#adsense

إحتمالات!

حجم الخط

إحتمالات!

عامر مشموشي

 
أخبار البارجة الأميركية “كول” قبالة الشاطئ اللبناني غطت على أخبار القمة العربية، وعلى الخلاف المستحكم بين العرب، كما غطت على تداعيات الأزمة الداخلية المستفحلة والمرشحة لمزيد من التداعيات في ظل الانقسامات الداخلية والعربية·


الهدف من رسو البارجة “كول” قبالة الشواطئ اللبنانية وفق ما صرّح به المسؤولون الأميركيون دعم الاستقرار في لبنان المهدد من جيرانه، والمقصود هنا سوريا، فضلاً عن دعم حكومته الشرعية، وهو هدف مقبول ويعكس الموقف الأميركي المعلن تجاه لبنان، وهو يشكل رسالة صريحة وواضحة الى الجهات الإقليمية وغيرها تحذّر من العبث بأمن هذا البلد بما يهدد سلامته واستقراره ووحدته للخطر· والشرعية اللبنانية كما عبّر عنها رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، لم تكن على علم مسبق بالإجراء الأميركي، نافياً أي وجود لسفن حربية أجنبية في المياه الإقليمية اللبنانية، إلا سلاح البحرية اللبنانية وقوات الطوارئ الدولية التي تساعد لبنان في تأمين حدوده البحرية حسب ما نصّ عليه قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 ·

 

لكن توقيت الإجراء الأميركي بالتزامن مع احتدام النزاعات العربية – العربية قبل أسابيع من موعد القمة العربية، ومع فشل المبادرة العربية لحل الأزمة اللبنانية وإقدام دول عربية على تحذير رعاياها من المجيء الى لبنان، والمتزامن أيضاً مع التهديدات التي أطلقها الأمين العام لـ “حزب الله” في أعقاب اغتيال أحد قادة المقاومة البارزين عماد مغنية في العاصمة السورية يثير مجموعة تساؤلات ويطرح أكثر من علامة استفهام حول الهدف الحقيقي للقرار الأميركي المفاجئ هذا، وما إذا كانت المنطقة وتحديداً لبنان مقبلان على خطر نشوب حرب داخلية أو اعتداء خارجي عليه استدعى الدخول الأميركي على الخط لمنع هذا الاعتداء من جهة، والتأكيد من جهة ثانية أن الولايات المتحدة الأميركية لن تسمح بإعادة التاريخ الى الوراء·

 

ربما كان هذا التحليل يقارب الصواب بشكل أو بآخر لكنه في حقيقته وضع لبنان أمام احتمالات خطيرة للغاية ووضع معه المنطقة فوق فوهة بركان·

 

طبعاً للمعارضة اللبنانية تحليلاتها الخاصة بها، والتي تتناسب مع مشروعها، وهي أعلنت موقفها من الوجود الأميركي العسكري قبالة الشواطئ اللبنانية في هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان، ويبقى من المبكر الحكم الدقيق على ما نشهده·

المصدر:
اللواء

خبر عاجل