
إثر إظهار رئيس الحكومة تمام سلام تبرمه من التمادي في تعطيل الحكومة في جلسة الخميس الفائت ودعوته إلى اجتماع لمجلس الوزراء الخميس المقبل، رغم اعتراض وزيري “التيار الوطني الحر” اللذين لم ينسحبا ومؤيديهم في التعطيل “حزب الله” و”الطاشناق”، يبدو واضحاً أن اتفاق رئيس مجلس النواب نبيه بري وسلام على عدم تعطيل الحكومة بدأ يؤتي ثماره في وجه سياسة المكابرة ورهن مصالح المواطنين لمطامع سلطوية. ويبدو أن كلام النائب ميشال عون إثر الجلسة، رغم سقفه العالي وفيه أنه “إما الوفاق وإما الانفجار”، سيكون زوبعة في فنجان، خصوصاً أن حليفه الرئيسي “حزب الله” لن يكون مستعداً لمسايرته أكثر من أربعة أسابيع من التعطيل على حساب علاقته مع بري.
ونقلت صحيفة “السياسة” الكويتية عن مصادر، أن “عون سيكون مضطراً في المستقبل القريب إلى قبول سياسة سلام الجديدة في مجلس الوزراء”، موضحة أن هذه السياسة متمثلة في تسجيل المعترضين اعتراضهم وتصويت المتبقين، وذلك بعد أن تجلى منحى “حزب الله” غير الصدامي في جلسة الحوار الرابعة عشرة مع “تيار المستقبل” في دارة بري، الذي أبدى أهمية استمرار الحوار كونه “اللقاء الوحيد في العالم العربي في مواجهة الفتنة المستعرة في أكثر من منطقة”، وتأكيد المجتمعين أهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة “من خلال الدولة لتثبيت الاستقرار وحماية السلم الداخلي”.
وأضافت المصادر لـ”السياسة”، أنه يُنتظر أن تكون جلسة الخميس في حال عقدت لبحث مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، بعد أن حصل في الجلسة السابقة على 10 تواقيع ولم يمر، لكن وزراء آخرين لن يعارضوا توقيعه، مثل وزيري “حزب الله” والوزراء ميشال فرعون وروني عريجي وبطرس حرب، ما يعني أن المرسوم سيمر بنحو 13 توقيعاً.