#adsense

فرعون: لا شيء يبرّر التهجم على سلام

حجم الخط

استغرب وزير السياحة ميشال فرعون “النهج الذي اتبعه العماد ميشال عون في الأسابيع الأخيرة تحت ستار وعنوان استعادة حقوق المسيحيين، ومخاطر اللجوء إلى سياسة الهروب الى الأمام في هذه الفترة من دون منطق أو خارطة طريق، تخدم المصلحة المسيحية أو الوطنية”.

واعتبر فرعون في تصريح له من خارج لبنان أن “لا شيء يبرر التهجم على الرئيس تمام سلام الذي يتبع سياسة حوار وانفتاح ودقة من دون أي تعدٍّ على صلاحيات رئاسة الجمهورية، بل يحترمها أكثر من بعض المسيحيين، وكانت له مواقف مضيئة في هذا المجال، لاسيما مقاطعته لانتخابات 1992 منسجماً بذلك مع مواقف غالبية المسيحيين في حينها”.

ورفض “لغة المزايدات من دون حوار أو محاولة فرض الأمر الواقع، الذي يؤجج الخلافات وصولاً إلى طريق مسدود”، لافتاً الى أن “رهانات الماضي لا تخدم مصالح المسيحيين وتؤدي الى استهداف الجيش والدولة وتعطيل المؤسسات الدستورية كافة، ومنها الحكومة بعد رئاسة الجمهورية والمجلس النيابي، مما يفتح الباب على سيناريوهات مشبوهة ندخل فيها الى المجهول، بدل أن نتمسك بالدولة ومؤسساتها وسياسة تحييد لبنان”.

وأسف فرعون “لانعكاسات التوتر غير المبرَّر قبل النقاش في تعيين قائد الجيش في شهر أيلول المقبل، والذي يؤثر في الوضعين الاقتصادي والمعيشي، بما في ذلك الوضع السياحي في موسم الصيف، الذي كان يبدو مشجعاً كما تظهر الأرقام، وكأننا استطعنا أن نلجم تأثير إسرائيل و”داعش” في موسم الصيف من دون أن نستطيع لجم أنفسنا وتثبيت الاستقرار، ما يخشى معه من انعكاس التوتر على الاقتصاد والسياحة وتجميد بعض الاستثمارات”.

وأكد الخسارة الناتجة عن تحويل اهتمام الحكومة عن التركيز على مخاطر احتمال زيادة عدد اللاجئين، في وقت تعمل فيه دول أخرى لفرض مناطق عازلة في قلب سوريا لاحتواء اللاجئين تحت مظلة الأمم المتحدة.

وطالب بالابتعاد من لغة التطرف التي لا تخدم إلا التطرف، وبانعقاد طاولة الحوار الوطني للاتفاق بالحد الأدنى على إدارة المرحلة، والمضيّ في بعض الملفات مثل قانون التجنيس، واللامركزية الإدارية وقانون الانتخاب، والتي تدخل في قلب الدستور بما فيها إمكان الحوار حول بعض المسائل الدستورية أو تعديلها”.

وختم فرعون بأنّ الحوارات الثنائية بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” من جهة، وبين “تيار المستقبل” و”حزب الله” من جهة أخرى، يمكن أن تتحول الى طاولة الحوار الوطني، إذ لا يجوز السماح للمزيد من التدهور وللغة الشارع أو للكلام على الفيدرالية في هذه الظروف، بل يجب الاحتكام الى لغة العقل ومنطق الدولة والمضي قدماً ببعض الضروريات، مثل اللامركزية الإدارية والنأي بالنفس وبحث الصيغ التي تؤمن مستقبل لبنان ووجود المسيحيين فيه”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل