صقر متخوفاً من موجة اغتيالات جديدة: مهاجمة المحكمة تعبر عن مأزق
اعتبر النائب عقاب صقر أن "الأصوات التي تهاجم المحكمة الدولية تزداد توترا معتقدة أن صوتها سيعلو فوق صوت المحكمة وصورة العدالة الدولية"، مشيراً إلى أن هذه الأصوات تعبر عن مأزق".
صقر، وفي حديث لصحيفة "الشرق الأوسط"، أضاف: "المشكلة أنهم يرسلون رسائل عبر العنوان الخطأ. لبنان لا يستطيع أن يغير مسار المحكمة. والحريري لا يستطيع ولا يريد أن يغير مسار المحكمة. وهو أعلن التزامه بكل ما يصدر عنها".
وعن مطالبة السيد بسجن قضاة ومسؤولين أمنيين ومستشارين، قال صقر: "يجب أن يعرف البعض أن زمن الوصاية الأمنية على لبنان انتهى. وسعد الحريري ليس من خامة الزعماء والمسؤولين الذين يعزلون القضاة ويعتقلون الصحافيين ويحاكمونهم. فهذا الزمن كان له رموزه وأشخاصه. وعلى الذين يعيشون في أوهامه أن يخرجوا منه، لا أن يطلبوا من رجال الدولة العودة إليه. إضافة إلى أني لا أفهم كيف لا يتمنى الشخص المظلوم وصول المحكمة إلى حقائق تثبت براءته؟ وأستغرب كيف أن من يدعي المظلومية يهاجم المحكمة ضمنا وعلنا؟ المنطق يفرض أن يتشبث بها لتظهر براءته. ما نسمعه يعيدنا إلى زمن الافتراءات، لكنه لن يكون بالتأكيد زمن الأجهزة الأمنية الذي ولّت رموزه إلى غير رجعة».
وربط صقر الهجوم المركز على المحكمة بمعادلة تزداد وضوحا وهي: "إما المحكمة أو الحكومة والأمن والاستقرار. بمعنى آخر: إما المحكمة أو الكيان اللبناني. وهذا الأمر يدفع إلى الاعتقاد أن العقد الخارجية الكبرى تدار بقبضة داخلية. لذا نفهم كيف عدنا إلى ما دون الصفر في مسألة تأليف الحكومة. فقد جدد النائب ميشال عون عبر موفده وصهره الوزير جبران باسيل مطالبه كاملة، ما يعني وضع عملية التأليف في معادلة تتأرجح بين المعجزة والمستحيل، وتقوض إيجابيات اللقاء الذي عقد بين الحريري وعون في بعبدا وتنسف مفاعيل الخطاب الذي وضع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان فيه رؤيته لحلحلة التعقيدات وإنجاز تشكيل الحكومة".
وأبدى صقر تخوفه من موجة اغتيالات واضطرابات أمنية جديدة. وقال: «أكثر ما يبعث على القلق معايشتنا التجارب السابقة التي علمتنا أنه كلما فتح ملف المحكمة الدولية والتحقيق لإصدار القرار الظني، بدأت التفجيرات والاغتيالات. آمل أن لا نعود إلى هذه المرحلة».