعنية الى ان رئيس تكتل التغيير والاصلاح، وبعدما شاهد واستمع الى تصريح الجميل من عين التينة، ادرك ان بري اطلق النار على مبادرته وكلام الرئيس الاعلى للكتائب هو بمثابة اطلاق نار على مبادرته من حقل الرماية المسيحي لتكر سبحة الرفض، ما دفعه الى التصعيد والهجوم على وزير الدفاع سمير مقبل والغمز من قناة رافضي مبادرته، معلنا عن خطوات تصعيدية، وبمعنى آخر لم ينتظر عون انتهاء تسويق طروحاته من قبل نوابه عبر جولاتهم على زعماء وقيادات الكتل النيابية، اي انه ايقن ان المعركة فتحت عليه فكان الهجوم قبل الوصول الى الركلات الترجيحية وحتى الى الوقت الاضافي.

وفي سياق متصل، يقول النائب مروان حمادة ان الطائف هو الدستور ومن اوقف الحرب الاهلية والضامن للسلم الاهلي، وبالتالي التعرض له عبر طروحات جهنمية من المؤتمر التأسيسي، الى انتخاب رئيس من الشعب، فتلك لاءات انقلابية مصدرها ما وراء الحدود وتحديدا من دمشق وطهران، لتسوّق عبر حلفائهما في لبنان ومن منبر الرابية بالذات، وذلك، يقول حمادة، يؤسس لحروب وفتن والقضاء على النظام البرلماني العريق في لبنان، وصولا الى الاستمرار في قطع الطريق على انتخاب رئيس مسيحي للجمهورية، وقد آن الأوان ليدرك عون ان الرئيس الذي سينتخب في لبنان هو الرئيس التوافقي المسيحي الماروني اللبناني الذي لا يملي عليه لا ولايتي ولا بشار الاسد ولا احد اي املاءات.

واخيراً، يشير قيادي في قوى الرابع عشر من آذار الى ان المعطيات الراهنة تدل وفق معلومات مستقاة من اكثر من جهة سياسية وايضا من قبل اجهزة امنية معنية لبنانية وغربية، على ان تحضيرات جارية على قدم وساق لسابع من أيار جديد قد يكون سياسياً وربما مطعما امنيا «كفشّة خلق» بعد المتغيرات الميدانية في سوريا وكرد على «عاصفة الحزم» من لبنان وصولا الى استحالة انتخاب العماد عون رئيساً للجمهورية.

المصدر:
الديار

خبر عاجل