#adsense

محمد المشنوق: لم يعُد ملف عرسال فتيلاً متفجّراً

حجم الخط

وضع وزير البيئة محمد المشنوق في حديث لصحيفة “الراي” الكويتية كلام وزير الصحة وائل أبو فاعور ووزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج في إطار “الإشارة إلى المخاطر المحدقة بلبنان وليس التنبؤ ـ لا سمح الله ـ بأن أمراً ما سيحصل، فهو نوع من التحسّب الذي يدعو اللبنانيين إلى أن يكونوا صفاً واحداً ويداً واحدة”.

ووصف جلسة الإثنين بـ”الصريحة”، قائلاً: “تحدثنا كلنا بصراحة، والجميع مدركون لحجم المخاطر والوضع الاستثنائي والتغييرات التي تمرّ بها المنطقة. وكلنا دعونا إلى الحفاظ على وحدة لبنان واستمرار هذه السلطة المتمثّلة بالحكومة لأنها الملاذ الوحيد”.

وحول مدى إمكانية نجاة جلسة الغد الموضوعة أمام جبهتين: واحدة يقودها “حزب الله” على تخوم عرسال وجرودها، وثانية يقودها التيار “الوطني الحر” على خط التعيينات الأمنية، أجاب: “لا أعتقد أن هناك عملية مجابهة بهذا الشكل. أعتقد أن هناك تداخلاً كبيراً في الأمور القائمة، وهناك فصلا بين المساريْن بالتأكيد، إذ إن للتعيينات مساراً مختلفاً عن موضوع معالجة عرسال وكيفية المجابهة هناك”، لافتاً إلى أنه في موضوع عرسال “كان هناك تقارب شديد جداً بين جميع القوى وتأكيد على ضرورة استمرار الجيش في متابعة دوره هناك”.

أضاف: “وفي ملف التعيينات، لا شك أن نقاشاً سيدور في هذه المسألة، ولا أعتقد أن علينا أن نستبق الأمور على صعيد رسْم جبهات، بل ربما ينبغي التروي لنرى كيف ستكون طريقة المعالجة. ففي موضوع التعيينات جزء منه ينتهي ربما الخميس المقبل (غداً)، وهو المتعلق بتعيين مدير عام لقوى الأمن الداخلي، أما بالنسبة إلى تعيين قائد للجيش فـما يزال أمامه وقت. لذا سنرى هل ستنسحب طريقة التعاطي مع ملف مدير عام قوى الامن الداخلي على التعيينات الأخرى، وكنت حتماً أفضّل أن تثار القضية من باب مبدئي وليس من باب طرح أسماء قد يكون تعريضها لمثل هذه الأمور مسيئاً لها ولما تمثّله ضمن الواقع العسكري في لبنان”.

ورداً على التوقعات بشأن العمل الحكومي والتي تراوح بين حديْ “أقل من اعتكاف وأكثر من تعطيل”، قال المشنوق: “هذه فرضية ولن أتحدث بناء على فرضية، ما أقوله أن هناك نقاشاً هادئاً يدور بين أناس كلهم مسؤولون”، معتبراً أن كل ما يُقال عن تعطيل وغيره “هو جزء من الأمور التي تُرمى أمامنا وليس بالضرورة أن يكون هذا الكلام نهائياً”. وختم: “الكل يرى الجوانب القانونية، لكن هناك ظروفاً اليوم إذا تعذّر فيها التفاهم أو التسويات سيتم اللجوء إلى طريقة أخرى”.

وفي حديث لصحيفة “الجمهورية“، قال المشنوق: “لم يعُد ملف عرسال فتيلاً متفجّراً في مجلس الوزراء، فقد لمسنا حِرصَ الجميع على دور الجيش ومعنوياته وتشديداً على وجوب استمرار دعمه. أمّا في التعيينات، فلدينا موضوع مستحقّ في جلسة الخميس وهو تعيين مدير عام لقوى الأمن الداخلي، هناك بعض الأسماء لكن إذا لم تلقَ اليوم دعماً كاملاً لدى جميع الوزراء لتحصل على أكثرية الثلثين فهذا سيؤدّي عملياً إلى التمديد. وبالنسبة إلى موضوع قيادة الجيش، فمن المبكر إثارة الموضوع منذ اليوم، لدينا فترة حتى أيلول، فلنعطِ الفرصة، وقتَها لربما تحصل تفاهمات أو تسويات أو اتّفاق على اسم، لكنّ طرح الأمر اليوم مع صيغة التعطيل، تهديدٌ ليس في محلّه، وآمل أن لا نصل الى صيَغ تعطيلية”.

أضاف: “لستُ متأكّداً مَن سيكون صاحب فكرة التعطيل، يمكن أن يَحتجّ البعض أو يعارض، ونحن نحترم ذلك ونقدّره، لكن لا أعتقد أنّ عمل الحكومة يمكن أن يتعطّل، فهي الملاذ الوحيد ربّما، وما زالت المصلحة الوطنية، وهي صيغة تسوية ولو كانت بالحدّ الأدنى ولا تزال مستمرّة. الحكومة تجتمع بأكثرية الثلثين وإذا كان التعطيل بمعنى نوع من الانسجام بين وزيرين أو أربعة أو خمسة بهذا الموضوع، فنحن نحترم الآراء الاحتجاجية عند المعارضة، ولكن ليس أن نصل الى حد نلطم فيه أنفسَنا”.

المصدر:
الراي الكويتية, صحيفة الجمهورية

خبر عاجل