شدد البطريرك المروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على “الحاجة الى صوت الكنيسة وصوت جنوب افريقيا لإنهاء الحرب وعودة النازحين جميعهم الى اراضيهم وبيوتهم لأن هذا هو حقهم الطبيعي بحكم المواطنة”.
ورأى الراعي خلال إستقباله وفدا من جنوب افريقيا ان “سبب النزاع بين الجماعات الاسلامية المعتدلة وتلك المتطرفة هو الصراع الإسرائيلي الفلسطيني العربي الذي يجب ايجاد حل له”، وقال: “هناك قرارات دولية صدرت عن مجلس الأمن في هذا الشأن ويجب تطبيقها. والآن لبنان يدفع ثمن النزاع الفلسطيني الإسرائيلي بوجود نحو نصف مليون فلسطيني مسلح على ارضه. كذلك لبنان يدفع ثمن الحرب في سوريا مع نزوح اكثر من مليون ونصف المليون سوري الى اراضيه، وهو بلد صغير لا يمكنه تحمل عبء هذا النزوح على كافة الأصعدة. وعلى المستوى السياسي تأثر لبنان كثيرا بالحرب في منطقة الشرق الاوسط، وتجلى هذا الأمر بتعطيل الحياة الدبلوماسية والسياسية فيه، وعدم انتخاب رئيس للجمهورية هو بسبب هذا النزاع.”
وفي سياق آخر التقى غبطته سفيرة الإتحاد الاوروبي انجيلينا ايخهورست في زيارة وداعية بمناسبة انتهاء مهامها الدبلوماسية في لبنان. وأعربت ايخهورست عن “حزنها لأنها ستغادر لبنان بعد مرور اربع سنوات ونصف على توليها مهامها فيه”، لافتة الى “محبتها لهذا البلد ولاهله وتقديرها واحترامها لهم وخصوصا تقديرها الكبير لرجال الدين الذين بذلوا جهودا كثيرة في محاولة منهم لجعل هذا البلد يتقدم على طريق السلام والامن”، وقالت: “اليوم وللاسف وعلى الرغم من الامل الذي يعيشه الشعب اللبناني في الوصول الى مرحلة الإستقرار، نرى النقص الواضح الذي ضرب الحياة السياسية وجعلها عاجزة عن اداء دورها الفعال”.
وتابعت: “لقد تميز البطريرك الراعي بالدور الكبير الذي قام به و لا يزال. فقد حاول مرارا دعوة الجميع للجلوس الى طاولة الحوار، لذلك لا يجب الإستماع الى صوت غبطته في لبنان فقط وانما ايضا في اوروبا لما يمثله من سلام بالنسبة لكل الجماعات، هنا وفي المنطقة”.
وختمت: “ومن المهم جدا ان تعرف اوروبا اكثر واكثر اهمية المساعدة لاحلال السلام في المنطقة من خلال غبطته الذي اطلق عدة مبادرات في هذا الإطار. فنحن نسمع صوت غبطته في اوروبا، ونحن متمسكون جدا بهذا الصوت ولكن يجب ايضا ومع كل المبادرات التي يطلقها ان نقدم له كل الدعم وهذا ما ساحمله معي الى بروكسيل”.
واستقبل الراعي في كنيسة الصرح البطريركي في بكركي، وفدا من الشبيبة من مختلف الأبرشيات المارونية في بلاد الإنتشار في زيارة لإلتماس البركة ونقل تحيات وأمنيات الشبيبة في هذه البلدان الى الراعي، في حضور النائب البطريركي العام المطران بولس صياح، امين عام الدائرة البطريركية المونسنيور انطوان خليفة، منسق مكتب الشبيبة في الدائرة البطريركية الأب توفيق بو هدير ومنسق مكتب الإنتشار في الدائرة البطريركية الأب لويس الفرخ.
كما التقى الراعي وفدا من جمعية “سعادة السماء” برئاسة الأب مجدي العلاوي ووفدا من ابرشية قبرص المارونية وعائلة قلب يسوع حارة صخر، في اطار برنامج التنشئة المسيحية، في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي.