رزق: المحكمة الدولية “على وشك الإنعقاد”أعرب وزير العدل شارل رزق عن اعتقاده بإمكان إقامة محكمة لبنانية في اغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري، لكنه عزا اللجوء إلى محكمة دولية إلى “العجز في التحقيق بالرغم من توافر المحققين والقضاة الذين قد لا يكون لديهم الدافع أو الحماية الأمنية”.
رزق، وفي حديث إلى صحيفة “الأخبار”، أكّد أن المحكمة الدولية “على وشك الانعقاد” لافتا إلى أن هذه “المحكمة تقدمت خطوات كبيرة، وأصبحت على وشك أن تجلس، حسب اتصالي الأخير (أول من) أمس الخميس مع المعاون القانوني للأمين العام للأمم المتحدة نيكولا ميشال، الذي أكد لي أن كل الشروط والتحضيرات بالنسبة للتمويل ولمقر المحكمة قد توافرت”.
وأضاف: “الإجراءات التي اتخذت لقيام المحكمة كانت سريعة بالنسبة للأمم المتحدة. فهي آلة ثقيلة وكبيرة وبطيئة، ولكن بالنسبة إلى المحكمة كانت الإجراءات سريعة».
وشدد رزق على ثقته بأن “المحكمة لن تكون سبباً لتعميق الخلافات بين اللبنانيين، بل على العكس، بقدر ما هي محكمة، ليست مهمتها سوى إحقاق الحق، وستكون عنصر توحيد لجميع اللبنانيين مهما كانت اتجاهاتهم”.
ورداً على سؤال إن كانت الحكومة اللبنانية ستنقل الموقوفين الأربعة إلى “لاهاي” في حال انعقاد المحكمة الدولية، أشار رزق إلى أن “هذا الموضوع تقرره المحكمة عندما تجلس، لا السلطة السياسية”، لافتاً إلى أن “المحكمة في الوقت الذي تتقدم فيه إجراءاتها في لاهاي، ستقود بشكل هجومي الذين رفضوها إلى القبول بها”. وأكد إنه لا يريد الحصول على أسماء القضاة الذين سيشاركون في المحكمة الدولية لدواعٍ أمنية.
ورأى رزق أن وزارة الداخلية اللبنانية تتخذ كل الاحتياطات للحفاظ على الضباط الأربعة الموقوفين في السجن على ذمة قضية اغتيال الحريري. وقال في معرض تعليقه على تصريح النائب وليد جنبلاط الذي حذّر فيه من لجوء «حزب الله» إلى مهاجمة السجن لإطلاق سراح الموقوفين الأربعة “إنهم لا يزالون يتمتعون بقرينة البراءة حتى يصدر الحكم النهائي من المحكمة الدولية الخاصة». وقال رزق «لم أطلع على تصريح جنبلاط بسبب وجودي في واشنطن، ولكني أعتقد أن وزارة الداخلية لن تسمح بذلك”.