#adsense

تلك الأمنية الغالية

حجم الخط

تلك الأمنية الغالية

هل حان وقت الكلام المباح عن احتمال التوصل الى تفاهمات جديدة بين الداخل والخارج، من شأنها ازالة أكوام العراقيل والشروط والمطالب من طريق رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري؟
لا شيء مستحيل اذا ما توافرت النيات الحسنة. واذا ما رُفعت الفيتوات التي تطوّق الوضع اللبناني للشهر الثالث على التوالي. وبفعل ضغوط اقليمية مباشرة، ليست مجهولة الهوية، ولا هي في حاجة الى تعريف طبعا.

عمليا، ووفقا لما تتداوله المجالس بالامانات، قد تكون عملية تأليف الحكومة على موعد جدي مع محاولة جديدة الاسبوع المقبل.
وقد تطلّ على البلد المشلول "مفاجأة سارة" في هذا المجال، يطلقها رئيس الوزراء المكلف عبر تشكيلة ان لم تكن من عيون الشعر، وكما يحبّ ويشتهي، فعلى الاقل تراعي الصيغة المتفق عليها. وتأخذ في الاعتبار الاطار السياسي الذي نال البركة، وبما يشبه الاجماع…
انما لا يزال التروي مطلوبا.

كما هو مطلوب عدم التسرع في توزيع التكهنات، ما لم تظهر في افق المنطقة العلامات المشجعة، والمؤشرات الاقليمية الواضحة التي تبشر المنتظرين على احر من الجمر بان الفرج لم يعد حلم ليلة صيف.

وفي هذا المقام من المفيد، ولألف سبب وسبب التذكير بما عاد الرئيس نبيه بري الى تكرار اعلانه قبل ايام، مؤكدا التزامه الصوم عن الكلام الى ان يتم الذي فيه النصيب.

اي، الى ان تتجدد الاتصالات الفعالة بين الرياض ودمشق، وتعود الحياة ويعود النشاط الى معادلة س.س.، التي طالما طاب لرئيس المجلس الحديث عنها، والقول ان مفتاح الحل يقيم في عبّها.
عندئذ، فقط، يصير من الممكن التحدث عن تقدم، وعن انفراجات، وعن احتمالات صدور مراسيم الحكومة الحريرية قبل سفر الرئيس ميشال سليمان الى نيويورك.
وتحقيق تلك الامنية الغالية.

هل في هذه الاستنتاجات استباق محفوف بعراقيل معطلة لم يحن بعد اوان معالجتها وازالة معالمها؟
اجل، اقليميا على الاقل.
بالنسبة الى "معادلة" نبيه بري التي يتطلب تحريكها تطورا بالغ الاهمية على صعيد الاستحقاقات الكبرى في المنطقة.
فضلا عن عوامل محفزة لعودة الاتصالات المباشرة بين السعودية وسوريا، وعلى خط تأليف الحكومة تحديدا.
في كل حال، سيبقى اي كلام عن تأليف الحكومة مشابها للمشي فوق البيض وبين النقاط… ما لم يعلن بري انتهاء صمته

المصدر:
النهار

خبر عاجل