
تستمر قضية الطفلة إيلا طنوس التي بترت اطرافها بالتفاعل اثر توقيف الطبيب عصام معلوف خلال التحقيق معه بشان القضية.
نقيب الاطباء البروفسور انطوان بستاني عقد مؤتمرا صحافيا طارئا قال فيه “ان العواطف شيء والعلم شيء آخر ومن غير المستحب الخلط بينهما. لكل لغته لا تتواءم مع الآخر وإلا وصلنا الى فوضى في التفاهم وأخطاء في النتائج”.
وذكر بستاني: “لا مرجعيات تسأل، لا قواعد تتبع، لا قوانين تطبق. حتى وصلت الوقاحة مع أحدهم ممن يمتهن الشتم والمديح بالاجرة طبعا، والمعروف جيدا وجها وقفا والذي نصب نفسه مدافعا عن الناس بكلام ينضح بما فيه، فاستهل التهجم على الاطباء ضاربا عرض الحائط أبسط القواعد الاعلامية والاجتماعية منصبا نفسه حاكما بأمره. وكي لا يفسر سكوتنا جبنا أو خوفا قررنا الاحتكام الى القضاء اللبناني، آملين ان يضع حدا لهذا الشذوذ الاعلامي الذي لا مثيل له”.
وقال ان “السبب الآخر لعقدنا هذا المؤتمر الصحافي الطارىء هو ما حصل بالامس للطبيب عصام المعلوف الذي صدر أمر بتوقيفه أثناء التحقيق. وهذه ليست المرة الاولى التي يحصل فيها هذا الاجراء، فحادثة الطبيب موسى أبو حمد لا زالت في الاذهان وقد صدرت براءته في القضاء بعد أن أوقف وأسيئت معاملته. كذلك الطبيب منذر الزين الذي أتهم زورا وعلنا أن لقاحه تسبب بوفاة الطفلة سيلين ركان وقد اتضح أيضا أن لا علاقة للقاح بذلك وكانت قد أصيبت سمعة الطبيب وأسيء التعامل معه مجانا. ولا من يعتذر”.
واوضح ان “المنطق والقانون المتعارف عليه في العالم وفي لبنان، أن المتهم بما فيهم الارهابي، بريء حتى إثبات العكس، إلا الطبيب، فالتهمة إدانة له حتى إثبات براءته. فليعلم الجميع، أيها السادة، أن الاولوية الانسانية والمهنية والاخلاقية عند الطبيب هي مصلحة مريضه، وأن نقابة الاطباء في لبنان تعتبر أنه إذا كانت حقوق المريض تعلو ولا يعلى عليها فهذا لا يعني أن حقوق الطبيب تهمل ولا من يسأل عنها. كما أننا لا نسمح لأنفسنا بإصدار حكم البراءة، لن نسمح بإصدار حكم الاعدام، ونطالب الجميع بالاحتكام للقانون والقضاء، لا القضاء على سمعة وكرامة وحق طبيب أو أطباء ونقيب أو نقابة بشعبوية وغوغائية ولا مسؤولية ولا موضوعية”.
أما عن الدكتور عصام معلوف، قال بستاني ان “تقرير لجنة تحقيقات النقابة واضح لمن يريد أن يرى أو يفهم، بعد أن اجتمعت أحد عشر مرة خلال شهرين لدرس ومناقشة تلك الحالة، وبعد أن استعانت بكافة وأشهر الاختصاصيين في لبنان ومن عدة اختصاصات ومدارس علمية. ولمن لا يعلم، إن لجنة التحقيقات في نقابة الاطباء ليست محكمة لتقاضي المدعى عليه فهذا شأن المجلس التأديبي والقضاء. أما لجنة التحقيقات فمطلوب منها توصيف وتفسير ما حصل وعلى الاجهزة القضائية والتأديبية أخذ القرار بالادانة أو التبرئة”.
وواصل: “نحن لا نناقش أحكام القضاء متى صدرت، نحترمها أيا كانت، لكن لا نقبل استسهال سوء معاملة الطبيب وإهانته. نعتبر أن سير التحقيق ممكن دون التوقيف بالضرورة لكن بما أن هذا النمط يتكرر، قرر مجلس نقابة الاطباء الاعتراض على ذلك من خلال هذا المؤتمر الصحافي، آملين الوصول الى تفاهم مع السلطات القضائية التي نجل ونحترم، تفاهم لا يضيع فيه حق المريض ولا تستباح كرامة الطبيب”.
وفي نهاية المؤتمر الصحافي أعلنت النقابة تقرر تعليق العمل في المستشفيات والعيادات، حتى اخلاء سبيل الطبيب عصام المعلوف، باستثناء الحالات الطارئة.