#adsense

ايها المعارضون… سقط قناعكم

حجم الخط

ايها المعارضون… سقط قناعكم
المحامي جورج ابو صعب

لقد سقط القناع … ومعه بانت الحقيقة: وبانت معها هوية العقدة الا وهي محاولة المعارضة والمعارضين الانقلاب على النظام والدستور واستمرار وبقاء لبنان. فقد اغتاظت اليوم المعارضة لان الرئيس المكلف سعد الحريري مارس حقه الدستوري بموجب المادة (64) من الدستور، ولان الاكثرية اثبتت انها بالنهاية لا تخاف ولا تساوم ولا تتهاون على حساب المبادئ والاسس والدستور والصلاحيات. لكن المعارضين لا يفهمون هذه اللغة ولديهم دستورهم الخاص واجندتهم الخاصة وبدل اتهام الرئيس المكلف بانه يريد التسلية بهذه التشكيلة فان من يريد فعلا التسلية ليس بالتشكيلة بل بالام اللبنانيين هم المعارضون انفسهم الذين اعلنوا اليوم البلاغ السياسي رقم 1 .

ويتكلمون عن ان التشكيلة مخالفة للديمقراطية ولا يقولون انها مخالفة للدستور، فالديمقراطية اذا ارادوا التكلم وهم يبرعون في التكلم عن الشيء عندما يصب في صالحهم وعلى التنكر له في الوقت عينه متى لعب ضد مصالحهم : فالديمقراطية ايها المعارضون تفترض ان تفرز الانتخابات النيابية اكثرية واقلية. فانتم اليوم تسقطون القناع وتعلنون بردود فعلكم انكم لستم ديمقراطيون وبالتالي انكم تفضحون عدم اعترافكم الحقيقي بنتائج الانتخابات.

وتتكلمون عن مخالفة التشكيلة للدستور: فعن اي دستور تتكلمون؟

اذا كان المقصود دستور الطائف والجمهورية الثالثة فان الرئيس المكلف طبق النص الدستوري بحذافيره واستعمل الصلاحيات، لا بل مارس صلاحياته بحكمة ورحمة في لانه اكتفى بتسليم رئيس الجمهورية التشكيلة لدراستها ثم العودة الى اللقاء اما للتوقيع واما للتعديل، فيما كان من الممكن ان يصعد الى القصر الرئاسي الصيفي ولا يبرحه الا والتوقيع على المراسيم قد تم وصدرت حسب الاصول.

اما اذا كنتم تتكلمون عن دستور دولة "الماو ماو" او دستور المحاور الاقليمية والدولية والاجندات الاقليمة والخارجية، فلا مكان بالطبع لمثل هذا الدستور ولانه فخر للرئيس المكلف والاكثرية مخالفته وعدم احترامه او التقيد به.

لقد طال التلاعب من قبل المعارضين وطال امد الصبر لدى الرئيس المكلف: فامام اليد الممدودة و المشاركة ووجهنا بالابتزاز، ومن التنازل عن الثلثين تحولنا الى صيغة (15- 10 – 5 ) ومن تشكيل حكومة يكون للاكثرية كما تقتضيه الديمقراطية التي تذكرها اليوم المعارضون – حقيبتان سياديتان ( علما ان بالنسبة الينا هناك حقائب سيادية اخرى لا تقل اهمية عن الحقائب المتعارف على سياديتها كالتربية والتعليم والشؤون الاجتماعية والاقتصاد والتجارة والبيئة وسواها ) ومن الاستماع الى مطالب المعارضين اصبحنا امام فرض الاسماء وفرض الحقائب على الرئيس المكلف بما يخالف الدستور ( الذي تذكره المعارضون اليوم ). ومن المشاركة اصبحنا في وارد تشكيل الحكومة كما تريده المعارضة تحت طائلة عدم وجود حكومة وعدم تشكيلها – فهذه السيناريوهات كلها استنزفت في 70 يوما لبنان واللبنانيين والمعارضة لا هم لها سوى توزير الوزير جبران باسيل والمعارضة لا هم لها سوى ارضاء العماد عون ومطالبها غير المنطقية ولا الديمقراطية، لان الاكثرية المسيحية ليست معه ولا الاكثرية المارونية حتى، كما باتت الدراسات والاحصاءات تؤكده يوميا .

فحملة الرفض والاعتراض وطلب استقالة الوزراء المحسوبين على المعارضة وصولا الى نعت الحكومة المشكلة بحكومة الامر الواقع كلها اوجه لعملة واحدة وحقيقة واحدة: المعارضة لا تريد الدستور ولا تريد النظام ولا تريد الاعتراف بنتائج الانتخابات في 7 حزيران … فساعة الحقيقة دقت وليتحمل كل طرف تجاه الله والتاريخ مسؤولياته كاملة … امام محكمة الشعب .

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل