يدا بيد مع الحليف العوني باتجاه الحكومة أو الإنفجار!
لم يتأخر حزب الله وحركة"أمل" في الإعلان عن أنهما لن يدخلا الحكومة الا يدا بيد مع رئيس التيار الوطني ميشال عون، فيما كان القرار واضحاً منذ مرحلة الإنتخابات النيابية الأخيرة، بل منذ توقيع التفاهم بين الحزب والتيار، حيث دلت الوقائع والتطورات السياسية والأمنية ان حزب الله في غير وارد فك تحالفه مع عون طالما ان الأخير قد وفر له غطاء مسيحياً لم يكن يحلم به. وطالما ان الحزب لن يجد على الساحة اللبنانية أفضل من حليف جاهز لأن يضرب بعرض الحائط كل ما من شأنه ان يغاير مصلحته ولو على حساب المصلحة الوطنية العليا.
والذين اخذوا على الحركة التعاطي السياسي مع عون من دون الاقتناع بخطه وبممارسته، جاء من يرد عليهم بقوله ان "الحركة محكومة بتفاهم سياسي – مذهبي ومناطقي مع حزب الله لا يسمح لها بأن تختط لنفسها سياسة مغايرة، وحيث هناك من يقول ايضاً ان الحركة تخاف على مصالحها في حال لم تأخذ برأي الحزب من غير حاجة الى ان تقتنع به، بدليل تجربة انتخابات جزين وبدليل تجربة انتخابات الضاحية الجنوبية (بعبدا) ومعها تجربة انتخابات جبيل.. وبعض انتخابات بعلبك – الهرمل حيث كانت تضحية بالنائب نادر سكر الحليف السوري القوي مع "أمل" لمصلحة الحليف العوني المستجد اميل رحمة!
قد تكون الأمور في نظر بعض محازبي "أمل" على شيء من الدقة والحرج، لكن عند اتخاذ القرار لم يكن من مجال امام الحركة سوى "بيع بعض ثقلها" لما فيه مصلحة حليف حزب الله ولو على حساب حركة "أمل" وحلفاء الحركة. واثبتت التجربة الأخيرة بشكل لا يقبل الجدل"ان ما يقوله الحزب بالنسبة الى موضوع المضمون الحكومي لا يمكن لحركة "أمل" دحضه"، مع العلم ان المضمون المقصود يلبي مصلحة عون أي دخول الحكومة مع الحليف او مقاطعة التشكيل في حال لم يجد عون مصلحة له في دخول الحكومة لسبب توزيري أو لأن المحاصصة لم تحترم النسبية التي ينادي بها!
في الحالين لم يتغير حرف في هذه التركيبة التعجيزية، ومن خلال جديد عون القديم تستعيد ذاكرة البعض موقف قوى 8 آذار في مرحلة ما بعد المقاطعة الشيعية لحكومة الرئيس فؤاد السنيورة حيث قيل انذاك ان المعارضة قد وكلت عون التفاوض باسمها، اي ان الذي يرفضه يكون مرفوضاً من حزب الله وحركة "أمل" والخليط الغريب- العجيب، من احزاب الخوارج، وان الذي يقبل به يكون مقبولاً ولن يناقش في حرف واحد منه!
هذا التكليف لم يتغير وقد جاءت رسالة الحزب والحركة الأخيرة مجسدة لواقع الرفض العوني، كما دلت التطورات ان "لا مجال لدخول الوزارة الا يدا بيد مع الجنرال".
فيما يعرف الحزب والحركة ومعهما ميشال عون ان مثل هكذا شروط لن تبصر النور ولن تجد من يعمل بها، ما يعني ايضاً وايضاً ان "لا حكومة من دون نيل موافقة عون"، وهي المقولة المردودة من جانب الرئيس المكلف سعد الحريري والحلفاء في قوى 14 آذار، حيث لن تكون حكومة على حساب الثوابت الوطنية ثوابت الأكثرية طال زمن التحدي أم قصر؟!
والذين عادوا في المرحلة الأخيرة الى جس نبض من يعنيهم أمر البلد ومؤسساته، ظهر لهم بوضوح ان من يصر على طرح الشروط لن يقدر على ترجمتها مهما اختلفت وسائل الضغط والتشفي والتحدي، الأمر الذي يؤكد بقاء البلد في ظل حكومة تصريف اعمال وفي رعاية رئيس حكومة المكلف، وفي الحالين فإن ذلك يرضي غرور ميشال عون ويلبي مصلحة حليفه حزب الله وحليف حليفه حركة"أمل" واي تفسير مختلف لابد وان يجافي الحقيقة والواقع!
في الافطار الرئاسي في قصر بعبدا اظهر رئيس الجمهورية ميشال سليمان عتباً واضحاً على من يصر على تعقيد عملية تشكيل الحكومة، فيما تؤكد اوساط مطلعة ان من آخر اهتمامات ميشال عون ان يفهم ما هو مرجو لمصلحة البلد، وهذا ينطبق على ما هو مرجو من حلفائه من دون ان يصل هؤلاء الى حد استبعاد المصلحة العامة، حيث يقال في هذا السياق ان اللعبة الخارجية تلعب دورها على حساب الداخل، خصوصاً ان مجالات استتباع التعقيد محسوبة باركانها واشخاصها ومصالح هؤلاء بالاسماء والأرقام، من دون حاجة الى صورة مشتركة وبيان موقع؟!
خليفة: لن يكون معنى لحكومة لا يشارك فيها الجميع
أكد وزير الصحة العامة الدكتور محمد جواد خليفة، في كلمة القاها خلال رعايته الافطار السنوي لنادي الرسالة في الصرفند، "ان اية حكومة لن يكون لها معنى اذا لم تكن حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الجميع في مواجهة الاستحقاقات على مختلف المستويات ومن اجل تجنب اعادة إنتاج الازمات".
وقال "إنه ليس لدى اي فريق في لبنان بمفرده القدرة على النهوض بلبنان وبمفرده يستطيع ان يجابه التحديات، ومن يعتقد انه قادر على إنقاذ الوطن وحده فهو مخطئ". ورأى انه في "ظل الاستحقاقات الداهمة والتي يعيشها الوطن فإن مسألة تشكيل الحكومة أمر بديهي"، مشيرا الى "ان حركة "امل" والرئيس نبيه بري عملوا من أجل تأمين كل الالتزامات التي من شأنها ان تسهل تشكيل الحكومة وما تبقى هو بيد الرئيس المكلف".
وجدد الوزير خليفة التأكيد "ان اولويات حركة "أمل" في المرحلة المقبلة ستكون بالاضافة الى التمسك بالمقاومة والثوابت الوطنية هي إيلاء الشأن المطلبي والمعيشي والاجتماعي الاهمية القصوى". والقى رئيس نادي الرسالة الصرفند المهندس علي خليفة كلمة.