
بمناسبة ذكرى تأسيسها، أقامت جامعة الروح القدس – الكسليك في زحلة والبقاع احتفالًا على شرف سيادة المطران جوزيف معوّض، الراعي الجديد لأبرشية زحلة المارونيّة، في حضوركل من الأساقفة اسبيريدون خوري، يوستينوس بولس سفر، اندره حداد ،جورج اسكندر والآباء المدبّرين في الرهبانية اللبنانيّة المارونيّة، النواب طوني ابوخاطر، ايلي ماروني، جوزف المعلوف، شانت جنجنيان، عاصم عراجي والوزراء السابقون الياس سكاف، نقولا فتوش، خليل الهراوي ، غابي ليّون والنائب السابق سليم عون، رئيس بلدية زحلة-المعلقة المهندس جوزف دياب المعلوف، رئيس بلدية تربل المهندس فادي الخوري، رئيس بلدية بعلبك الدكتور حمد حسن، قائد منطقة البقاع الإقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد نعيم الشماس، المدير الإقليمي لأمن الدولة في البقاع العميد فادي حداد،المدير الإقليمي للأمن العام في البقاع العميد جوزف تومية، رئيس فرع مخابرات الجيش اللبناني في البقاع المقدم سمير حرب، رئيس غرفة الصناعة والزراعة والتجارة السيّد ادمون جريصاتي، المدير العام لمؤسسة مياه البقاع المهندس مارون مسلّم، رئيس مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية المهندس ميشال افرام، رئيسة جمعية الراهبات القلبين الأقدسين الأم دانيللا حروق، بالإضافة الى حشد من المقامات الاقتصاديّة والجامعيّة والتعليميّة والإجتماعيّة والإعلاميّة.
افتتح الحفل بكلمة ترحيبية للدكتورة نادين زلاقط قالت فيها: “لعلّ عبارة “أهلاً وسهلاً” النابعة من عمق الأعماق تختصر كلّ مشاعر الفرح والشّكر والامتنان لوجودكم بيننا”. واعتبرت “أنّ طلاّبنا وأساتذتنا يصحّ فيهم القول:”الذين يزرعون بالدّموع يحصدون بالابتهاج”. جميعنا نعلم أنّكم عانيتم وعملتم بجهد لتحصدوا كلّ هذا الحصاد. وليس غريباً على أبناء زحلة والجوار حبّهم للعلم وسعيهم إليه وهم أهل علم، علّموا الآخرين قيمة الزّرع والحصاد”.
ثم ألقى أمين عام الجامعة ومدير فرعها في زحلة والبقاع الأب الدكتور ميشال أبو طقّة كلمة استهلها بآية من رسالة القديس بولس إلى أهل فيلبي”فاستقبلوه إذًا في الربّ بكلّ فرح، وعاملوا أمثاله بالإكرام”، ليرحّب فيها بالمطران معوضفي رحاب الجامعة باسم قدس الأب العام طنوس نعمه السامي الاحترام، ممثّلًا بالنائب العام، الأب المدبرّ إميل عقيقي.
واعتبر “أن الفرح عنوان لقائنا، لأنّنا نستقبلكم بكلّ فرح. وإنّ اختبار لقائنا اليوم في الجامعة هو تجسيد، في مكان محدّد، لما تعيشه أبرشيّة زحلة بكاملها. فالفرح هو عنوان استقبال في زحلة كلّها، لراعي أبرشيّة زحلة المارونية الجديد، سيادة المطران جوزيف معوّض السّامي الاحترام. وهذا الفرح يظهر جليًّا من خلال اجتماع فعاليّات زحلة حولكم في هذا اليوم المبارك، من أجل تكريمكم، كما يظهر في مناسبات أخرى عديدة…” وأضاف: “يا صاحب السيادة، الفرح الّذي نستقبلكم به، هو مبدأ العمل في جامعتنا، الّتي هي ابنة الرّهبانية اللبنانية المارونية. نعمل، في جامعتنا، بالفرح من أجل الجودة، في البرامج والتكنولوجيا والأبحاث والعلاقات الدّولية، لكي يكون الطالب والأستاذ وكلّ من له علاقة بجامعة الرّوح القدس، على أتمّ التّيقن بالبعد العالميّ والإنمائي للجامعة…
من جهته، شكر المطران معوض الجامعة على مبادرة التكريم، سائلًا الرب أن يعضده في إتمام الخدمة الكنسية الرعويةالمولجة إليه في هذه المنطقة العزيزة. كما أثنى على هذا اللقاء الجامع لمختلف الفعاليات من قطاعات عدة، دينية، سياسية، ثقافية وإدارية… وقال: “لا يسعني إلا أن أحيي هذه الجامعة الصديقة التي تلقيت علومي اللاهوتية فيها وتحضرت للخدمة الكهنوتية والتعليم اللاهوتي العالي. أطلب من الرب أن يباركها ويحفظها كثروة ثقافية للبنان. فهي التي قدمت وما زالت تقدّم أجيالًا تخدم الكنيسة والمجتمع”.
وأشاد بالدور الثقافي للرهبانية اللبنانية المارونية وبرسالتها الروحية، معتبرًا “أنها قدّمت خيرًا كبيرًا للكنيسةمن خدمات رعوية وقدّيسين، فاستطاعت بالتالي أن تكون مركز استقطاب للكثير من اللبنانيين…”
وفي هذا الجو المفعم بالمحبة والفرح والثقافة، أسف المطران معوض”لعدم التوصل إلى انتخاب رئيس للجمهورية منذ سنة تقريبًا”، معتبرا “أنه من حقنا كمواطنين حقيقيين أن يكون لدينا رئيسًا في أسرع وقت ممكن”.
كماشدد على وجوب أن تتم الاستحقاقات الدستورية في موعدها، لافتًا إلى أنه “قد آن الأوان أن نعاود تجديد إرادتنا في أن نمسك في زمام الأمور بأنفسنا ونقرر نحن الرئيس الذي نريده من أجل خير بلدنا”.
ثم سلّم الأب أبو طقّة الكتاب الـمـقدّس للـمطران معوض كعربون شكر وامتنان وهو عبارة عن قطعةأثريّة كبيرة بقيمتها وبالصور التي تضمّها، وهي صور دينيّة من كلّ أنحاء العالم. وأقيم بعدها غداء على شرف المناسبة.
وقد سبق حفل التكريم، افتتاح معرض لمشاريع طلّاب كليّة الفنون الجميلة والفنون التطبيقيّة، بمناسبة ذكرى الأربعين لتأسيسها، حيث ألقى عميد الكلّية الدكتور بول زغيب كلمة تحدث فيها عن مبدأ التواصلالذي تمارسه الكلية مع المتخرّجين، مشددًا على أن “هدفنا هو الحــــراك المستمر في سبيل الإكتشاف الذي يـطـوّر برامجنا ويـجـعـلنا نـتـفـاعـل مع التطوّر ونواجه التـحـدّيات، ويـبقينا في الوقتنفسه على صلة قوّية بالمتخرجين القدامى… فنتعاون ونختبر المستحدثمعـًا. وهذا المعرض الذي نحتفل به اليوم هو بداية التواصل معكم وليسالنهاية؛إنّه انطلاقة بداية مرحلة الاحتراف ومواكبتها”.