#dfp #adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 27 حزيران 2015

حجم الخط

لبنان يكثّف تدابيره الوقائية

 

 

غداً يكتمل الرقم. أربعمئة يوم على التوالي، ولبنان بلا رئيس للجمهورية.

هذا الفراغ الذي أصاب ويصيب كل مفاصل المؤسسات والإدارات العامة، لا يمكن أن يجد تفسيراً في بلد مهدد في كل لحظة بأمنه في الداخل، كما عند مشارف حدوده التي بات بعضها محتلاً من تنظيمات إرهابية، وهي تحاول التمدد، كلما سنحت لها الفرصة، كما حصل، فجر أمس، عندما صدّ الجيش اللبناني مجموعة إرهابية كانت تحاول التسلل من جرود عرسال باتجاه البلدة، وأوقع في صفوفها قتيلين ضُبطت بحوزتهما بندقية حربية و4 قنابل يدوية وكمية من الذخائر والأمتعة وجهازين خلويين، فيما لاذ الباقون بالفرار باتجاه الجرود، حسب مديرية التوجيه في قيادة الجيش.

ومع توارد الأنباء، أمس، عن تفجير أحد المساجد في الكويت واستهداف مرفق سياحي في تونس، رفعت القوى الأمنية اللبنانية منسوب تدابيرها في جميع المناطق اللبنانية، تحسباً من احتمال وقوع هجمات إرهابية جديدة، وتُرجم ذلك بالمزيد من التنسيق بين الأجهزة العسكرية والأمنية، وبطلب التشدد في الإجراءات الحدودية، وأيضاً عند دور العبادة، خصوصاً أن بعض الخلايا النائمة «يمكن أن تستفيد من مناخ التحريض والتوتير» الذي أعقب «فضيحة رومية»، على حد تعبير مرجع أمني واسع الاطلاع.

وأظهرت حصيلة أعدَّتها جهة رسمية في بلدة عرسال أن نحو ثلاثين مواطناً من أبناء البلدة سقطوا شهداء على أيدي المجموعات التكفيرية منذ «غزوة آب» (2014) حتى الآن، وهو معطى جعل الأهالي يجددون مطالبتهم الجيش اللبناني بأن يمسك بكل مفاصل البلدة وجرودها، وأن يبادر الى منع الظهور المسلح فيها، وتوقيف كل المطلوبين (راجع تحقيق الزميلة سعدى علوه عن عرسال ص3).

في غضون ذلك، أجمعت ردود الفعل المحلية على إدانة التفجير الذي تعرّض له مسجد الإمام الصادق في منطقة الصوابر بالكويت، والجريمة الإرهابية التي استهدفت مدينة سوسة التونسية.

ووصف رئيس مجلس الوزراء تمّام سلام تفجير الكويت بأنه «عمل دنيء يهدف الى زرع الفتنة في الصف الوطني الكويتي»، وقال إن «ما حصل يقدّم نموذجاً إضافياً عن المدى الذي يمكن أن تبلغه العقول الظلامية في المسار التخريبي الخطير الذي نشهد آثاره المتنقلة في بلدان منطقتنا العربية».

واعتبر الرئيس سليم الحص أن «هذا العمل الإجرامي الجبان هو إساءة للمسلمين جميعاً ولسمعة الدين الحنيف»، مؤكداً أن هذا الإجرام يهدف الى زرع الفتنة»، مشيراً الى أن بيانات الشجب والاستنكار لم تعد تكفي. ودعا «الجميع في أقطارنا العربية الى العمل على ترسيخ الوحدة الوطنية لدرء هذا الإجرام الإرهابي الذي لا يستفيد منه إلا العدو الإسرائيلي».

وفيما أدان الرئيس نجيب ميقاتي تفجير مسجد الصادق معلناً تضامنه «مع الكويت الشقيق في مواجهة الإرهاب»، رأى الرئيس سعد الحريري أن اعتداءات الكويت وفرنسا وتونس «لا وظيفة لها سوى الإساءة الى الإسلام والنفخ في رماد الفتنة بين المسلمين»، واعتبر أنها تقدم الدليل القاطع «على أن خلايا الشر التي قامت بعمليات انتحارية إجرامية في الدمام والقطيف وغيرهما، هي نفسها التي تجند أدوات الغدر لتفجير المساجد والفنادق وتشوِّه صورة الإسلام في عيون العالم، وهي التي تتسبب في كل يوم بوقوع القتلى والجرحى في صفوف المسلمين، بدعوى الجهاد لإقامة دولة الخلافة، ونشر الفكر المتطرف والضال على أنقاض الدول والمجتمعات».

من جهته، دعا «حزب الله» «الشعب الكويتي إلى منع الإرهابيين من تحقيق أهدافهم الدنيئة بنشر الفتنة والفوضى»، وطالب «جميع الهيئات الحكومية والشعبية بالتعاون والتكاتف في مواجهة هذه الجماعات، وإلى اتخاذ جميع الخطوات الإجرائية لمنع تكرار هذا العمل الآثم ومحاسبة المنفذين والمحرضين والداعمين لهم».

ورأى الحزب أن جريمة تونس تأتي «استكمالاً للحرب الهمجية التي تشنها العصابات الإرهابية التكفيرية على بلداننا العربية والإسلامية». وقال «إن هذه الجرائم المتسلسلة والمتواصلة التي يرتكبها الإرهابيون لا تميّز بين بلد وآخر، ولا بين طائفة وأخرى، إنما هي تستهدف الجميع، معمِّمة الإرهاب على كل البلاد، خدمةً للعدو الصهيوني ولمن يقف وراءهم من دول وقوى وأجهزة مخابرات»، مطالباً الجميع برفع الصوت في محاربة هذه الظاهرة الإرهابية التكفيرية، وبذل كل الجهود الممكنة لمنع انتشارها والقضاء عليها.

كما صدرت مواقف عن معظم القوى والشخصيات السياسية والدينية تشجب الأعمال الإرهابية التي استهدفت الكويت وتونس وفرنسا.

*********************************************

«ربيع الخلافة» في مستهل العام الثاني: «فرانكشتاين» يغزو العالم

 

مرّت ذكرى «إعلان الخلافة» وفقاً للتوقيت الهجري (1 رمضان) من دون أحداث بارزة تُذكر. ويبدو أن التنظيم قرّر الاحتفاء بالمناسبة، وفقاً للتقويم الميلادي (تصادف بعد غد الاثنين 29 حزيران). ضمن هذا الإطار، يمكن وضع الهجمات الأخيرة للتنظيم ضد مواقع عدّة في سوريا والعراق، إضافة إلى التفجيرات التي شنّها أمس في فرنسا، وتونس، والكويت

صهيب عنجريني

عامٌ مضى منذ إعلان «الدولة الإسلاميّة» قيام «دولة الخلافة»، وتعيين زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي «خليفةً على المسلمين». وعلى الرّغم من أن هذا العام شهد إلحاق هزائم بالتنظيم، هي الأولى من نوعها منذ ظهوره على مسرح المنطقة في حلّته الجديدة «الدولة الإسلاميّة في العراق والشام»، غيرَ أن «داعش» أفلح في الالتفاف على تلك الهزائم ليستهلّ «عام الخلافة الثاني» بقدر كبير من استعادة التوازن عسكريّاً، وإعلاميّاً. وباستثناء الفترة الممتدّة بين تشرين الثاني 2014 (معركة جرف الصخر في العراق)، وكانون الثاني 2015 (انتهاء معركة عين العرب الأولى في سوريا، وتحرير القوات العراقية محافظة ديالى) يمكن القول إن مؤشرات قوة «داعش» استمرّت في الصعود.

 

صحيحٌ أنّ القوّات الكرديّة ألحقت بعدَها خسائر متتالية بالتنظيم في ريفي حلب والرّقّة، لكنّ تلك الخسائر في جوهر الأمر امتداد طبيعي لمعركة عين العرب. وصحيح أنّ كل الهجمات التي شنّها التنظيم ضدّ مواقع الجيش السوري في دير الزور مُنيت بالفشل حتى الآن، (الأمر الذي تكرّر في الحسكة مرّات عدّة، وفي محيط حقل شاعر في ريف حمص)، غيرَ أنّها انكفاءات في خضم معارك كرّ وفر لا تزال مفتوحة.

 

ليس من المبالغة القول إن

«دولة الخلافة» كانَت أبرز نِتاج

أفرزته موجة «الربيع العربي» وجاءت التطوّرات الأخيرة في كل من الحسكة، وعين العرب بمثابة مسامير إضافية في نعش شهور انكفاء «داعش» على الساحة السوريّة. أمّا العمليات الإرهابيّة التي هزّت دولاً عدّة أمس، فتأتي بمثابة مقدمة لمرحلة جديدة، يريد منها «داعش» أن تكونَ «درّة تاج الخلافة»، ويحقق عبرها وعوده المتتالية بـ«غزو العالم».

مثلّث «داعش»… وتكرار السيناريو

مثل أي دولة تجيد استخدام أدواتها في الحروب، أجاد «داعش» استخدام مثلث المال، العسكرة، والإعلام. ويعتبر «الاكتفاء الاقتصادي» الذي حقّقه التنظيم أخطر إنجازٍ له خلال العامين المنصرمين. وإذا كانت بدايات دخول «داعش» المسرح السوري قد اعتمدَت في الدرجة الأولى على دعم مالي قطري، فإن التنظيم أفلح لاحقاً في رسم خريطة «تمدّده» باستراتيجيّة تتيح له السيطرة على موارد ماليّة، ومخزون أسلحة تضمن له من الاكتفاء ما يحلم به أي تنظيم مشابه. لكن الاستيلاء على منابع النفط السوري، والاتجار بالآثار، وما شابهَ ذلك من عمليات «اقتصادية» لا يمكنها أن تتم من دون تعاون إقليمي يتجاوز غض النّظر، وخاصة أن الحديث هنا لا يدور حول عمليات تهريب متفرقة بين وقت وآخر، بل عن آليات «تصدير» مستدامة. وبات معلوماً أن الأراضي التركية تلعب الدور الرئيسي في هذا المضمار. كذلك، ضمنت الانهيارات المفاجئة للجيش العراقي في كثير من المواقع (وعلى نحو أقل للجيش السوري) سيطرة «داعش» على أسلحة وذخائر تتيح له الاستمرار في تسليح «مجاهديه» لخوض «غزواته» المتلاحقة.

على نحو لا يقل خطورة، لعبت «الماكينة الإعلاميّة» للتنظيم دوراً بارزاً في توطيد دعائم قوّته. فـ«إعلام الخلافة» كان حاضراً دائماً لمواكبة المعارك، وتغطية الانتصارات، وشدّ عزيمة «البيئات الحاضنة» في أوقات الانكسارات. ثمّة مثالان بارزان في هذا المضمار: الأوّل، قضيّة إحراق الطيّار الأردني معاذ الكساسبة في شباط الماضي، التي جاءت في مرحلة عانى فيها التنظيم من انكسارات متتالية. والثاني، الإصدار المرئي «وإن عُدتم عدنا» الذي بثّه التنظيم قبل أيام، ويظهر قيامه بتنفيذ إعدامات وحشيّة ومبتكرة (الإغراق، التفجير… إلخ). أضلاع المثلث المذكور أفلحت في ضمان تغذية التنظيم بالعنصر البشري اللازم لاستمراره، وخاصة في ظل الاستناد إلى قاعدة فعّالة جدّاً هي «القاعدة الشرعيّة».

وفي معظم المناطق المدنيّة التي دخلها «داعش»، تشابهت السيناريوات: تتغلغل «الخلايا الأمنية للتنظيم» أوّل الأمر، مدعومةً بتمويل مالي مفتوح، لتضمن زرع «خلايا نائمة» تُسهّل الدخول العسكري لاحقاً. وبعد السيطرة، يتزايد دور «الشرعيين»، ويأخذ هؤلاء على عاتقهم تحويل المناطق الجديدة إلى «بيئات حاضنة» تضمن تنسيب أكبر عدد ممكن من المقاتلين إلى صفوفه. ويتم إخضاع هؤلاء لدورات «شرعيّة»، ثمّ عسكرية «جهاديّة»، قبل أن يصبحوا رسميّاً «جنوداً في دولة الخلافة».

اللعب على وتر التناقضات

منذ عام 2013، هيمن «داعش» على واجهة الأحداث في المنطقة، وليس من المبالغة القول إن «دولة الخلافة» كانَت أبرز نِتاج أفرزته موجة «الربيع العربي». لا يعني هذا بالضرورة تكرار معزوفة «المؤامرة»، بقدر ما يشير الى أهمية تربة الفوضى لنشوء الظواهر المشابهة وترعرعها. ومن الواجب التذكير هُنا بأن التنظيم المتطرّف لم يولَد في ظل «الرّبيع»، بل كانت الولادة نتاجاً لمرحلة سابقة من الفوضى ولّدها الاجتياح الأميركي للعراق، وما تبعَه من تحوّل الأخير ساحةً مفتوحةً للصراعات الإقليميّة والدولية.

على نحوٍ مشابه، بدت الحرب السوريّة فرصةً مواتيةً أحسنَ «داعش» استغلالَها، لتتحوّل إلى استثمار ناجح (حتى الآن)، وعلى مختلف الصّعد: اقتصادياً، عسكرياً، و«عقائديّاً». أفلح التنظيم المتطرّف في تسخير تناقضات المنطقة لصالحه، مستفيداً من ظروف نشأته (ولاحقاً «تمدّده»). ظروفٌ حوّلته إلى ما يشبه «شركة مساهمة مغفلة» تتشارك فيها أجهزة استخبارات وجهات إقليمية ودولية، تتقاطع مصالحها حيناً، وتتضارب حيناً. وإذا كان صعود «الدولة الإسلاميّة» في بواكيره قد مثّل للدولة السورية وحلفائها فرصةً لتقويض نفوذ المجموعات المسلّحة التي لا يجدُ المعسكر الآخر حرجاً في دعمها وتسويقها تحت مسمى «المعارضة المعتدلة»، فإن ذلك الصعود كانَ في مصلحة المناوئين وللأسباب ذاتها.

بعبارة أخرى، فإن التسويق لفصيلٍ مثل «جبهة النصرة» على أنّها «كيانٌ أقرب إلى الاعتدال يمكن تطويعه» ما كانَ ليتمّ في ظل غياب الآخر المتوافَق على فظاعة إرهابه، وهو هنا «داعش» بطبيعة الحال. في الوقت نفسه، كانَ «تمدّد» التنظيم مقدمةً مناسبةً لتشكيل «التحالف الدولي»، مع ما يعنيه ذلك من عودة الجيش الأميركي إلى المنطقة في شكل غاراتٍ جويّة، وعمليات «كوماندوس» محدودة (حتى الآن). كذلك، كانت معارك «دولة الخلافة» فرصةً مناسبةً للأكراد في سوريا لمنحِ سيطرتهم على مساحات واسعة من الجغرافيا السوريّة غطاءً شرعيّاً. وللمفارقة، فإن «داعش» بدا أخيراً السلاح التركي الأنجع في وجه التمدّد الكردي، وهو كان قبل ذلك (ولا يزال) سلاحاً تركيّاً فعّالاً في وجه الدولة السوريّة أيضاً.

التفجيرات VS الطائرات

من المسلّم به أن ضربات «التحالف» ضدّ تنظيم «داعش» تبدو عاجزةً عن إلحاق ضررٍ بنيوي حقيقي به. وإذا كانت معركة عين العرب، ومعارك الأكراد ضد «داعش» في الحسكة وريف الرقّة هي النموذج الوحيد الذي أدّت فيه الضربات الجويّة دوراً فعّالاً، فاللافت أن تطورات اليومين الأخيرين أثبتت أن هذه الحالة أيضاً لم تكن ناجعةً في ظل «الهبّة الداعشيّة» الميدانية المتجدّدة في الحسكة وعين العرب. ولا يحتاج تفسير ذلك إلى دراسات وتحليلات مستفيضة. فـ«استراتيجيّة» إضعاف التنظيم في منطقة، مع غض النظر عن تعاظم نفوذه في مناطق أخرى، لا يُمكنها أن تخرج بنتائج حاسمة، وخاصةً في ظل غياب التوافقات اللازمة بين اللاعبين الإقليميين والدوليين، ليتناوب هؤلاء على تغذية التنظيم، كلّ وفق مصالحه المرحليّة. ورغم أن وسائل إعلام «دول التحالف» حاولت إبراز بعض العمليات التي طاولت «قياديين» في التنظيم على أنّها «إنجازات مؤثرة»، غير أنّ الثابت أن تلك الاستهدافات لم تؤثر في موازين القوى فعليّاً. وبغض النظر عن المكانة الفعلية للمُستهدَفين في سلّم «قيادات داعش»، فإنّ هؤلاء (وجنودهم بطبيعة الحال) نذروا أنفسهم في الأصل لـ«الجهاد والاستشهاد». في المقابل، يبدو واضحاً ان استراتيجية «داعش» في الرد على هذه العمليات تقوم على توسيع نطاق نشاطه ليشمل دولاً كثيرةً حول العالم. وتعتبر التفجيرات الإرهابيّة أداة فعالةً في نظر التنظيم، من دون أن يشكل استهدافها المدنيين فارقاً لديه، فالاستراتيجية التكفيريّة تقوم أساساً على إباحة دماء كل من لا يوالي «الخلافة».

 

أداة التقسيم

لا يُعدّ الحديث عن تحوّل تنظيم «الدولة الإسلاميّة» إلى أداة لتقسيم سوريا ضرباً من المبالغات. والأدق، أن المنطقة بأكملها تبدو مرشّحة لدخول مرحلة جديدة من التقسيمات. فالفرز الطائفي، والديموغرافي الذي سبقَ وأفرزه الاجتياح الأميركي للعراق آخذٌ بالتجذّر شاقوليّاً، بعدما استوفى كل شروط الانتشار الأفقي. وعلى نحو مماثل، يسير الشمال السوري (رغم اختلاف بعض الظروف). ولا يتعلّق الأمر بالجغرافيا، بقدر ما يتعلّق بالنسيج المجتمعي الذي تشظّى في الدولتين، ما يخلق البيئة المناسبة لتقسيم الجغرافيا عاجلاً أو آجلاً. وإذا كانت الدولة التركيّة تبدو نظريّاً في منأى عن هذا المسار، فإنّ المسألة الكرديّة ازدادت تعقيداً في الفترة الأخيرة، ليبدو «شهر العسل المؤقت» الذي سبق وشهدته العلاقات بين حزب العدالة والتنمية وبين الأكراد ذاهباً نحو نهايات متفجّرة، وخاصة في ظل المؤشرات المتزايدة على استخدام أنقرة أداة «داعش» ضد الأكراد، وهو أمرٌ لا يمكن التكهن بارتداداته على الداخل التركي مستقبلاً.

تواريخ وأحداث بارزة عام 2014:

10 حزيران: «داعش» يسيطر على الموصل، وكامل محافظة نينوى العراقية.

29 حزيران: المتحدث باسم «داعش» يعلن قيام «دولة الخلافة» و«مبايعة» أبو بكر البغدادي «خليفة للمسلمين».

25 آب: محافظة الرقة السورية بكاملها تحت حكم «داعش» بعد سيطرته على مطار الطبقة العسكري.

16 أيلول: بدء معركة عين العرب الأولى، وتقدم كبير لـ«داعش».

23 أيلول: بدء غارات «قوّات التحالف» ضدّ «داعش».

عام 2015:

26 كانون الثاني: الأكراد يستعيدون السيطرة على عين العرب بدعم كامل من «قوات التحالف».

22 شباط: قوّات تركيّة تدخل مناطق سيطرة «داعش» وتنقل رفات سليمان شاه من دون اعتراضها.

17 أيار: «داعش» يسيطر علي مدينة الرمادي بالعراق (عاصمة محافظة الأنبار).

20 أيار: «داعش» يسيطر على مدينة تدمر التاريخيّة ويحوّلها إلى نقطة تمركز هامّة بقوّة في وسط سوريا.

22 أيار: «داعش» يسيطر على معبر الوليد آخر معبر حدودي بين سوريا والعراق.

15 حزيران: المقاتلون الأكراد يسيطرون على مدينة تل أبيض أحد أبرز معاقل التنظيم في محافظة الرقة السورية.

25 حزيران: «داعش» يستهدف بهجمات مفاجئة مدينة عين العرب في محافظة حلب، ويحقق تقدماً في محافظة الحسكة.

26 حزيران: «داعش» يتبنّى هجمات انتحاريّة في فرنسا، وتونس، والكويت.

 

*********************************************

 

إدانة دولية لاعتداءات الكويت وتونس وفرنسا ورفع حالة التأهب في دول أوروبية
الإرهاب يضرب ثلاث قارات

 

باريس ـ مراد مراد ووكالات

لم يفرق الإرهاب امس بين منتجع ومسجد ومصنع عندما ضرب في يوم واحد مواقع عدة في القارات الثلاث الآسيوية والافريقية والأوروبية. فسالت دماء أبرياء من مختلف الجنسيات والأديان والأعراق على أيدي ارهابيين جهلة نفذوا ضرباتهم تحت راية إسلام هو منهم ومن امثالهم براء.

ففي تونس حصد ارهابي بسلاح «كلاشينكوف» ارواح 37 شخصا على الاقل واصاب 36 آخرين بجروح بعدما اخفى السلاح في شمسيته على الشاطئ حيث كان السياح يستجمون في فندق ومنتجع «ريو امبريال مرحبا» الفخم على شاطئ مدينة سوسة.

وتمكنت قوى الأمن التونسية من قتل الارهابي بعد تبادل لاطلاق النار لدى محاولته الفرار من الموقع. ومن بين الضحايا الذين سقطوا في هذا الاعتداء الارهابي، الاضخم في تاريخ تونس، سياح من بريطانيا وايرلندا والمانيا وبلجيكا، فضلاً عن مواطنين تونسيين.

وفي الكويت استهدف تنظيم «داعش« الارهابي مسجد الامام الصادق في منطقة الصوابر في الكويت حيث فجر ارهابي، يدعى خالد الشمري، نفسه عند مدخل المسجد خلال تأدية المصلين الشيعة صلاة الجمعة ما ادى الى مصرع اكثر من 25 شخصا واصابة اكثر من 200 بجروح. وتبنى الهجوم ارهابيو «ولاية نجد» الشق الناشط من «داعش« في دول الخليج.

بدورها وجدت فرنسا نفسها للمرة الثانية هذا العام على موعد مع الارهاب الذي هز صباح امس منطقة «سان كانتان فلافييه» قرب مدينة ليون، عندما اقدم الفرنسي من اصول جزائرية ومغربية ياسين صالحي (35 عاماً) على قتل رئيسه في العمل (صاحب احدى شركات النقل في المدينة) وتقطيع جثته ونقلها الى مصنع للمواد الغازية تابع لشركة «اير بروداكتس» الاميركية، حيث حاول الارهابي على ما يبدو ان يفجر سيارته بالمبنى ربما لإحراق الموقع وفيه جثة الضحية بهدف اخفاء معالم الجريمة. والجاني كان مدرجا على لائحة التطرف لدى الشرطة الفرنسية عام 2006 قبل ان يزال اسمه عنها عام 2008 لعدم ثبوت اي علاقة له بنشاطات ارهابية في حينه. والقت الشرطة القبض على صالحي في موقع الجريمة بعد تدخل رجال الاطفاء لدى سماعهم صوت انفجار لقوارير غاز. وفي وقت لاحق داهمت شرطة مكافحة الارهاب منزل الارهابي واقتادت زوجته وشقيقته واولاده الى الحجز للتحقيق معهم. واوردت وسائل اعلام فرنسية مساء امس ان صالحي هذا كان على علاقة برجل دين سلفي متطرف يدعى علي، كان غادر قبل سنوات الى اندونيسيا ومنها الى المغرب ويعتقد ان الاثنين كانا دائما على اتصال«

وقد اعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند انه سيرفع حالة التأهب الامني الى اقصاها في المنطقة التي وقع فيها الهجوم لثلاثة ايام.

ونددت اوروبا كلها بـ«الاعمال الوحشية«. وذكرت الرئاسة الفرنسية ان هولاند ونظيره التونسي الباجي قائد السبسي «عبرا عن تضامنهما في مواجهة الارهاب وعزمهما على متابعة وتكثيف تعاونهما في التصدي لهذه الآفة».

وكتب رئيس الحكومة الاسبانية ماريانو راخوي في حسابه على تويتر، ان «الديموقراطيين سيواجهون دائما الاعمال الوحشية». ودعت الحكومة الاسبانية زعيم المعارضة الى المشاركة في لجنة متابعة. وقالت «يجب ان نتصدى لهذا الانحراف العقائدي بكل الوسائل».

واعلن وزير الداخلية الاسباني خورخي فرنانديز دياز أنه «في شكل موقت (…) تم اتخاذ قرار بتفعيل الدرجة الرابعة (على سلم) من خمس درجات، وهو مستوى عال»، لافتا الى «قرب» الامكنة التي وقعت فيها هذه الاعتداءات وذكرى اعلان «دولة الخلافة» من جانب تنظيم الدولة الاسلامية.

واتخذ هذا القرار مع اخذ المعلومات التي في حوزة الاجهزة المتخصصة في الاعتبار، علما ان الوزير لم يشأ الخوض في تفاصيلها.

ووصف دياز الهجمات الإرهابية بأنها «حرب للهمجية ضد الحضارة»، لافتا ايضا الى الصومال حيث شن الاسلاميون الجمعة هجوما داميا استهدف جنودا. واتخذ الوزير الاسباني هذا القرار بعد اجتماع لكبار مسؤولي الاستخبارات ومكافحة الارهاب. وتابع «ليس لدينا معلومات عن وجود اسبان بين الضحايا».

وقد صدمت هذه الانباء القادة الاوروبيين الذين يعقدون في بروكسل قمة مخصصة لليونان.

وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون «اننا نفكر في جميع ضحايا هذه الاعتداءات الارهابية المرعبة». واعلن اجتماع ازمة لحكومته حول هذا الموضوع.

واعلنت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل ايضا ان هذه الهجمات «تسلط الضوء على التحديات التي يتعين علينا مواجهتها». وفي تلميح الى فرنسا، قالت «اننا نفكر في ذوي الضحايا ونأمل في ان يتماثل الجرحى للشفاء العاجل». وكان وزير الخارجية الالماني فرانك ـ فالتر شتاينماير قال ان المانيا وفرنسا «متحدتان ضد الحقد الاعمى للارهاب».

وقال نظيره الروماني بوغدان اوريسكو ان «هذه الهجمات تؤكد ان من الملح تعزيز تدابير الحماية والقضاء على الارهاب».

وعبر رئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينزي عن «المه العميق» بعد الاحداث في تونس قبالة ايطاليا على البحر المتوسط. واعتبر رينزي ان الهجوم في ليون يؤكد بالتالي وجود «خلايا صغيرة … جيدة التنظيم».

وقال رئيس المفوضية الاوروبية جان ـ كلود يونكر لدى اختتام القمة الاوروبية «اريد اولا ان اشاطر فرنسا والبلدين الاخرين الصديقين احزانها». ولدى حديثه عن تونس قال انه حزين جدا لسقوط قتلى في هذا البلد الذي كان مع ذلك «افضل من تحكم في تداعيات» الربيع العربي اعتبارا من 2011.

واكدت وزيرة الخارجية الاوروبية فيديريكا موغيريني «نحن الاوروبيين متحدون مع اصدقائنا واشقائنا العرب». واضافت «ما زال من المهم جدا في الايام المقبلة الحفاظ على هذه الوحدة».

وفي واشنطن، ندد البيت الابيض بالهجمات «المشينة» التي وقعت الجمعة في فرنسا وتونس والكويت، معربا عن تضامن الولايات المتحدة مع هذه الدول ومؤكدا عزمها على «مكافحة آفة الارهاب».

وقال البيت الابيض في بيان «نقف الى جانب هذه الدول في وقت تواجه هجمات على اراضيها اليوم، ونحن على اتصال (…) مع هذه البلدان الثلاثة لتقديم كل مساعدة ممكنة».

كما قال البيت الابيض في بيان ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى إتصالا هاتفيا مع اوباما هو الاول بينهما منذ فبراير/ شباط لمناقشة المحادثات النووية مع ايران و»الوضع الخطير بشكل متزايد في سوريا» والحاجة الى التصدي لمتشددي تنظيم «داعش».

وقال وزير الأمن الداخلي الأميركي جيه جونسون إن على أجهزة الأمن الأميركية أن تكون يقظة ومستعدة خاصة قبل عطلة الرابع من تموز، من دون أن يذكر مخاوف أو تهديدات محددة، مشيرا إلى أن المسؤولين الأميركيين «سيعدلون الإجراءات الأمنية المرئية وغير المرئية بما يلزم لحماية الشعب الأميركي (…) ما زلنا نشجع كل الأميركيين على حضور المناسبات العامة والاحتفال بهذا البلد خلال موسم الصيف لكن يجب التحلي باليقظة دائما«.

وندد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الجمعة بالاعتداءات «الارهابية والمرعبة». وجاء في بيان صادر عن الامين العام نقله المتحدث باسمه ان بان كي مون يدين «بأشد التعابير حزما الهجمات الارهابية التي وقعت اليوم(امس) في تونس والكويت وفرنسا». وتابع البيان ان «المسؤولين عن اعمال العنف المرعبة هذه يجب ان يحالوا على القضاء في اسرع وقت ممكن». وأكد بان كي مون ان هذه «الهجمات المريعة» لن تضعف تصميم المجتمع الدولي على محاربة العنف، بل ستعزز التزامه بالانتصار على «الذين يلجأون الى القتل وتدمير الثقافة والتطور البشري».

واستغلت اسرائيل، كعادتها الهجمات الارهابية لتدعو اليهود الى جنتها الأمنية، فقد دعا وزير الهجرة الاسرائيلي زئيف الكين يهود فرنسا الى الهجرة الى اسرائيل، وقال الوزير الذي ينتمي إلى حزب ليكود بزعامة بنيامين نتنياهو، «ادعو يهود فرنسا الى المجيء لموطنهم، ان معاداة السامية تزداد والارهاب يتصاعد (…) انها مهمة وطنية لها اولوية عالية جدا».

وكان الارهاب الداعشي قد بلغ ذروته اول من امس ايضا في بلدة عين العرب (كوباني) قرب الحدود التركية ـ السورية حيث هاجمت قوافل الارهابيين اهالي المنطقة الاكراد ونكلت بهم موقعة اكثر من 146 قتيلا في ثاني اكبر هجوم للتنظيم الارهابي منذ ظهوره على مسرح الاحداث في سوريا والعراق.

 

*********************************************

المشنوق يطلب إزالة صوره من طرابلس

 

أعاد تحرك شهدته طرابلس أمس، مسألة الشريط المصور لعملية الضرب المبرح الذي تعرض له عدد من الموقوفين الاسلاميين في سجن رومية، الى الاضواء، من خلال النزول الى الشارع بعد صلاة الجمعة، في وقت يتابع القضاء العسكري التحقيق في الملف مع الموقوفين فيه، على وقع سجال بين وزير العدل أشرف ريفي و«حزب الله».

وانطلقت تظاهرة من أمام مسجد المنصوري الكبير في طرابلس بعد صلاة الجمعة، تحت عنوان «حاكموا المشنوق ومن وراءه وفكوا أسر أسرانا». وشارك فيها العشرات من «حزب التحرير». وهتف المتظاهرون في ساحة النور طلباً للإفراج عن الموقوفين وإسقاط وزير الداخلية. وحمل الشيخ محمد ابراهيم في كلمة على وزير الداخلية وطالبه بالاستقالة. وشددت القوى الامنية والجيش اللبناني تدابيرها في طرابلس منذ الصباح، واتخذت اجراءات احترازية في محيط المساجد.

وكان الوزير نهاد المشنوق أوعز الى القوى الامنية بإزالة كل اللافتات والشعارات المؤيدة له في طرابلس، شاكراً المؤيدين والمناصرين على ثقتهم به.

وكانت «هيئة العلماء المسلمين» – مكتب طرابلس أقامت صلاة العشاء والتراويح في باحة مسجد التقوى أول من أمس، وقال الشيخ توفيق الحلبي: «ليسمع كل ضابط سنّي في الجيش أو قوى الامن، اذا ساعدتم الظالمين فأنتم أيضا ظلمى. وفيما يقول المشنوق ان ما حصل خطأ فردي، نؤكد ان هذا الكلام غير صحيح».

ورد أمس، الوزير ريفي على معلومات اعلامية نشرت تتهمه بأنه وراء تسريب الاشرطة. وقال ريفي في بيان أنه «منذ اللحظات الاولى التي اطلعت فيها على الأفلام المسرّبة من سجن رومية عبر وسائل التواصل الاجتماعي وهي أربعة افلام وليست اثنين، لاحظت ان الأبواق التابعة لـ«حزب الله» والنظام السوري، تحركت بشكل منسّق لاتهامي بنشر الأشرطة، ولم تجد تبريراً لذلك إلا تنافسي المزعوم مع وزير الداخلية الصديق نهاد المشنوق، وان الأبواق انتقلت الى التلميح الى أن مستشاري سرّب الأفلام»، كاشفاً أنه «صبيحة اليوم الذي حصل فيه انتشار الافلام عبر وسائل التواصل، تلقيت اتصالات من أهالي بعض المسجونين، ومن مرجعيات اسلامية معنية بالملف، مرجعيات حقوقية، فاتصلت برئيس الحكومة تمام سلام، والوزير المشنوق، وقيادة قوى الامن الداخلي لمتابعة الموضوع، واتصلت بمستشارَي الإعلامي أسعد بشارة والقانوني القاضي محمد صعب، لمواكبة ما حصل واتخاذ الاجراء اللازم، وإطلاع الرأي العام على هذه الإجراءات، وأرسلت الافلام الى سلام ومستشارَيّ الإعلامي والقانوني».

وتوجه ريفي الى «حزب الله» قائلاً: «بدأتم باتهامي بالتسريب من دون دليل ثم انتقلتم لاتهام مستشاري من دون دليل، وما قمتم به لا يختلف عن فبركة فيلم أبو عدس، وبالتالي بات ينطبق عليكم القول الشهير «كاد المريب يقول خذوني»، مضيفاً: «من يتابع تدرّجكم بالاتّهام وكيف نظّمتم هذه الأوركسترا، وكيف بدأتم باستهداف الإعتدال السنّي فور تسريبكم للأفلام، يدرك انكم أصحاب المصلحة الاولى بما حصل».

 

بصبوص واحمد الحريري

وأكد المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص ان ما حصل في سجن رومية هو «أحداث فردية ولاأخلاقية وتمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الانسان». وقال في اليوم العالمي لمكافحة المخدرات ان هذه الاحداث «خالية من الادبيات المعمول بها في قوى الامن الداخلي»، مشدداً على ان «المساءلة بدأت وستنزل بالمنفذين أشد العقوبات».

وكان الامين العام لـ»تيار المستقبل» احمد الحريري توقف عند «كل ما شهدناه في الأيام الماضية من تحريض ونفخ في نار الفتنة». وشدد على «انهم حاولوا الايقاع بين أهلنا والجيش اللبناني في كل المناطق ولم ينجحوا، واليوم يحاولون الايقاع بين أهلنا و«فرع المعلومات» ولن ينجحوا، لأنها مسيرة معمدة بالتصدي لمؤامرات التطرف والارهاب من دماء اللواء الشهيد وسام الحسن والرائد الشهيد وسام عيد إلى دماء كل شهداء الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي».

وقال من خلدة امام عشائر العرب: «ما فعله بعض العناصر الأمنية في سجن رومية «جريمة موصوفة» سيعاقبون عليها»، لفت الى ان «هذه الجريمة على بشاعتها تبقى جريمة في بحر الجرائم الكثيرة التي يرتكبها بعضهم في حق لبنان من دون ان يرف له جفن». وأسف «لأن ثمة من يخرج ليقول ان كل شي جيد، بعكس الواقع»، مشيراً الى ان «التعامي عن الحقائق لدى البعض من أجل الغايات السياسية أضحى أهم من إيجاد الحلول لمعاناة اللبنانيين اليومية مع كل هذا الجنون والاستكبار». وقال: «مهما فعلوا لن تنجح «التقية السياسية» في التغطية على ارتكاباتهم».

وكانت منظمة «هيومن رايتس ووتش» وتعليقاً على شريط التعذيب طالبت «السلطات اللبنانية بأن تعتمد تدابير واسعة النطاق لمكافحة التعذيب»، وقال نائب مدير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة نديم حوري ان» المنظمات المحلية والدولية وثقت التعذيب وإساءة معاملة المعتقلين في لبنان لسنوات، والفيديو ما هو إلا غيض من فيض»، وان «التحقيقات التي أجرتها الحكومة مشجعة ولكن الاختبار الحقيقي سيكون ما إذا كان سيتم تطبيق إصلاحات طال انتظارها لمعالجة مشكلة ما وراء الفضيحة الحالية».

وذكّرت المنظمة بتقرير عن لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب (CAT) وفيه «أن التعذيب في لبنان ممارسة واسعة الانتشار يتم استخدامها بشكل روتيني من قبل القوات المسلحة ووكلاء إنفاذ القانون لغرض التحقيق، وتأمين اعترافات لاستخدامها في القضايا الجنائية». وطالبت السلطات اللبنانية بأن «تنشئ آلية وقائية وطنية (NPM) لزيارة مرافق الاحتجاز، ومراقبة معاملة وظروف المحتجزين، ووضع استراتيجية وطنية لمنع سوء المعاملة».

*********************************************

4 رسائل إرهابية وتنديد عالمي وتخوُّف أميركي من هجمات في «4 تموز»

الإرهاب يهزّ الأمنَ العالميّ مجدّداً، موَجِّهاً رسائله في كلّ الاتجاهات. رسالة إلى دوَل الخليج، عبر الكويت هذه المرّة، بأنّ إصرارَها على مواجهة «داعش» سيُعرّض استقرارَها للخطر. رسالة إلى كلّ المسلمين بأنّ التلاقي السنّي-الشيعي ممنوع، وأنّ المرغوب هو الفِتنة والمواجهة المذهبية المفتوحة من أجل ترسيم الدوَل على قواعد مذهبية لا وطنية. رسالة إلى تونس بأنّ تجربتَها الديموقراطية ليست موضعَ ترحيب، بل يجب إجهاضها والعودة إلى التشَدّد الديني لا الانفتاح الذي تُرجِم بتعاون الاعتدال والمجتمع المدني. رسالة إلى الغرب، وتحديداً أوروبا، بأنّ الردّ على إرسال قوّاته لمواجهة التنظيمات المتطرّفة سيكون في عقر دارِه. وإذا كان الإرهاب طالَ هذه المرّة الكويت وتونس وفرنسا، فإنّه سيَطال غيرَها في المرّات المقبلة، في ظلّ إصرار هذا العقل التخريبي على ضربِ الاستقرار أينما استطاع. وفي كلّ مرّة تتصاعد فيه الأعمال الإرهابية تتصاعد معها الدعوات الدولية لمواجهته واجتثاثِه، فيما الوقائع على الأرض غير مطَمئنة، لأنّه على رغم التعبئة الدولية ما زالت التنظيمات الإرهابية قادرةً على تسديد ضرباتها، الأمرُ الذي يحَتّم إعادةَ تزخيم خطَطِ المواجهة وتجديد الإجراءات المطلوبة وتشديدها، فضلاً عن أنّ المواجهة الأساسية تبدأ بإطفاء الأزمات المشتعلة في المنطقة بدءاً مِن الأزمة السورية التي رفعَت مِن منسوب الإرهاب بشكلٍ غير مسبوق، مروراً بالعراق وصولاً إلى اليمن، وإيجاد الحلول لكلّ الملفات الساخنة، وفي طليعتِها النووي الإيراني والصراع العربي-الإسرائيلي الذي سَجّلَ أمس خطوةً لافتة تمثّلت في توقيع الفاتيكان اتّفاقاً ثُنائيّاً مع السُلطة الفلسطينيّة، دعَمَ فيه حَلّ الدولتَين للقضيّة الفلسطينيّة – الإسرائيليّة، وفيها اعترافٌ ضمنيّ بدولة فلسطين.

تأهُّبٌ أمنيّ واستنفار ديبلوماسي وسياسي بعد يوم إرهابيّ دمَوي بامتياز، حيث تنَقّلَ الإرهاب أمس في فرنسا وتونس والكويت حاصداً مزيداً من القتلى والجرحى، فيما رفعَت إسبانيا وإيطاليا مستوى الإنذار من هجمات إرهابية.

وتوقّفَت مصادر أمنية دولية عبرَ «الجمهورية» أمام تزامنِ العمليات الإرهابية في يوم الجمعة في رسالةٍ دينية بامتياز، ورأت أنّ هذا التزامن ليس وليدَ الصدفة، بل هو مخطّط له وعن سابق تصَوّر وتصميم، وتوقّعَت أن تشهد الأيام المقبلة مزيداً من العمليات الإرهابية في أماكن عدّة في شهر رمضان، تلبيةً للنداء الذي وجّهه المتحدّث باسم «الدولة الإسلامية» أبو محمد العدناني أخيراً ودعا فيه المسلِمين «في كلّ من العراق ولبنان والسعودية، إلى الثورة على حكّامهم»، قائلاً إنّ «أفضل القربات إلى الله الجهاد.. ولا يعدل الجهادَ في رمضان جهادٌ في غيره»، وأضاف: «هبّوا أيّها المجاهدون.. إجعلوا شهرَ رمضان شهر وبالٍ على الكافرين.» وقد توَعّدَ العدناني في ندائه الرئيسَ الأميركي باراك أوباما، بمزيدٍ مِن «النكسات».

مصادر ديبلوماسية

من جهتِها ذكرت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية» أنّ العمليات الإرهابية التي حصلت أمس في فرنسا وتونس والكويت جاءت بعد التراجع العسكري الذي منِيَت به «داعش» وجبهة «النصرة» في الأيام الماضية في سوريا أمام الأكراد، بعدما كانت توسّعَت على حساب التنظيم السوري في الأشهر الماضية، وبالتالي فإنّ هذه التنظيمات الإرهابية تستهدف الغرب على خلفية اتّهامه بدعم الأكراد.

كذلك لفتَت المصادر إلى أنّ «داعش» هدفَت مِن أعمالها التفجيرية أمس والتي تأتي عشيّة الاتفاق المزمَع عقدُه بين دوَل الغرب وإيران في شأن برنامجها النووي، توجيهَ رسالةٍ إلى العالم بأنّ توقيع الاتفاق لا يعني أنّ مشاكلَ الغرب قد انتهت مع تراجعِ الخطر النووي، بل إنّ الأمن والاستقرار في مجتمعاته والمنطقة، في يد التنظيم.

وأكّدت المصادر الديبلوماسية أنّ ما حدثَ ليس مفاجئاً، لأنّ الأجهزة الغربية تملك معلومات مفادُها أنّ «داعش» وتنظيمات متشدّدة وتكفيرية أخرى تحَضّر لعمليات إرهابية في أوروبا، وهي قد قبضَت على عدد كبير من أفرادها.

3 تفجيرات في يوم واحد

وكان مسَلسل الإرهاب شملَ أمس فرنسا التي لم تنسَ بعد هولَ جريمة «شارلي إيبدو»، فقُتِل شخصٌ وسَقط عدد مِن الجرحى في هجوم نفّذَه إرهابيّ يَحمل راية «داعش» في مصنعٍ للغاز قربَ ليون شرق البلاد قبل توقيفه، مروراً بالكويت حيث تبَنّى «داعش» مسؤولية تفجير انتحاريّ استهدفَ مسجد «الإمام الصادق» للشيعة بمنطقة الصوابر أثناءَ أداء صلاة الجمعة، أوقعَ حوالي 25 ضحيّة و202 جريح، كما ذكرَت وكالة «كونا» مساءً، وصولاً إلى تونس التي قتِل فيها 37 شخصاً من بينِهم سيّاحٌ أجانب، وأصيبَ آخرون بجروح في هجوم إرهابي نفّذَه مجهولون على فندقَين متجاورَين في ولاية سوسة الساحلية، وهو الهجوم الإرهابي الثاني الذي تشهَده البلاد بعد الهجوم المسَلّح على متحف «باردو» في شهر آذار الماضي والذي تبنّته «داعش» وأسفرَ عن مقتل 21 سائحاً.

وندَّد البيت الأبيض بالهجمات التي وقعَت في فرنسا وتونس والكويت، معرباً عن تضامنِ الولايات المتحدة مع هذه الدوَل والوقوف إلى جانبها لتقديم كلّ مساعدة ممكنة، وأكّد أنّ «الإرهاب لا مكانَ له في أيّ مجتمع، والولايات المتحدة ستواصِل العملَ في شكل وثيق مع شركائها الدوليّين للتصدّي لمرتكبيه واحتواء التشَدّد العنيف في كلّ أنحاء العالم».

غير منسَّقة

وبدورِها أشارَت وزارة الخارجية الأميركية إلى أنّه لا «يوجد دليل حتى الآن على أنّ الهجمات التي حدثَت في فرنسا والكويت وتونس كانت منسَّقة».
وقال المتحدث باسم الوزارة جون كيربي إنّ الهجمات ما زالت تخضَع للتحقيق، لكن حتى الآن «لا يوجد مؤشّر إلى مستوى التكتيك يفيد بأنّها منسّقة»، وأضاف: «مِن الواضح أنّها كانت كلّها هجمات إرهابية».

مخاوف مِن هجمات في 4 تمّوز

وفي السياق نفسِه أصدرَت أجهزة الأمن الأميركية تحذيراً مِن «تهديدات إرهابية محتمَلة» قد تستهدف «يوم الاستقلال» في الرابع من تمّوز المقبل، بحسب ما أكّد مسؤولون أمنيّون لـ CNN.

والتحذير المشترَك صَدر عن وزارة الأمن الداخلي، ومكتب التحقيقات الفيدرالية، والمركز الوطني لمحاربة الإرهاب، ضمنَ نشرةٍ استخباراتية، تمَّ توزيعها على مختلف الأجهزة الأمنية في الولايات المتحدة.

ولم تتطرّق النشرة إلى تهديد أو مخطّط بعينِه، وإنّما تضمّنَت تحذيراً عامّاً من تهديدات محتمَلة، وأشارت إلى أنّ عناصر متشدّدة قد تقوم بتنفيذ هجمات خلال «يوم الاستقلال»، أو للرد على الرسوم التي اعتبِرت «مهينة» للنبي محمد.

وكانت المحطة قد ذكرَت في تقرير لها قبل عدّة أسابيع، أنّ مسؤولي الأجهزة الأمنية في الولايات المتحدة يَعتبرون أنّ التهديدات الإرهابية، مِن قبَل «الإسلاميين المتشَدّدين»، التي تواجهها الولايات المتحدة، هي الأكبر منذ سنوات.

ويَخشى مسؤولو الأجهزة الأمنية من «هجمات محَلّية محتملة» قد تستهدف عطلة «يوم الاستقلال» في الرابع من الشهر المقبل، أو زيارة البابا فرانسيس للولايات المتحدة.

مصدر عسكري

في الموازاة، مضى الجيش اللبناني قدُماً في مواجهة المخطّطات الإرهابية، وليس آخرَها إحباطه محاولةَ مجموعة إرهابية مسلّحة التسَلّلَ مِن جرود عرسال باتّجاه البلدة، موقِعاً في صفوف المسلّحين قتيلين.

وأكّدَ مصدر عسكري لـ«الجمهورية» أنّ «المجموعة التي حاولت التسَلّل إلى عرسال مؤلّفة مِن 6 مسلحين، قتِل 2 منهم وهما سوريَّا الجنسية، ووُضِعَت جثتاهما في مستشفى رأس بعلبك، فيما هربَ البقيّة، وقد صادرَ الجيش الأسلحة التي بحوذتِهم»، لافتاً إلى «تشديد الطوق على المسلحين في الجرود، واتّخاذ كلّ التدابير التي من شأنها حماية عرسال». وأوضَح المصدر أنّ «الجيش نجَح في إحباط كلّ عمليات التسَلّل، ويمسِك الجبهة المتاخمة لمراكزه حيث شَدّد إجراءاته على رغم تراجع حِدّة المعارك في القلمون».

بدَوره، صَدَّ «حزب الله» محاولةَ تسَلّلِ مجموعةٍ مسَلّحة إلى الأراضي اللبنانية بين جبَلَي العلالي والأبيض على السلسلة الشرقية في جرود معربون غربي بلدة طفيل عند الحدود اللبنانية السوريّة، ما أدّى إلى وقوع 7 قتلى وعدد من الجرحى في صفوف المسلحين وتراجعِهم نحو الأراضي السورية.

إستنكار وتضامن

وفي خضَمّ التطورات الخارجية المتسارعة، لم تجِد أزمة لبنان الرئاسية والتشريعية والحكومية طريقَها إلى الحلّ، وقد سارَع مسؤولوه إلى استنكار التفجيرات الإرهابية في فرنسا وتونس والكويت، معلِناً التضامن والتعاطف. وفي هذا السياق، أبرقَ رئيس مجلس النواب نبيه برّي إلى أمير الكويت والرئيس التونسي مستنكِراً جريمةَ التفجيرَين الإرهابيين.

سلام

ووصفَ رئيس الحكومة تمّام سلام تفجيرَ الكويت بأنّه «عملٌ دنيء يَهدف إلى زرع الفتنة في الصفّ الوطني الكويتي». وقال: «إنّ هذا العمل الدنيء الذي سبقَته جريمة مماثلة في مدينة الدمّام السعودية قبل أسابيع، يُظهِر إصرارَ قوى الظلام على متابعة مخطّطِها الرامي إلى بثّ الفرقة وزرعِ الفتنة في المجتمعات العربية، والضرورةَ القصوى لالتزام أعلى درجات اليقظة والتصَدّي القوي والحازم للإرهاب بكلّ الوسائل المتاحة، وأوّلها سلاح الوحدة الوطنية».

الحريري

واعتبرَ الرئيس سعد الحريري أنّ «الاعتداءات الإرهابية التي تناقلَتها الأخبار من الكويت وفرنسا وتونس، حلقةٌ جديدة في مسلسَل خطير ومشبوه، لا وظيفةَ له سوى الإساءة إلى الإسلام والنفخِ في رماد الفتنة بين المسلِمين. إنّ التفجير الذي استهدف أحدَ المساجد في الكويت، وأحدَ الفنادقِ في مدينة سوسة، يقدّم الدليلَ القاطع على أنّ خلايا الشرّ التي قامت بعمليات انتحارية إجرامية في الدمّام والقطيف وغيرها، هي نفسُها التي تجَنّد أدوات الغدرِ لتفجير المساجِد والفنادق وتشَوّه صورةَ الإسلام في عيون العالم، وهي التي تتسَبّب في كلّ يوم بوقوع القتلى والجرحى في صفوف المسلمين، بدعوى الجهاد لإقامة دولة الخلافة، ونشرِ الفِكر المتطرّف والضال على أنقاض الدوَل والمجتمعات».

وقال إنّ «الإرهاب يَعمل على خطوط الفِتنة الكبرى بين المسلمين، وهو ما يَجب أن يبقى محلّ حَذرِ كلّ المعنيين في حماية الوحدة الإسلامية وقطعِ الطريق على المتلاعبين بسلامةِ البلدان العربية واستقرارِها».

«حزب الله»

ودانَ «حزب الله» الإرهابَ الذي ضربَ الكويت وتونس، واعتبرَ ما حصَل في الكويت» إساءةً إلى جميع المسلِمين سُنّةً وشيعة»، و»طعنةً لكلّ مسلِمي العالم على مختلف مذاهبهم، تقوم بها هذه المجموعة المنحرفة التي تعمل لهَتكِ حرمةِ الدين الحنيف في كلّ يوم عبرَ استهدافهم للمساجد والمقدّسات في كلّ أنحاء عالمنا الإسلامي». ودعا الحزب الشعبَ الكويتي «إلى الصبرِ والتماسك ومنعِ الإرهابيين من تحقيقِ أهدافهم الدنيئة بنشرِ الفتنة والفوضى، مشَدّداً على أهمّية الجهود التي تُبذَل لتحصين الوحدة الوطنية».

تغييرات أمنية في سوريا؟!

وفي تطوّر لافت في التوقيت والمضمون، أوردَت وكالة «اكي» الإيطالية مساء أمس معلومات نقلاً عن مصادر ديبلوماسية أوروبية تتحدّث عن وجود توَجُّه لإحداث تغييرات كبيرة في قيادة الجيش والأجهزة الأمنية السورية، ورجّحَت وجود اتّفاق روسي ـ إيراني مع الرئيس السوري بشّار الأسد على إحداث تغييرات كبيرة تطاوِلُ مراتبَ عسكرية وأمنية عالية.

ورجّحَت أن يتمّ استبعاد عددٍ من كبار قادة الأمن والجيش، وقالت: «قد يتمّ تغيير وزير الدفاع العماد فهد جاسم الفريج ورئيس شعبة المخابرات الجوّية اللواء جميل الحسن ورئيس مكتب الأمن القومي علي مملوك، فيما قالت إنّ العميد حافظ مخلوف ابن خالِ الرئيس الذي سبقَ أن تمَّ استبعادُه لخلافات داخلَ أسرةِ الأسد سيَعود لاستلام منصبٍ أمنيّ مهِمّ».

وربطت هذه المصادر بين هذه المعلومات وبين تصريحات أدلى بها قبَيلَ أيام رئيسُ مركز الأبحاث الاستراتيجية بمجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني علي أكبر ولايتي، خلال استقباله في طهران الثلاثاء وزيرَ الداخلية السوري اللواء محمد الشعّار، والتي قال فيها إنّ الأسبوع المقبلَ سيَشهد ما وصَفه بـ»التطوّر المهِمّ في العلاقات الإقليمية بين إيران وسوريا والعراق»، من دون تحديد طبيعة ذلك التطوّر.

*********************************************

لقاء برّي – سلام خلال 24 ساعة

معلومات عن طبخة قيد الإنضاج .. ومخاوف من اتساع «الخطر الإرهابي»

 

ووسط هذه المخاوف، كشف الجيش اللبناني عبر موقعه الجديد على «تويتر» أنه تمكن من صدّ محاولة تسلل في جرود عرسال كانت تستهدف الدخول إلى البلدة، فأوقع في صفوف المسلحين قتيلين وعدداً من الجرحى، فيما اقتصر «يوم الغضب الإسلامي» الذي دعت إليه الجماعات السلفية على تظاهرة لا تتجاوز العشرات، ولم تتعدّ «ساحة النور» في طرابلس.

ولعل هذه التطورات، فضلاً عن «صرخة 25 حزيران»، والحاجة إلى فتح دورة استثنائية للمجلس النيابي، ستكون من العوامل التي ستحضر بقوة في اللقاء الذي يعقد بين الرئيسين نبيه برّي وتمام سلام خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة، واللذين يتفقان على أنه من الواجب استئناف جلسات مجلس الوزراء، ولكن في حضور كافة المكونات السياسية ومشاركتها ضمن صيغة تراعي الصلاحيات ولا تضرب عرض الحائط بالأفكار والإقتراحات المطروحة.

وعشية اللقاء، جرى التداول في مجموعة من الصيغ للخروج من المأزق، ولم يُؤكّد مصدر مطّلع ما إذا كان الفريق العوني أبلغ موقفاً ما للرئيس برّي ليتمكّن من التداول به مع الرئيس سلام وبالمخارج التي يمكن أن تؤدي إلى استئناف جلسات مجلس الوزراء، وأن تصدر عنها قرارات وفقاً لتصوّر رئيس الحكومة.

وفي المعلومات، أن فريق عون اقترح سلّة متكاملة للخروج من الحالة الراهنة تضمنت الأفكار التالية:

1- القبول بتشريع الضرورة وإبداء الاستعداد للمشاركة في أي جلسة لإقرار الموازنة وتمرير اقتراحات ومشاريع قوانين واتفاقيات مالية، على أن يدرج قانون الانتخاب في جلسات أخرى.

2- مقابل ذلك، تقرّ الحكومة التعيينات في المراكز العسكرية من قيادة الجيش إلى رئاسة الأركان، إلى المجلس العسكري والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي وتشكيل مجلس القيادة.

3- لا مانع من تعديل طريقة عمل مجلس الوزراء، بما يؤدي إلى اتخاذ قرارات.

ولم تشأ مصادر في 14 آذار أن تبدي أي موقف إزاء هذه الأفكار المتداولة، بانتظار لقاء عين التينة، والذي تحتل الدورة الإستثنائية للمجلس بنداً رئيسياً على جدول أعمالها، في حين نفى وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج لـ«اللواء» وجود مخرج أو تسوية في الشأن الحكومي، أو أن يكون وزراء «المستقبل» أو قوى 14 آذار يفكرون بالضغط في اتجاه انعقاد جلسات الحكومة، لافتاً إلى أن هناك ثقة كبيرة بما يقوم به الرئيس سلام الذي يعود إليه وحده تحديد موعد الجلسة.

وإذ لوحظ أن الرئيس سلام امتنع أمس عن توجيه الدعوة لعقد جلسة لمجلس الوزراء للأسبوع الثالث على التوالي، في وقت ما تزال الاتصالات «مكانك راوح» على حدّ تعبير مصدر في السراي الكبير، نفى عضو كتلة «المستقبل» النائب عمار حوري لـ«اللواء» ما أعلنه العماد ميشال عون بأن هناك اتفاقاً مع «المستقبل» على تأييد تعيين العميد شامل روكز قائداً للجيش، وأكد أن هذا الكلام غير صحيح، فهناك الكثير من ضباط الجيش الذين يصلحون لتبوؤ القيادة، وليس صحيحاً أن هناك ضابطاً واحداً يعتبر من القديسين، وغيره من الشياطين.

وقال: في مطلق الأحوال، سيكون موقفنا عندما يحين الأوان لهذا الاستحقاق في أيلول، أن لا تعيين لقائد الجيش في ظل الشغور الرئاسي، مبدياً اعتقاده أنه حتى الآن لا أفق لانتخاب رئيس للجمهورية.

لقاء عين التينة

وفي انتظار أن يُشكّل اللقاء المرتقب بين الرئيسين برّي وسلام خلال عطلة نهاية الأسبوع مؤشراً لما يمكن أن تسلكه الأمور على المستوى الحكومي، ظلت الاتصالات لتأمين انعقاد جلسة منتجة لمجلس الوزراء من دون أفق، بسبب العقبات الموضوعة أمام التئام المجلس، فيما لا يزال الرئيس سلام على تريثه، بحسب الطريقة التي يتبعها في إدارة الأزمات، والتي لا تقوم على المجابهة بل على الامتصاص والإحاطة ومحاولة استيعاب الأزمة لحلّها، على حدّ تعبير وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس الذي يعتقد أنه إذا بقيت المساعي تصطدم بحائط مسدود، فلا بدّ آنذاك للرئيس سلام من دعوة المجلس للانعقاد.

ولفت درباس إلى أن سلام قد يكون استجاب لتمنيات الرئيس برّي بعدم توجيه الدعوة هذا الأسبوع، باعتبار أنهما يلعبان سوياً دور صمّام الأمان.

وأشارت مصادر نيابية إلى أن الرئيسين برّي وسلام متفقان على أن الحكومة مجتمعة قادرة وبالغالبية المتوافرة فيها والميثاقية أن تقرّ أي مشروع، لكنهما حريصان على أن تكون القرارات بالتوافق قبل الاحتكام إلى الغالبية، وللرئيس سلام حق طرح مشاريع من خارج جدول الأعمال في خلال الجلسة.

وأكدت أنه (أي سلام) والرئيس برّي متفقان على حتمية فتح دورة استثنائية للمجلس، لأن الأوضاع في البلاد بلغت مرحلة الخطورة، وتداعياتها السلبية تخطت وجوب تشريع الضرورة، وأن المأزق يطال الجميع ولا يقتصر على فئة أو مذهب أو طائفة أو فريق.

بنك مشاريع للنازحين

وفي ما يتصل بأزمة النزوح السوري، كشف الوزير درباس أنه بصدد تحضير ورقة لرفعها إلى الجامعة العربية، وفق ما اتفق عليه مع الأمين العام للجامعة نبيل العربي، في بيروت، على هامش مؤتمر سياسة دول الجوار الأوروبي، على حدّ ما أشارت «اللواء» في حينه، لكنه أوضح أن هذه الورقة سيناقشها يوم الاثنين مع الرئيس سلام، وهي تهدف إلى تحسين ظروف النازحين والعناية بهم، حتى لا تشكّل أماكن نزوحهم بيئة للتوتر والإرهاب.

ولفت درباس إلى أن لديه بنك مشاريع لا ينتهي يمكن أن تساعدنا الدول العربية في تحقيقها، ولا بأس أن تشرف كل دولة على تنفيذ مشروعها، ومنها: تحسين ظروف معيشة النازحين عبر توليد طاقة نظيفة شمسية وهوائية في أماكن وجودهم، إنشاء دور حضانة للأطفال السوريين واللبنانيين الأكثر فقراً، تمويل مشاريع يعمل فيها النازحون فينتجون بدل أن يكونوا عاطلين عن العمل، ضمن مجالات العمل التي يسمح بها القانون اللبناني.

وشدّد درباس على أن لا خوف من موجة نزوح جديدة في ضوء ما يُحكى عن اقتراب معركة دمشق، مؤكداً أن قرارنا بوقف استقبال النازحين حاسم ونهائي ولا رجعة عنه.

إحتواء «الغضب»

في هذا الوقت نجحت الاتصالات السياسية في تطويق واحتواء «يوم الغضب الاسلامي» على تعذيب سجناء رومية، واقتصر التحرّك على تنظيم تظاهرة انطلقت بعد صلاة الجمعة من مسجد المنصوري الكبير في طرابلس، واخترقت شوارع المدينة، وصولاً إلى ساحة عبد الحميد كرامي (النور)، حيث ألقيت كلمات طالبت باستقالة وزير الداخلية نهاد المشنوق، كما هاجمت تيّار «المستقبل» والحكومة، ثم تفرق المتظاهرون الذين لم يتجاوز عددهم الـ200 شخص، من بينهم زوجات وأقرباء السجناء في رومية.

ومن جهته أوعز الوزير المشنوق إلى القوى الأمنية المختصة بإزالة اليافطات والشعارات التي رفعت في طرابلس تأييداً له، شاكراً المؤيدين والمناصرين والمحبين.

وفي السياق، استرعت الانتباه، كلمة مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعّار في إفطار نقابة المهندسين غروب أمس، عندما وصف تسريب أفلام التعذيب للموقوفين الإسلاميين، بأنه فتنة رابعة سنّية – سنّية.

وقال: إن التعذيب جريمة نكراء لا بدّ من أن يحاسب الفاعلون لها، ولكن لا يجوز أن تكون سبباً لردات فعل عمياء، تقطع فيها الطرقات أو تحرق دواليب، أو تسقط حكومات ووزراء، ونحن نعلم أن من سرّب هذه الافلام إنما فعل ذلك من أجل أن يجيّش المشاعر المذهبية والانسانية ليحدث خللاً في بلدنا، حتى يعود البلد إلى حالة من الهيجان والهرج والمرج، وإلى حالة من التقاتل وردات الفعل.

كمين عرسال

ميدانياً، أعلن الجيش اللبناني، عبر حسابه الجديد على «تويتر» أنه استهدف مجموعة إرهابية متسللة من جرود عرسال في اتجاه البلدة، وأوقع في صفوفها قتيلين وضبط أسلحة وذخائر.

وبحسب المعلومات، فإن مكمن الجيش للمسلحين وقع جنوب شرق عرسال، وتحديداً بين مركزي وادي عطا والحصن، واستخدم الجيش في الاشتباك قنابل مضيئة ما أدى إلى مقتل وجرح عدد منهم وفرار آخرين في اتجاه الجرود، وتمكّن الجنود من سحب جثتين نقلتا إلى مستشفى الهرمل الحكومي. وأفيد أن أحد المسلحين القتلى هو ابن العقيد السوري المنشق عبد الله الرفاعي.

 

*********************************************

الإرهاب يضرب في أوروبا وأفريقيا وفي الخليج

27 قتيلاً و227 جريحاً في الكويت و37 قتيلاً و215 جريحاً في تونس وقتيل و8 جرحى في فرنسا

 

الارهاب يتمدد ويضرب في اوروبا وافريقيا وفي الخليج ويقتل 27 مصلياً شيعياً و227 جريحاً في الكويت، و37 قتيلاً و215 جريحاً في تونس، وقتيل و8 جرحى في فرنسا، حتى ان مآثر تنظيم الدولة «داعش» امتدت الى معظم الدول ويبتدع يومياً اساليب جديدة، في القتل والذبح والتفجير. وقد تعرضت ثلاث دول هي تونس والكويت وفرنسا لهجمات دامية خلفت عشرات القتلى والجرحى تبنى اثنان منها تنظيم الدولة الإسلامية، واستهدفت الهجمات منتجعا سياحيا في مدينة سوسة التونسية ومسجدا للشيعة في مدينة الكويت ومصنعا للغاز جنوبي فرنسا.

ففي تونس أفيد بأن 37 شخصا على الأقل قتلوا في هجوم بسلاح رشاش، استهدف أحد الفنادق في مدينة سوسة الساحلية. ولم تتبن أي جهة الهجوم حتى الآن.

وأكد المتحدث باسم الداخلية محمد علي العروي مقتل أحد المهاجمين واعتقال مشتبه به آخر. مشيرا إلى أن الوحدات الأمنية تدخلت وتبادلت إطلاق النار مع المهاجمين، دون أن يحدد هوية المصابين أو جنسياتهم. في حين أفادت مصادر سياحية تونسية بأن ضحايا الهجوم ينتمون إلى جنسيات بريطانية وألمانية وبلجيكية.

وفي الكويت أعلنت وزارة الداخلية الكويتية مقتل 27 شخصا على الأقل وإصابة العشرات بتفجير استهدف مسجد الإمام الصادق للشيعة، في الكويت. وذكر إن التفجير يرجح أن يكون «انتحاريا».

وقد تفقد أمير دولة الكويت وكبار المسؤولين الكويتيين مكان التفجير في منطقة الصوابر بالعاصمة الكويت. وقد أعلن تنظيم الدولة الإسلامية في بيان أن أحد عناصره، ويدعى أبو سليمان الموحد نفذ التفجير.

وسبق هجومي تونس والكويت هجوم على مصنع أميركي للغاز الصناعي في جنوب فرنسا، مما أسفر عن هجوم فرنسا عن مقتل شخص بعد فصل جسده عن رأسه واصيب اخرون بجروح.

وقد أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أنها تعرفت على هوية منفذ الهجوم ويدعى ياسين صالحي (35 عاما) وله علاقة بالتيار السلفي. وأوضحت أنه يتحدّر من منطقة «إيزير»، القريبة من محافظة ليون في جنوب شرق فرنسا، حيث وقع الهجوم. ونفت زوجة صالحي اي علاقة له بالأمر واكدت ان لا علاقة لنا بالارهاب ونحن مسلمون نصلي ونصوم.

وحسب شهود، فإن شخصين مجهولي الهوية استخدما سيارة في عملية اقتحام مصنع للغاز، مما تسبب في تفجير عبوات صغيرة داخل المصنع. وفي تصريح مقتضب لوزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان، تحدث عما قال إنه بصمة من وصفهم بالجهاديين، وأن الجثة التي عثر عليها قرب مكان الانفجار هي لأحد منفذَي الهجوم.

وقالت مصادر في الشرطة ووسائل إعلام فرنسية إنه تم العثور على جثة مقطوعة الرأس عليها كتابات عربية في شركة أميركية للغاز بجنوب شرق فرنسا امس بعد أن داهم مهاجمان مبنى الشركة بسيارة فانفجر عدد من عبوات الغاز.

ووصف الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند خلال حضوره قمة للاتحاد الأوروبي في بروكسل الهجوم «بالإرهابي» مشددا على اتخاذ جميع الإجراءات لوقف أي هجمات مستقبلية على البلاد التي ما زالت تعاني آثار هجمات المتشددين في كانون الثاني.

وقال أولوند إن أحد المشتبه بهم قد اعتقل وهو معروف لدى مصادر المخابرات الفرنسية.

وقال مصدر بالشرطة «صدم شخصان السيارة التي يستقلانها بعبوات الغاز عمدا للتسبب في انفجار».

ولم يعرف على الفور ما إذا كان الضحية – وهو القتيل الوحيد المعروف حتى الآن في الهجوم الذي أسفر أيضا عن جرح شخصين آخرين – قد انفصل رأسه عن جسده قبل أو بعد اصطدام السيارة بالمبنى أو ما إذا كان موجودا في الموقع وقت الهجوم أو قتل في مكان آخر.

وقال أولوند في المؤتمر الصحفي «الهجوم يحمل طابعا إرهابيا بما أن الجثة كانت مقطوعة الرأس وتحمل رموزا».

ـ راية إسلامية ـ

ذكرت مصادر في الشرطة إن الجثة مقطوعة الرأس عثر عليها في المكان وبجوارها راية إسلامية، فيما قال مسؤول امني ان رايتين احدهما بيضاء واخرى سوداء وعليهما عبارات باللغة العربية.

وأوردت صحيفة «لو دوفين» المحلية إن الرأس كان على سياج قريب وعليه كتابات عربية.

وقالت متحدثة باسم شركة اير ليكيد الفرنسية إن الانفجار حدث في موقع تابع لشركة اير برودكتس وهي شركة لتكنولوجيا الغازات الصناعية ومقرها الولايات المتحدة.

ويرأس مجلس إدارة الشركة سيفي قاسمي الذي عرف عن نفسه في شهادة عام 2011 أمام لجنة من مجلس الشيوخ الأمريكي أنه إيراني المولد.

ولم يعلن أي تنظيم مسؤوليته عن الهجوم كما لم يحدد الدافع.

وتوجه وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف إلى الموقع في بلدة سان كونتان فالافييه الواقعة على بعد 30 كيلومترا جنوب شرقي مدينة ليون.

وذكرت وسائل إعلام فرنسية أن الحكومة أمرت بتشديد إجراءات الأمن حول المواقع الحساسة في منطقة رون ألب المحيطة.

وفي واشنطن قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إن الرئيس الأميركي باراك أوباما أٌبلغ بالهجوم دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية.

ـ انفجار الكويت ـ

اما على صعيد انفجار الكويت، فقد أعلنت مصادر طبية كويتية مقتل 24 شخصا ومئتي جريح في الانفجار الذي حدث بمسجد الإمام الصادق الذي يرتاده الشيعة بمنطقة الصوابر وسط مدينة الكويت اثناء أداء صلاة الجمعة، وقد تبنى التفجير تنظيم الدولة الإسلامية وقال إن منفذه هو أبو سليمان الموحد.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن وزارة الداخلية قولها في بيان صحفي إن الأجهزة الأمنية التابعة لها تتابع مجريات الحادث لكشف الملابسات المحيطة به ومعرفة عدد المصابين والضحايا. كما أعلن مجلس الأمة الكويتي أنه سيعقد اجتماعا طارئا لبحث تداعيات التفجير.

وتفيد الأنباء بسقوط عدد كبير من القتلى والجرحى من المصلين وتظهر الصور الواردة من مكان الانفجار وقوع أضرار كبيرة في بناية المسجد بفعل التفجير.

وذكر إن الموضوع كان مفاجئا للجميع خاصة أن المجتمع الكويتي لم يتعوّد على مثل هذه الأحداث التي من شأنها أن تخلق شرخا داخل المجتمع الكويتي.

وهرعت سيارات الإسعاف بكثرة أمام مكان التفجير لنقل الجرحى، مشيرا إلى أن قوات الشرطة طوّقت المكان ومنعت الدخول إليه مما شكّل صعوبة لمعرفة تفاصيل ما حدث.

وبيّن أن عددا من سكان المنطقة تجمعوا حول مكان الحادث وسط حالة من الغضب الشديد ممن كانوا موجودين داخل المسجد.

وأفيد أن بعض المعلومات تشير إلى أن الانفجار وقع أثناء سجود المصلين.

ـ تبني الهجوم ـ

من جهته تبنى تنظيم الدولة الإسلامية التفجير، وقال في بيان نشره على موقع تويتر إن التفجير تم بحزام ناسف، واعتبر العملية نوعية وأشاد بنتائجها.

ـ انفجار تونس ـ

وعلى صعيد هجوم تونس قال المتحدث باسم وزارة الداخلية التونسية امس إن 27 شخصاً قتلوا على الاقل قتلوا من بينهم سياح غربيون في هجوم مسلح استهدف فندقا بمنتجع سوسة السياحي المطل على البحر المتوسط.

ويعد الهجوم واحدا من أسوأ الهجمات في تاريخ البلاد ويأتي بعد ثلاثة أشهر فقط من هجوم استهدف سياحا في متحف باردو وأسفر عن مقتل 21 سائحا أجنبيا.

وقال مصدر أمني لرويترز «هناك هجوم إرهابي على فندق إمباريـال مرحبا بالقنطاوي بسوسة..هناك ضحايا وتم قتل المهاجم».

وقال محمد علي العروي المتحدث باسم وزارة الداخلية «ارتفع عدد القتلى الى 27 قتيلا من بينهم سياح غربيون في الهجوم الارهابي».

وقال راديو جوهرة الذي يبث من سوسة إن مسلحين هاجموا الفندق وإنه يجري تبادل إطلاق النار مع الشرطة الآن. ولم يقدم المزيد من التفاصيل.

وقال المصدر الامني إن جثة المهاجم ملقاة الان على الشاطئ بعد ان هاجم سياحا كانوا على شاطئ البحر المحاذي للفندق.

وقال شهود عيان ان سيارات الاسعاف تنقل مصابين الان إلى مستشفيات المدينة.

وفي اذار الماضي قتل مسلحان جهاديان 21 سائحا في متحف باردو بالعاصمة تونس في أحد أسوأ الهجمات في البلاد في هجوم تبناه تنظيم الدولة الاسلامية.

وقال شاهد ان المهاجم هو شاب في العشرينات من عمره.

وقال عامل بالفندق ان المهاجم اطلق الرصاص بكثافة من بندقية كلاشنيكوف قبل ان يلقى بقنبلة ويفر لتلاحقه قوات الأمن وترديه قتيلا.

*********************************************

تنديد عربي ودولي بالاعتداءات الارهابية على الكويت وتونس وفرنسا

شهد يوم امس سلسلة اعتداءات ارهابية في الكويت وتونس وفرنسا ذهب فيها عشرات القتلى ومئات الجرحى، ولقيت استنكارا عربيا ودوليا واسعا.

فقد تعرّضت الكويت أمس لاعتداء ارهابي استهدف المصلين في مسجد بالعاصمة خلال صلاة الجمعة، وأعلنت وزارة الداخلية ان ٢٥ شخصا استشهدوا وأصيب ٢٠٢ بجروح. وقد تفقّد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح وكبار المسؤولين المسجد، وأكدوا ان الارهاب لن ينال من الوحدة الوطنية في البلاد.

وقد أعلن تنظيم داعش في بيان على الانترنت مسؤوليته عن الاعتداء، في حين قوبل التفجير بتنديد عربي وأجنبي واسع.

وقالت وزارة الداخلية الكويتية استشهاد 25 من المصلين واصابة 202 من الابرياء الذين تم نقلهم الى المستشفيات للعلاج، وفقا للبيانات الاولية عن ضحايا العمل الاجرامي في التفجير الارهابي الذي استهدف مسجد الامام الصادق.

وقال خليل الصالح عضو مجلس الأمة الكويتي الذي كان داخل المسجد وقت الانفجار، إن المصلين كانوا ساجدين في الصلاة عندما دخل انتحاري مسجد الإمام الصادق وفجر نفسه فدمر الجدران والسقف.

وأضاف أنه يتضح من جثة الانتحاري أنه كان شابا في العشرينيات من العمر على ما يبدو، وأنه دخل المسجد أثناء سجود المصلين.

وتابع أن الانفجار كان كبيرا للغاية ودمر السقف. وقال إن أكثر من ألفين من أتباع الطائفة الجعفرية الشيعية كانوا يصلون في المسجد.

وطوقت قوات الأمن محيط المسجد وبدأ رجال الإنقاذ في نقل المصابين إلى المستشفيات.

الأمير يتفقد المكان

وقد تفقد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح المسجد بعد التفجير الارهابي. وقال ان هذا العمل الاجرامي انما هو محاولة يائسة وسلوك شرير ومشين لشق وحدة الصف واجتماع الكلمة واثارة الفتنة والنعرات الطائفية البغيضة، وأضاف: ان وحدتنا الوطنية التي هي السياج المنيع لحفظ امن الوطن وان ما يتحلى به اخوانه وابناؤه المواطنون الكرام من روح وطنية سامية، سيصدّ بعون الله تعالى ويفشل اهداف منفذي هذا العمل الشنيع والجبان ويعزز التكاتف والتلاحم والتمسك بروح الاسرة الكويتية الواحدة.

كما تفقد ولي العهد الشيخ نواف الاحمد الجابر الصباح موقع الانفجار، وعاد المصابين في الهجوم الارهابي في المستشفى الاميري. واعرب عن ادانته الشديدة لهذا العمل الارهابي، داعيا الكويتيين الى اخذ الحيطة والحذر وان يكونوا لحمة واحدة وقلبا واحدا.

بدوره أكد الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي أن حادث التفجير الارهابي لن ينال من وحدتنا الوطنية.

وقال خلال تفقده المسجد، هذا الحادث الآثم يستهدف جبهتنا الداخلية ووحدتنا الوطنية التي هي خط أحمر، لكنه يستعصى عليهم تجاوزه وسنبقى أقوى من ذلك بكثير.

وفي واشنطن، قال المتحدث باسم البيت الأبيض إريك شولتز أمس، إن الرئيس الأميركي أوباما يتلقى معلومات عن الهجمات في فرنسا وتونس والكويت وإن مسؤولي أمن ومخابرات أميركيين عرضوا تقديم المساعدة.

*********************************************

الحريري: الارهاب يعمل على خطوط الفتنه الكبرى بين المسلمين
ابرق رئيس مجلس النواب نبيه بري الى امير دولة الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح مستنكراً ومديناً بشدة جريمة التفجير الارهابي التكفيري الذي استهدف المصلين في مسجد الصادق.
كما وجه برقيتين مماثلتين الى كل من رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح ورئيس مجلس الامة الكويتي مرزوق الغانم.
وابرق بري الى الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي مستنكراً جريمة الاعتداء الارهابي الذي استهدف احد الفنادق في مدينة سوسة التونسية.
كما بعث ببرقيتين مماثلتين الى رئيس مجلس نواب الشعب السيد محمد ناصر ورئيس الحكومة الحبيب الصيد.
تنديد سلام

كذلك استنكر رئيس مجلس الوزراء تمّام سلام التفجير الذي تعرّض له مسجد الإمام الصادق في منطقة الصوابر بالكويت ووصفه بانه «عمل دنيء يهدف الى زرع الفتنة في الصف الوطني الكويتي».

 

وقال الرئيس سلام في تصريح له «امتدت يد الارهاب إلى دولة الكويت العزيزة لتستهدف أحد بيوت الله، في يوم مبارك من أيام شهر رمضان الكريم، وتقدّم نموذجاً إضافياً عن المدى الذي يمكن ان تبلغه العقول الظلامية في المسار التخريبي الخطير الذي نشهد آثاره المتنقلة في بلدان منطقتنا العربية».
أضاف «إن هذا العمل الدنيء، الذي سبقته جريمة مماثلة في مدينة الدمام السعودية قبل اسابيع، يظهر إصرار قوى الظلام على متابعة مخططها الرامي الى بث الفرقة وزرع الفتنة في المجتمعات العربية، والضرورة القصوى لالتزام أعلى درجات اليقظة والتصدي القوي والحازم للارهاب بكل الوسائل المتاحة، وأولها سلاح الوحدة الوطنية».
لفت الى ان «إنّ اللبنانيين جميعاً، الذين تؤلمهم إراقة الدم الكويتي، يتضامنون في هذه اللحظة الحزينة مع الكويت الشقيقة أميراً وحكومة وشعباً في مواجهة مثل هذه الاعمال الاجرامية»، مضيفاً «إننا، إذ نتقدم بأحرالتعازي من الشعب الكويتي الشقيق ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى، واثقون من قدرة الكويت على تخطي هذه المحنة والبقاء واحة للأمان والاستقرار والرخاء في محيطها».

الحريري والاعتداءات
اعتبرالرئيس سعد الحريري ان الاعتداءات الإرهابية التي تناقلتها الأخبار من الكويت وفرنسا وتونس، حلقة جديدة في مسلسل خطير ومشبوه، لا وظيفة له سوى الإساءة الى الاسلام والنفخ في رماد الفتنة بين المسلمين.
وأشار في بيان الى ان التفجير الذي استهدف احد المساجد في الكويت، واحد الفنادق في مدينة سوسة، يقدم الدليل القاطع على ان خلايا الشر التي قامت بعمليات انتحارية اجرامية في الدمام والقطيف وغيرها، هي نفسها التي تجند أدوات الغدر لتفجير المساجد والفنادق وتشوه صورة الاسلام في عيون العالم، وهي التي تتسبب في كل يوم بوقوع القتلى والجرحى في صفوف المسلمين، بدعوى الجهاد لإقامة دولة الخلافة، ونشر الفكر المتطرف والضال على أنقاض الدول والمجتمعات.
ان الارهاب يعمل على خطوط الفتنة الكبرى بين المسلمين، وهو ما يجب ان يبقى محل حذر كل المعنيين في حماية الوحدة الاسلامية وقطع الطريق على المتلاعبين بسلامة البلدان العربية واستقرارها.
وختم الحريري: اننا اذ نعلي الصوت مجدداً ضد الارهاب واعماله الإجرامية، ونعبر بأشد العبارات عن استنكارنا للتفجيرات التي استهدفت الكويت وتونس وفرنسا، نتوجه بأصدق مشاعر العزاء من سمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح والرئيس التونسي الباجى قائد السبسى والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، سائلين الله العلي القدير ان يتغمد الشهداء برحمته وان يمن على الجرحى والمصابين بالعافية والسلامة.

ميقاتي يدين

 

ودان رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي تفجير مسجد الصادق في الكويت، وأعلن تضامنه مع الكويت في وجه موجة الارهاب.
الحص مشدداً
واعلن الرئيس سليم الحص:
فجعنا بسماع خبر الانفجار الذي وقع في دولة الكويت الشقيقة الذي استهدف المصلين في بيت الله وفي يوم جمعة من شهر رمضان المبارك.
اننا اذ نعلن ان هذا العمل الاجرامي الجبان هو اساءة للمسلمين جميعاً ولسمعة الدين الحنيف كما نؤكد ان هذا الاجرام يهدف الى زرعة الفتنة بين المسلمين وبين ابناء الوطن الواحد.
لم تعد بيانات الشجب والاستنكار تكفي امام هذا الاجرام المتمادي في البلدان العربية باسم الدين الحنيف والسمح.
ندعو الجميع في اقطارنا العربية للعمل على ترسيخ الوحدة الوطنية لدرء هذا الاجرام الارهابي عن اوطاننا الذي لا يستفيد منه الا العدو الاسرائيلي.
اتقدم من دولة الكويت الشقيقة اميراً ودولة وشعباً بأحر التعازي بالشهداء راجياً الله الشفاء العاجل للجرحى.
واستنكر نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الإمام الشيخ عبد الامير قبلان بشدة التفجير الذي استهدف المصلين في مسجد الامام الصادق في الكويت، معتبرا انه «يشكل حلقة جديدة من سلسلة الارهاب التكفيري الموسومة بالوحشية والهمجية، ليؤكد من جديد ان الجهة المجرمة واحدة وقد خرجت عن كل القيم الانسانية والاديان السماوية».
وفي بيان له رأى سماحته ان «هذه الفئة المنحرفة عن تعاليم الدين إتخذت القتل مهنة لها مما يستدعي محاربتها واجتثاثها من جسم الامة، فيتضامن المسلمون على تنوع مذاهبهم لمحاربة الفكر التكفيري والقضاء على ادواته الارهابية اذ لا يجوز التهاون في التعاطي مع الارهاب التكفيري لان قتاله واجب انساني وديني على المسلمين وغيرهم، ويخطئ من يظن ان بامكانه ان يهادن هذا الشر لانه سيكون احد ضحاياه»، مطالبا الكويتيين ان «يتضامنوا فيتحدوا وينخرطوا في معركة اجتثاث الارهاب التكفيري المتعطش للقتل، فيشكلوا كتلة وطنية متراصة تجسد وحدتهم الوطنية وتكون سدا منيعا بوجه الارهاب التكفيري الذي كان همه ولا يزال بث الفتن وتعميق التفرقة بين المسلمين خدمة لاعداء الدين والانسانية»، داعيا السلطات الكويتية بتكثيف التحقيقات لمعرفة المخططين والمتورطين ومن يقف وراءهم وانزال اقسى العقوبات بحقهم.
كما دان السيد علي فضل الله التفجير الانتحاري الّذي استهدف مسجد الإمام الصادق في منطقة الصوابر في الكويت، معتبرا أن «هذا الاستهداف الآثم للمؤمنين المصلّين في يوم الجمعة وفي شهر رمضان، يقدم دليلاً إضافياً على طبيعة هذا النهج الإلغائي والإقصائي وعلى دمويته، بعيداً عن أي وازع ديني أو أخلاقي، ومن دون مراعاة لحرمة شهر الله وبيوته».
ورأى في بيان أنه «في هذه الجريمة المروعة استهدافاً لاستقرار هذا البلد، الَّذي يمثل نموذجاً في التعايش بين مكوناته، والَّذي كان دائماً عنوان الاعتدال والوسطية والتوازن في كلّ الميادين، ويداً ممدودة بالخير للجميع»، موجها التحية الى «تضامن الكويتيين ووقوفهم صفاً واحداً في مواجهة هذا المشروع الدموي الخطير».
ودعا فضل الله الكويتيين الى «رصّ صفوفهم في مواجهة مشاريع الفتنة الَّتي يراد لها أن تعصف بهذا البلد، على غرار ما يحصل في واقعنا العربيّ والإسلاميّ».
كذلك صدرت بيانات سياسية وحزبية نددت بالتفجيرات ودعت الى مواجهة الارهاب المتنقل.

 

*********************************************

معركة القلمون السورية تتراجع لصالح جبهات الجنوب وحمص

الجيش اللبناني يستهدف مسلحين في جرود عرسال ويقتل اثنين من «النصرة»

لم تضع «معركة القلمون» السورية التي بدأها حزب الله اللبناني قبل شهرين أوزارها بعد، بما أن هذه المعركة لم تحسم بعد لصالح الحزب ومن خلفه النظام السوري. غير أنها لم تعد أولويته في ظلّ احتدام المعارك في جنوب سوريا، وضعف الخاصرتين الجنوبية والشرقية للعاصمة دمشق، وكذلك في ظلّ ما يحكى عن معركة تحضّر لها المعارضة السورية لإعادة السيطرة على مدينة حمص الاستراتيجية وريفها الغربي الممتدّ حدود لبنان الشمالية وصولاً إلى قلعة الحصن وبلدة تلكلخ السورية.

مواجهات القلمون وجرود عرسال التي كانت شظاياها تصيب الساحة اللبنانية بفعل تباعد المقاربات السياسية حول تداعيات هذه المواجهة على لبنان، غابت عن مقدمة النشرات الإخبارية لإعلام حزب الله. وباستثناء ما يعلنه الجيش اللبناني من حين إلى آخر عن استهداف مجموعات مسلحة على الحدود الشرقية وإحباط محاولات تسلل باتجاه الداخل اللبناني فإن المنطقة تبقي في دائرة الرصد. وهذا ما أعلنه الجيش اللبناني في بيان له أمس من أن «جنودا لبنانيين قتلوا اثنين خلال اشتباكات مع مسلحين كانوا يحاولون التسلل إلى بلدة عرسال في المنطقة الحدودية مع سوريا». ووفق مصدر أمني فإن «المسلحين أعضاء في جبهة النصرة، جناح تنظيم القاعدة، في الحرب الدائرة في سوريا». وتابع المصدر، أن «المسلحين كانوا يحاولون الوصول إلى عرسال عندما استهدفهم جنود الجيش، ما أدى إلى مقتل اثنين منهم أحدهم سوري، بينما لم يتم التعرف على هوية الآخر».

غير أن تكرار مثل هذه العمليات «لا ينبئ بتطوّر دراماتيكي على الحدود الشرقية حتى الآن»، بحسب ما قال مصدر عسكري لبناني، حيث وصف الوضع الراهن القائم حاليًا بأنه أفضل مما كان عليه من قبل. وأردف المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن «خط الدفاع الذي أقامه الجيش على الحدود الشرقية يجعل من اختراقه شبه مستحيل». وشدد على أن «ثمة ترابطا بين خطوط انتشار الجيش وتواصل محكم بين كل وحداته المقاتلة ونقاط تمركزه، بدءا بقوى المشاة إلى المدفعية ومضادات الدروع وبطاريات الصواريخ وغيرها». واستطرد: «لا شك أن الصورة ليست وردية وما يجري في الأراضي السورية القريبة من الحدود اللبنانية، يتطلب أقصى درجات اليقظة والتأهب وهذا ما يتخذه الجيش الآن في هذه المرحلة».

في غضون ذلك، لا تبدو الصورة مغايرة على المقلب السوري من الحدود التي غابت عنها المعارك الضارية وباتت تقتصر العمليات فيها على اشتباكات محدودة لا تشهد تقدمًا لأي فريق على الأرض. وهذا ما أكده ثائر القلموني، مدير «مكتب القلمون الإعلامي» السوري المعارض للنظام، عندما تحدث عن «حصول اشتباكات متقطعة بين الثوار، أي جيش الفتح وجبهة النصرة من جهة، وحزب الله من جهة ثانية». وأفاد القلموني لـ«الشرق الأوسط»، بأن «مقاتلي حزب الله شنوا هجومًا في ساعة متقدمة من ليل الأربعاء/ الخميس بهدف التقدم في جرود فليطة السورية، فدارت اشتباكات عنيفة بينهم وبين الثوار أدت إلى سقوط عشرة قتلى من حزب الله من دون أن ينجحوا في تحقيق أي تقدم». وشرح أن «حزب الله عاجز عن التقدم حاليًا في القلمون، فهناك مساحات شاسعة في جرود فليطة وجراجير ما زالت تحت سيطرة الثوار».

وفي غياب مقوّمات المعركة التي كان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله قد أعلن بدءها مع تنظيم داعش قبل ثلاثة أسابيع، أشار القلموني إلى أن «خطوط التماس بين حزب الله و(داعش) موجودة في جرود رأس بعلبك، وحصلت مواجهتان محدودتان بين الطرفين، لكن لم تتطور الأمور بينهما إلى حرب مفتوحة». واتهم القلموني حزب الله بـ«محاولة توريط الجيش اللبناني في حربه داخل سوريا، وهذا ما يترجم باستهداف الجيش اللبناني لمواقع الثوار في جرود عرسال بواسطة طائرات استطلاع وصواريخ (هيلفاير) الأميركية الصنع».

*********************************************

Comme certains de ses députés, le Liban est un corps sans tête

LA SITUATION

Fady NOUN

·

Bien entendu, le marasme politique et la paralysie progressive des institutions avaient toujours la vedette, hier, dans l’actualité politique, mais on ne pouvait en même temps que se féliciter, incidemment, que des scandales comme celui de la torture à la prison de Roumieh aient enfin été éventés. Et la question classique que tout le monde a le droit de se poser en la circonstance est la suivante : le ministre de l’Intérieur, Nouhad Machnouk, savait-il que l’on torture à Roumieh ? Si oui, pourquoi s’est-il tu ? Si non, que fait-il à l’Intérieur ?

C’est en tout cas le raisonnement que tiennent les parents de détenus à Tripoli, qui ont manifesté hier pour exiger sa démission. L’opinion attend avec impatience, à cet égard, les conclusions de la commission parlementaire présidée par Michel Moussa, qui doit faire la lumière sur cette pénible question. Encore qu’on n’ait jamais encore vu de commission parlementaire faire la vérité et qu’on ne voie pas comment cette dernière fera exception, surtout si elle est présidée par un député du bloc de Nabih Berry, l’homme des demi-teintes et des positions floues.

Ironie du sort, il a fallu que ce scandale fût éventé à quelques jours seulement la Journée internationale de la lutte contre la torture. Le département d’État US nous épingle là-dessus ? Qu’il balaie d’abord devant sa porte. À Guantanamo. Sans compter que, dans la lutte contre le terrorisme, en particulier contre le sadisme clinique dont les images insoutenables nous sont parvenues ces jours-ci, il serait imprudent de faire preuve de laxisme.

La Journée internationale de lutte contre la torture suit la journée de lutte contre la toxicomanie, une autre forme de torture, mais infligée par l’homme à lui-même. Que les principales victimes de ce fléau soient âgées entre 20 et 35 ans en dit long sur la responsabilité immense que l’État assume dans la lutte contre le trafic de la drogue et la protection des jeunes.

(Lire aussi : Torture, bonjour l’hypocrisie !, le billet d’Anne-Marie el-Hage)

Le malentendu Aoun-Hariri
C’est pourtant cet État si nécessaire, si indispensable que des députés, qui semblent avoir perdu la tête, persistent à paralyser en le maintenant sans président, sans Parlement et, depuis trois semaines, sans gouvernement.
Pour ne pas heurter de front Michel Aoun et le Hezbollah, qui insistent pour que la nomination d’un nouveau commandant en chef de l’armée figure en tête de l’ordre du jour du Conseil des ministres, Tammam Salam temporise. Des sources proches du courant du Futur citées par l’agence al-Markaziya ont démenti hier l’existence d’un accord entre Michel Aoun et Saad Hariri sur la personne du général Chamel Roukoz comme successeur de Jean Kahwagi.
« Le général sait que c’est faux », a affirmé la source citée ; et de rappeler, en se référant à la dernière rencontre entre les deux hommes, qu’à l’idée lancée par l’ancien commandant en chef de l’armée, M. Hariri avait répondu de façon évasive qu’il ne peut appuyer la nomination d’un homme sans le connaître au préalable. « Il semble, commente la source citée, que le général ait perçu cette simple réserve comme un pourquoi pas. »
Et la source de conclure en affirmant que la position de Saad Hariri à l’égard de la nomination d’un nouveau commandant en chef de l’armée est bien connue : pas de veto sur quiconque, mais avant toute nomination, un nouveau chef de l’État doit être élu.

Fneich, Premier ministre ?
Le ministre d’État Nabil de Freige a relevé hier que les propos tenus respectivement par Nabih Berry et Mohammad Fneich se contredisent, et que si ce dernier fait savoir qu’il n’y aura pas de Conseil des ministres avant la fin du mois de ramadan, M. Berry semble plus ouvert à la tenue d’une réunion la semaine prochaine, sinon celle qui suit.
« La Constitution stipule que c’est le président du Conseil qui convoque le gouvernement, et pas Mohammad Fneich, a commenté M. de Freige. Je pense que lorsque M. Salam, dont la manière de faire est toute en souplesse, se rendra compte qu’il ne sert plus à rien d’attendre, il convoquera le gouvernement pour placer tous les blocs devant leurs responsabilités. Nous, le courant du Futur, assisterons à la réunion et insisterons pour que l’ordre du jour soit examiné normalement. L’un des objectifs poursuivis dans la formation de ce gouvernement, c’est la sauvegarde des institutions et de la stabilité, et non pour que de grandes décisions y soient prises. »

Par ailleurs, le ministre d’État s’est étonné de ce que le cri d’alarme des milieux économiques et syndicaux ait été considéré par le général Aoun comme étant « politisé ».
Emboîtant le pas au ministre, des patrons d’entreprise ont affirmé hier qu’ils pourraient aller jusqu’au lock-out pour « réveiller les responsables endormis ». « Nous fermerons nos usines et nous enverrons nos ouvriers à Rabieh toucher leurs salaires », a été jusqu’a dire l’un des piliers des organismes économiques.

On indique, sur un autre plan, que le patriarche maronite a affirmé que le siège patriarcal a pris l’initiative d’un sondage d’opinion après la publication de la déclaration d’intentions entre le CPL et les Forces libanaises. Nous sommes en mesure de dire exactement quelles sont les préférences de la rue chrétienne, font dire les sources qui rapportent cette information aux responsables de l’Église maronite.
« Mais, ajoutent ces sources, le patriarche se gardera de tout faux pas, et s’il doit dire son mot, ce sera seulement après s’être assuré qu’il sera écouté et suivi. »

خبر عاجل