
المشاورات الوزارية لسلام أمام طريق مسدود 8 آذار: “العطلة” حتى نهاية رمضان!
وسط معطيات لا تحمل أي نسائم مبشّرة بامكان التوصل الى مخرج للأزمة الحكومية وتعليق جلسات مجلس الوزراء منذ أسبوعين، بدأ رئيس الوزراء تمّام سلام أمس تحريك قنوات المشاورات المباشرة مع عدد من الوزراء سعياً إلى تجنب اطالة الأزمة والبحث عن حل قريب، علماً أنه لا يزال يتريث في قراره توجيه دعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء افساحاً لمزيد من المساعي التوافقية.
وشملت لقاءات الرئيس سلام أمس وزير الداخلية نهاد المشنوق والوزيرين محمد فنيش وجبران باسيل ووزير الاعلام رمزي جريج ووزير الاتصالات بطرس حرب، وسيتابعها اليوم باتصالات مماثلة من أجل اتخاذ القرار في شأن الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء.
وعلم أن الاتصالات تشمل اليوم أيضاً وزير الدفاع سمير مقبل المصرّ على إجماع حكومي على أي طرح في شأن ملف تعيين قائد جديد للجيش الذي يشكل بته الشرط الثابت لـ”التيار الوطني الحر” قبل اي بحث في بند آخر مدرج على جدول اعمال مجلس الوزراء والا فإن وزير الدفاع لن يقوم بأي مبادرة قبل انتهاء ولاية قائد الجيش العماد جان قهوجي في ايلول المقبل. لذلك، لم تتوصّل كل المشاورات حتى الآن الى تفاهم يمكن أن يؤدي الى عقد جلسة والبحث في جدول أعمال عادي، ما دام الفريق العوني عند موقفه، ويتضامن معه فريق “حزب الله” والمردة والطاشناق. كما ان رئيس الوزراء يتريّث في الدعوة، آخذاً في الاعتبار أن الاعتراض يأتي من مكوّن اساسي في الحكومة.
وعلمت “النهار” أن الرئيس سلام أبلغ من التقاهم من الوزراء أمس أنه يراعي الامور في هذه المرحلة قبل أن يتخذ الموقف المناسب. وفي هذا الإطار علّق وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ”النهار” على ما اقترحه رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” العماد ميشال عون في وقت سابق من عطلة حكومية تشبه عطلة تلامذة المدارس الصيفية، فقال: “أولا نحن لسنا تلامذة مدارس. ولكن إذا كانت هناك من مدرسة فالناظر فيها هو الرئيس تمّام سلام وحده. وبالتالي ليس هناك من ناظر غيره”.
كما علمت “النهار” أن المشاورات مع فنيش وباسيل لم تبدّل شيئا في المواقف، فالوضع لا يزال على حاله، والحزب متضامن مع “التيار” في مطلبه، انطلاقاً مما يمثله هذا الفريق، وبحجة الشكوى التي يعبّر عنها من التنصّل من تعهّدات اعطيت له. وفي ظل عدم التفاهم، وآلية عمل الحكومة المعمول بها في ظل الشغور الرئاسي، فإن المأزق على حاله، ولا يمكن توقّع مواقيت للعطلة الحكومية التي بدأت ولا أحد يعرف متى تنتهي.
وفهم في هذا السياق أن استقبال سلام الوزيريّن باسيل وفنيش معاً جاء بطلب من “التيار الوطني الحر” الذي أراد أن يظهر أن “التيار” و”حزب الله” متضامنان في الملف الحكومي بما يقطع دابر الشك في أنهما متباينان.
وتوقّعت مصادر في قوى الثامن من آذار أن تمتدّ العطلة الحكومية الى ما بعد رمضان، وهي تربط ما طرأ من تعطيل حكومي بمستجدات الوضع الاقليمي والدولي، ولا تستبعد أن يكون ذلك مقدمة لولادة تسوية ما.
بيد ان وزير العدل اللواء أشرف ريفي توقع في المقابل لـ”النهار” “ألا تستمر العطلة الحكومية أكثر من أسبوع او أسبوعين على أبعد تقدير، متوقعاً ظهور انفراج ما الأسبوع المقبل”.
أما الوزير رمزي جريج فتوقع بدوره لـ”النهار” أن يتأنى الرئيس سلام في الدعوة الى جلسة ويتابع مشاوراته، على أمل التوصّل الى تفاهم، وقال إنه “يمهل ولا يهمل”.
الجولة الـ 13
في غضون ذلك، بدا واضحاً ان جلسة الحوار الثالثة عشرة بين “حزب الله” و”تيار المستقبل”، التي انعقدت مساء امس في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، لم تحقق اختراقاً في جدار الازمة الحكومية وبرز ذلك من خلال صيغة غامضة تحدثت عن “المناخات الملائمة لعمل المؤسسات” من دون ذكر الازمة الحكومية. وعقدت الجلسة في حضور المعاون السياسي للامين العام لـ”حزب الله” حسين الخليل، والوزير حسين الحاج حسن، والنائب حسن فضل الله عن الحزب، ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيد نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن تيار “المستقبل”. كما حضر الوزير علي حسن خليل.
وبعد الجلسة صدر البيان الآتي:
“عرض المجتمعون للتطورات والاوضاع في البلاد، وجرى تأكيد ضرورة استمرار الحوار ومتابعة الخطط الامنية، وايجاد المناخات الملائمة لعمل المؤسسات الدستورية “.
وقال النائب الجسر لـ”النهار ” إن الجو كان هادئا وصريحا وجرى البحث في عنوان خفض الاحتقان والبحث في استحقاق رئاسة الجمهورية، وكان هناك اقتناع عند الجميع بايجاد مخارج لملاقاة الاستحقاق الرئاسي وضمنها مقاربة عمل الحكومة ومجلس النواب في ظل اخطار كبيرة تتعرض لها البلاد، فضلاً عن استحقاقات داخلية تتطلب تشريعات.
وقالت اوساط قريبة من الحزب لـ”النهار” إن البحث تناول موضوع عرسال وسط اجماع على الخطر الاتي من خارج الحدود وعدم التخلي عن وصف مناطق في هذه المنطقة بأنها محتلة. واشارت الى ان العبارة التي تناولت موضوع المناخات الملائمة لعمل المؤسسات عكست في جانب منها ان “حزب الله” يرى ان على الحكومة ان تقوم بشيء ما لحل الازمة الحالية. واتفق الفريقان على عقد الجولة الرابعة عشرة بعد أسبوعين، واعتبرت الاوساط نفسها ان مجرد استمرار الحوار هو امر ايجابي.
اللاجئون
الى ذلك، وتحضيراً لإجتماع للجنة الوزارية المكلفة متابعة ملف اللاجئين السوريين في لبنان، تسلم رئيس الوزراء من وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس تقريراً مفصلاً وزع أيضاً على سائر أعضاء اللجنة وهم وزراء الداخلية والخارجية والعمل. وأبلغ الوزير درباس “النهار” ان ثمة ضرورة لعمل لبناني – أردني مشترك للمطالبة بمناطق آمنة في سوريا يعود اليها اللاجئون، وهذا يتطلب أن يكون هذا الموضوع بنداً أول في جدول أعمال المؤتمر الدولي الخاص بالازمة السورية والذي يجري ترتيب عقده.
**************************************************

إقرأ في “السفير” اليوم للمحرر السياسي
تنشر “السفير” في عددها الصادر اليوم خريطة للمناطق التي يسيطر عليها تنظيم “داعش” في الجرود، إضافة إلى أسماء عدد من أمراء التنظيم ومسؤوليه في منطقة القلمون. وذلك بالاستناد إلى معلومات حصلت عليها من مصادر متابعة لحركة التنظيم. كما يتضمن تقرير “السفير” معلومات خاصة عن حسابات كل طرف من أطراف معركة جرود عرسال، إضافة إلى الاحتمالات التي تواجهها بلدة عرسال وأهلها الذين باتوا متروكين لمواجهة قدر الجغرافيا والديموغرافيا مجددا.
في التقرير أيضا إشارة إلى الاهتمام الأمني الغربي بما يجري في الجرود، وأيضا المحاولات الجارية لتلميع صورة “جبهة النصرة”، وما إذا كانت هذه المحاولات ستلقى ترجمات في الجزء اللبناني.
**************************************************

التيار الحرّ: نحن رئيس الجمهورية وتجاهل التعيينات يعني مشكلاً أكبر
لا جديد في الموضوع الحكومي، وللأسبوع الثاني سيفسح الرئيس تمام سلام الفرصة أمام استمرار التشاور وفتح المجال أمام الاتصالات لحل مسألة شلّ عمل مجلس الوزراء. مصادر السرايا الحكومية قالت لـ «الأخبار» إن سلام «قد يدعو الأسبوع المقبل الى جلسة للحكومة لوضع الجميع أمام مسؤولياتهم الدستورية»، مشيرة الى أن رئيس مجلس الوزراء «غير جاهز لطرح موضوع التعيينات الأمنية في ظل غياب التفاهم عليه في الحكومة وخارجها، لأن ذلك سيعيد الى المشكلة نفسها، أي تعطيل الحكومة بسبب عدم الاتفاق».
وكان رئيس الحكومة استقبل أمس وزيري الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش والخارجية جبران باسيل. وقالت مصادر المجتمعين إن اللقاء كان إيجابياً، وإن الحديث تركّز على موضوع اعلان وزير الاتصالات بطرس حرب عن مناقصات لاستدراج عروض شركات إدارة قطاع الهاتف الخليوي وملاحظات الوزيرين على دفتر الشروط. وأوضحت المصادر ان البحث تطرّق الى الموضوع الحكومي «من باب النصيحة بترك الأمور في شبه إجازة، وعدم الذهاب الى الدعوة الى جلسة لا يكون بند التعيينات على رأس جدول أعمالها لأن موقف التيار الوطني الحر لا يزال على حاله، ولا يزال حزب الله على دعمه لهذا الموقف»، لافتة الى أن لزيارة الوزيرين «معنى واضحاً في هذا الشأن». وعن إمكان حضور وزراء حركة أمل جلسة يدعو اليها سلام، قالت المصادر: «لم يقل أحد إن وزراء التيار والحزب لن يحضروا أيضاً أي جلسة، ولكن لن تصدر أي قرارات حكومية قبل إقرار بند التعيينات الأمنية».
أكثر جلسات الحوار صراحة في عين التينة عكّر صفوها «الديسك»
مصادر في التيار الوطني الحر قالت لـ «الأخبار»: «كنّا واضحين منذ البداية بأن أي جلسة لا يكون بند التعيينات على رأس جدول أعمالها لن تنتهي الى قرارات حكومية». وأكّدت أن «الكلام الاستخفافي والحديث عن أنه في غضون أسبوع أو أسبوعين تعود الأمور الى مسارها من دون البت في ملف التعيينات يتجاهل أن أمراً كهذا سيؤدي إلى مشكل في البلد أكبر بكثير من مسألة الدعوة الى جلسة وزارية». وشدّدت على «أننا رئيس الجمهورية في الحكومة وعليهم أن يتعاملوا معنا على هذا الأساس».
الى ذلك، انعقدت أمس في عين التينة جلسة الحوار الثالثة عشرة بين حزب الله وتيار المستقبل. وأشار بيان بعد انتهاء الجلسة إلى ان «المجتمعين عرضوا للتطورات والاوضاع في البلاد، وجرى التأكيد على ضرورة استمرار الحوار ومتابعة الخطط الامنية، وايجاد المناخات الملائمة لعمل المؤسسات الدستورية».
مصادر المجتمعين وصفت الجلسة بأنها «كانت صريحة، بل من أكثر الجلسات صراحة ووضوحاً، وطُرحت فيها الأمور بشكل مباشر ومن دون لف ودوران حول مختلف المواضيع: رئاسة جمهورية وحكومة ومجلس نواب قيادة جيش وخطط أمنية، إضافة الى موضوع عرسال». وأعربت المصادر عن الارتياح لأجواء الجلسة التي لم يعكّر صفوها إلا «معاناة ثلاثة من المتحاورين من الديسك»، وهم الوزير نهاد المشنوق ومستشار الأمين العام لحزب الله حسين الخليل ووزير المال علي حسن خليل! ولفتت الى أن جزءاً من الحديث دار حول التصعيد الاعلامي بين الطرفين «وجرى حديث في ضرورة السعي الى تهدئة هذا التصعيد وتبريد الأجواء».
**************************************************

باسيل وفنيش في السرايا تأكيداً على شرط التعيينات ونقضاً لدفتر الشروط الخلوي
حوار 13: كل الأوراق على الطاولة
وسط «أجواء هادئة ونقاشات هي الأكثر صراحة حتى الآن»، وفق توصيف مصادر رفيعة في تيار «المستقبل»، استأنف حوار عين التينة جلساته أمس عارضاً لمستجدات الأوضاع في البلاد ومؤكداً ضرورة إيجاد «مناخات» تعيد تفعيل عمل المؤسسات. وأوضحت مصادر التيار لـ«المستقبل» أنّ جولة الحوار الثالثة عشرة مع «حزب الله» أمس تخللها بحث مستفيض عمد خلاله الطرفان إلى «وضع كل الأوراق على الطاولة والتباحث على المكشوف، بالسلبي والإيجابي، في جميع المسائل والملفات من أكبرها إلى أصغرها»، مشيرةً في هذا السياق إلى أنّ النقاش بين المتحاورين استهله وفد «المستقبل» بالتذكير أنّ الحوار عُقد أساساً لبحث سبل تخفيف الاحتقان المذهبي وإنهاء الشغور الرئاسي، ثم ما لبثت أن شملت النقاشات «كل شيء من الرئاسة إلى التشريع والحكومة والتعيينات العسكرية والأوضاع الأمنية»، مع تأكيد المصادر أنّ البحث في مسألة إحياء مؤسسات الدولة تمحور حول «الاتفاق على مبدأ رفض التعطيل» مقروناً بالتساؤل عن «كيفية تحقيق ذلك توصلاً إلى إعادة تفعيل العمل المؤسساتي» في البلد. وإثر انتهاء الجلسة، التي عقدت بمشاركة مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن «تيار المستقبل»، وعن «حزب الله» المعاون السياسي للأمين العام للحزب حسين الخليل والوزير حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله، وبحضور الوزير علي حسن خليل، صدر عن مقر الرئاسة الثانية بيان جاء فيه: «عرض المجتمعون للتطورات والأوضاع في البلاد، وجرى التأكيد على ضرورة استمرار الحوار ومتابعة الخطط الأمنية، وإيجاد المناخات الملائمة لعمل المؤسسات الدستورية».
التعطيل الحكومي
حكومياً، برزت أمس الزيارة التي قام بها الوزيران جبران باسيل ومحمد فنيش إلى السرايا الكبيرة حيث اجتمعا برئيس مجلس الوزراء تمام سلام وبحثا معه في مسألة العمل الحكومي المعلّق. وأوضحت مصادر وزارية مقربة من سلام لـ«المستقبل» أنّ باسيل وفنيش أبلغا رئيس الحكومة تمسك كل من «التيار الوطني الحر» و«حزب الله» بشرط إدراج التعيينات العسكرية بنداً أولاً على جدول أعمال أي جلسة حكومية يدعو إليها، لافتةً في المقابل إلى أنّ سلام ردّ على ضيفيه بالقول: «أراعي موقفكما السياسي لكن يجب عليّ كرئيس لمجلس الوزراء أن أراعي أيضاً مواقف المكونات الأخرى في المجلس».
كذلك كشفت المصادر أنّ باسيل وفنيش عبّرا لرئيس الحكومة خلال اللقاء عن اعتراضهما على دفتر الشروط الذي أصدره وزير الاتصالات بطرس حرب لتلزيم شركتي الخلوي، وذلك بعدما كان وزراء «حزب الله» و»التيار الوطني» قد وافقوا على الدفتر ووقعوا المرسوم الخاص به في مجلس الوزراء.
فنيش
من ناحيته، أكد الوزير فنيش لـ«المستقبل» أنّ «ملامح التسوية لعودة مجلس الوزراء إلى الانعقاد لم تنضج بعد»، لافتاً إلى أنّ لقاءه وباسيل مع رئيس الحكومة أمس «تركز على ضرورة استمرار الهدوء على المستوى السياسي في البلد». وأردف موضحاً: «اتفقنا على العمل باتجاه عدم اتخاذ إجراءات من شأنها أن تدفع بعض مكونات الحكومة إلى موقع تصادمي مع المكونات الأخرى، بحيث إنه إذا كانت الحكومة غير قادرة على البتّ في موضوع التعيينات (العسكرية) فليس من الضروري الدفع إلى صدام حكومي من خلال إجراءات أو قرارات معينة».
وعن الاعتراض على دفتر شروط الخلوي، قال فنيش: «تبيّن أنّ هناك عدم التزام بالتعديلات التي أقرها مجلس الوزراء على دفتر الشروط، فكان تشديد من قبلنا على ضرورة الالتزام بهذه التعديلات».
حرب
ولدى استيضاح وزير الاتصالات عن الموضوع، نفى حرب عدم التزامه بقرار مجلس الوزراء وقال لـ«المستقبل»: «سبق أن سلّمت دفتر الشروط إلى رئيس الحكومة وإلى كل الوزراء ويمكنهم العودة إليه للتثبت من عدم وجود أي تعديل خارج إطار ما تم الاتفاق عليه في مجلس الوزراء».
**************************************************

الحكومة اللبنانيّة تتجاهل طلب «النصرة» استبدال ريفي بإبراهيم لمتابعة التفاوض
تحاذر الحكومة اللبنانية الاستجابة لطلب «جبهة النصرة» إحالة ملف التفاوض معها لإطلاق العسكريين اللبنانيين المخطوفين لديها، الى وزير العدل أشرف ريفي، بدلاً من المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، وتفضّل عدم الدخول في سجال معها على خلفية طلبها هذا.
وعلمت «الحياة» أن خلية الأزمة المكلّفة التفاوض للإفراج عن العسكريين المخطوفين لدى «النصرة» و «داعش»، تتجنّب البحث في طلب «النصرة» إضافة الى أن الوزير ريفي لا يبدي حماسة للقيام بمهمة التفاوض، فيما يفترض أن تكون المفاوضات أوشكت على نهايتها وتنتظر تحديد ساعة الصفر الخاصة بالمكان والزمان للإفراح عن 16 عسكرياً تحتفظ بهم النصرة، إضافة الى الجهة التي ينقل إليها المساجين المفرج عنهم من سجن رومية.
ومع أن مصادر في خلية الأزمة برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام، لم تبحث في طلب «النصرة» وتفضّل الإبقاء على اللواء ابراهيم مفاوضاً وحيداً، نظراً الى تواصله منذ فترة مع الوسيط القطري، الذي يتنقل باستمرار ما بين الدوحة واسطنبول، ومسؤولين أتراك لديهم القدرة على التأثير في «النصرة» وإقناعها بالإفراج عن العسكريين.
وتعتبر المصادر نفسها، أن مجرد البحث في طلب «النصرة» يمكن أن يعيد المفاوضات الى نقطة الصفر أو أن يؤدي الى إعادة خلط الأوراق، خلافاً لأجواء التفاؤل التي أشاعها دور الوسيط القطري الذي نجح في حلحلة معظم العقد التي كانت تؤخر البدء بعملية مبادلة مساجين «إسلاميين» في سجن رومية في مقابل إطلاق العسكريين اللبنانيين.
وترى المصادر أن خلية الأزمة، حتى إشعار آخر، ما زالت تعلّق أهمية على الوساطة القطرية، وأن مجرد البحث في تكليف الوزير ريفي القيام بالتفاوض يمكن أن يرتّب تداعيات، وليس في حساب الأخير، حتى إشعار آخر، التقدم لهذه المهمة. وتؤكد المصادر عينها، أن خلية الأزمة ليست في وارد إقحام نفسها في مبارزة سياسية وإعلامية بين أعضائها، وبالتالي تفضّل حصر التفاوض باللواء ابراهيم.
وتكشف مصادر مواكبة لما آلت إليه المفاوضات برعاية تركية – قطرية، أن الوسيط القطري على علاقة جيدة باللواء ابراهيم، وتقول إن المفاوضات استقرت قبل أن يتبلّغ أهالي العسكريين الذين يسمح لهم بزيارة أولادهم في مقر احتجازهم في جرود عرسال البقاعية، من أحد قادة «النصرة» أبو مالك التلي، اقتراحه إسناد ملف التفاوض الى الوزير ريفي، وهذا ما صرحوا به فور عودتهم من اجتماعهم بالعسكريين المخطوفين، على صيغة للتبادل تقضي بإطلاق 16 عسكرياً لدى «النصرة» في مقابل الإفراج عن 16 سجيناً إسلامياً في رومية.
وتؤكد هذه المصادر أن خلية الأزمة تتعاطى بحذر مع طلب «النصرة»، خشية من أن يكون الهدف المرسوم من ورائه الإيقاع بين أعضاء الخلية ودفعهم الى الانقسام بين مؤيد ومعارض. وتقول إن ريفي سمع كغيره بهذا الطلب وأخذ علماً به، لكنه لا يبدي استعداداً له لقطع الطريق على أي تأخير لإطلاق العسكريين بذريعة أن خلية الأزمة كلّفت مفاوضاً جديداً ليحلّ مع اللواء ابراهيم.
وتعتقد المصادر المواكبة أن الوسيط القطري تعهّد كل ما هو مطلوب منه لإنجاز المفاوضات ووضع نهاية سعيدة لها بالإفراج عن العسكريين.
لكن منسوب التفاؤل – وفق هذه المصادر – أخذ يتأرجح بين هبة باردة وأخرى ساخنة نتيجة لجوء الجانب المفاوض بالنيابة عن «النصرة» الى رفع عدد المطلوب الإفراج عنهم من المساجين «الإسلاميين» من 16 الى 20 سجيناً، مع أن القضاء اللبناني المختصّ يقوم بتسريع وتيرة إنجاز الملفات الخاصة بهؤلاء الموقوفين.
وتبيّن أن زيادة عدد الذين تطالب «النصرة» بالإفراج عنهم، تلحظ إطلاق اللبنانية جومانا حميد، التي كانت أوقفت وهي تقود سيارة مفخخة تريد تفجيرها في مناطق وجود «حزب الله»، إضافة الى الإفراج عن العراقية ساجدة الدليمي طليقة أبو بكر البغدادي، زعيم تنظيم الدولة الإسلامية «داعش».
إلا أن لجوء «النصرة» الى طلب تعديل اللائحة لم يمنع تفعيل المفاوضات، وهذا ما يعمل لأجله الوسيط القطري الذي لم ينقطع عن زياراته لاسطنبول ولا عن التواصل مع «النصرة».
**************************************************

بحث الحلول للأزمة مُستمر و«حزب الله»: تجاوُز 4 مكوِّنات غير ممكن
بموازاة تسارع الاحداث في المنطقة، يتسارع البحث عن حلول سياسية لأزماتها بدءاً من الازمة اليمنية التي خصّصت مشاورات بشأنها في جنيف برعاية أممية ومشاركة «حوثية» الى جانب القوى اليمنية، فيما برزت مشاركة ايرانية في اجتماع إسلامي في السعودية حول الوضع في اليمن، مروراً بالأزمة السورية المستفحلة والتي دخل على خطها مجدداً مبعوث الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا، وصولاً الى الازمة اللبنانية المثلّثة الأضلاع: رئاسياً وحكومياً وتشريعياً، والتي لا معطيات جديدة فيها تَشي بحصول حلحلة ما على الخط الحكومي على رغم استمرار الاتصالات السياسية وتَريّث رئيس الحكومة تمام سلام في دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد، إلّا أنّ جلسة الحوار الثالثة عشرة بين «المستقبل» و«حزب الله» أكدت في بيانها الختامي أمس «ضرورة إيجاد المناخات الملائمة لعمل المؤسسات الدستورية»، وبالتالي على رغم تقصّد هذا البيان الالتباس، ما يُتيح لكلّ طرف أن يضعه في خانته، غير أنّ الأساس يكمن في التوجّه العام الذي عبّرت عنه الجلسة الحوارية، والذي يؤكّد منحى التفعيل لا التعطيل، والاستقرار لا التفجير.
أكدت مصادر وزارية في قوى 8 آذار لـ«الجمهورية» أن لا جديد في سماء الازمة الحكومية، ولا جلسة لمجلس الوزراء هذا الاسبوع، وأشارت الى انّ سلام لا يزال يعمل بذهنية الحفاظ على الهدوء والاستقرار وعدم الدفع بالأزمة الى مشكل كبير.
وعلمت «الجمهورية» انّ «حزب الله» يعتبر أن ليس من شأنه إقناع حليفه النائب ميشال عون بالتنازل او تليين موقفه، وانّ وجهة الاتصالات يجب ان تصوّب الى الفريق الآخر، أي تيار «المستقبل»، لكي يَفي بالإلتزامات التي قطعها لـ«التيار الوطني الحر».
ويأتي وقوف الحزب الى جانب موقف عون انطلاقاً من تفهّمه لمنطق «التيار» الذي يشعر بالتهميش وبأنّ حقوقه لا تُعطى بما تتلاءم مع حجمه التمثيلي، خصوصاً انّ المواقع العسكرية والامنية هي مواقع اساسية.
وبالتالي، فإنّ الحزب يعتبر انّ مطلب عون هو مطلب محقّ وليس مطلباً تعجيزياً، خصوصاً انّ عون تحدث اكثر من مرة عن وعود الرئيس سعد الحريري له في هذا المجال. ويرى الحزب انّ مسؤولية معالجة الوضع تقع على عاتق «المستقبل».
ولا يعتبر الحزب انّ المشكلة تكمن في النصاب، فهو مؤمّن وسيتأمّن دائماً، وجميع الوزراء سيشاركون في كل جلسة لمجلس الوزراء ولن يقاطع أيّ منهم، وإنما المشكلة هي في استمرار وزراء «التيار الوطني الحر» رفض مناقشة ايّ بند أو الموافقة على ايّ قرار ما لم يبتّ ملف التعيينات العسكرية والأمنية، ما معناه انّ المجلس يجتمع من دون الخروج بأيّ قرارات.
ويرفض الحزب مقولة إمكانية اللجوء الى التصويت، ويذكّر بأنّ هذه المسألة حسمت منذ انتقال صلاحيات رئيس الجمهورية الى الحكومة وكالة. وبالتالي، فإنّ الحزب لن يكون كلّ يوم في رأي، فالقرارات العادية تتخَذ بالاجماع والتوافق، والاتفاق على انّ وزيراً واحداً او مكوناً واحداً لا يمكن ان يعرقل صدور القرار، لكن شرط أن يأخذ ايّ بند خلافيّ يطرح خلال الجلسة وَقته من النقاش وتدوير الزوايا وعرض المعطيات والأسباب، فإمّا يُصار الى إقراره وإمّا تشكّل لجنة فرعية لمتابعة بحثه، فكم بالحري اليوم اذا كانت 4 مكوّنات من مكوّنات الحكومة ترفض مناقشة أيّ قرار قبل بَتّ التعيينات؟
لقاءات سلام
وكانت الأزمة الحكومية حضرت في لقاءات سلام، أمس، في السراي الحكومي مع وزير الداخلية نهاد المشنوق، وزير الاعلام رمزي جريج، ووزير «التيار الوطني الحر «جبران باسيل »و«حزب الله» محمد فنيش، ووزير الاتصالات بطرس حرب.
بداية حوار
وقالت مصادر سياسية لـ«الجمهورية» انّ لقاء سلام مع فنيش وباسيل شكّل بداية حوار حول مصير إحياء العمل الحكومي من دون ان يسجّل ايّ تراجع ملحوظ عن سقف المواقف الاخيرة أو احتمال تعديل موقف «التيار الحر» الرافض بحث ايّ جدول أعمال قبل بَتّ التعيينات.
واكدت انّ سلام لا يرغب بتصعيد الموقف قبل زيارته القاهرة، والملف سيعود الى صدارة الإتصالات فور عودته منها يوم الخميس، مع ترجيح ان تحمل نهاية الأسبوع تطوراً ملحوظاً في المواقف من الدعوة الى جلسة تُعقد الأسبوع المقبل.
الحريري يشجّع سلام
وكشفت المصادر نفسها انّ اتصالات جرت بين سلام والرئيس سعد الحريري تزامنت مع دعوة الحريري الى استئناف انعقاد جلسات المجلس في أسرع وقت مع تفهّمه للظروف التي فرضت عليه التريّث في اتخاذ أيّ موقف تصعيدي في الظروف الحالية الى ان يستنفد كل الوسائل الهادئة الممكنة.
حرب
وقال حرب لـ«الجمهورية» انه عرض مع سلام مشاريع تتعلق بوزارة الاتصالات والخطة التي ستطلقها في الاوّل من تموز حول الرؤية الاستراتيجية في عالم الاتصالات حتى العام 2020، إضافة الى الوضع الحكومي.
وجدّد حرب التأكيد بأنه لا يجوز تعطيل عمل مجلس الوزراء وشَلّ عمل الحكومة بسبب موقف أيّ طرف كان، خصوصاً انّ الحكومة هي السلطة الدستورية الوحيدة التي تعمل الآن، وأيّ تعطيل لها هو تعطيل للبلد بكامله، فرئاسة الجمهورية معطّلة ومجلس النواب بات بحكم المعطّل لأنّ انعقاده يتطلّب فتح دورة استثنائية ولا يجوز ان نعطّل الحكومة لأنّ فريقاً معيناً قال «إمّا تفعلون ما اريد وإمّا سأعطّل»، لن نعطيه هذا الامتياز ولن نقبل بهذا الابتزاز السياسي، ونعتبر انّ من الواجب دعوة الحكومة الى اجتماع لكي تمارس واجباتها وصلاحياتها في تسيير شؤون البلد الذي يمر في مرحلة دقيقة ولا يجوز خلالها ان يكون حتى مجلس الوزراء معطّلاً.
جريج
وتمنى جريج على سلام ممارسة الصلاحيات التي منحه إيّاها الدستور بالدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء وتحديد جدول الأعمال، وإذا كان يُمكن البحث في أيّ موضوع من خارج جدول الأعمال فإنّ ذلك يبقى ممكناً ولكن لا يمكن فرض موضوع وحيد على جدول الأعمال خصوصاً أنّ هذا الموضوع سابق لأوانه باعتبار أنّ موعد استحقاق تعيين قائد جديد للجيش هو أواخر شهر أيلول المقبل، ومن الممكن أن يكون قد انتُخب رئيس جديد للجمهورية، وفي هذه الحال تكون له كلمة في تعيين قائد الجيش الجديد».
وقال إنّ «الموضوع لا يستحق تعطيل مجلس الوزراء»، مذكِّراً بـ«القاعدة الكلية الملحوظة في مجلة الأحكام العدلية التي تقول «مَن استعجل الشيء قبل أوانه عوقِب بحرمانه».
جلسة الحوار
وفي هذه الاجواء، انعقدت جلسة الحوار الثالثة عشرة بين «حزب الله» و»تيار المستقبل» مساء أمس في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، بحضور المعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» الحاج حسين الخليل، والوزير حسين الحاج حسن، والنائب حسن فضل الله عن الحزب، ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيد نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن «المستقبل».
كما حضر الجلسة الوزير علي حسن خليل. وبعد الجلسة، صدر البيان التالي:
«عرض المجتمعون للتطورات والاوضاع في البلاد، وجرى التأكيد على ضرورة استمرار الحوار ومتابعة الخطط الامنية، وإيجاد المناخات الملائمة لعمل المؤسسات الدستورية».
مراجع أمنية
ونَفت مراجع امنية واسعة الاطّلاع لـ»الجمهورية» الحديث عن سيناريوهات تستهدف خططاً أمنية في بعض المناطق اللبنانية يجري العمل على تعزيزها وتمتينها في ضوء سلسلة من الاحتمالات الأكثر سلبية لكنها لا تلحظ مثل هذه التداعيات الكارثية.
وقالت: «إنّ ما تم تناوله في شأن الوضع في مناطق شهدت سخونة في السابق بعيد من المنطق والواقع معاً، ولا وجود له لدينا في أسوأ السيناريوهات المطروحة بما فيها من احتمالات تستهدف أمن الوطن والناس والقيادات على حدّ سواء».
ولفتت المراجع الى انّ «الاحتياطات الاستباقية لم تعد ترفاً أمنياً او مجرد رغبة لاستشكاف المستقبل، إنما باتت خططاً واقعية تحاكي مختلف الإحتمالات، ومع ذلك لا وجود لها في سجلاتنا الأمنية الأكثر خطورة، والتي يجري التداول بشأنها بين مختلف الأجهزة الأمنية».
أبو فاعور في تركيا
وفي موضوع دروز ادلب، ذكرت مصادر مطلعة انّ موفد النائب وليد جنبلاط الوزير وائل ابو فاعور بدأ في أنقرة، أمس، اتصالات مع مرجعيات امنية تركية وسورية.
وعلمت «الجمهورية» انّ لقاءاته ستشمل مسؤولين في «الإئتلاف السوري» وممثلين عن منظمات سورية معارضة للنظام على صِلة بالوجود الدرزي في الشمال السوري كما في الجنوب، وتحديداً في جبل السماق في ادلب وما بين السويداء ودرعا وريف دمشق الجنوبي.
وقالت مصادر مطلعة على سير الإتصالات وما سبقها من وعود لـ«الجمهورية» انّ هناك ما يشجّع جنبلاط على القيام بها، وتتوقّف على حجم ما تلقّاه من احترام وتجاوب يمكن ان يعكسا حجم الثقة التي يتمتع بها نتيجة مواقفه ممّا يحصل على الأراضي السورية وانعكاساتها، بعيداً عمّا يؤدي الى تشنّج مذهبي وطائفي وتخفيف الإحتقان الذي تسببت به أحداث الأسبوع الماضي.
واضافت انّ ما شجع على الزيارة التي ألغيت اكثر من مرة، ما تلقّته القيادة من مواقف عربية واقليمية ترقى الى مرتبة الضمانات بأنّ ما حصل في جبل السماق حيث ينتشر حوالى 25 الف درزي لن يتكرر في السويداء ومحيطها حيث يقطن حوالى نصف مليون درزي سوري.
وقالت المصادر انّ جنبلاط مستعد لرعاية مصالحة من اجل توفير أجواء ثقة ما بين المناطق الدرزية ومحيطها في الجنوب السوري كما في شماله، وهو على استعداد لأيّ خطوة تحقن الدماء.
**************************************************

تحرّك شعبي واسع ضد إقفال مسبح الرملة البيضاء
زعيتر لـ«اللواء»: طلبنا من الداخلية عدم السماح بالإقفال { المشنوق: لم نستلم أي طلب رسمي
ما نشرته «اللواء» أمس عن أجواء الإحباط والغضب في بيروت، بسبب تردي الخدمات العامة في العاصمة ومحاولة وضع اليد على شاطئ الرملة البيضاء، أثار ردود فعل واسعة في الأوساط البيروتية، ولدى هيئات المجتمع المدني، والجمعيات الناشطة في العمل الاجتماعي، التي تداعت لعقد سلسلة لقاءات للبحث في شؤون العاصمة، وما تعانيه من إهمال متمادٍ، من جهة، والتصدي لمحاولات مصادرة المسبح الشعبي في الرملة البيضاء، من قبل أصحاب المشاريع العقارية.
مؤتمر استثنائي
وفيما بدأ عدد من مخاتير العاصمة الأعضاء في «مؤتمر إنماء بيروت» إجراء الاتصالات اللازمة لعقد اجتماع استثنائي للمؤتمر للتدارس في القضايا التي طرحتها «اللواء»، والتي سبق مناقشتها في اجتماعات سابقة، دون التوصّل إلى معالجات حاسمة لها، خاصة بالنسبة للإشكالات الإدارية التي تُعرّقل مشاريع المدينة، وتعقيدات المعاملات في دوائر البلدية والمحافظة.
وعلمت «اللواء» أن تحديد موعد الاجتماع الاستثنائي ينتظر عودة رئيس مؤتمر إنماء بيروت النائب محمّد قباني من الخارج، حيث سيُصار إلى بحث خطة للتصدي لمحاولات إقفال المتنفس البحري الوحيد لبيروت والضاحية الجنوبية في الرملة البيضاء.
تحرّك في الطريق الجديدة
وفي إطار التفاعل الشعبي مع حملة «اللواء»، شهدت منطقة الطريق الجديدة مساء أمس اجتماعاً موسعاً للجمعيات والروابط الأهلية ناقش خلاله المجتمعون على مدى ساعتين ونيف، الأوضاع المتردية في العاصمة، وأبعاد إقفال المسبح الشعبي، وأجمعوا على تأييد وتبنّي ما نشرته «اللواء» أمس حول أجواء الأحباط والغضب في بيروت.
واتفق المجتمعون في مركز المفتي الشهيد الشيخ حسن خالد في الطريق الجديدة، على تشكيل لجنة متابعة لمقابلة وزير الداخلية ورئيس البلدية ومحافظ بيروت والمسؤولين المعنيين بأوضاع العاصمة، إلى جانب الإعداد لاجتماع شامل يضم الجمعيات وهيئات المجتمع المدني في العاصمة الى جانب ممثلي 23 رابطة وجمعية شاركوا في اجتماع أمس، لاتخاذ القرارات المناسبة، وتنسيق الخطوات الواجب اتخاذها للحفاظ على مصالح العاصمة، وتحقيق مطالب سكانها.
زعيتر: لا إقفال للمسبح الشعبي
على الصعيد الرسمي، أكد وزير الأشغال العامة والنقل غازي زعيتر استمراره في التصدّي لقرار إقفال المسبح الشعبي الصادر عن القاضية زلفا حسن.
وأعلن الوزير زعيتر في تصريح لـ«اللواء» التزامه بالبيان الذي صدر عن وزارته بشأن عدم إقفال المسبح الشعبي في رملة البيضا، كاشفاً عن أنه طلب الملف من مديرية النقل البحري والبري منذ أن أصبح مسبحاً شعبياً لدراسته واتخاذ الموقف المناسب على ضوئه.
وقال: مهما حصل في الماضي ومهما سيحصل في الحاضر، المسبح الشعبي سيبقى ولن يقفل وأنا سأقف بوجه اقفاله.
وإذ ذكر بأن الملكية الخاصة مقدسة، رأى ان الشاطئ والمياه ملك للشعب، ولفت إلى ان موضوعاً يتعلق بالاستثمار يستدعي قيام مرسوم وانه لن يقبل بتوقيع المرسوم.
وأكّد ان ما من خلاف بين الوزارة وبلدية بيروت، مشيراً إلى ان المسبح الشعبي سيظل لجميع المواطنين.
وكان المكتب الإعلامي للوزير غازي زعيتر قد أصدر بياناً أعلن فيه ان «الوزارة بعد تبلغها القرار القضائي بشأن اقفال مداخل شاطئ الرملة البيضاء بادرت بتوجيه كتاب تحت رقم 908/ص/2015 تؤكد فيه ان اقفال مداخل العقارات بشكل خاص وبالتالي اقفال المسبح الشعبي المجاني للعموم بشكل عام يعتبران من المسائل الحيوية والضرورية لرواد المسبح كونه المتنفس البحري الوحيد الذي يدخله رواد السباحة بالمجان وبدون اي مقابل وبالتالي طلبت من البلدية اتخاذ الاجراءات السريعة واللازمة بما يمكن الادارة من اتخاذ المطلوب بشأن القرار القضائي».
ولفت المكتب الى ان «بعد ورود كتاب من محافظ بيروت يتضمن الايعاز الى مصلحة الهندسة في بلدية بيروت بضرورة اتخاذ الاجراءات بشأن العقارات لتأمين دخول المواطنين الى شاطئ البحر، بادرت وزارة الاشغال العامة والنقل بموجب كتابها عدد 996/ص/2015 الى الطلب من وزارة الداخلية والبلديات اتخاذ التدابير اللازمة لمنع اقفال مداخل تلك العقارات وبما يتيح للمواطنين الاستمرار بارتياد المسبح المذكور».
وأشار بيان مكتب الوزير الى ان «الوزارة تؤكد انها لن تسمح باقفال مداخل العقارات المؤدية الى المسبح الشعبي بل ستسعى الى تأمين كافة متطلبات وحاجات هذا المسبح بما له من اهمية كونه المتنفس البحري الوحيد الذي يدخله الرواد من دون اي مقابل».
المشنوق: لم يصل طلب الاشغال..
وفي السياق نفسه، نفى وزير الداخلية نهاد المشنوق ان يكون قد تلقى طلباً من وزير الاشغال العامة والنقل لمنع اقفال المعابر إلى المسبح الشعبي، وأعلن لـ«اللواء» مساء أمس انه عندما سيصل هذا الطلب إلى وزارة الداخلية سيبني على الشيء مقتضاه، معتذراً عن الخوض مسبقاً في الإجراءات التي سيتخذها.
وأهل التراث على خط التصدّي
على صعيد آخر، اوردت الوكالة «المركزية» موقفاً للناشط الاجتماعي ورئيس «التجمع للحفاظ على التراث اللبناني» رجا نجيم اشار فيه بالتعهد الذي اخذه زعيتر على نفسه بعدم السماح باقفال المداخل، وكأنه تعهد بعدم السماح بتنفيذ القرار القضائي». واعتبر ان «القرار القضائي الصادر في الملف، باطل وغير شرعي على جميع المستويات، فالقاضي تناسى الاستماع الى الطرف الآخر في القضية، كوزارتي النقل والبيئة او بلدية بيروت. واستند الى تقرير خبير كلّفه عرض فيه الاخير واقع المسبح، وثبّت وجود طرف ثان هو وزارة النقل بشخص مديرية النقل. فلمَ لم يدعها القاضي للاستماع اليها؟ لان حينها، يصبح هناك طرف رسمي في القضية ويصبح القاضي غير صالح للبت فيها، ويتطلب البت الانتقال الى قضاء العجلة في مجلس شورى او اي جسم قضائي آخر. ولعدم رغبة القاضي في التنحي، تجاهل الطرف الثاني، كما تجاهل القانون الذي ينص على ان هذه الملكية عمومية في طبيعتها لمجرد انها شاطئ رملي، وتناسى القوانين والمراسيم التي تدير الاملاك البحرية ومنها قانون العام 1939 وقانون تنظيم الاراضي عام 1954 وقانون البيئة والمرسوم رقم 2366 الصادر عام 2009 الذي صنف الرملة البيضاء موقعا طبيعيا محميا ووضعه تحت مسؤولية وزارة البيئة بالتنسيق مع وزارة النقل وبلدية بيروت، فأين وزير البيئة اليوم؟ ولمَ لم يستدع القاضي الوزارات المعنية للاستماع اليها؟ واذ أعلن «اننا نجتمع اليوم مع محامين وقضاة وسينقلب القرار القضائي على من اتخذه»، اشار الى ان المشكلة في الرملة البيضا ليست على استثمار الملك العام كما هو على الشواطئ الاخرى، انما المشكلة مشكلة ملكية فلا يحق لأحد استملاكها لانها للشعب اللبناني»، مشيرا الى «اننا سننتفض اذا قررت بلدية بيروت شراء هذه العقارات، فهي للعموم ولا يمكن للبلدية ان تضع يدها عليها».
وعن الحل، قال نجيم: «على الدولة ان تسترد هذه الاملاك، بقرار تصدره ومن دون دفع اي اموال لاحد، اذ يجب عدم مكافأة من يخطئ او من خالف القانون، ومن قام بعملية تجارية يعرف انه يخالف القانون فيها الذي يمنع استملاك الاملاك العمومية»، مضيفا: «هذا الحل المثالي، أما الواقعي، فيكون بطرح القضية على مجلس الوزراء ويتقدم وزير النقل بمرسوم لاعادة هذه العقارات الى الدولة لانها املاك عمومية بطبيعتها، مقابل التعويض على صاحبها بعقارات أخرى بقيمتها الحقيقية لا المضخمة، فتكون بهذا الشكل، لا عاقبت ولا كافأت الشخص المعني». ووصف «محافظ بيروت زياد شبيب بلولب المواجهة القائمة لانه ثبت رسميا بمذكرة داخلية ارسلها الى وزارة النقل الملكية العامة لهذا العقار، يضاف اليه القرار الصادر اليوم عن وزير النقل، وتبقى العبرة في المتابعة والتنفيذ وأنا أثق انهما سيتابعان القضية بجدية»..
وفي وقت شكر اعضاء مجلس بلدية بيروت الذين عارضوا شراء العقارات المذكورة، أعلن ان «هدفنا اليوم ابطال القرار القضائي الباطل في طبيعته لان الارض ملكية عامة، ونحن في صدد اعداد دراسة قانونية لنتسلح فيها في الوقت المناسب». وختم نجيم معلنا «أننا حريصون جدا على ارث الرئيس الشهيد رفيق الحريري واستمراره، فهو كان خصص هذا المسبح للعموم وهذا الأمر يجب ان يستمر، ولن نقبل بغير ذلك».
**************************************************

مهزلة الحوار في عين التينة بين حزب الله والمستقبل مستمرة ولا جدوى منها
زيارة المسؤول الايراني الى جدة لن تجدي نفعاً لأن المخطط كبير
قطر وتركيا طلبتا من «النصرة» الاعتذار من الدروز كي لا يكونوا مع بشار الاسد
«مهزلة الحوار» مستمرة في عين التينة ولا جدوى منها، والخلاف شاسع وكبير بين حزب الله والمستقبل، وقبل دخول ممثلي حزب الله والمستقبل الى اجتماع عين التينة، كانت حرب البيانات مستعرة بين الفريقين حول كل الملفات وبالتحديد ما يجري في جرود عرسال، حيث يخوض مجاهدو حزب الله أشرس المعارك ضد مسحلي «النصرة» لدحرهم من الجرود فيما تتوالى البيانات المؤيدة لـ«النصرة» من مسؤولي تيارالمستقبل، ومحاولة تأمين كل التغطية السياسية لهم للانتقال الى بلدة عرسال وفي ظل الخلاف الكبير والشاسع فان لا جدوى من الحوار ولن يصل الى نتيجة حتى لو وصل «عدد الجلسات» الى الـ 50 حتى ان جلسة الحوار أمس وصفتها مصادر مواكبة بأنها كانت «مقبولة» والنقاشات ساخنة داخلها، وان موضوع انتظام عودة العمل الى الحكومة ومعالجة الخلاف حول التعيينات الأمنية لم يصل الى نتيجة، وهذا ما يوحي بأن الفراغ الحكومي قد يطول وان لا جلسة للحكومة خلال الاسبوعين الحالي والقادم. حتى ان بيان الجلسة كان مختصراً جداً ويشبه في صياغته كل البيانات السابقة حول التأكيد على استمرار الحوار ومتابعة الخطط الأمنية وايجاد المناخات الملائمة لعمل المؤسسات الحكومية.
فالخلاف بين حزب الله والمستقبل خلاف جذري وعميق، وهما رأس المواجهة السياسية في لبنان، حتى ان البيانات الأخيرة للطرفين شهدت سقفاً عالياً في النبرة وبالتالي فان ما يجري مهزلة و«مسرحية طويلة» كون الطرفين لا يريدان ان يتحملا فشل الحوار، وكل فريق يريد تحميل الفشل للفريق الآخر رغم ان الحوار لم ينتج شيئاً، وظروف انطلاقته مختلفة كلياً عن المرحلة الحالية التي شهدت تحولات جذرية من اليمن الى العراق وسوريا ولبنان. فحزب الله وتيار المستقبل يختلفان جذريا في كل هذه الملفات.
زيارة الموفد الايراني الى السعودية
وفي ظل اجواء الحوار الخجول بين حزب الله والمستقبل، تناقلت وكالات الانباء العالمية خبر زيارة مساعد وزير الخارجية الايراني لشؤون الشرق الاوسط حسين امير عبد اللهيان الى السعودية لحضور اجتماع لـ«منظمة التعاون الاسلامي» الذي تستضيفه المملكة العربية السعودية لبحث الموضوع اليمني بالتزامن مع انطلاق المباحثات اليمنية – اليمنية في جنيف.
زيارة الموفد الايراني للسعودية تأتي في اطار حضور مؤتمر اسلامي وليست بحد ذاتها زيارة للمملكة العربية السعودية حيث سيعود المسؤول الايراني الى بلاده فور انتهاء المؤتمر وليس على جدول اعماله اي لقاء مع اي مسؤول سعودي لبحث العلاقات بين البلدين، ورغم ذلك تأتي الزيارة في ظل توتر كبير بين البلدين يمتد من اليمن الى العراق وسوريا ولبنان وكل المنطقة العربية، وفي ظل صراع مصالح كبير بين الدولتين، فالسعودية لا تريد أي نفوذ ايراني في اليمن والعراق وسوريا ولبنان، وفتحت السعودية حرباً في اليمن ما زالت مستمرة لليوم الثمانين ولم تحقق فيها شيئاً، وقد فتحت الحرب على الرياض تحديات كبيرة ربما لم تكن السعودية على مستوى هذه التحديات الكبيرة، وفي المقابل فان طهران دخلت أيضاً المواجهة غير المباشرة مع الرياض امتداداً من اليمن الى العراق وسوريا ولبنان، حيث الحرب كبيرة والمواجهة شرسة، وتخوضها الدولتان بالواسطة في سوريا والعراق ولبنان، فيما السعودية تخوضها مباشرة في اليمن. وهذا الامر مكلف للرياض، ولا يبدو في الافق ان الامور ذاهبة بين الطرفين الى تسوية، سياسية لملفات هذه الدول الغارقة في بحر من الدماء والدموع. كما ان المواجهة بينهما تأخذ الطابع المذهبي السني – الشيعي، وبالتالي فان المخطط كبير بين النفوذ الايراني في الدول الاربع وبين النفوذ السعودي وبالتالي فان زيارة عبد اللهيان لن تقدم أو تؤخر، ولن تفتح اية «نافذة ضوء» في العلاقات بين البلدين في ظل الصراع الكبير حتى ان السعودية ذهبت بعيداً في الصراع ضد ايران لجهة محاولة عرقلة المفاوضات النووية بين طهران والغرب وعرقلة اي محاولة للانفتاح الدولي على الايرانيين.
ومن هنا، فان الحوار بين السعودية وطهران يتم حاليا «بالنار» وليس عبر الاجتماعات ولا أفق للتراجع، وتحديداً في الملف اليمني.
مجزرة «قلب لوزة»
ما زالت اصداء مجزرة «قلب لوزة» التي ذهب ضحيتها اكثر من 40 مواطناً درزياً على يد «جبهة النصرة» في جبل السماق تتفاعل وتترك اصداءها محلياً وعربياً واقليمياً وسط استنكار واسع للمجزرة وادانة العمل الذي نفذته «جبهة النصرة» والتي نسفت كل المحاولات لتلميع صورة هذه المنظمة التكفيرية عبر جهد عربي من قبَل قطر ودولي من قبَل تركيا وواشنطن، ومن ضمن محاولات تلميع الصورة أطل مسؤول «جبهة النصرة» في سوريا ابو لواء الجولاني وعبر محطة الجزيرة القطرية موجهاً رسائل للأميركيين بأننا لا نريد القيام بأي عملية ضدكم، وان «جبهة النصرة» لا تريد تنفيذ اي عمليات خارج سوريا مثل «تنظيم القاعدة»، وحاول الجولاني تقديم نفسه و«جبهة النصرة» كمفاوض مقبول في حال بدأت تطرح الحلول للأزمة السورية بين واشنطن وموسكو والدول الخارجية، كما وجه الجولاني رسائل الى الاقليات وتحديداً الى دروز ادلب انهم في أمان، وجاءت مجزرة «قلب لوزة» التي نفذها الارهابي عبد الرحمن التونسي لتنسف كل المحاولات القطرية – التركية الغربية لتلميع صورة «النصرة» ولتنسف كل ما طرحه الجولاني، وهذا ما أثار غضب تركيا وقطر اللتين استقبلتا موفدي جنبلاط منذ شهور وقدمتا له التطمينات بشأن دروز ادلب شرط ان يرفع جنبلاط من منسوب مواقفه ضد نظام بشار الأسد، وجاءت المجزرة لتنسف كل جهود الدولتين، واضطرت قطر وتركيا الى ادانة هذه المجزرة وانتقدتا بشدة ما حصل مع الدروز، وضغطت قطر وتركيا على «جبهة النصرة» للاعتذار من الدروز واصدار بيان يدين المجزرة، لكن «النصرة» لم تحاكم احداً كما وعدت، ولم تجرِ اي تحقيق، حتى ان عبد الرحمن التونسي ما زال المسؤول عن المنطقة. وقام بطرد عناصر حركة احرار الشام الذين دخلوا القرى الدرزية بعد حصول المجزرة، وبالتالي ما قامت به «النصرة» نسف الجهود القطرية – التركية لتقديم الجبهة بأنها المفاوض المقبول خصوصاً ان قطر وتركيا لا تريدان ان تخسرا الدروز وان ينضم الدروز الى القتال بجانب الرئيس بشار الاسد. واعتبرتا ما قامت به «النصرة» هو خدمة للرئيس بشار الأسد، وهذا ما ظهر واضحاً خلال الهجوم على مطار الثعلة العسكري حيث شارك الدروز بقوة في صدّ الهجوم ونجحوا بذلك، لان مجزرة «قلب لوزة» وحّدت الدروز حول النظام السوري والرئيس بشار الأسد وفاقت نسبة التطوع في قوات الدفاع الوطني كل التصورات وتحديداً بعد المجزرة وبالتالي نسفت كل جهود تركيا وقطر وجنبلاط لتأليب الدروز على الرئيس الأسد. من هنا أوفد جنبلاط الوزير وائل ابو فاعور والمسؤول الاشتراكي خضر الغضبان الى تركيا كي يتم «لفلفة» آثار المجزرة واعطاء تطمينات جديدة للدروز تسمح لجنبلاط بمتابعة معركة ضد النظام واستكمال تحريضهم على الرئيس بشار الأسد.
ما حصل في «قلب لوزة» أكد بأن «النصرة» تيار تكفيري، يقوم بتكفير الآخر ونسف كل محاولات تلميع «النصرة» خصوصاً ان اخبار منتصف ليل أمس اشارت الى معلومات يتم التدقيق فيها عن قيام «النصرة» بقتل الاسرى العشرة الذين خطفتهم بعد مجزرة «قلب لوزة» وهم: محمد حسن النمر، وطلال حسن النمر، وسامر طلال النمر، وحسان طلال النمر وهؤلاء من بلدة كفرفيلا وحمود برجس شاهين «قلب لوزة» وكرم صالح اسماعيل «قلب لوزة» احسان حمد ومحمد «قلب لوزة» عاكف احمد شاهين «قلب لوزة» نمر حمود النمر «قلب لوزة» عماد فاضل الكنج «بابل» وهذا الخبر نقلته موقع التواصل الاجتماعي السورية، لكن المرجعيات السياسية اللبنانية لم تتأكد من صحة الخبر.
**************************************************

حوار المستقبل وحزب الله يدعو الى تحريك المؤسسات الدستورية
جلسة الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله في عين التينة مساء امس، شكلت محكا لقدرة هذا الحوار على الصمود بعد المواقف التصعيدية والحملات التي هزت العلاقة بين الطرفين. وقد شدد الجانبان على ضرورة استمرار الحوار وايجاد المناخات الملائمة لعمل المؤسسات الدستورية.
الجلسة انعقدت بحضور المعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل، والوزير حسين الحاج حسن، والنائب حسن فضل الله عن الحزب، ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن تيار المستقبل. كما حضر الجلسة الوزير علي حسن خليل.
وبعد الجلسة صدر البيان التالي: عرض المجتمعون للتطورات والأوضاع في البلاد، وجرى التأكيد على ضرورة استمرار الحوار ومتابعة الخطط الأمنية، وإيجاد المناخات الملائمة لعمل المؤسسات الدستورية.
وقالت مصادر تيار المستقبل ان وضع الحكومة وما تواجهه من تعطيل فرض نفسه على جلسة الحوار، وكذلك قضية التعيينات الامنية التي تشكل الواجهة لقرار التعطيل. وذكرت معلومات ان وفد المستقبل اثار تصريحات الشيخ نعيم قاسم حول معادلة عون او الفراغ وحملاته على ١٤ آذار واتهامها بالتعطيل.
الازمة تراوح مكانها
في هذا الوقت، راوحت الازمة الحكومية مكانها وسط تمسك فريق التيار الوطني الحر بمطلب اقرار التعيينات الامنية. ولم تفلح الاتصالات التي يجريها رئيس الحكومة تمام سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري في تحقيق اي خرق يسمح بالتئام مجلس الوزراء هذا الاسبوع.
وقد التقى سلام امس في السراي كلاً من وزراء التنمية الإدارية محمد فنيش، والخارجية جبران باسيل، والداخلية نهاد المشنوق والاعلام رمزي جريج الذي اعلن أنني تمنيت على سلام أن يمارس الصلاحيات التي منحه إياها الدستور بالدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء وبتحديد جدول الأعمال، ويبقى البحث في اي موضوع من خارج الجدول ممكنا، مضيفا لا أرى أن موضوع التعيينات يستحق تعطيل مجلس الوزراء، ويمكن إرجاء البت فيه الى أواخر أيلول، مذكرا بالقاعدة الكلية الملحوظة في مجلة الأحكام العدلية التي تقول من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه.
وفي المواقف، شدد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس على ان الرئيس تمام سلام يمتلك الحق في الدعوة الى جلسة حكومية حتى لو اعترض البعض، متوقعا الوصول الى تسوية ما في المستقبل لان هذه المرحلة هي مرحلة التسويات، فبقاء الحكومة مشلولة لفترة معينة ستجعل الشلل مستحيلا ومن أقدم عليه سيلجأ الى التخلي عنه.
ورأى أن أحدا لا يستطيع ان يتحمل مسؤولية شلل الدولة والمجتمع، لان المجتمع يعيش على الانفاق الحكومي الذي لا يمكن ان يتم الا بقرارات مجلس الوزراء، محذرا من ان دفع الرواتب سيصبح متعذرا في حال عدم نقل اموال من الاحتياطي العام وفي وزارة الشؤون لن نستطيع دفع الرواتب في ايلول المقبل.
**************************************************

الحوار يتعثر ولا يسقط
كتب عبد الامير بيضون:
في غياب أية مؤشرات دالة على إمكانية اقتراب لبنان من حل أزماته المتراكمة والمتلاحقة ابتداءً من الشغور في سدة رئاسة الجمهورية الذي دخل يومه الثامن والثمانين بعد الثلاثماية، الى الشلل الذي أصاب المجلس النيابي، فمخاطر تعطيل عمل الحكومة، التي تبقى تحظى بقدر من المتابعات والاتصالات لحلحلة العقدة، الناجمة عن ربط وزراء «التيار العوني» الجلسة بالتعيينات الأمنية والعسكرية… فإن الأنظار اتجهت بعد مساء أمس الى عين التينة حيث عقدت جلسة الحوار الثالثة عشرة بين «المستقبل» و«حزب الله» برعاية الرئيس نبيه بري. وكانت هذه الجلسة اختباراً حقيقياً لتمسك الافرقاء المعنيين بـ«الحوار معبراً وحيداً للخروج من نفق الأزمات…». وعلى جدول الأعمال بنود تتصل بالتطورات الأخيرة ومنها مواقف نائب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم، وتمسكه بالجنرال عون مرشحاً وحيداً لرئاسة الجمهورية… و«إلا الفراغ الى ما شاء الله».
وقد اتصفت جلسة أمس، بصراحة متناهية، حيث أبدى كل فريق وبإيجابية رأيه في المعطيات الاقليمية والداخلية…
جلسة الحكومة على حبال الاتصالات
هكذا فقد بقيت مسألة دعوة مجلس الوزراء للانعقاد مجدداً وتحضير جدول الأعمال، عالقة على حبال الاتصالات التي تجري على أكثر من مستوى، ولم تحسم نهائياً بعد، على رغم الاشارات الدالة على «فرج قريب» مع تأكيد المتابعين على ثلاث مسائل جوهرية:
– الأولى: ان أحداً لا يستطيع ان يتحمل مسؤولية تعطيل عمل الحكومة.
– الثانية: ان أحداً من المشاركين في الحكومة ليس في وارد المقاطعة.
– الثالثة: حق رئيس الحكومة في الدعوة الى جلسة، حتى ولو اعترض البعض…
وفي هذا، وإذ أكد وزير الاعلام رمزي جريج «ان الأولوية هي لانتخاب رئيس للجمهورية.» فقد لفت أنه سيلتقي رئيس الحكومة، آملاً «عدم التأخر في دعوة مجلس الوزراء للانعقاد…». وقال: «إنه على رغم فسحة الوقت التي اتخذت لاجراء المزيد من الاتصالات فإن الحكومة، أيا كان موقف الفريق المعطل هي شرعية، واذا انسحبوا او استقالوا تبقى قائمة…».
وتوقع وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس «الوصول الى تسوية ما في المستقبل، لأن هذه المرحلة هي مرحلة التسويات…» مشدداً على ان رئيس الحكومة «يمتلك الحق في الدعوة الى جلسة حكومية حتى لو اعترض البعض…» والى ان «أحداً لا يستطيع ان يتحمل مسؤولية شلل الدولة والمجتمع…» محذراً من ان «دفع الرواتب في أيلول المقبل، سيصبح متعذراً في حال عدم نقل أموال من الاحتياطي العام… لافتاً الى ان «التيار الحر» لا يقاطع، وقد أعلن هذا الأمر أكثر من مرة… مبيناً أن «لرئيس الحكومة الأولوية في تعيين البنود وبالتالي 23 وزيراً لا يملكون فرض تغيير على رئيس الحكومة…».
أسلحة أميركية للبنان
أما وزير الدفاع سمير مقبل فلفت ان الاتصالات والاجتماعات على المستوى الحكومي من جهة وباتجاه الرئيس بري من جهة ثانية قائمة «من أجل تدوير الزوايا الحادة في الملفات المطروحة سياسياً وأمنياً…» كاشفاً «ان أعتدة عسكرية أميركية بقيمة نصف مليار دولار تقريباً تتضمن صواريخ «لايزر» وعدد من طائرات «أ 290» سيبدأ شحنها الى لبنان نهاية العام المقبل، بعدما يكون الكونغرس الاميركي أعطى الموافقة وهي متوقعة في خلال الشهرين المقبلين…
كتلة بري ترفض التعطيل
وفي السياق، قال عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب هاني قبيسي، ممثلاً الرئيس نبيه بري في احتفال «كشافة الرسالة الاسلامية»، «ان تعطيل مؤسسات الدولة يستدعي الفراغ والفتنة الى ديارنا والى بلدنا…». مشدداً على أننا «نرفض تعطيل الحكومة ومجلس النواب وتأخير انتخابات رئاسة الجمهورية او عدم العمل على هذا الاستحقاق…» مؤكداً على «لغة الرئيس بري بالدعوة الى حل الخلاف بالحوار… الذي يجب ان يكون عنواناً لتلاقي كل اللبنانيين لنحفظ هذا الوطن ونخرج من هذه الأزمة ونصون ما أنجز حتى الآن على مساحة بلدنا…».
بدوره عضو الكتلة النائب الدكتور ايوب حميد سأل «ما المصلحة الوطنية من بقاء لبنان دون رئيس للجمهورية، ومن شل عمل المجلس النيابي وما الجدوى من الجدل القائم في الحكومة وأين مصلحة الناس والوطن.» ولفت الى ان «الزيارات لن تنفعنا ولا الرحلات الى الخارج اذا لم نجسد حقيقة الموقف اللبناني الذي يظهر للعالم اننا كيانا متماسكاً متضامناً متكاملاً.» مؤكداً «ان لبنان قدرنا جميعاً وعلينا ان نحميه ونعمل من أجله ونفتديه بكل غال ونفيس…».
جنبلاط: لتحرير لقمة عيش المواطن
أما رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط، و«في خضم تسارع الأحداث السياسية محلياً واقليمياً، وفي ظل أجواء التعطيل التي وصلت الى مجلس الوزراء، بعد اقفال كل المنافذ للانتخابات الرئاسية واجهاض كل محاولات تشريع الضرورة…» فقد لفت في موقفه الأسبوعي لجريدة «الأنباء» الالكترونية، الى «ان الدين العام ينمو بشكل مطرد وقد وصل الى مستويات غير مسبوقة من الخطورة… وان قطاع الكهرباء لايزال يكبد الخزينة خسائر مالية باهظة وقد بلغ العجز التراكمي لهذه المؤسسة نحو 21.3 مليار دولار…» لافتاً الى أنه «آن الاوان للاهتمام بالملفات الاقتصادية والاجتماعية التي لا تميز بين 8 و14 آذار، بل هي تطاول جميع اللبنانيين دون استثناء…» ليخلص الى القول رافضاً «تحويل لقمة عيش المواطن رهينة لاهواء بعض السياسيين او مصالحهم الخاصة…»؟!
إلى ذلك، تلقى جنبلاط اتصالاً من الرئيس ميشال سليمان مستنكراً حادثة ادلب ومعزياً ومتضامناً…
من جهة ثمن السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري «موقف جنبلاط الذي يتسم بالعقلانية والحكمة» مشيداً «بروح المسؤولية العالية التي يتصرف بوحيها ازاء الأحداث المفصلية».
نواب زحلة: لماذا لم ينتشر الجيش؟
من جهتها، عرضت كتلة نواب زحلة في اجتماعها الدوري التطورات العسكرية والأمنية التي تجري عند الحدود الشرقية وفي جرود بلدة عرسال، وسألت الحكومة في بيان أصدرته بعد الاجتماع: «لماذا لم ينتشر الجيش اللبناني حتى اليوم داخل البلدة على رغم قرارها الوزاري منذ اسبوعين… ولماذا لم تستجب لاغلاق معابر دخول وخروج المسلحين بين البلدين…» متسائلة عما اذا كان «هناك قوى سياسية في هذه الحكومة يناسبها تشريع الحدود لنقل مقاتليها الى الداخل السوري، وبعدها تفتح معارك توتر الوضع الداخلي في البقاع وتنفخ بطبول الفتنة المذهبية وتجمد الحياة الاقتصادية والاجتماعية وتمنن اللبنانيين بعد ذلك بجولاتها البطولية… فيما المطلوب ان يأخذ الجيش القرار ويغلق المعابر وينتشر على كل الحدود…
من جانبه رأى عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب انطوان زهرا ممثلاً رئيس «القوات» سمير جعجع في العشاء السنوي لـ«القوات» في بشعله البترون، «ان ليس هناك من شراكة وطنية تقام إلا بانتخاب رئيس مسيحي… وان العلاج يبدأ بايجاد رأس وانتخاب رئيس واسترداد الفرصة بأن يكون لنا رئيس صنع في لبنان…».
الراعي: فراغ يتسبب بالتفكك
وعلى ما جرت العادة، فلا يوفر البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي مناسبة إلا ويجدد فيها دعوته الى انتخاب رئيس الجمهورية….
وفي افتتاح أعمال السينودس في الصرح البطريركي في بكركي، قال الراعي: «ها نحن نواصل صلاتنا من أجل انتخاب رئيس للجمهورية والاستقرار والمصالحة الشاملة في لبنان… فلا أحد يقبل بهذا الفراغ طيلة سنة وان يبدأ سنته الثانية مع ما يتسبب به من تفكك في المؤسسات الدستورية والعامة، وخراب وفقر وفوضى…».
المخيمات الفلسطينية تحضير لتحركات
في اطار مختلف فقد كان وضع المخيمات الفلسطينية وما يمكن ان يتركه تراجع تقديمات «الأونروا» من تداعيات سلبية، حاضراً أمس في اجتماع في السراي الحكومي بين رئيس «لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني» (الوزير السابق) حسن منيمنة، مع قادة الفصائل الفلسطينية في حضور السفير الفلسطيني أشرف دبور… وقد خلص بيان صدر عن المجتمعين الى تأكيد «الاتفاق على تنسيق الخطوات بين اللجنة والفصائل الفلسطينية والتوجه الى المجتمع الدولي عموماً والدول المانحة خصوصاً من خلال توجيه الرسائل الى الأمين العام للأمم المتحدة والمفوض العام للأونروا…».
و«تتجه الفصائل نحو تنظيم تحركات سلمية في المخيمات مطالبة باستمرار تأمين التمويل اللازم للوكالة»، مع تشديد المجتمعين على «ضرورة تنسيق التحركات الديبلوماسية بين لبنان وفلسطين…».
جلسة الحوار الـ13 في عين التينة: تشديد على عمل المؤسسات
أشار البيان الصادر عن جلسة حوار «تيار المستقبل» و»حزب الله» بعد انتهاء جلسة الحوار الثالثة عشرة في عين التينة أمس الى ان «المجتمعين عرضوا للتطورات والأوضاع في البلاد، وجرى التأكيد على ضرورة استمرار الحوار ومتابعة الخطط الأمنية، وإيجاد المناخات الملائمة لعمل المؤسسات الدستورية».
**************************************************

حزب الله يفقد 9 من عناصره في القلمون منذ بدء المعارك مع «النصرة» و«داعش»
الاشتباكات تتجدد في حلب وإدلب وحماه والغوطة الشرقية
تجددت الاشتباكات بين قوات المعارضة والقوات النظامية في مدينة حلب، فيما أحرز مقاتلو «داعش» تقدمًا في محافظة حماه، في موازاة استمرار المعارك بين مقاتلي حزب الله اللبناني من جهة، ومقاتلي المعارضة السورية في القلمون بريف دمشق الغربي، حيث وثقت مصادر إعلامية لبنانية فقدان حزب الله لتسعة من عناصره في القلمون.
وذكر موقع «ليبانون فايلز» الإخباري اللبناني، أن تسعة عناصر من حزب الله فقدوا أثناء المعارك في القلمون منذ بداية شهر مايو (أيار) وحتى يوم أمس الاثنين، أثناء المعارك مع «جبهة النصرة» و«داعش»، مشيرًا إلى أنهم «فقدوا في معارك مختلفة من تلة موسى إلى فليطا والجراجير وجرود عرسال إلى رأس بعلبك والقاع»، لافتًا إلى أن غالبيتهم «قد سقطوا ولم يتمكن الحزب من سحب جثثهم التي احتجزها المسلحون وأخذوها معهم لدى انسحابهم».
وفي السياق ذاته، أفاد ناشطون سوريون بأن ثلاثة عناصر من القوات النظامية، قتلوا في انفجار لغم أرضي استهدف سيارتهم في مدخل بلدة هريرة بالقلمون، مما أدى إلى مقتلهم، وإصابة اثنين آخرَيْن.
وتجددت الاشتباكات في القلمون أمس، بين حزب الله اللبناني مدعومًا بقوات النظام وقوات الدفاع الوطني من طرف، والفصائل الإسلامية وجبهة النصرة من طرف آخر في جرود القلمون، بحسب ما أكد «المرصد السوري».
وفي السياق، قال ناشطون إن معارك بين تنظيم داعش من جهة، ومقاتلي النصرة والفصائل الإسلامية من جهة أخرى، اندلعت في أطراف القلمون الشرقي، فيما قصفت قوات النظام مناطق في مدينة دوما بالغوطة الشرقية، ومناطق أخرى في بلدة الطيبة بريف دمشق الغربي، كما تعرضت أماكن في مدينة الزبداني لقصف من قبل قوات النظام.
وفي الغوطة الشرقية، قصفت قوات النظام مناطق في بلدة عين ترما بالغوطة الشرقية، فيما اندلعت اشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والكتائب الإسلامية والكتائب المقاتلة من جهة أخرى في الطريق الواصلة بين بلدتي زبدين ودير العصافير بالغوطة الشرقية.
في غضون ذلك، تجددت المعارك على أطراف حي الراشدين غرب حلب بين قوات النظام مدعومة بقوات الدفاع الوطني وعناصر من حزب الله اللبناني من جهة، والكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية من جهة أخرى، بالتزامن مع قصف من قبل قوات النظام على مناطق في الحي. في حين سقطت قذائف أطلقتها كتائب مقاتلة على مناطق في حي مساكن السبيل وشارع النيل ومناطق أخرى في حي السريان ومحيط مسجد الرحمن الخاضعين لسيطرة قوات النظام بمدينة حلب، إلى جانب سقوط عشرات القتلى والجرحى بينهم أطفال ومواطنات في سقوط قذائف على مناطق تسيطر عليها قوات النظام في مدينة حلب، كما أفاد المرصد السوري.
وفي المقابل، قتل طفل وسقط عدد من الجرحى جراء قصف الطيران المروحي ببرميلين متفجرين مناطق في حي المرجة بمدينة حلب، بموازاة معارك اندلعت على أطراف حي كرم الطراب، وفي محيط مسجد الرسول الأعظم وبمحيط مبنى المخابرات الجوية في حي جمعية الزهراء غرب حلب.
وفي إدلب، قال «مكتب أخبار سوريا» إن القوات النظامية استعادت السيطرة على تلة خطاب بريف إدلب، بعد معارك مع فصائل المعارضة، بعد استهدافها بعشرات الغارات الجوية، فيما تعرضت مناطق في بلدة معرة مصرين بريف إدلب للقصف.
هذا، وكثفت القوات النظامية من قصفها لقرى وبلدات في ريف حماه، حيث ألقى الطيران المروحي المزيد من البراميل المتفجرة على مناطق في بلدة معركبة بالريف الشمالي لحماه، في حين نفذ الطيران الحربي عدة غارات على مناطق في بلدة اللطامنة، وعلى الطريق الواصلة بين معركبة والمصاصنة بريف حماه الشمالي.
وبالموازاة، اندلعت اشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، من جهة وعناصر تنظيم داعش من جهة أخرى قرب ناحية الحمرا في ريف حماه الشرقي، وسط معلومات عن تقدم لعناصر التنظيم في المنطقة، كما أفاد «المرصد السوري».
وأكد «مكتب أخبار سوريا» سيطرة فصائل تابعة للمعارضة السورية، على حاجز قلعة الرحية العسكري في منطقة ناحية الحمرا بريف حماه الشرقي، وذلك بعد اشتباكات مع القوات النظامية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.
وتواصلت الاشتباكات بين قوات النظام و«داعش» في منطقتي جحار وشاعر بريف حمص الشرقي، فيما قصفت قوات النظام مناطق في حي الصناعة بمدينة دير الزور، حيث تشهد مناطق في المدينة وريفها قصفًا جويًا ومن قبل قوات النظام منذ عدة أشهر سقط خلاله الكثير من القتلى والجرحى.