#dfp #adsense

السياسة:”اليونيفيل ترفع عدد قوّاتها في لبنان إلى 20 ألفا وتنتقل إلى بيروت والداخل لإجلاء رعاياها وحماية المؤسسات”

حجم الخط


اسم لبنان يُسحَب من مكاتب السفر في العالم ما ينذر بموسم سياحي كارثي
السياسة:”اليونيفيل ترفع عدد قوّاتها في لبنان إلى 20 ألفا وتنتقل إلى بيروت والداخل لإجلاء رعاياها وحماية المؤسسات”


قد يكون لبنان على عتبة أسوأ اعوامه الثلاثة العجاف اقتصاديا عندما يتحول موسمه السياحي المقبل بعد اربعة اشهر من الان الى شبه كارثة اقتصادية وفنادقه ومطاعمه ومرابعه الى قاع صفصف ظهرت بوادره في قرارات عدد من الدول الخليجية على رأسها المملكة العربية السعودية والكويت اضافة الى البحرين »والحبل على الجرار«, كما تؤكد مؤشرات وزارات السياحة والاقتصاد والمال في بيروت بتحذير او منع رعاياها من السفر اليه, ومواطنيها المقيمين فيه بمغادرته اذا لم يكونوا مضطرين للبقاء فيه, فيما حذفت وكالات السفر العالمية في اوروبا, والولايات المتحدة واستراليا وكندا والبرازيل وسواها اسم لبنان عن لوائحها السياحية لهذا العام من دون اعلانات حكومية رسمية بذلك.


وقالت مصادر في وزارتي الخارجية البريطانية والفرنسية انهما وزعتا على سفارتيهما ورعاياهما في لبنان تعليمات وبيانات تحض البريطانيين والفرنسيين هناك على مغادرته ومن لايستطيع بسبب مصالحه فيه على الحد من تنقلاته غير الضرورية والابتعاد عن الاماكن الخطرة التي جرى تحديدها ب¯ »ضواحي العاصمة بيروت وبعض احيائها والعاصمتين الجنوبية صيدا والشمالية طرابلس وكل منطقتي الجنوب والبقاع وبعض »النقاط الساخنة في الجبل«, والابتعاد عن التجمعات في بعض مناطق ما اسمتها ب¯ »بيروت الغربية« والاسواق التجارية المزدحمة في المناطق المسيحية«.

 

القوات الدولية تحمي رعاياها


وكشفت المصادر البريطانية في لندن امس النقاب لـ”السياسة” عن ان الدول المشاركة في القوات الدولية في جنوب لبنان ومياهه الغربية »توصلت هذا الاسبوع تفاهم مع الامانة العامة للامم المتحدة في نيويورك حول نقل اعداد من تلك القوات الى المناطق اللبنانية الداخلية, وخصوصا الى مركز تجمع الرعايا الاوروبيين والغربيين الاكبر في  العاصمة بيروت, للاشراف على اجلائهم في حال وقوع احداث امنية مفاجئة بين اطراف النزاع الداخليين او في حال وقوع حرب اسرائيلية جديدة على الاراضي اللبنانية, وذلك بمؤازرة الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي, وذلك اسوة باحداث مماثلة وقعت في افريقيا واضطرت الحكومات الاوروبية  معها الى ارسال قوات لاجلاء رعاياها عنها«!.


وقالت المصادر ان الحكومات الاوروبية خصوصا التي تشارك في قوات يونيفيل »قامت باجراءات احتياطية استباقية بتسليم حكومة اسرائيل مذكرات تتضمن اماكن تجمع رعاياها في لبنان كي يجري تحييدهم عن اي قصف جوي او صاروخي او مدفعي في حال وقوع الحرب, وذلك لاربعة او خمسة ايام على الاكثر يكون قد تم خلالها اجلاؤهم عنها«.


وأكد احد اصحاب مؤسسات السفر اللبنانية في باريس ل¯ »السياسة« امس »ان الخليجيين وحدهم ألغوا أكثر من 250 رحلة جوية الى لبنان كانت مقررة ما بين مطلع مايو المقبل ونهاية يوليو, فيما جرى شطب اسم لبنان عن لوائح مختلف الشركات والمكاتب السياحية ووزارات السياحة في اوروبا التي تعلق عادة على نوافذها وابوابها وجدرانها الداخلية ويجري توزيعها على المؤسسات والفنادق والسفارات والقنصليات والمصالح الاخرى«.

 

إرسال قوات دولية إضافية


واكد ديبلوماسي خليجي في الامم المتحدة بنيويورك ان المعلومات التي يشيعها عملاء سورية وايران عن سحب اعداد من القوات الدولية من الجنوب اللبناني, »ملفقة جملة وتفصيلا, لان الدول الكبرى المساهمة في تلك القوات ليست منخرطة في سياسات طهران ودمشق و»حزب الله« التخريبية في لبنان والمنطقة, بل العكس هو الصحيح وهو ان اسبانيا مثلا تستعد لارسال نحو  1600 جندي آخر من قواتها للانضمام الى يونيفيل, فيما تدرس كل من فرنسا وايطاليا مسألة تعزيز قواتها فيها باعداد مماثلة, بحيث يصل مجمل عدد قوات »يونيفيل« بعد ذلك الى ما يقارب العشرين الف ضابط وجندي, وهو قابل دائما للارتفاع حسب متطلبات الاوضاع«.


وقال الديبلوماسي ل¯ »السياسة« في اتصال به من لندن ان الدول الاوروبية المساهمة في قوات يونيفيل »تمكنت خلال الاسابيع الخمسة الماضية من حمل الامانة العامة للامم المتحدة وتبعا لذلك من الاعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الامن, من الحصول على موافقة دولية تخول قواتها في جنوب لبنان استخدام اقصى حدود قوتها العسكرية في حال تعرضها لهجمات ارهابية او في حال اندلاع حرب اسرائيلية جديدة مع »حزب الله«, وذلك استنادا الى احد بنود القرار 1701 الذي يمنحها »حق الدفاع عن النفس« في مثل هذه الظروف, اذ ان هذا البند غير واضح بما فيه الكفاية, ومطاط, وقابل للتعاطي معه على ان هذا الحق (الدفاع عن النفس) غير محدد بالتصدي والدفاع فقط, بل يمكن الاستناد اليه لشن عمليات هجوم وقائية تشمل اي منطقة من مناطق الجنوب لحماية القوات الدولية من الاخطار المحدقة بها, واي منطقة اخرى من مناطق لبنان اذا طلب الجيش اللبناني ذلك«.


واكد الديبلوماسي الخليجي ان تقارير قيادة يونيفيل الواردة الى الامم المتحدة  خلال فبراير الماضي »هي الاكثر تشاؤما منذ نزول القوات الدولية في لبنان قبل نحو الستة عشر شهرا, اذ لم يخل واحد منها من ذكر وجود مخاوف كبيرة من الاستعدادات الاسرائيلية للحرب ومن درجة عالية من التوتر والترقب والخوف لدى قادة وجنود الوحدات الدولية والسكان المحليين في جنوب لبنان, ما يستدعي سد عدد من الثغرات في المنطقة اذ ان عدد القوات الراهن غير قادر على ملئها ما لم ترسل وحدات اضافية«.


واعتبرت مصادر الخارجية البريطانية في لندن »ان القرار 1701 في مضامينه غير الواضحة والمحددة بدقة, لكنها مفهومة جيدا, الذي يسمح بنقل قوات دولية من مسرح عملياتها الاصلي في الجنوب الى اماكن اخرى من لبنان اذا طلبت قيادة الجيش اللبناني منها ذلك, قد يحول الفرق العسكرية الدولية الى بيروت وبعض المناطق الاخرى لحماية واجلاء رعاياها في الظروف الحربية القاسية الى قوة لحماية الدولة اللبنانية ومؤسساتها من اي اعتداء داخلي عليها الى جانب قوى الجيش ومن هنا يبدو ان رفع بعض الدول الاوروبية اعداد جنودها بات امرا ملحا ومبررا«.

 

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل