#adsense

“ستالينيو” الشيوعي.. يقاتل مع الحزب “الإلهي”!

حجم الخط

كتب طوني بولس في الـ “Orient news”:

 

خالد حدادة أمين عام “فضلات” الحزب الشيوعي اللبناني، المتقوقع في أمجاد “ديكتوتارية” لينين وستالين والفاشل في توحيد “الشيوعيين”. اثنا عشر عاماً على عرش الأمانة العامة للحزب كانت كفيلة بمحو أمجاد هذا الحزب الذي كان يوماً على قمة الأحزاب في العالم العربي وسطر أروع البطولات في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي، قبل أن ينحدر ويتشرذم الى ادنى المستويات، ويتحول الى أداة وفرقة “زقيفة” للمقاومة “الاهية” بقيادة حسن نصرالله.

ربما الصفعة التي تلقاها خالد حدادة يوماً، من قبل الأمين العام السابق للحزب فاروق دحروج خلال اجتماع للقيادة جرى فيه نقاش حول الفساد المالي، وتورط حدادة بنهب أموال الحزب تحت غطاء المساهمة في قناة “اليسارية” التي يملكها قدري جميل عندما كان نائب رئيس الحكومة السورية، لم تكن كافية لصحوة حدادة ولجنته المركزية من غفوة أهل الكهف، ولوقف انهياره الذي وصل لحد للإلتصاق بالاحزاب الدينية مناقضاً نظرية ماركس التي إعتبرت ان “الدين أفيون الشعوب”.

ما يُبدّده خالد حدادة اليوم ليس حزباً. ما يُبدّده هو تجربة وذاكرة وتراث، وما يفعله هو ابتذال المبتذل، وكل ما يريد حدادة الاستمرار في منصبه ولو كان ذلك على حساب القانون الحزبي الداخلي، وما هي الصورة التي ظهر فيها أعضاء من الحزب في تشكيل قتالي مُهينة ليس لخالد حدادة، ذاك أن الرجل تقاضى ثمن الصورة، وهو غير آبهٍ بما جرّته من إساءات، إنما هي مسيئة لشريحة واسعة من اللبنانيين الذين سبق أن أمضوا سنوات في هذا الحزب. وهم اليوم وإنْ كانوا خارجه يشعرون أن الحزب هو ماضيهم، وأنّ حدادة يعتدي على ماضيهم.
فبحسب مسؤولين في “الشيوعي”، خصصت قيادة الحزب عشرات الشبان الشيوعيين بتدريبات على أيدي مجموعات من “سرايا المقاومة” التابعة لحزب الله، في إطار مشروع الدفاع عن النفس والأرض بوجه العدوين الإسرائيلي والتكفيري، ليكون الحزب الشيوعي آخر المنضمّين حديثاً إلى هذه السرايا، التي كان لها دور “مميز” في المعارك العسكرية المتنقلة، أبرزها احتلال بيروت والتي كانت عبارة عن “ميني” حرب أهلية.

أما الفساد فله الكثير من الروايات والفصول داخل الحزب، بحسب التجارب، منها بيع وتأجير ممتلكات حزبية وأخرى في سرقة بعض المخازن الخاصة بالحزب، وكلها في سبيل “الشيوعية” و”البروليتاريا” برعاية حدادة وبوطته داخل الحزب بالتنسيق مع الاحزاب إلاهية الحليفة. وكلما فتح احد “الرفاق” ملف الفساد في اللجنة المركزية، لتتحول الجلسة الى تبادل شتائم وعراك بالأيدي وتطاير الكراسي، بسبب ازدياد الإحتقان الداخلي مع استمرار سياسة الإستنساب والكيد والإنتقام والأحقاد الجاهلية والثأر وبسبب هيمنة “الشيوعيين الشيعة” على القرار الحزبي.

المسألة شائكة من دون شك، وخصوصا عندما تشعر أن رجلاً أهان ماضيك، فيا ايها الشيوعيون من أصحاب العقول إسمعوا، فأمينكم العام ليس سوى منافق ساقط أخلاقيا يشتري ويبيع من أجل مصالحه الشخصية ويتذلل أمراء الطوائف الذين يدعي محاربتهم، فهذه هي نهاية الحزب الشيوعي الذي قدم آلاف الشهداء خلال تاريخه النضالي الطويل. هزلت قامته، غابت مبادؤه، توقف الزمن عند من بقي من أعضائه. حزب يعيش في الماضي ويراوح، يحفر قبره بيده، طالما أصبح هذا الحزب العلماني ملحقاً بشياطين “الحزب الإلهي”.

رحمة بالشهداء رفاقك يوماً في حزب الشيوعي أخرج من الحزب وأستقل، واترك الحزب للشيوعيين، رحمة بشهداء جبهة المقاومة اللبنانية الوطنية “جمّول” التي أسسها الحزب الشيوعي والتي انقضّ عليها “حزب الله”، وعمد إلى تصفية كوادرها وضربها حتى يصادر المقاومة ضد إسرائيل، ويحولها ورقة في جيب الولي الفقيه!

اصمت قبل أن ينقض عليك الشهداء من تحت التراب ويذكرونك كيف انتهيت أداةً في يد “الممانعة” التي “منعتك” ورفاقك من تكريم جثثهم يوم أعادها “حزب الله” في صفقته الشهيرة مع إسرائيل، هو الذي سرق دم رفاقك في الحزب الشيوعي وعرقهم وتضحياتهم ، أنت اليوم تتغنى بأمجاد “شهدائه” الذين يقتلون آمال الشعوب ويسرقون فرحتهم في سوريا والعراق واليمن.

المصدر:
Orient News

خبر عاجل