دعا وزير الزراعة أكرم شهيب خلال مشاركته في الدورة العامة الثالثة والثمانين للهيئة العامة للمنظمة العالمية للصحة الحيوانية المنعقدة في باريس، إلى “دعم إنشاء مركز شبه اقليمي لهذه المنظمة لبلدان الشرق الأوسط في لبنان نظراً لموقعه الجغرافي وعلاقاته الوثيقة مع البلدان العربية والأوروبية”. وكانت المنظمة وافقت على دعوة شهيب لعقد اجتماعها الاقليمي لدول إقليم الشرق الأدنى في بيروت من 11 إلى 14 تشرين الثاني المقبل.
وفي كلمته خلال افتتاح الدورة، وجّه شهيب “التحية إلى كل المسؤولين في هذه المنظمة على الجهود التي يبذلونها في تنظيم التواصل ما بين الدول الأعضاء في سبيل رفع مستوى التنسيق في ما بينها لتحسين أحوال الصحة الحيوانية وضبط انتشار الأمراض السارية والمعدية وانتقالها والحد من خطرها على الأمن البشري الصحي والغذائي”.
وشكر “المنظمة على التعاون والدعم اللذين أمنتهما للجمهورية اللبنانية، إن من حيث اعتماد لبنان مقراً اقليمياً للمنظمة، أو عبر دعم وزارة الزراعة في عملها على تطوير قطاع الصحة الحيوانية، وذلك بارسال الخبراء والمتخصصين لتدريب الكادر الوطني على سبل الوقاية والتعامل مع أمراض سارية ومعدية عدة. وقد تمكّن لبنان من خلال هذا الدعم من السيطرة المبرمجة على أمراض عديدة أهمها مرض الطاعون البقري ومرض الحمى القلاعية، والقضاء النهائي على مرض الرعام في الخيول خلال عامي 2012-2013”.
ولفت إلى أن “لبنان واجه في السنوات الثلاث الماضية ولا يزال ضغوطاً متزايدة جرّاء الأزمة السورية المستعرة على حدوده الشمالية والشرقية، بين هذه الضغوط، في موضوع دورتنا، تحوّل العديد من قطعان المواشي إلى الأراضي اللبنانية طلباً للحماية خصوصاً من المناطق المضطربة”.
وأكد أنه “في مواجهة هذا الواقع، تبذل السلطات اللبنانية جهوداً كبيرة لمراقبة تنقل الحيوانات عبر الحدود وتحصينها، خصوصاً في المناطق الحدودية وأسواق الماشية التي تشكل مواقع ذات خطر كبير لانتقال الأمراض. وهذا ما يرتب على الادارة اللبنانية تأمين موارد بشرية ومالية فعالة لتغطية الحملات الوقائية للقطعان”.
ورأى شهيب أن “قبول عضوية لبنان والدول المجاورة في شبكة البحر الأبيض المتوسط للصحة الحيوانية REMESA سيكون له التأثير الكبير لحماية الصحة الحيوانية واستدامة التعاون لمكافحة الأمراض العابرة للحدود في هذه البلدان والتخلص منها. ومن هنا ندعوكم إلى دعم إنشاء مركز شبه إقليمي لهذه المنظمة لبلدان الشرق الأوسط في لبنان نظراً لموقعه الجغرافي وعلاقاته الوثيقة مع البلدان العربية والأوروبية”.