#dfp #adsense

ماذا ينتظر رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف لينهيا مأساة تعطيل الدستور والبلد؟؟؟

حجم الخط

ماذا ينتظر رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف لينهيا مأساة تعطيل الدستور والبلد؟؟؟

ما يحدث منذ شهرين وحتى الآن ليس أكثر من مناورة تتوزّع المعارضة أدوارها وبشكل بات مكشوفاً، والساذج وحده من يصدّق ادّعاءات ميشال عون ورغباته الشخصية، والأبله وحده من يصدّق أن حزب الله وحليفه الرئيس نبيه بري ضنينان إلى هذا الحدّ بحليفهما عون ولو اقتضى الأمر وقف حال العباد والبلاد، فالجماعة ارتكبوا هذه "الفضيلة" وعطلوا البلد لمدة عام ونصف، وعطلوا انتخابات رئاسة الجمهورية لمدة ستة أشهر، ومازالت البلاد تدور في حلقة مفرغة لا لشيء إلا لأن رئيس الأكثرية النيابية الرئيس المكلف سعد الحريري سارع وفور إعلان نتائج الانتخابات النيابية وعلى رغم موقع فريق الرابع عشر من آذار المنتصر فيها إلى مد اليد للتعاون لما فيه مصلحة البلد مع "هواة" تعطيله وتدميره و"مصّ دمه" ورهنه بعدها للمصالح الإقليمية!!

ربما يحقّ للمعارضة أن تمارس سياسة التعطيل والتسويف والمماطلة، ولكن ليس من حقّ الأكثرية النيابية التي أتى بها الشعب إلى المجلس النيابي وأعادها أكثرية، وكرّس شعارات رفعها اللبنانيون على مدى 4 سنوات، وبعدما أخرج الشعب اللبناني هذه الأكثرية من مأزق اتهامها دائماً بأنها أكثرية مسروقة بالتحالف الرباعي، فأكد لهم اللبنانيون أنهم أكثرية حقيقية صافية ولا "جميلة" لأحد عليهم في كونهم أكثرية!! لا يحق للأكثرية أن تقبل المشاركة في لعبة المماطلة هذه؟؟ ولا مبرر لهذا الإذعان المتمهل لشروط طرف تتلطّى خلفه كلّ المعارضة!!

في الفصل الرابع من الدستور اللبناني وتحت عنوان السلطة الإجرائية المتمثلة في رئاستين أولاً: رئيس الجمهورية، وتنص المواد 49 ـ 50 ـ 51 ـ 52 ـ 53 ـ 54 ـ 55 ـ 56 ـ 57 ـ 58 ـ 59 ـ 60 ـ 61 ـ 62 ـ 63، على دور وصلاحيات رئيس الجمهورية، وتحت عنوان السلطة الإجرائية من الفصل الرابع، ينص الدستور ثانياً، على صلاحيات ودور رئيس مجلس الوزراء..

وتنصّ الفقرة 2 من المادة 64 (معدّلة بموجب القانون الدستوري رقم 18 تاريخ 21/9/1990)، أن رئيس مجلس الوزراء يجري الاستشارات النيابية، ولا ينص الدستور على إلزامية نتائج هذه الاستشارات، لتشكيل الحكومة ويوقع مع رئيس الجمهورية مرسوم تشكيلها. وعلى الحكومة أن تتقدّم من مجلس في بيانها الوزاري لنيل الثقة في مهلة ثلاثين يوماً من تاريخ صدور مرسوم تشكيلها…

هذا "التعنت" الذي تمارسه المعارضة فيه الكثير من "جقامة" العين، وقد عودنا جماعتها أنهم "لا يستحون" لا من وطنهم ولا من شعبه ولا من دول العالم، وأنهم يعتمدون سياسة الفجور ليرهبوا ويكهربوا أجواء البلد، فهل هناك سخرية أكثر من أن يتعنّت الخاسر في الانتخابات ويعرقل تشكيل حكومة من مسؤولية الفائز تشكيلها!!

المفترض أن يجتمع رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف وينهيا عملية تشكيل الحكومة بالصيغة المتفق عليها 15-10-5، وبنسق توزيع الحقائب المتفق عليه واحدة سيادية للأكثرية وواحدة سيادية للمعارضة، واثنتان سياديتان لرئيس الجمهورية، ولـ "تقبّر" المعارضة بعضها على الحقيبة السيادية والحقائب الخدماتية وحقائب وزراء الدولة أيضاً، وليتفرّج اللبنانيون بعدها على هؤلاء "الكاذبين" الذين يلبّسون علينا بأنهم "جميعاً" في ما قلوبهم "شتّى"، هل سيقبل حينها المعني بوزارة الخارجية أن يتنازل عنها للجنرال عون، دعونا نشاهد كم سيتنازلون لبعضهم البعض!!

ما يحدث "مسخرة"، فـ "طولة" البال وادّعاء "الأناة" تجاوز "منخار" اللبنانيين ووصل إلى رؤوسهم، والمطلوب من الأكثرية أن تتصرّف كأكثرية، ومن رئيسها أن يتصرف كرئيس أكثرية في وجه هذا التعطيل، والمطلوب أيضاً من فخامة رئيس البلاد أن يأخذ بزمام الأمور، فقد كان مقيداً عاجزاً عن التحرك قبل الانتخابات، ولكن ماذا عن بعدها؟؟

حان الوقت لأن يهمّ رئيس البلاد والرئيس المكلّف بإخراج اللبنانيين من هذه "مهزلة" المراوحة هذه، فقد شبعوا من الإصغاء لدعوات التعجيل بالتشكيل، وشبعوا أحاديث مقتضبة عن عدم الرضوخ للشروط، حان وقت العمل لا الكلام، وليتركوا المعارضة تسقط عنها ورقة توت ميشال عون، "حاجي آكلين راس البلد" بأنهم لن يدخلوا الحكومة إلا يدهم بيد ميشال عون، دخلوا أم لم يدخلوا "الله يهنّي سعيد بسعيدة"، مصير البلاد والعباد لا يجوز أن يظلّ معلّقاً على "بحتات ونوبات" الجنرال، الأقليّة المعارضة ليست بمخلّدة، والأكثرية أيضاً، الباقي الوحيد والأهم هو لبنان، ومصلحته فوق وقبل الجميع، لأن الناس "لعيت" نفسها من الطرفين، الأكثرية العاجزة "المخصيّة"، والأقليّة الفاجرة التي أسقطت عن وجهها كل براقع الحياء… المطلوب من المسؤولين أن يقوموا بمسؤولياتهم، ومن لا يعجبه الحال من الأقلية فليضرب "رأس ميشال عون بالحيط"، فلم "يركب" المعارضة ظهور اللبنانيين إلا حرص الأكثرية على شراكة من لا يحرص حتى على وطنه!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل