
أعلن أمين عام حزب “القوات اللبنانية” الدكتور فادي سعد “اننا نعيش عقماً سياسياً بسبب عدم تغيير الطبقة السياسية وعلى الشعب اللبناني ان يحاسب هذه الطبقة من خلال الاستحقاقات الدستورية غير الحاصلة للأسف”، مشيراً إلى ان “الطبقة السياسية تتحمل مسؤولية عدم إقرار قانون انتخابي جديد”.
ولفت سعد خلال برنامج “الحدث” عبر “الجديد” أنه “كان من المفترض بعد التمديد الإلزامي لمجلس النواب ان يكون قانون الانتخاب بنداً أولاً في الجلسة ويطرح عدة القوانين يتم التصويت عليها كما يحصل عند التصويت على اي مشروع قانون”، متابعاً:” وافقنا على مبدأ تشريع الضرورة والموازنة تدخل في هذا الإطار ولكن البند الأساس هو قانون الانتخاب لإعادة تكوين السلطة”.
وسأل سعد: “لبنان يخسر على المدى الاستراتيجي فإذا لم نقر قانون انتخابي اليوم فمتى نقره؟ هل نذهب إلى الانتخابات القادمة على اساس قانون الـ60؟ مضيفاً: “كفانا مزايدة فإذا لم تقر الموازنة لبنان كله يخسر المليار دولار هبات وليس قسم فقط من اللبنانيين”، مؤكداً: “نحن لا نطلب القانون الانتخابي على قياسنا بل هو مطلب لكافة الفئات”.
وقال سعد: “إما سنبني دولة او لا نبني دولة فالهدر من خلال القنوات غير الشرعية في المطار يُخسِّر الدولة اللبنانية أكثر من مليار دولار”.
ولفت سعد إلى ان “الحكومة تقريباً غير موجودة وهي ولدت مشلولة ومعطلة”، موضحاً أنه “عام 2008 في الدوحة أوصلونا إلى حل إما الـ60 او لا انتخابات ففضلنا خوض الانتخابات رغم رفضنا لقانون الـ60″، مؤكداً “نحن لا نريد تعطيل مجلس النواب ولم نترك البلد يوماً للذهاب الى “المهوار” من جون ان نفعل شيئاً بل أحياناً حافظنا عليه باللحم الحي”.
ورأى سعد أنه “لا يجوز ان يستمر البلد بالتسويات بعد الجرائم كـ7 أيار واغتيال الشهيد محمد شطح ونحن تحفظنا في الدوحة وقبلنا على مضض منعاً للتعطيل”، مشدداً على إلى “اننا نسعى لقانون انتخابي يؤمن صحة التمثيل والأفضل والأكثر تمثيلاً يفوز ففي القانون الحالي لا أحد يستطيع محاسبة أحد”.
وفي الملف الرئاسي أكد سعد “اننا نقوم بواجباتنا من خلال ترشيح رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع وحضور كافة جلسات انتخاب الرئيس”، موضحاً انه “عند انتهاء ولاية رئيس الجمهورية تبقى الجلسات مفتوحة لذا يصبح النصاب نصف زائد واحد”، مردفاً: “لا أدافع عن النصف زائد واحد ودونه محاذير في السياسة والأمن ولكن نسعى لإنهاء الفراغ”.
وأكد سعد ان “فريق “14 آذار” حريص على استقرار البلد حتى لو دفعنا البعض من حقوقنا في بعض الأحيان”، مضيفاً: “إذا لم نعمد إلى إعادة انتاج السلطة من خلال قانون انتخابي جديد وانتخاب رئيس للجمهورية فهناك مشكلة والحكومة باقية حتى الوصول إلى حل”.
وعن التعيينات الأمنية قال سعد: “نحن مع التعيينات وهذه قناعتنا ورؤيتنا ولكن بين التمديد والفراغ نفضّل التمديد وهو خيار بين السيء والأسوأ”، لافتاً إلى “اننا نحن لسنا في الحكومة ونستطيع المزايدة بوجودنا في الخارج فإذا مارسنا دورنا كمعارضة حقيقية نكسب كثيراً”، متابعاً: “الحكومة الحالية غير متجانسة ولا تملك مشروعاً واحداً”، مضيفاً: “من حرصنا على البلد نقول انه يجب ان يكون هناك تعيين ولكن إذا خيرنا بين التمديد والفراغ فنفضل التمديد والقوى الأمنية والعسكرية تقوم بواجبها على أكمل وجه ولا مشكلة لنا مع العميد شامل روكز او مع إي أحد”.
ورداً على قول ان الحكومة تسير مع او من دون “القوات” أكد سعد ان “الحكومة “مش ماشية لا فينا ولا بلانا””، مشيراً إلى ان “معركتنا ليست الحكومة ونحن لم نمتنع لتعطيل عملها وتشكيلها بل لأننا اعتبرنا انها أقيمت على باطل”، معتبراً انه “لن يستقيل اي طرف من الحكومة وهي باقية بالحد الأدنى رغم عدم إنتاجيتها”، متابعاً: “كلبنانيين نستطيع حل كافة مشاكلنا ويجب ان نستفيد مما يحصل في المنطقة ليصبح القرار لبناني صرف”.
وطلب سعد من “حزب الله” أن يشارك في كافة الجلسات الانتخابية ويصوّت لمرشحه إذا كان فعلاً يريد إيصاله لرئاسة الجمهورية كما يدعي”، مشدداً على ان “هناك طريقة واحدة لانتخاب رئيس جمهورية وهي من خلال مجلس النواب ومن يحصل على أغلبية الأصوات يصبح رئيساً”.
وعن ورقة إعلان النوايا بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” أشار سعد إلى ان “ما حصل بيننا مفاجئ للرأي العام وهو إيجابي ولكن خلاف سياسي عمره 30 سنة لا ينتج رئيساً في جلسة واحدة، لذا تسير الأمور ببطء وثبات”، سائلاً: “من يضمن إذا اتفق المسيحيون على اسم للرئاسة يصبح رئيساً للجمهورية؟ التجارب السابقة لا تشجع دائماً”.
وعن قانون الانتخابات أكد سعد ان “”القانون الأرثوذكسي” لم يكن ليبصر النور وعملنا بناء على ما اتفقنا عليه في بكركي وأمّنّا أكثرية للقانون المختلط”، مشيراً إلى ان “علاقتنا ممتازة مع “المستقبل” رغم بعض التباينات في المقاربة ويجمعنا مشروع قيام الدولة مشروع “14 آذار” والعلاقة ندية مع كافة المكونات فيه”.
وشدد سعد على ان “مشروع “داعش” تدميري ولا اوافق على ما يقوم به “حزب الله” في سوريا والعراق واليمن وخطفه لقرار الطائفة الشيعية”، مؤكداً “نحن ضد اي احتلال لأي ارض لبنانية ولكن التحرير يكون على عاتق الدولة اللبنانية وليس بتفرد الحزب”، مضيفاً: “الجيش اللبناني ليس فصيلاً عند “حزب الله” بل “حزب الله” يجب ان يتبع إلى الجيش اللبناني”، مشيراً إلى ان “”حزب الله” يريد توريط الجيش اللبناني في معارك جرود عرسال والقلمون السوري ليريح النظام السوري ولكن قيادة الجيش واعية وحكيمة وهي لم تنجر لهذه المعارك”.
وطلب سعد “من مسيحيي القاع وراس بعلبك ألا يخافوا من أحد لأن الجيش اللبناني يقوم بدوره على أكمل وجه”، متابعاً: “إذا لا سمح الله لم يستطع الجيش القيام بواجباته فنحن هنا وسنقوم بالواجب كما فعلنا سابقاً”، مؤكداً ان “شبابنا لا ينسقون مع ميليشيا “حزب الله” بل مع الجيش اللبناني إذا احتاجنا”.
وختم سعد: “موقف نقابة الأطباء بالإضراب نابع من رفضها للتشهير في الإعلام ومطلبها أن تأخذ العدالة مجراها”.