#adsense

المعلوف يتقدم باقتراح قانون لتعديل قانون الاستملاك لحلات ملحّة

حجم الخط

اعتبر النائب جوزيف المعلوف أن الدولة اللبنانية غالت على مدى سنوات طوال في ممارسة حق الإستملاك بشكلٍ مجتزأ لغاية المنفعة العامة، حيث كانت تصدر مراسيم التخطيط دون أن يُستكمل تطبيقها أي دون أن يُصار إلى دفع التعويض العادل لأصحاب العقارات موضوع التخطيط.

المعلوف وفي مؤتمر صحافي عقد اليوم حول قانون الاستملاك قال: في العام 2006 جاء تعديل قانون الإستملاك ليعالج الظلم اللاحق بأصحاب العقارات الصادر فيها مراسيم تخطيط وقد أعطى للإدارة مهلة محددة لتنفيذ الإستملاك ودفع التعويض العادل تحت طائلة سقوط التخطيط.

وتابع: مع الأسف حالت الظروف التي مرّ بها لبنان منذ العام 2006 حتى اليوم، خصوصاً عدم وجود موازنات عامة، من تنفيذ الإستملاكات. وبالتالي سقطت الكثير من مراسيم التخطيط القديمة. وهذا الأمر أدى إلى حالات تستدعي المعالجة وأهمها:

  • خسارة أثار مهمة موجودة على بعض العقارات الخاصة، والتي كان يجب على الدولة أن تستملكها.
  • حبس بعض الأبنية والعقارات التي تمّ تشييدها وفقاً للأصول.
  • عدم القدرة على استكمال بعض الطرق والأوتسترادات الأساسية نظراً لسقوط التخطيط عن عقارات يشملها الطريق أو الأوتستراد.

وتقدم المعلوف بإقتراح قانون يرمي إلى تعديل قانون الإستملاك من أجل معالجة بعض الحالات الملحة وذلك ضمن آلية منطقية وعلمية تحفظ حقوق الأفراد وتراعي تحقيق المصلحة العامة.

وفي ما يلي نصّ الإقتراح:

 

المادة الأولى: يُلغى نصّ المادة الثالثة من القانون الصادر في 8/12/2006 (تعديل قانون الأستملاك رقم 58( ويُستبدل بالنص الآتي:

أضيفت إلى المادة الثالثة الفقرات التالية:

” أما مراسيم الإستملاك المتعلقة بالآثار فتعُطى مهلة ثلاث سنوات، من تاريخ نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، تقوم خلالها الوزارة المعنية بتشكيل لجان متخصصة لإجراء جردة للأثار الموجودة في العقارات موضوع مرسوم الإستملاك وتحديد العقارات التي يجب المحافظة عليها تمهيداً لإستملاكها في مهلة خمس سنوات من تاريخ المُصادقة على قرار اللجنة من قبل الوزير المعني تحت طائلة سقوط مرسوم التخطيط بمرور الزمن.

أما العقارات موضوع مرسوم التخطيط، التي لا تجد فيها اللجنة القيمة التاريخية والأثرية الكبيرة التي تستدعي المحافظة عليها، فتقوم الوزارة المعنية بالإجراءات اللازمة لإسقاط مراسيم التخطيط العائدة لها، وإلا تسقط حكماً بمرور السنوات الثلاث من تاريخ نشر القانون ويكون على الإدارة المعنية ترقين الإشارات الموضوعة على هذه العقارات عفواً كما يحق لأصحاب العلاقة طلب الترقين.”

يمكن للإدارة، خلال الأشهر الستة الأخيرة قبل إنقضاء مدة سريان المرسوم، تمديده لمدة أقصاها خمس سنوات إضافية إذا تبيّن بنتيجة التنقيب وجود آثار تعذّر استخراجها خلال مدة سريان المرسوم، وذلك بعد موافقة مجلس الوزراء وبناءً على وثائق ومعطيات جدية تُثبت وجود آثار ذات قيمة أثرية وتاريخية كبيرة.”

” إذا انقضت مدة الثلاث سنوات ولم تقرّر الادارة المعنية المباشرة بتنفيذ الاستملاك وفقاً لأحكام المادة الثامنة من قانون الاستملاك بغية تنفيذ الاشغال، اعتبر مرسوم إعلان المنفعة العامة كأنه لم يكن وبدون أي مفعول ووجب على الادارة المختصة الطلب من أمين السجل العقاري ترقين القيود الناتجة عنه، كما يمكن لصاحب العلاقة ذلك، ولا يعود بالإمكان بعدها استملاك العقار أو العقارات المعنية للغرض ذاته قبل انقضاء عشر سنوات”.

المادة الثانية: يُضاف إلى المادة السابعة عشرة من القانون الصادر في 8/12/2006 (تعديل قانون الأستملاك رقم 58( الفقرات التالية:

تبقى كل مراسيم التخطيط التي سقطت بمرور الزمن سارية المفعول لمدة سنتين من تاريخ نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، تقوم خلالها الإدارة المعنية بإجراء جردة شاملة لها لتحديد الواجب استملاكها تحقيقاً للمنفعة العامة، خاصةً تلك التي يؤدي سقوطها إلى الإضرار بمصالح بالعقارات المبنية المجاورة.

تسقط كل مراسيم التخطيط، التي لا تتمتع بهذه الصفة بمرور الزمن عند نهاية مدة السنتين، ويكون على الإدارة المعنية القيام فوراً بترقين الإشارات الموضوعة على هذه العقارات عفواً ودون إبطاء. كما يحق لأصحاب العلاقة طلب ذلك ولا يحق للإدارة المعنية الإمتناع عن التفيذ مهما كانت الأسباب. أما العقارات التي تجد الدولة خلال مهلة السنتين ضرورةً للمحافظة عليها تحقيقاً للمنفعة العامة، فتمنح مهلة خمس سنوات إضافية من أجل تنفيذ الإستملاك ودفع التعويض العادل تحت طائلة سقوط هذه المراسيم بمرور الزمن عند إنتهاء المهلة المُعطاة بموجب هذا القانون.

تُعطى الإدارة المعنية مهلة ثلاث سنوات لوضع جردة بالعقارات موضوع مراسيم التخطيط التي يؤدي سقوطها إلى حبسّ العقارات المبنيّة المجاورة التي نالت ترخيص بنائها وفقاً للأصول، ويكون على الإدارة المعنيّة خلال هذه المدة إيجاد الحلول الملائمة للآثار المترتّبة عن سقوط مراسيم التخطيط هذه.

المادة الثالثة: تُحدد دقائق تطبيق أحكام هذا القانون بمراسيم تتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير الأشغال العامة والنقل.

المادة الرابعة: يُعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.

 

الأسباب الموجبة

نصت المادة 15 من الدستور اللبناني على أنه لا يجوز أن يُنزع عن أحد ملكه إلا لأسباب المنفعة العامة وبعد تعويضه منه تعويضاً عادلاً. وحيث أنه من غير الجائز للإدارة أن تقوم بتقييد الملكية الفردية لآجال غير محددة، فقد جاء القانون الصادر بتاريخ 8/12/2006، والذي عدّل قانون الإستملاك رقم 58 تاريخ 29/5/1991، ليفرض على الإدارة مهلّْ محدّدة للقيام بتنفيذ مرسوم التخطيط المُصدّق ودفع التعويض العادل لمستحقيه.

وحيث أن الإستملاك الذي تقوم به الدولة يهدفُ إلى تحقيق المصلحة العامة، ويتوجب مراعاةً لذلك تمكينها من تحقيق هذه المنفعة العامة وتفويت الفرصة على ضياعها خاصةً مع وجود ظروف استثنائية في لبنان شلّت عمل الدولة ومنعتها من تنفيذ هذه الاستملاكات، وهذا الأمر يُعرّض مراسيم التخطيط المصدّقة للترقين عفواً من قبل الإدارة أو بناءً على طلب أصحاب العلاقة تبطيقاً لأحكام المواد 3 و 17 من القانون رقم 60 المذكور.

وحيث أن استملاك بعض هذه العقارات موضوع التخطيط مهم جداً لتحقيق مشاريع تهدف إلى خدمة عموم المواطنين، سواء كان الاستملاك لغاية تنفيذ طرقات أساسية وأتوسترادات، أو كان القصد منه حماية التراث والذاكرة الجماعية للبنانيين بالنسبة للعقارات المخططة والتي تحتوي أثاراً مهمة وعريقة يتوجب الحفاظ عليها، أو لدرء المنازعات العقارية في الحالات التي يؤدي فيها إلغاء مراسيم الاستملاك إلى حبس عقارات مبنية أخرى نالت تراخيص البناء وفقاً لأحكام القانون.

وحيث أن القوانين والمبادئ العامة للقانون تؤكد على حماية حقوق الأفراد وتضمن حرياتهم، لكنها بالمقابل تُقدّم المصلحة العليا للبلاد وتأمين سيّر المرفق العام على ما عداه من الأمور. وفي هذا المجال يقتضي حفظ التوازن بين الملكية الفردية للمواطن وعدم التمادي في إرهاق حق الملكية للعقارات المُصابة بهذه التخطيطات بالإرتفاق القانوني المتولد عن إدراج قيّد على صحيفة كلّ منها، وفي الوقت عينه رعاية وصوّن مصالح عموم المواطنين وإقتضاء تحقيق المنفعة العامة المتمثلة بتنفيذ الإستملاكات المتعلقة يإنشاء طرق واتوسترادات جديدة، وكذلك حماية الآثار النادرة، ومنع قيام منازعات عقارية وإيجاد الحلول الملائمة لهذه المنازعات في حال قيامها،

من هنا كان لا بدّ، حرصاً على تحقيق المصلحة العامة، من التصدي لكل هذه المشاكل وإعطاء الإدارة فرصة أخيرة للقيام بإستملاك العقارات التي ترى ضرورة جدّية لاستملاكها تحقيقاً للمشاريع الأساسية التي تودُّ القيام بها. كذلك إعطاء مهلة للجهات المعنية بالأثار لتحديد ما يجب المحافظة عليه منها، نظراً لقيمتها التاريخية والفنية، وكذلك إجراء جردة بالعقارات التي يؤدي إلغاء مراسيم تخيطيطها إلى مشاكل للأبنية المجاورة لها وبالتالي إيجاد الحلول الملائمة لهذه المعضلة،

لذلك جئنا نتقدم بإقتراح القانون المرفق، الذي يرمي إلى منح الإدارة مهلة إضافية لتنفيذ بعض الإستملاكات التي سقطت بمرور الزمن سواءً لإهميتها أو لتأثيرها على الأبنية المجاورة.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل