#adsense

بالصور: رشميا إحتفلت بعيد مار يوحنا المعمدان

حجم الخط

ترأس المدبر العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأب أيوب شهوان الاحتفال بعيد مار يوحنا المعمدان في بلدة رشميا قضاء عاليه الذي يعتبر ثاني أقدم دير للرهبانية المارونية في لبنان وذلك بمشاركة المونسنيور جوزف مرهج ورئيس الدير الاباتي باسيل الهاشم ولفيف من الرهبان وبحضور النائبين فؤاد السعد وهنري حلو والسيد نجيب السعد ورؤساء البلدية السابقين ومختار رشميا دياب حبيقة ورئيس رابطة الشبيبة الرشماوية سعد الياس وحشد من المؤمنين.

وخلال القداس ألقى الأب شهوان عظة جاء ” كم نحن بحاجة الى صوت غير اصوات البشر، صوت يأتينا من السماء ويعيد الينا البسمة والرجاء ويذكّنا كما يعني اسم زكريا أن الله يتذكرنا ولن ينسانا، وكم نحن بحاجة الى لمسة حنان كما يعني إسم يوحنا، لمسة حنان ليست من يد البشر بل من يد الله. صوتنا يرتفع في كنائسنا وأديارنا في بيوتنا وعائلاتنا في سهراتنا وليالينا الى الرب أب المراحم كي يمنّ علينا بشيء من السلام. فبلدان الشرق الاوسط تفرغ من المسيحيين، فقد كان في العراق مليون و200 الف مسيحي ولم يبق سوى 200 الى 250 الفاً، في الاردن هناك واحد في المئة، في الاراضي المقدسة هناك واحد الى واحد ونصف في المئة، في سوريا هناك حوالى الخمسين الف مسيحي وفي لبنان حدّث ولا حرج، فهل سيصبح الشرق الاوسط الذي انطلقت منه الديانة المسيحية والذي عرف ميلاد الرب يسوع خالياً من حضور أتباع يسوع بالذات؟”

وقال: “في هذا العيد المبارك نصرخ الى الرب أن يتحنّن علينا ويرسل خلاصه الينا، ولكن قال الرب في العهد القديم لبني اسرائيل خلاصك بيدك يا إسرائيل، أنا الرب معك وفي وسطك ولكن عليك أن تعمل.لذلك نوجّه النداء ليس لأحد بل على كل مسيحي أن يوجّه النداء الى ذاته ويسأل ماذا عليّ أن أعمل لأحافظ على كنيسة المسيح أكنت راهباً أم راهبة، أكنت خوري أم اسقف أم بطريرك، أكنت نائباً أم وزيراً أم رئيساً أم مهما كنت؟ على كل واحد منا أن يسأل ماذا يفعل لكنيسة المسيح؟ فالشرق الاوسط يفرغ وينهار هل نبقى مكتوفي الايدي؟ ومتى كنا الى هذا الحد عاجزين؟ هل نحن مقعدون فكرياً وفعلياً؟ إن صوت مار يوحنا المعمدان دوّى منذ 2000 سنة وكان شاباً عندما كان يصرخ في وجه الجميع توبوا لقد اقترب ملكوت السماوات ومازال صوت يوحنا المعمدان يدوّي لغاية اليوم في ضمائرنا وأذهاننا وقلوبنا والمهم أن نتحرك ونحرّك ذاتنا، ولا أحد معفى من أن يقف، ولا أحد معفى من أن يجاهر بالايمان وبالحق، نحن لسنا فريق متخاذلين ولا فريق خائفين ولا فريقيتراجع وينهزم، لو آباؤنا وأجدادنا إنهزاميين ولو كانت أمهاتنا وجدّاتنا إنهزاميات لما كنا هنا ولما كانت أديارنا وكنائسنا قائمة.لذلك نحن في هذا اليوم المبارك وإكراماً لهذا الشهيد الذي إسمه يوحنا المعمدان المنذر بالحق والصوت الصارخ، علينا من هذا الدير المبارك الذي عاد صوت الجرس ليصدح فيه للمرة الاولى منذ التهجير، علينا إكراماً لمار يوحنا وإكراماً لآبائنا وأجدادنا وأمهاتنا الذين ضحوا من اجل الوطن أن نعيش ما كان يدعو اليه يوحنا المعمدان وهو أولاً التوبة لأن كل واحد منا مقصّر في مكان ما”.

واضاف الاب شهوان: “نحن بتنا أقلية في لبنان ولكن متى كانت الرسالة تتكل على الجماهير الغفيرة؟ الرسالة العظيمة بحاجة الى فرد مثل يوحنا والى مجموعة صغيرة وبقية باقية مثل الـ12 رسولاً الذين قلبوا الكون رأساً على عقب.كنيستنا بحاجة الينا، وطننا لا بل أوطاننا الشرق الاوسطية بحاجة الينا.وقد وصلت للتو من روما حيث كنت مشاركاً في مؤتمر حول الشرق الاوسط على مدى ستة ايام حيث كان الحديث ماذا يجب أن تفعل ايها المسيحي في اوروبا والشرق ولبنان كي لا نجعل الكنيسة تنتهي.لا نريد أبداً أن يصبح الشرق الاوسط خالياً من الحضور المسيحي، وأنا أذهب الى أربيل وأرى بؤس المسيحيين المهجرين. ولهذا السبب نطلب من الجميع كباراً وصغاراً، مسؤولين وغير مسؤولين أن نعمل يداً واحدة حتى نقف على رجلينا ونوقف الضعيف بيننا، وعلينا أن يكون صوتنا كصوت مار يوحنا المعمدان، ونحن أتباع يسوع المسيح الذي لم يتراجع عن قول الحق حتى لو وصل الى الجلجلة في نهاية الامر وكان يعلم ان الجلجلة ليست النهاية، فاليهود إعتقدوا أن الموت على الصليب هو النهاية، إنما الواقع أن القيامة هي النهاية ونؤمن أن كنيستنا ستقوم وأن المسيحيين سيبقون في لبنان وفي كل الشرق بشفاعة مار يوحنا وبشفاعة أمنا العذراء مريم. وختاماً أتقدم بالتهنئة بالعيد من قدس الاباتي الهاشم وجمهور الدير وكل من تيمّن بإسم يوحنا ونصلي لمنطقة الجبل خصوصاً كي تعيش دائماً الشهادة للمسيح مع كل جيراننا من أي طائفة كانوا حتى نعود ونبني مع بعضنا البعض المحبة والسلام كي يكون ليس فقط كنيستنا بل وطننا الحبيب لبنان رسالة وشهادة للمحبة والسلام”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل