
يكاد موقف وزير خارجية ايران محمد جواد ظريف من فيينا حيث استأنف المحادثات مع نظيره الاميركي جون كيري يختصر نهاية مسلسل المفاوضات النووية بالتوقيع على الاتفاق النهائي، ذلك ان رئيس الدبلوماسية الايرانية اعلن ان حضوره من اجل ابرام الاتفاق “ونستطيع انجاز ذلك”.
وما يزيد القناعة رسوخا ان ظريف عائد للتو من طهران حيث اجرى مشاورات مع كبار المسؤولين تناولت آخر ما توصلت اليه المفاوضات بين الجانبين، بما يؤشر عمليا الى ان النووي بلغ خواتيمه السعيدة ولئن تطلب الامر بعض التمديد الزمني لوضع اللمسات الاخيرة على الصيغة النهائية، بعد ترتيب مرحلة ما بعد التوقيع.
وتستوجب هذه المرحلة، بحسب مصادر دبلوماسية، جدولة مشاريع التسويات سياسيا، بعد اطفاء نيران الازمات الملتهبة في منطقة الشرق الاوسط من اليمن الى العراق فسوريا ولبنان الذي قد تطلق اشارة التسويات من ملفه الرئاسي، احد ابرز اوراق التجاذب والتوظيف في المفاوضات السياسية.
ولا تستبعد ان يشهد الملف جديدا خلال الفترة الممتدة بين شهري آب وايلول المقبلين كنتيجة حتمية للاتفاق الدولي، باعتبار ان انتخاب رئيس جمهورية في لبنان، هو المسيحي الوحيد في المنطقة، يشكل ضرورة لتسوية سائر الملفات لاسيما في الدول حيث التعددية الطائفية والمذهبية المفترض ان ترتكز حلولها وفق ما يتردد الى نموذج صيغة لبنان في العيش المشترك.