#adsense

مبروك لعون وباسيل التعطيل والأسف لخسارة لبنان

حجم الخط

مبروك لعون وباسيل التعطيل والأسف لخسارة لبنان

منذ البداية حاول عون فرض شروطه بتوزير جبران باسيل وفي وزارة الاتصالات، لكنه وصل الى الفشل الذريع، عندها لجأ الى التعطيل طالبا وزارة الداخلية، وطالبا اربعة وزراء موارنة وشروطا تعجيزية اخرى.

لكن مهما حاول فهو لم يستطع توزير جبران باسيل، واي رئيس حكومة قادم سواء عاد الرئيس الحريري ام جاء غيره لم يعد يستطيع التنازل عن مبدأ عدم توزير الراسبين.

هكذا حصل مع الرئيس الجميل الذي اراد توزير الاستاذ سجعان قزي، لكن المبدأ تم رفضه.
وهكذا حصل مع الدكتور سمير جعجع باقتراحه الدكتور فارس سعيد وجرى رفض المبدأ.

خرج الرئيس المكلف بهدوء، وخرج كبيرا باعتذاره، عن المضي بتشكيل الحكومة بعدما وجد ان العراقيل اكبر بكثير من امكانية اجتيازها.

بتجرد، وبعيد عن النكايات السياسية، من ينظر الى حقائق التشكيلة التي قدمها الرئيس المكلف، يجد ان التوازن حاصل بين الموالاة والمعارضة، حتى ان حقائب اساسية لم تكن مع المعارضة ذهبت إليها.

وبغض النظر عما يقال عن اسباب خارجية، لقد تابعنا خلال اليومين الماضيين التفاوض بين المعارضة والرئيس المكلف وسمعنا بوضوح في كل وسائل الاعلام للمعارضة والموالاة ان المعارضة ابلغت رئيس الجمهورية عدم التراجع عن جبران باسيل ولا عن وزارة الاتصالات، وبالتحديد جبران باسيل لوزارة الاتصالات.

واذا كانت هنالك اسباب خارجية عرقلت الحكومة فعلى الاقل لم تظهر في التفاوض بين المعارضة والرئيس المكلف وانحصر الامر بثلاث نقاط اعلنتها المعارضة.

1 – توزير جبران باسيل.

2 – الحصول على وزارة الاتصالات وعلى الارجح لجبران باسيل.

3 – الكتل تسمي وزراءها وهي نقطة لم يعترض عليها الرئيس المكلف، باستثناء اعتراضه على توزير الراسبين،

الانتصار الموهوم لعون وباسيل يجعلنا نسأل العماد عون، الذي يتشبه بالجنرال ديغول ونقول له، ان الرئيس الفرنسي الراحل ديغول رفض تولي رئاسة الجمهورية في فرنسا واستقال لانه لم يحصل على الـ 60 بالمئة من اصوات الناخبين وليس على اصوات النصف، فكيف يصر العماد عون على جبران باسيل، و71 نائبا يرفضون توزيره، اضافة الى سقوط جبران باسيل في الانتخابات النيابية وعدم توكيله من الشعب مسؤولية تمثيله عن دائرة البترون.

اعتذر الرئيس المكلف امام كثرة العراقيل وامام حوار عقيم، فإما جبران باسيل وزيرا للاتصالات او لا حكومة، فلم يعد ينفع الحوار بعد 73 يوما، وعندما يكون هنالك فرض للشروط، فماذا يفيد الحوار، فكان الانسب ان يعتذر رئيس الحكومة طالما ان فرض شروط توزير جبران باسيل هو اساس الحوار ولا تراجع عنه، فهل يعود الحوار حوارا؟

انتصرت يا عماد عون، وانتصرت يا جبران باسيل في تعطيل الحكومة لكنك فشلت يا جبران باسيل ان تأتي وزيرا للاتصالات ولكن لبنان خسر، لبنان الوطن خسر فرصة ثمينة لتشكيل حكومة وحدة وطنية، لبنان خسر كثيرا لانه كان امام فرصة تشكيل حكومة وحدة وطنية والانطلاق بمشاريع اعمار وعمران والبدء بورشة تجعل من لبنان مركزا رئيسيا في الشرق الاوسط للاقتصاد والمال والبحبوحة والسياحة والازدهار.

وعلى كل حال لو نظرنا الى الانجازات للعماد عون لوجدنا ان تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية عام 89 يعود للعماد عون، وان تعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية سنة 2008 يعود للعماد عون، وان تعطيل تشكيل الحكومة سنة 2009 يعود للثنائي عون وباسيل.

للوهلة الاولى، اعتقدنا ان العماد عون وقع في زلة لسان عندما قال «لعيون صهر الجنرال جبران ما تتألف حكومات» لكن الواقع اثبت انها ليست زلة لسان، وان الحسابات العائلية اكبر من الحسابات الوطنية، وان الانانيات اقوى من المصلحة العامة، وان الاحقاد اكبر من المنطق السليم الذي يقول بعدم توزير الراسبين من منطلق المنطق السياسي السليم.

افرح يا عماد عون وافرح يا جبران باسيل، فقد عطلتم الحكومة وخسر البلد، وخسر لبنان، وتوقفت عجلة الاقتصاد والانماء بسبب شخص واحد يريد الوزارة بأي ثمن اسمه جبران باسيل، ويدعمه العماد عون.

اما بالنسبة للمعارضة من حزب الله وامل، فلم يكن لديهما مشاكل في الحقائب والاسماء على مستوى تمثيلهما.

افرح يا جبران باسيل، فلقد عطلت البلاد وضربت باريس 3، واصبحت عنوانا للاحباط الشعبي، والناس لا يصدقون ان وزيرا يملك هذه الكمية من الدلع ليعطل مسيرة لبنان من اجل توزيره، حتى اصبحنا امام حالة نفسية اكثر منها سياسة، وهي ان جبران باسيل لا يستطيع ان يسقط في الانتخابات، ولا يستطيع ان يبقى خارج الوزارة.

على الصعيد العائلي خسر العماد عون توزير الوزير باسيل، وعلى صعيد التيار الوطني الحر، خسر مجموعة من الوزارات المهمة خاصة التربية، التي مضى على المسيحيين 18 سنة وهم يطالبون بها، وهي فرصة قد لا تتكرر، وهكذا نجد ان عون وباسيل هما ملوك التعطيل والفرص الضائعة لحسابات عائلية وشخصية.

اخيرا، اي خجل من التاريخ اكثر من ان يكون دلع شخص يريد الوزارة مثل جبران باسيل وتدعمه المعارضة، ويؤدي ذلك الى تعطيل حكومة وحدة وطنية وشل الاوضاع في لبنان.

المصدر:
الديار

خبر عاجل