
تقترب قضية العسكريين المحتجزين لدى “داعش” و”جبهة النصرة” من طي عامها الاول مطلع آب المقبل، الا انها لم تعرف اي حلحلة تثلج قلوب أهاليهم التي كويت بنار الانتظار الطويل، وقد فقدوا الثقة بالايجابيات التي لُوح بها أكثر من مرة، بعد ان سقطت الواحدة تلو الاخرى ولم تسلك اي منها طريقها الى التنفيذ… أمام هذا الواقع الاليم، وبعد ان عضوا على الجرح لأشهر، قرر الاهالي العودة الى خيار التصعيد عبر قطع الطرق، غدا، تزامنا مع جلسة مجلس الوزراء، عل صرختهم تصل الى المسؤولين فتحرك المياه الراكدة في مستنقع ملف العسكريين.
“كنا اعتمدنا التهدئة لاننا رأينا ان الملف يحتاج تهدئة وأتحنا الفرصة امام خلية الازمة للعمل واعادة أولادنا، لكن رغم الايجابيات التي يتحدثون عنها، لا نزال في المكان نفسه ولم نتقدم خطوة، وهذه الايجابيات مجرد كلام طالما لم تترجم على الارض”، يقول الناطق باسم اهالي العسكريين حسين يوسف لـ”المركزية”، “من هنا ستكون لنا ردة فعل، وقررنا تنفيذ تصعيد تحذيري غدا في نقطتين، هما طريق الصيفي عند العاشرة، واوتوستراد صيدا – الجنوب عند التاسعة، ولن نفتحهما قبل نيل تطمينات ايجابية فعلية، فلا خيار او حل ثانيا في يدنا، نأمل الا نضطر الى توسيع التصعيد ليشمل طريقي ضهر البيدر والقلمون شمالا، اللتين لن تقطعا مرحليا اليوم”. تابع “نأمل ان تتحمل الدولة مسؤولياتها، يقولون انهم ينتظرون القطري، فلماذا ننتظره، لماذا لا نقصده؟ هل ننتظر سقوط البراميل على عسكريينا فيقتلون وتنتهي القضية”؟
أضاف يوسف “سنترك “الـ24 رئيسا” يصلون الى مجلس الوزراء غدا ولن نقطع الطريق امامهم، ونأمل ان تكون لهم كلمة ايجابية في ملفنا، ونحن اردنا ان نرفع صوتنا بالتزامن مع الجلسة، ليرى المعنيون ان الملف لا يزال حيا وسنبقى نطالب الى ما لا نهاية، باعادة ابنائنا الينا”. واذ لفت ردا على سؤال الى ان “أحدا من خلية الازمة لم يتصل بنا بعد ان قررنا التصعيد، لطمأنتنا”، قال “تواصلت مع اللواء محمد خير ليل امس وأبلغني ان الامور جيدة وايجابية. نحن نحترمه، لكن ذلك لم يعد يطمئننا. فالكلام نفسه يتكرر وبات روتينيا ونحن فقدنا الثقة بأي حديث عن ايجابية قبل ترجمتها على الارض”.
أين العقدة اليوم خاصة ان اللواء عباس ابراهيم اكد ان المفاوضات مع “النصرة” انتهت؟ “هذا ما دفعنا الى التحرك مجددا اليوم، اذ يبدو ان هناك عقدة مخفية لا تريد الدولة الكشف عنها، وهذا يعني ان الملف لم ينته بل ان المفاوضات عالقة عند نقطة معينة لا نعرفها، لكن نتمنى ان تحل في اسرع وقت ممكن”.
وعن المحتجزين مع “داعش”، أشار يوسف الى ان “كانت لنا اتصالات في الاسبوعين الماضيين مع بعض القنوات، ونأمل ان تثمر اعادة تواصل بين “داعش” وخلية الازمة”، رافضا كشف اسماء من تواصل معهم الاهالي، مضيفا “وصلتنا تطمينات منذ فترة تقول ان المحتجزين مع داعش بخير، لكن لا يمكن ان نأخذ هذه التطمينات بثقة كاملة”.
وعما تردد عن عرقلة حزب الله الصفقة التي كانت ابرمت مع “النصرة”، أجاب “لا نريد الدخول في سجالات سياسية مع احد لكن عندما نعرف ان طرفا معينا يعرقل فسنصعد في وجهه ولن يمر الموضوع مرور الكرام”.