
أشار عضو “كتلة القوات اللبنانية” النائب فادي كرم، إلى أن “مذكرة إعلان النوايا” بين “القوات” و”التيار الوطني الحر” لم تكن أكثر من أرضية مشتركة للذهاب إلى التفاهم على الملفات السياسية الكبرى”.
وأوضح كرم، في حديث إلى صحيفة “الشرق الأوسط”، أنه “في الأساس نحن و”التيار” لسنا حلفاء، بل هناك خلافات في وجهات النظر، وما حصل الآن هو محاولة للانطلاق نحو تفاهم سياسي، وما دام هذا الخلاف قائما، كان لا بد من إيجاد أرضية مشتركة”.
وأكد كرم أن “أيا من الفريقين لم يعطِ الآخر شيئًا من هذا التفاهم، إنما أعطى الوطن والمجتمع، ونحن كنا صادقين مع أنفسنا ومع الناس، ولم نخدع أحدًا وقلنا إذا كانت هناك نية لحل المشكلات لا بد من التلاقي والعمل على إيجاد أطرٍ توجد الحلول السياسية للقضايا الخلافي”.
وأشار إلى أن “إعلان هذه المذكرة إنعكس ارتياحًا سواء على مستوى الوطن أم على المستوى المسيحي أم على مستوى مناصري الفريقين، وما نريده هو أن يؤسس هذا التفاهم إلى اتفاق أكبر، ومن الواضح أن الحوار الذي بدأناه منذ أشهر بدأ يعطي ثماره في موضوع التشريع وغيره، وأدى إلى وقف الحملات والتهجمات السياسية والإعلامية بين الطرفين”.
وعن جدوى هذا التفاهم في ظلّ استمرار التباعد على صعيد رئاسة الجمهورية، لم يخفِ كرم وجود “تباعد كبير في الطروحات بين عون وجعجع”. وذكّر أن “كلا الرجلين له الحق في الترشح إلى رئاسة الجمهورية، والتنافس القائم حاليًا ليس شخصيًا إنما هو سياسي، ونحن قلنا في الأساس إن طروحات العماد عون لا نوافق عليها، وعندما نصل إلى تفاهم على الطرح السياسي قد يؤدي ذلك إلى انسحاب أحدهما للآخر”.