
بعد ان انصاع رئيس النظام السوري بشار الأسد وأصدر قراراً بأن يقضي شباب السويداء الخدمة الالزامية في الجيش داخل محافظة السويداء، ذكرت صفحة “تجمع أحرار السويداء” أن العشرات من أصل 27 ألف متخلف عن الخدمة ذهبوا إلى شعب التجنيد السبت للالتحاق في الخدمة ليتفاجأوا بمحاولة الاحتيال عليهم عبر فرزهم إلى الفرقة 15 وتحديداً اللواء 52 الذي سيطر عليه الثوار منذ أيام بريف درعا الشرقي على بعد 25 كم من مدينة السويداء غرباً، ولأن اللواء 52 محرر وأقرب نقطة عنه هي مطار الثعلة العسكري فيجب أن ينخرطوا في المعارك، حيث اجتمعوا بهم وأبلغوهم قرارهم رفض الالتحاق بالخدمة والانضمام إليهم.
في غضون ذلك، أكد مصدر عسكري في “الجيش الحر ـ الجبهة الجنوبية” لوكالة “أرا نيوز”، أن هنالك تنسيقاً واضحاً بين “الجيش الحر” ومشايخ من السويداء، وأن هنالك زيادة واضحة في معارضة مشايخ السويداء لبقاء النظام.
وأجاب المصدر عند سؤاله عن إمكانية توحيد الجبهة الجنوبية ككل، بأن التنسيق موجود سابقاً مع بعض مشايخ السويداء أما بخصوص موضوع توحيد الجبهة الجنوبية، فلم يتم الحديث به بعد، موضحاً أن معارضة مشايخ السويداء للنظام زادت وخصوصاً في الفترات الأخيرة.
كما اعتبر المصدر تعقيباً على البيان الأخير الصادر عن الجبهة الجنوبية لـ”الجيش الحر” بشأن تأكيد الحرص على حماية القرى الدرزية في السويداء أن البيان تم تعميمه على جميع الفصائل الجنوبية، والقيادات العسكرية، وبالطبع سيكون هنالك التزام واهتمام كبير بتنفيذ بنوده، مضيفاً باستثناء حالات فردية كان قد صرح عنها الناطق الرسمي باسم الجبهة الجنوبية عصام الريس سابقاً.
وفي ما يتعلق بعلاقة “الجيش الحر” مع “جبهة النصرة” وخصوصاً بعد المجزرة الأخيرة في قرية قلب لوزة في ريف إدلب شمالي سوريا، أشار المصدر إلى أنه لا يمكن أن يحدث خلاف بسبب أعمال فردية، ولا أحد من جيش الفتح يقبل بأن تحدث مجزرة بحق أهلنا الدروز، موضحاً أن هنالك محاكم تعمل على الموضوع لأن المجزرة مجزرة.
وكان الناطق الرسمي باسم “الجبهة الجنوبية” عصام الريس قد صرح في حديثه مع قناة “الحدث” على “العربية” أن “الجيش الحر” تعهد بعدم دخول أي منطقة في السويداء فيها سكان إلا إذا كانت تخدم العمل العسكري، وأن الجيش الحر خلال عمليته في مطار الثعلة قام بالدخول على قرى درزية من دون أن يكون هنالك انتهاكات، وإنما النظام قام باستهداف السويداء بقذائف هاون لتأجيج الجو العام.
وكتب عبدالله الغضوي في صحيفة “عكاظ”:
أكد قائد “المجلس العسكري” في محافظة السويداء العقيد مروان حمد أن سهل حوران (درعا) وجبل الدروز (السويداء) قلب واحد ضد نظام الأسد، لافتا إلى أن العلاقة التاريخية بين الطرفين لا يمكن أن تزعزعها الفتن الطائفية التي يحيكها نظام الأسد.
وأوضح العقيد المنشق لـ”عكاظ”، والذي استقال من قيادة المجلس في وقت سابق، أن حملة التخويف للدروز التي يقوم بها النظام حيث يروج للانتقام وتحريض الدروز ضد الثورة لن تفلح في الإيقاع بالتعايش التاريخي بين أهالي حوران والسويداء، مؤكدا أنه أجرى اتصالات مع وجهاء المدينة وشيوخ العقل، مؤكدين تمسكهم بالتعايش مع أهالي حوران ويرفضون توجيه السلاح ضد أحد إلا لمن يحاول الاعتداء عليهم. ورأى العقيد حمد الذي ترأس قسم الشيفرة وأمن الوثائق في الفيلق الأول قبل الانشقاق، أن النظام بعد أن خسر اللواء 52 المجهز بأسلحة ثقيلة حاول تحويل الأنظار عن هذه الهزيمة بالترويج للفتنة، إلا أنه قال إن معارك الثوار مستمرة ومعركة دمشق باتت على الأبواب، وما هي إلا مسألة وقت.
واتهم نظام الأسد بتسهيل مرور “داعش” باتجاه السويداء، مشيرا إلى أن الثوار يحمون أهالي السويداء (الدروز) من هجمات داعش، موضحا أن من حق أهالي السويداء تسليح أنفسهم ضد داعش. ورفض حمد تدخلات بعض الشخصيات اللبنانية مثل وئام وهاب، واصفا إياه ببوق لنظام الأسد وعليه أن يكف عن المزايدات على دروز الجبل، موضحا أن المسألة سورية محضة ولا علاقة لأي طرف إقليمي.