#adsense

أبرز المواقف الرافضة للتحرك في الشارع… و”الوطني الحر” مُصرّ

حجم الخط

أبلغت مصادر في “التيار الوطني الحر” لـ”الراي”، ان عملية التعبئة مستمرة والتحضيرات اللوجستية لمنسقي الأقضية ومسؤولي المناطق تتواصل، موضحة ان الضوء الأخضر للتحركات مرتبط بمسار جلسة مجلس الوزراء الخميس واذا كان سيتكرر منطق الاستئثار وضرب الميثاقية عبر تجاهُل المكوّن المسيحي وعدم احترام الآلية المتفَق عليها لعمل الحكومة في ظل الشغور في رئاسة الجمهورية، موضحة ان لا حلول في الأفق ونحن مستمرون في تحركنا حتى النهاية ولن نتراجع والخميس لناظره قريب، فإما ننجح بوقف سياسة إدارة الظهر لنا ولحقوق المسيحيين عبر العودة الى آلية التوافق التي كانت معتمَدة وإما ينجحون في تكريس منطق الغلبة فيدفعوننا الى أبغض الحلال.

ورفضَ أمين سرّ تكتّل “التغيير والإصلاح” النائب ابراهيم كنعان الكشفَ عن توقيت التحرّك، وقال: لن نعلنَ عن الموعد، لقد وضعنا خطةً، وندرس مواقفَنا وتحرّكاتنا وفقاً للمعطيات السياسية، وتوقيتُ التنفيذ لن يَعلم به أحد، هو ملكُ القيادة السياسية لـ”التيار الوطني الحر” وعلى رأسِها العماد عون.

وأكّد لـ”الجمهورية”، أنّ التحرّكَ سيكون حضارياً ديموقراطيا، ولن يكون شعبياً فقط، بل على أكثر مِن مستوى وصعيد، وسيتّخذ أشكالاً متنوّعة ، متحدّثاً عن تحرّكات نوعية غير متوقَّعة ستشمل قطاعات عدّة في المجتمع.

ونبَّه كنعان من خطورة الخروج عن الميثاق والدستورعبرالتنَصّل من آليّة العمل الحكومي، وقال: على من يَفعل ذلك أن يعلمَ أنّه بفِعلتِه هذه يضرب صيغةَ العيش المشترَك ويستهدف مكوّناً أساسياً هو المكوّن المسيحي في السلطة التنفيذية، وأشارَ إلى أنّ هذا الأمر دفع بالمسيحيين على مختلف فئاتهم إلى التفكير مليّاً بمن يَخرج عن النظام، ومَن هو حقيقةً مع الحفاظ على الصيغة. وأكّد أنّ ما يَحصل خطيرٌ جداً ولن يمرّ مرورَ الكرام عندنا.

ودعا كنعان البعضَ إلى الكفّ عن المزايدات، قائلاً: يَعلم الجميع أنّ ما يحصل يطاوِل جميعَ المسيحيين، وجمهورُنا لا يقدّم امتحاناً عند أحد، ولسنا مِن هواة الشارع، واللجوء إليه ليس هدفاً عندنا، لكن عندما تقفل كلّ الأبواب ويتمّ تجاوزُنا بهذا الشكل وبالتالي تجاوز آليّة اتّخاذ القرارات في ظلّ الشغور، أي تجاوز صلاحيات رئيس الجمهورية، يصبح كلّ شيء مشروعاً بالنسبة إلينا.

وأضاف: هنالك حقوق مسيحية دستورية وميثاقية لا يمكن التنازلُ عنها ولا يحقّ لأحد تجييرَها، لسنا في صَددِ تقديم اختبار عن مدى إمكانية حشدِنا، فهذا الأمر محسومٌ ومعروف سَلفاً، فلا يلعبوا هذه اللعبة ولا يُدخِلونا في هذا النفَق، في النهاية لدينا مسؤوليات وعندما نأخذ قراراً مِن هذا النوع ندرك جيّداً ماذا نفعل ونَعرف إلى أين نذهب.

وعن مدى فعالية هذا التحرّك وقدرتِه على تغيير ما يجري، أجاب: سلاح الموقف، خصوصاً عندما يكون صادراً عن جهةٍ تمثّل ما تمثّل على الصعيد الوطني والمسيحي، لا يُستهان به، هذا الموقف ليس موقفاً سياسياً بل يعَبّر عن جوّ عام في المجتمع اللبناني، خصوصاً عند المسيحيين، لذلك يجب أن يدركوا جيّداً أنّ هذا الموقف لم يؤخَذ كيفما كان، وستكون له تداعيات حتماً. مِن هذا المنطلق نقول إنّ الحريص على الدولة والمؤسسات وعلى الصيغة اللبنانية يجب أن يأخذ في الاعتبار رأيَ المسيحيين.

وجاءت أبرز المواقف الرافضة للتحرك الشعبي الذي يحضّر له “التيار الوطني الحر” من الحلفاء قبل الخصوم.

حيث شدد وزير الأشغال العامة والنقل غازي زعيتر، على أنّ موقف كتلة “التحرير والتنمية” واضح لجهة عدم تأييد التحرك في الشارع ولناحية التشديد على ضرورة استمرار الحكومة.

ورداً على سؤال عن الحشد العوني المرتقب أجاب زعيترلـ”المستقبل“: يحق لجميع الأطراف التعبير عن رأيها لكن علينا أن ننتظر لنعرف ما هو المطلوب من هذا التحرك، وأردف قائلاً: أما القول بأنّ هذا التحرك أو ذاك هو لتحصيل حقوق للمسلمين أو للمسيحيين فهذا أمر غير منطقي لأنّ لبنان لا يُحكم إلا بصيانة العيش المشترك وليس “بشحادة” الحقوق لأي طائفة أو مذهب وأي عنوان يأتي في هذا الإطار هو عنوان في غير محله.

وبدوره جدد وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش تأكيد وقوف “حزب الله” إلى جانب العماد عون في مواقفه السياسية، إلا أنه أكد لـ”المستقبل” رداً على سؤال أنّ الحزب لم يتخذ قراراً بعد حيال مسألة المشاركة في التحرك الشعبي الذي ينظمه التيار الوطني الحر.

كما أعلن عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب أيوب حميّد لـ”المستقبل” تعليقًا على التحرك الشعبي لـ”الوطني الحر”: “نحن قطعاً لسنا مع أي خطوة تخلق إرباكاً على ساحة الاستقرار الداخلي خصوصاً في ظل الوضع المؤسساتي غير السليم سواءً على الصعيد الرئاسي أو التشريعي أو الحكومي”.

وأفادت مصادر “التغيير والإصلاح” لـ”المستقبل” أنّ حزب “الطاشناق” يبدو غير معني بتحريك شارعه لمؤازرة التحرك العوني في مواجهة الحكومة، وشددت مصادر قيادية في تيار “المردة” لـ”المستقبل” على أنّ “التيار لا يحبذ لعبة الشارع”، مؤكدةً أنّ “المردة لن يشارك في أي تحرك من هذا النوع تحت أي شعار صوناً للاستقرار الداخلي”.

 

المصدر:
الراي الكويتية, المستقبل, صحيفة الجمهورية

خبر عاجل