#adsense

“النهار”: تأخر موعد سليمان مع أوباما وكلمة لبنان حُددت في 25 أيلول

حجم الخط

"النهار": تأخر موعد سليمان مع أوباما وكلمة لبنان حُددت في 25 أيلول

حدد الخامس والعشرون من ايلول الحالي موعدا لالقاء رئيس الجمهورية ميشال سليمان كلمة لبنان امام الجمعية العمومية للامم المتحدة، حيث سيخاطب ممثلي 191 دولة عن الاوضاع السائدة لبنان، ويدعوها الى الضغط على اسرائيل لمنعها من شن حرب جديدة عليه، استنادا الى التهديدات التي لم تنقطع وترتدي طابع شمولية العدوان وليس استهداف "حزب الله" ومواقعه العسكرية او القيادية فحسب، اضافة الى شبكات التجسس التي ضبطت الجهات الامنية قسما كبيرا منها وفككتها.

أجندة مكتظة

غير ان موعد سليمان مع الرئيس الاميركي باراك اوباما في واشنطن او في نيويورك على هامش اعمال الجمعية العمومية، لم يحدد بعد مرور زهاء اسبوعين على الطلب الرئاسي.

واوضح مصدر ديبلوماسي اميركي لصحيفة "النهار" ان السبب الحقيقي للتأخر في تحديد الموعد يعود الى "اكتظاظ المواعيد على اجندة الرئيس الاميركي سواء في العاصمة الاميركية او في العاصمة العالمية للمال (نيويورك)".

وتجدر الاشارة الى ان اللقاء في حال حصل، سيكون الاول لسليمان مع اوباما في واشنطن او في نيويورك في خلال زيارته للولايات المتحدة الاميركية بين 22 و26 من الجاري، وهو مضطر للعودة الى بيروت لانه سيفتتح دورة الالعاب الفرنكوفونية التي يحضر لها منذ سنوات. ومما يذكر ان الرئيس سليمان كان قد التقى الرئيس السابق جورج بوش العام الماضي بعد تسلمه مهماته الرئاسية في البيت الابيض.

ولفت الى ان "لسليمان مكانة خاصة لدى الادارة الاميركية على مختلف المستويات، نظرا الى ما يتمتع به من صفات القيادة ورباطة الجاش التي تجلت عندما كان قائدا للجيش واستمرت في عمله السياسي، وانه يحظى بتأييد واسع من القيادات والفاعليات السياسية".

واضاف: "ان الولايات المتحدة الاميركية تولي لبنان اهتماما خاصا، وسهرت في القسم الاخير من ولاية بوش على استقراره السياسي والامني، واضطلعت بدور كبير في انجاح "ثورة الارز" التي وضعت حدا للسيطرة العسكرية السورية على البلاد مدى قرابة نصف قرن. وانعكست العناية الخاصة به بالمساعدات التي قدمتها في الاشهر الماضية وخصوصا في المجال العسكري. وفي المدة الاخيرة تقرر خلال زيارات القادة العسكريين الكبار لبيروت، دراسة امكان تزويد الجيش عشر طائرات من طراز "OV – 10" لمراقبة الحدود ومكافحة التهريب، بعدما كانت تتريث في اعطاء مثل هذا السلاح بضغط من اسرائيل لتخوفها من استعماله ضد اراضيها". ووفقا للديبلوماسي نفسه يصنف لبنان الدولة الثالثة التي تتلقى مثل تلك المساعدات قياسا بعدد سكانه.

وبعدما طمأن الى عدم ربط التأخير بأي شيء آخر، اوضح ان على مفكرة مواعيد اوباما بعد 19 يوما، اي في 23 من الجاري افتتاح مناقشات الدورة العادية للجمعية العمومية بعد بدء اعمالها باسبوع. كما سيترأس في 24 منه جلسة لمجلس الامن متعلقة بحظر الانتشار النووي ونزع الاسلحة النووية. ولعل ابرز اللقاءات التي يعتزم عقدها هي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، والتي يجري التحضير لها ويعول عليها ليس اميركيا فحسب بل اوروبيا وعربيا، لانها في حال حصولها فذلك سيعني ان اوباما سيعطي اشارة الانطلاق لمعاودة التفاوض على المسار الفلسطيني – الاسرائيلي المجمد منذ اشهر.

وفي المعلومات الديبلوماسية التي وردت الى المسؤولين من واشنطن وعواصم اوروبية بارزة، ان الرئيس الاميركي سيرعى اجتماعا فلسطينيا – اسرائيليا في البيت الابيض لاعطاء الضوء الاخضر، بعد ان تكون الاجراءات المطلوبة قد انجزت من جدول الاعمال الى الآلية التي ستتبع في المفاوضات، على ان تكون الرعاية جماعية لها، والاتجاه الحالي السائد حاليا التفويض الى "اللجنة الرباعية الدولية" القيام بهذه المهمة. وتضم اللجنة الى اميركا، روسيا الاتحادية، والدولة التي تتزعم الاتحاد الاوروبي سنويا والامين العام للامم المتحدة، بحيث يكون نجاح المفاوضات او فشلها امتحاناً لقدرة المجتمع الدولي.

قمة معلّقة

ولم تتلق الجهات المسؤولة في بيروت اي معلومات عن نسبة نجاح انعقاد القمة الاميركية – الفلسطينية – الاسرائيلية، في وقت لا يزال نتنياهو عند عناده بعدم وقف بناء المستوطنات عموما، كشرط وضعه اوباما للقبول باستئناف المفاوضات ورعايتها. كما ان عباس يرفض بدوره ان يجلس الى طاولة المفاوضات مع اسرائيل في حال استمر اي نوع من المضي في بناء المستوطنات، او ما يسمونها "البؤر الاستيطانية". لكن يبدو ان عباس سيسهل انعقاد القمة بطلب اميركي ملح، وخصوصا ان واشنطن ودولا كبرى اخرى تعتبر "ابو مازن" المحاور الفلسطيني الشرعي بعد مؤتمر حركة "فتح" والدعم الوازن له.

وتبلغت ان تململا بدأ يظهر في واشنطن ازاء اداء المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل، بعد المدة التي مضت على تكليفه دون احراز اي تقدم في الافكار والخطط التي اقترحها لانعاش عملية السلام.

خليل فليحان

المصدر:
النهار

خبر عاجل