
لم تغب بلدة عرسال التي تصدرت وتتصدر المشهد الداخلي أمنيا وسياسيا منذ أسابيع، عن مناقشات مؤتمر “هيئة علماء المسلمين” العام الثالث الذي عقد أمس.
وفي السياق، رأت أوساط “الهيئة” ان “الخطر على عرسال تراجع نسبيا على اثر دخول الجيش وانتشاره في البلدة، لكن التخوف من اي تطور سلبي لا يزال قائما، لاننا نعرف ان المشروع الذي يستهدف عرسال كبير، فمن أفرغ بلدة الطفيل اللبنانية الحدودية من أهلها في وقت تخلت عنها الدولة لمصلحة الحزب، لا يجعلنا نطمئنّ كثيرا. واعتبرت ان “موضوع عرسال كبير لكن هناك قراراً من قبلنا كهيئة، باعتبار اي اعتداء على البلدة اعتداء على كل لبنان، ونخشى ان اقتحامها سيحمل نذر فتنة ويولّد حربا اهلية في لبنان”. وعن توضيح “الحزب” أنه لن يقتحم البلدة، اعتبرت الاوساط “ان الحزب غالبا ما يتراجع في كلامه، فهو قال ان سلاحه موجه ضد اسرائيل فقط، ثم وجهه الى الداخل، ثم دخل الى سوريا وقال انه داخل لحماية المقامات الدينية، ثم بات يحمي القرى الشيعية واليوم يحمي النظام” ….
وعن حقيقة ما يشاع عن ان عرسال محتلة، قالت الاوساط “من مسؤولية الدولة والجيش حماية حدود البلاد وتحديد ما اذا كانت البلدة محتلة ام لا وما يجب فعله ازاء الوضع القائم فيها، والجيش لا يأتمر من اي جهة ولا يعمل لمصلحة النظام السوري او اي فئة لها اجندتها الخارجية”، مضيفة “لكن لا بد من التذكير هنا، ان النازحين اتوا الى عرسال بعد ان اقتحم حزب الله بيوتهم وقراهم، وليجد حلا للمهجرين اليوم فيخرج من قراهم مثلا ويسمح بعودتهم، فهو من بدأ في الاعتداء عليهم وذهب الى القصير مثلا”.
وعن وضع العسكريين المحتجزين، أشارت الى ان “اعلام “حزب الله” يحاول التصوير ان هناك خطرا عليهم اليوم وان “جبهة النصرة” تستخدمهم دروعا، لكن ذلك غير صحيح، كما ان لا صحة لمحاصرة “الحزب” النصرة في بقعة صغيرة، فهو يتنقل من تلة الى تلة ويسجل انتصارات وهمية، لكن الجرود واسعة والحرب طويلة… وأوضحت ان “لا خوف على العسكريين المحتجزين لدى “النصرة”، مشيرة الى ان الجبهة لم تخف يوما اهالي العسكريين، بل ردت على اللواء عباس ابراهيم الذي قال ان المفاوضات انتهت، كما طالبت بتشكيل لجنة من الاهالي، لافتة الى ان “المفاوضات ليست كما يتم تصويرها ولم تنته بل للاسف هي مجمدة اليوم ومصداقيتها ونجاحها قد يتطلبان تأليف لجنة من الاهالي”. أما عن العسكريين المحتجزين لدى “داعش”، فقالت الاوساط “للاسف يبدو موضوعهم منسيا، فلا معلومات عنهم أبدا، علما ان الخطر عليهم اكبر من الخطر على المحتجزين مع “النصرة”.