#adsense

بين النظام والتنظيم

حجم الخط

على مدى اربع سنوات حاول بشار الأسد أن يُقنع العالم أجمع بالإختيار بين النظام والتنظيم أي إما الموت تحت براميل النظام المتفجرة او تحت سكين “داعش”، وإما الموت الأصفر بكيميائي النظام أو الموت الأحمر بنار داعش وغيرها من الأساليب “الراقية” التي يعتمدها النظام من خلال تركه حرية التفضيل وإختيار أسلوب الموت المناسب، إلى أن بات المشهد اليوم واضحاً بحيث أصبح الأسد فاقد السيطرة على ما يقارب 80% من مساحة الأراضي السورية أي أنه أصبح رئيساً شبه مخلوع وما يؤكد هذا الواقع هو النكسة لا بل الهزيمة الكبرى التي تلقاها النظام اليوم وتمثلت بعزل اللاذقية عن الشمال كضربة موجعة لدرجة أنها وُصفت بأحد اهم المسامير في نعش النظام.

كل ذلك حصل على وقع ضجيج تمثل بإرسال تعزيزات إيرانية وعراقية بلغت ما يزيد عن عشرة آلاف مقاتل لدعم النظام المتهاوي إلا انها لم تُفلح حتى الساعة… واللافت اليوم أن النظام السوري الممانع يُصغي لنصائح الاستخبارات الإسرائيلية التي تطالبه بالانسحاب من دمشق وتحصين مواقعه في الساحل العلوي لضمان هروب آمن… وقد قَبِلَ النصيحة ولو أنها جاءت من عدو مفترض في العلن وأكثر من حليف خلف الستار…

إلا أن ما يثير السخرية هي العراضات المسلحة والانتصارات الوهمية التي يسوّقها “حزب الله” في القلمون بحيث ينشر أخبار ويبث أفلام حربية لرفع  معنويات مقاتليه فيما النظام يرسم سيناريو الهروب، وهنا يستحضرني مشهد مُضحك ينطبق على إعلان انتصارات “حزب الله” وهو على الشكل الآتي:

شاب أراد إثبات فروسيته وشجاعته لحبيبته وعشيرتها لتقبل بالزواج منه، فأقدم على قطع رأس نمر في الغابة كما طُلب منه وأحضره كإثبات على ذلك… إلا أن النمل الذي خرج من رأس النمر كان دليلاً كافياً للقول إن الشاب لجأ لقطع رأس نمر ميت منذ أيام ولم يتمكن من قطع رأس نمر على قيد الحياة …

والعبرة لمن يعتبر… والسلام

رئيس دائرة الإعلام الداخلي في جهاز الإعلام والتواصل في “القوات اللبنانية” مارون مارون

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل