
مع عودة رئيس الحكومة تمام سلام من اجازة خاصة، يتوقع ان تستعيد الاتصالات الجارية لتأمين عقد جلسة ناجحة لمجلس الوزراء في الأيام المقبلة، زخمها. وفي وقت رجح بعض الوزراء ان يلتئم المجلس الاسبوع المقبل، بدا آخرون اكثر تشاؤما حيث رأوا ان اي جلسة لن تعقد قبل عيد الفطر في ظل تمسك “التيار الوطني الحر” و”حزب الله” بأولوية تعيين قائد جديد للجيش. في غضون ذلك، اشارت معلومات صحافية الى ان طرحا انقاذيا يتم تداوله في الكواليس قد يشكل مخرجا للمعضلة الحكومية، قوامه عقد جلستين وزاريتين تفصل بينهما ايام معدودة، الاولى تخصص لمناقشة بند التعيينات مع الاقرار مسبقا بأنها لن تؤتي نتائجها المرجوة، أما الثانية، فيعرض خلالها الوضع الامني على الحدود الشرقية خصوصا، اضافة الى سلة بنود ملحة تستوجب اتخاذ قرارات سريعة ومنها: الرواتب، خدمة الدين العام، النفايات، الاتصالات والهبات الدولية.
من جهتها، أكدت وزيرة المهجرين اليس شبطيني ل”المركزية” ان “الاتصالات جارية لاعادة تفعيل مجلس الوزراء، اذ لا يجوز ابقاء المؤسسات الدستورية كلها في حال شلل”، مشيرة الى ان “الرئيس سلام واع لهذا الوضع ويعمل على هذا الاساس، وهو حكيم وعاقل ولن يترك مسؤولياته”، موضحة “اننا لا نعرف بعد اذا كانت ستعقد جلسة الاسبوع القادم لاننا لم نتلق بعد اي دعوة”.
وعن الصيغة التي يتم تداولها لحل ازمة الحكومة، قالت “نحن جاهزون ومنفتحون لأي طرح، ونسير بكل ما يقرره سلام ونؤيد كل تدبير يتخذه، فالعرقلة لم تأت يوما من فريقنا. لكن يجب توجيه هذا السؤال الى المعترضين والرافضين اتخاذ اي قرار في الحكومة قبل انجاز التعيينات، لمعرفة موقفهم من تقسيم المواضيع على جلستين، أما نحن فلا مشكلة لدينا”.
وعما اذا كان موضوع تعذيب سجناء رومية سيفرض نفسه على مجلس الوزراء عندما يلتئم، أجابت شبطيني “هذا الموضوع تتم متابعته وبات في يد القضاء، ولو لم تتخذ اجراءات سريعة لمعالجته، لكنا طرحناه”، مضيفة “جيد ان تم الكشف عما يحصل في السجن، لتصحيح هذا المسار، فالتعذيب والتعصب مرفوضان”.
هل تتوقعون ان يخلق الشريط توترات على الارض؟ قالت “وزارة الداخلية والقضاء، اتخذا موقفا ثابتا وصريحا بمحاسبة المسؤولين، وذلك يجب ان يهدئ النفوس ويحتوي الغضب وردود الفعل، ويجب على الجميع التروي وترك التحقيقات تأخذ مجراها”.