#adsense

واشنطن: معركة الجيش اللبناني في نهر البارد علّمتنا 4 دروس مهمة

حجم الخط

الجسر الجوي الذي أقمناه يؤكد للحكومة وللمؤسسة العسكرية أننا حاضرون دائماً كلما دعت الحاجة”

واشنطن: معركة الجيش اللبناني في نهر البارد علّمتنا 4 دروس مهمة

فارس خشّان

 

يبدو واضحاً في واشنطن أن المسؤولين الأميركيين لا يغوصون في توصيف قائد الجيش العماد ميشال سليمان، ليس بسبب ترشيح اللبنانيين له لرئاسة الجمهورية، بل لأن العلاقات بينه وبينها تظهر “سطحية للغاية”.
إلا أن الابتعاد عن الغوص في شخصية العماد سليمان لا تعني أن المسؤولين الأميركيين يقفزون فوق المؤسسة العسكرية التي باتت تعني لهم الكثير بعد خوضها الحرب على الإرهاب الذي لجأ الى مخيّم نهر البارد.


ووفق الخلاصات التي يخرج بها “زائر واشنطن” فإن الإدارة الأميركية تقف موقفين مختلفين أمام تاريخين، بحيث لا تحتاج الأمور الى كثير عناء لمعرفة أن مرحلة ما بعد نهر البارد ليست كالمرحلة التي سبقته.
ويقول المسؤولون الأميركيون الذين يُذكّرونك دائماً بعدم ذكر اسمهم أو مناصبهم، إنهم تعلموا دروساً أربعة من معارك الجيش اللبناني في نهر البارد، هي كالآتي:


الدرس الأوّل: لقد أصبحنا ملمين بحاجات الجيش الحقيقية، ونحن باشرنا مع وزارة الدفاع الوطني اللبنانية في وضع برنامج مشترك للمساعدات التي تشمل الى التدريب، أسلحة وذخائر ومعدّات، بحيث تُلاقي شجاعة جنوده وضباطه ليشكلوا واحداً من أفعل جيوش المنطقة.


الدرس الثاني: برهن الجيش اللبناني أنه متماسك وموحّد وموال للحكومة المركزية، ولم تثبت صدقية أولئك الذين كانوا يدّعون أن المؤسسة العسكرية ستنهار بمجرد دخولها في معركة واحدة ضد أي طرف كان.
الدرس الثالث: لقد تصرف الجيش اللبناني بطريقة رائعة حيال المدنيين الموجودين في مخيم نهر البارد، مما نال تقديرنا ودفعنا الى المسارعة في مده بمساعدات من خلال الجسر الجوي الذي أقمناه مع لبنان.


الدرس الرابع: نحن الأميركيون تعلّمنا تقنيات عسكرية، بحيث اطلعنا على الطريقة التي يُحارب بها جيش عربي حركة إرهابية تتمترس بالمدنيين، وما تعلّمناه يمكن تطبيقه في العراق، على سبيل المثال.
وفي المقابل يقول المسؤولون الاميركيون إنّ واشنطن، خلال هذه الحرب، كشفت عن وجهها الحقيقي، بحيث سمحت للحكومة اللبنانية وللجيش اللبناني أن يتلمسا بالممارسة وليس بالكلام “أننا لن نتخلّى عنهما عندما تدعو الحاجة”.
ولا يخفي المسؤولون الأميركيون الاحترام الكبير الذي يكنونه لوزير الدفاع الوطني الياس المر، لأنه يثبت كل يوم أنه ملتزم بتقدم لبنان وأمنه واستقراره ورسوخ ديموقراطيته.


ولكن هل تنتهي مهمة واشنطن الدفاعية عند هذا الحد؟
يقول المسؤولون الأميركيون إنّهم ومنذ عودة السفير جيفري فيلتمان الى الإدارة المركزية في واشنطن حيث تسلم مسؤوليات ملفات لبنان وسوريا وإيران في مكتب دافيد ولش، جرى التركيز على الأمور الواجب الإسراع في حلها حماية للبنان.


ويشير هؤلاء الى أنه في ضوء النقاشات تمّ التوصل الى وجوب العمل على النقاط التي تحوز على إجماع اللبنانيين، بحيث برزت الحاجة الى ترسيم الحدود، ولكن ليس من منطقة مزارع شبعا بل من الحدود الشمالية مع سوريا، على اعتبار أنه لحماية الحدود يجب معرفتها ولمعرفتها يقتضي ترسيمها.


وتكتشف في واشنطن، أن هناك استعدادات تواكب انتظار صدور تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول تنفيذ القرار 1071.


وتشير المعلومات الرسمية المتوافرة الى أن العمل جارٍ على تشكيل فريق عمل جديد لتقييم الحدود بين لبنان وسوريا، وهذه المرة من الناحية الشرقية بعدما أنجز الألمان ترتيبات على الحدود الشمالية.


أهمية هذا الفريق أنه سيخرج بتوصيات يجري تنفيذها لاحقاً في أهم منطقة تداخل لبنانية ـ سورية، ومن شأن النجاح في هذه الخطوة التي قد يستغرق تنفيذها شهرين أن تسد الثغر التي برزت على مستوى الجهة الأخرى من الحدود.
(غداً: سوريا وإيواء الإرهاب وفق المعلومات الأميركية)

المصدر:
النهار

خبر عاجل