#adsense

لا تنسوا ممارسة الرياضة كلّ إثنين

حجم الخط

من الشائع جداً استغلال عطلة نهاية الأسبوع للبقاء في المنزل والاسترخاء بعد قضاء أيام عديدة مليئة بالأعمال والضغوطات والتوتر. لكن بما أنّ الخمول مضرّ بالصحّة، فليس من مصلحة الإنسان أن يبدأ أسبوعه الجديد تماماً كما أنهاه، خصوصاً أنّ اليوم الأول يشكّل الأساس للتمسّك بالرشاقة وأيضاً للاستفادة من منافع أخرى.

وجد الباحثون أنّ الناس يفكّرون في النشاطات الصحّية ويطبّقونها أكثر يوم الإثنين مقارنةً بأيّ يوم آخر من الأسبوع. وقد كشفت دراسة نُشرت في صحيفة «American Journal of Preventative Medicine» وجود عمليات بحث أكثر عن المواضيع الصحّية بداية الأسبوع بغضّ النظر عن الوقت من العام، إضافةً إلى ارتفاع عدد الأشخاص الذين يتمسّكون بالعادات الرياضية الإثنين أكثر من أيّ يوم آخر.

لكن الحقيقة هي أنّه يعصب أحياناً التحلّي بدافع قويّ لممارسة الرياضة الإثنين، ويمكن خلق مئات الأعذار لعدم ارتداء الحذاء الرياضي وبدء الأسبوع بنشاط قويّ. غير أنّ الواقع يُظهر أنّ الإنخراط في أيّ نشاط روتيني يوم الإثنين سيكون بمثابة مكافأة لصاحبه لا مثيل لها، بعدما توصّل العلماء إلى مجموعة إنعكاسات إيجابية لهذا الأمر، لعلّ أبرزها:

– المَيل أكثر إلى التمسّك بالحركة بقية أيام الأسبوع: يوجد شيء ما عند بدء الحركة يوم الإثنين يدفع الإنسان إلى الشعور بأنه يسير في الخطّ الصحيح. إنّ فلسفة «عدم اختراق السلسلة» هي فعلاً فعّالة بما أنها تعزّز الدافع على ممارسة الرياضة أيضاً الثلثاء والأربعاء وبقية أيام الأسبوع.

– الضحك أكثر: من الشائع جداً أن يشعر الشخص بكآبة يوم الإثنين، غير أنّ الرياضة تساعد على محاربة هذه المشاعر السلبية من خلال إفرازها لهورمونات الأندورفين التي تضمن الشعور بالسعادة.

وإستناداً إلى العلماء، إنّ ثقة الأولاد والشباب بأنفسهم قد تحسّنت بشكل ملحوظ بعد انخراطهم في أيّ نشاط. من جهة أخرى، إنّ الركض أو اللعب خارجاً تحت أشعة الشمس في الأوقات الآمنة (قبل 11 صباحاً وبعد الرابعة عصراً) يؤمّن جرعة إضافية من السعادة. ووجدت دراسة نُشرت في مجلة Environmental Health and Technology أنّ المشي لخمس دقائق في الهواء الطلق يساعد على تحسين المزاج وضمان العافية.

– قمع الأفكار التي تقلق البال: من الطبيعي أن يشعر الإنسان بالقلق حول التوجّه إلى العمل بعد عطلة نهاية الأسبوع، لكن لا داعي لإخفاء هذا الأمر بعد اليوم إنما يجب التغلّب عليه كلّياً من خلال الرياضة! بيّنت الدراسات أنّ تمارين الأيروبيك يمكن أن تقلّص القلق العام. فضلاً عن أنّ الرياضة العالية الكثافة تخفّض الخوف من القلق الذي يكون غالباً مؤشراً إلى نوبات الذعر.

– إطلاق خطة ضبط النفس: قد يستدعي الأمر التحلّي بإرادة قوية لارتداء حذاء الرياضة، غير أنّ الحركة تشكّل طريقة جيّدة لمزيد من الإنضباط في أمور أخرى من الحياة. فقد تبيّن أنّ ممارسة الرياضة ولَو لـ 15 دقيقة تساعد الأشخاص على التحكّم برغبتهم الشديدة في تدخين السجائر وأعراض الإنسحاب، بما أنها تفرز الناقل العصبي المعروف بـGABA الذي يساهم في السيطرة على المحفّزات ويُهدّئ نشاط الدماغ القلِق.

– الإستمتاع بنوم أفضل: تساعد الرياضة على إعادة تشغيل إيقاع الساعة البيولوجية التي تتحكّم بدورة النوم. ولدافع إضافي على القيام بأيّ نشاط، بيّنت الأبحاث أنّ ممارسة الرياضة بانتظام لأربعة أشهر ساعدت الأشخاص الذين يعانون أرقاً مُزمناً على النوم 45 دقيقة إضافية في الليلة.

أمّا أخيراً، لا بد من الإشارة إلى أنّ ممارسة الرياضة في بداية الأسبوع تعزّز القدرات العقلية! فقد كشف العلماء أنها تشكّل سرّ نجاح الإنسان في عمله، فهي تساعد على بناء خلايا عصبية صحّية أكثر وتحسّن الأداء في اختبار الذاكرة.

لا بل انّ الإنخراط في حصّة بدنية قبل تعلّم أي شيء جديد يساعد على امتصاص المفاهيم الجديدة بطريقة أسرع. وفي هذا السِياق وجد بحث حديث أنّ المشاركين تعلّموا مصطلحات جديدة 20% أسرع بعد ممارستهم رياضة مكثّفة مقارنةً بنظرائهم الذين لم يخصعوا للإجراء ذاته.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل