.jpg)
رأى مستشار رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع، العميد المتقاعد وهبي قاطيشه أن “النظام السوري والتكفير و”داعش” هما وجهان لعملة واحدة، وهذا النظام هو الذي اوجد التكفيريين و”داعش”، وهذا النظام لم يقاتل هذا تنظيم الدولة ولو لمرة واحدة”، مضيفا أن “داعش جاء من دير الزور الى تدمر، فلماذا انسحب النظام السوري من تدمر قبل أسبوع من وصول داعش؟ وهذا النظام متآمر مع “داعش” لكي يوصل لنا رسالة ان هذا التنظيم سيحكم اذا انتهى النظام وعلى الشعب ان يختار”.
وأضاف قاطيشه خلال مقابلة له عبر قناة “الجديد”: “نحن ضد “داعش ولكن علينا ان نرى اسباب وجوده. ونحن لا نتعاطى لا مع النظام ولا مع “داعش” وعلينا التخلص من الاثنين والا سيبقى الشرق متفجرا. وعلينا ان نرى ما أسباب ولادة “داعش”، فعندما ازداد القمع السوري تكاثر هذا التنظيم. وعلينا محاربة هذا التكفير الذي اوجده النظام لكي يقول لنا انه يجب الاختيار بين الاثنين. وهذا التكفير سيؤثر سلبا على السنة المعتدلين قبل المسيحيين في حال انتشر”.
ولفت الى أننا “ضد تدخل “حزب الله” في سوريا، ومؤسف ان اقول ان الحزب كان مقاومة واصبح ميليشيا واليوم أصبح يحارب كمرتزقة، وهو لا يزال يقاتل في القلمون السوري وعرسال هي من مسألة الحكومة اللبنانية”.
وأشار قطيشه الى أن “حزب الله حسب قوله حرر عشرات القرى السورية على الحدود، فلماذ طرد التكفيريين واخرجهم باتجاه جرودنا وجرود عرسال؟ لذلك على “حزب الله” ان يحارب التكفيريين ودفعهم نحو الجرود السورية او الداخل السوري وليس باتجاه لبنان وجروده”.
وأكد أنه “بعد العام 2000 فتح “حزب الله” على حسابه، فعندما يسقط مقاتلوه في الداخل اللبناني عام 2008 فهؤلاء مواطنين وليسوا مقاومين، وعندما يذهبون الى سوريا خلافا لارادة الدولة للمحاربة في سوريا ودفع التكفيريين باتجاه لبنان فهذا العمل ليس عملا مقاوما”.
وفي ما يخص الحوار مع “التيار الوطني الحرّ” ولقاء “جعجع – عون”، قال قاطيشه: “اللقاء هو لقاء مصالحة وغسل القلوب وعودة الحياة الوجدانية الى المجتمع الذي يمثلانه، و”اعلان النوايا” هي ترجمة لمبادئ وطنية كبيرة”.
وشدّد على أن “التفاهم تطرق الى القضايا العملية المختلفين عليها، أما القضايا الكبرى فلم نتطرق لها ولم نباشر بالتحاور بشأنها ولكن نحن في حوارنا قررنا كسر الجليد”.
وتطرق قاطيشه الى مسألة انتخاب الرئيس، قائلا: “لسنا مع ان نفرض على شركائنا في الوطن الرئيس، واذا اتفقا جعجع وعون على تسمية رئيس للجمهورية فهذا لا يعني ان هذا الرئيس سيتم انتخابه، لأن هناك مكونات اخرى في لبنان عليها ان تشارك ايضا في الاستحقاق”.
أما في ما يخص مسألة التعيينات الأمنية وتعيين قائد جديد للجيش، فقال قاطيشه: “مؤسف ان يتم التداول في التعيينات الامنية عبر وسائل الاعلام، وقائد الجيش تعينه السلطة السياسية وكان يجب ان يخرج الى التقاعد في العام 2013 ولكن حكومة الرئيس نجيب ميقاتي مددت له”.
وتابع: “انا مع تعيين قائد الجيش لمدة ثلاث سنوات ومن ثم يخرج ويتم انتخاب غيره، انا مع تداول السلطة مثل كل دول العالم، ويجب ألا يتم التداول في مسألة قيادة الجيش بهذا الشكل والأمور يجب ان تحصل من دون اي ضجة اعلامية”.
وشدّد على أنه “ضد ان يأتي عسكريا الى رئاسة الجمهورية، ويجب الا نضع امام قائد الجيش هذا الخيار، لذلك يجب تعديل القانون لكي تصبح فترة ولاية قائد الجيش لمدة ثلاث سنوات ومن ثم يخرج”، متمنيا ان “ينفذ هذا القانون لأن هذا الامر يساهم بفعالية الجيش”.
وختم قاطيشه: “نحن ضد تعطيل الحكومة ولم يبق في هذه الدولة سوى الحكومة”.