
ما أثاره رئيس “التيار الوطني الحر” النائب ميشال عون من إشكالات في الشارع عبر أنصاره وإن كانوا قلة، وعبر صهره وزير الخارجية جبران باسيل في مجلس الوزراء مع رئيس الحكومة تمام سلام امام الإعلاميين وقبل ان يفتتح الرئيس سلام جلسة مجلس الوزراء، كل ذلك شكل حدثاً داخلياً استقطب اهتمامات السياسيين واللبنانيين، خاصة وأن عون وانصاره جعلوا من “حقوق المسيحيين المهدورة” عنواناً لتحركهم، ولذلك ذهبت اغلب القراءات بأن عدم استجابة الشارع المسيحي لطلب عون النزول إلى الشارع، هو إدراك هذا الشارع للأهداف الشخصية لتحرك ميشال عون، كما ان هذا الشارع كما حلفاء عون الذين تخلوا عنه “فصلوا” ما بين حقوق المسيحيين وبين الأهداف الشخصية لعون وعائلته.
صحيفة “اللواء” التقت الرفيق السابق لميشال عون في الحكومة العسكرية وفي الاغتراب القسري في باريس لمدة خمس سنوات، نائب رئيس الحكومة السابق، رئيس “التيار المستقل” اللواء عصام أبو جمرا، حول حقوق المسيحيين وتجربته مع ميشال عون. قال أبو جمرة: “ان استخدام ميشال عون لانصاره في الشارع كان مغامرة غوغائية، وعبر 200 متظاهر لا يمكن تحصيل حقوق المسيحيين”، و”الشارع المسيحي لم يستجب لدعوة عون النزول إلى الشارع لأنه غير مقتنع بما يطرحه”.
وقال: “عون طالب بقانون الارثوذكسي لانتخاب المسيحيين لنوابهم، وتهجم على الحريري، بـ”ون واي تيكيت” و”الابراء المستحيل”، وعندما ترشح للرئاسة هرول إليه وقصده وهو رمز الطائفة السنية لينتخبه رئيساً”.
وأعلن ان “ميشال عون ونوابه لم يستقيلوا من مجلس النواب الذي يرونه غير شرعي لأن عون يخشى خسارة الانتخابات”، و”في انتخابات البلدية عام 2010 لم يفز أي من أنصاره برئاسة بلدية واحدة”.
وتساءل: “لماذا لغاية الآن لم يعلن ما هي حقوق المسيحيين، وتحركه في الشارع جاء بعد ابلاغه ان حظوظه في الشارع باتت معدومة”؟
وقال: “المعتدلون السنة بزعامة الرئيس الحريري هم الأكثرية واضعافهم ليس لصالح المسيحيين والشيعة بل لصالح المتطرفين”، وأضاف: “سلام مشهور بحكمته وحرصه على مقام رئاسة الجمهورية، ومعركة باسيل معه كانت خاسرة”.
الحوار مع رئيس “التيار المستقل” نائب رئيس الحكومة السابق اللواء عصام أبو جمرة كان شاملاً ومتنوعاً وغنياً، نظراً للتجربة الغنية التي عاشها.
وجاءت وقائع الحوار على الشكل التالي:
*ماذا قرأت في إنزال عون أنصاره إلى الشارع للضغط من أجل حقوق المسيحيين… وهل كان مغامرة؟
– إنزال عون لأنصاره إلى الشارع كان أكثر من مغامرة، فهذا العمل نوع من الغوغائية للدفاع عن وجهة نظره، وذلك عبر افتعال مشكلة تشد اهتمامات النّاس.
* ولكنه تحرّك من أجل حقوق المسيحيين؟
– لا حقوق المسيحيين ولا غيرهم يمكن ان تتحقق بأقل من مائتي شخص نزلوا إلى الشارع. وعدم استجابة الشارع المسيحي لدعوة عون التي استمر بالدعوة لها أكثر من شهرين لأن الناس غير مقتنعة بما يطرحه، فهو يتحرّك منذ أكثر من عشر سنوات، ولم يتحقق شيء، لا قانون انتخاب جديد ولا أي عنوان آخر إصلاحي استطاع أن يحققه.
الشارع يمكن ان يكون حالة ضغط ناجحة لتحقيق المطالب، ولكن شرط إبعادها عن الأهداف الشخصية، والحقوق العامة عندما تحصر بمنافع شخصية تخسر الكثير من قيمتها، والمصلحة عندما تكون محصورة بقضايا شخصية وقتها لن تكون مصلحة عامة. فمنذ الطائف ولغاية اليوم نادينا بضرورة إصلاح المسار عبر بعض التعديلات البسيطة وأنا سلمتها للأخضر الإبراهيمي، في آخر زيارة له لقصر بعبدا، منها ان الوزير عندما يصدر مرسوماً ولم يوقعه رئيس الجمهورية خلال 15 يوماً يصبح نافذاً هذا خطأ دستوري وفني وبروتوكولي وهذا لا يجوز ولا ننسى ان رئيس الجمهورية هو رأس السلطة التنفيذية.
*تردّد انكم تخشون من تحركه في الشارع لأنه يصبح ممثلاً للشارع المسيحي؟
– عون لا ينطق باسم المسيحيين، فنحن مسيحيون أيضاً ولسنا أكراداً، والمستقلون في الشارع المسيحي يمثلون 55 بالمائة، فعون لا يمثل أكثر من 15 بالمائة من المسيحيين والقوات اللبنانية 10 بالمائة والباقي مستقلون ولذلك لم ينزلوا إلى الشارع. وما يضعف تحرك عون انه يقدم مصالحه ومصالح عائلته على مصالح المسيحيين، وهو طالب “بالقانون الارثوذكسي” من أجل رفع الغبن وانتخاب المسيحيين لنوابهم، لكنه عندما ترشح لرئاسة الجمهورية، رغم “ون واي تيكيت” و”الابراء المستحيل” ولم يترك شيء إلا وقاله بالحريري.. ومن ثم عمل لنفسه “روند تيكيت” أي قطع لنفسه تذكرة سفر ذهاباً واياباً وقصد الرئيس سعد الحريري رمز الحالة السنية ليطلب منه انتخابه رئيساً، وهنا لماذا لم يتمسك بصيغة الارثوذكسي، فهو تخلى عن الارثوذكسي خدمة لمصلحته الشخصية. وإذا كان صادقاً مع نفسه عليه ان لا يذهب إلى الحريري بل يتوجه إلى الموارنة، وبذلك نقض كل تبرير قاله حول القانون الارثوذكسي.
*برأيك كيف يقول ان مجلس النواب غير شرعي ويطلب منه التوافق لانتخابه؟
– هو رفض التمديد لمجلس النواب، وعندما أعلن المجلس الدستوري بسبب استقالة عضوين منه انه لا يستطيع إبداء رأي، وقتها صمت عون وفي ذلك الحين لو قدّم وكتلته استقالتهم من المجلس لكنا وجهنا لهم التحية، ووقتها كان ألزم الحكومة بإجراء انتخابات وكان ممكن إجراؤها، فهو رفض التمديد للمجلس بداية ومن ثم قبل به والآن يرفض التمديد لغيره.
*برأيك لماذا عون لم يقدم استقالته من مجلس نواب لا يعترف بشرعيته؟
– لم يقدم استقالته لأنه لا يريد اجراء الانتخابات، فهو يخشى من الخسارة “عصفور باليد ولا عشرة على الشجرة”، وهو غير مطمئن ان كتلته ستكون كما هي عليه اليوم لأن نسبة مؤيديه انخفضت كثيراً، ففي الانتخابات البلدية عام 2010 لم يفز أي من أنصاره برئاسة بلدية واحدة وتحديداً في المناطق ذات الكثافة السكانية من المسيحيين، وهذه تشكّل أفضل استطلاع للرأي.
*برأيك لماذا تخلى عنه حلفاؤه عندما دعى للنزول إلى الشارع؟
– لأنهم يرون أخطار هكذا تحرك، والمواطنون في جبل لبنان ارسلوا ابناءهم إلى المدارس كي لا يشاركوا في حركة الشارع، فالشارع المسيحي واع وليس “ديماغوجي” وضد الفوضى.
*من خلال تاريخك العسكري ماذا شعرت عندما افتعل أنصار عون الإشكال مع الجيش في الشارع؟
– ما قام به أنصاره عمل مؤسف، فالجنود ابلغوا المتظاهرين بعدم الاقتراب من السراي الحكومي، ولو ان المتظاهرين وقفوا في الشارع وهتفوا بما شاؤوا لن يتعرّض لهم أحد، ولكن كان هناك توجهات بافتعال مشكلة مع الجيش والقوى الأمنية وهم من بادر بالاعتداء على الجيش والجيش لم يستخدم العنف ولم نسمع طلقة واحد، رغم وجود جرحى من الجيش. فاللبنانيون تضامنوا مع الجيش، وأي فئة تشتبك مع الجيش تخسر مادياً وسياسياً، فجيشنا له مكانة خاصة، وما أعلنه ميشال عون كان سيئاً جداً عندما أعلن ان قائد الجيش أعطى الأوامر بقمع المتظاهرين، ولكن وزير الدفاع السابق فايز غصن أعلن ان قيادة الجيش لم تعط يوماً الأوامر بقمع المتظاهرين.
*ما الهدف من افتعال مشكلة مع الجيش؟
– انا استغربت ذلك، وتساءلت: هل تعمّد عون ذلك من أجل ان يلجأ الجيش لسحب وحدات من الحدود في عرسال ورأس بعلبك للدفاع عن السراي الحكومي؟ ألم يفكر ان هذه الإشكالات تتطلب سحب عناصر من الحدود؟ وماذا كان ليحصل لو حدث ذلك ومن ثم حصل اختراق من المنظمات الإرهابية ودخلت إلى القرى الحدودية، وهو كقائد للجيش يُدرك مدى أهمية ثبات الجندي في موقع المواجهة ومدى اثاره السلبية في حال سحبه من موقعه.
*لكن عون وأنصاره اعلنوا انهم حققوا مطالبهم؟
– أبداً لم يحققوا شيئاً، ليعلن لنا عون ماذا حقق بتحركه الفاشل في الشارع وفي تعمد باسيل افتعال مشكلة امام وسائل الإعلام مع الرئيس تمام سلام الحريص على انتخاب رئيس الجمهورية أكثر من بعض القيادات المسيحية؟ هل تم انتخاب رئيس الجمهورية؟ ما قام به هو نتيجة ابلاغه ان حظوظه بالرئاسة باتت معدومة. وبهذا الاسلوب أبعد العميد شامل روكز عن قيادة الجيش، فعون دائماً يُسيء لمن يعمل لهم. ولغاية الآن لم يعلن لنا ما هي حقوق المسيحيين التي يعمل لها، وحقوق المسيحيين هي بانتخاب الرئيس وليس بالبحث في كيفية تنفيذ صلاحياته بغيابه، فهو نهجه التعطيل فقط. وهو مارس تعطيل انتخاب الرئيس عام 1988 عندما كان قائداً للجيش وانصاره منعوا النواب من الوصول إلى مجلس النواب، فالنائب البير مخيبر وصل إلى مجلس النواب وثيابه ممزقة، وكذلك عام 2009 بعد مؤتمر الدوحة، ولم يستطع ان يحوز على ثقة 65 نائباً، والآن يعطل انتخاب الرئيس، الناس تدرك مصالحها وليست لعبة بيده، ولذلك لم تستجب له.
*من هو الرئيس المسيحي القوي؟
– الرئيس المسيحي القوي هو المستقل والمقبول، القادر على إقامة تواصل مع جميع القوى السياسية، القادر بحكمته ان يفرض تنفيذ القوانين وسياساته على الجميع، وعون ليس قوياً لأنه فشل في الشارع، لأنه يسير وفق قاعدة “انا أو لا احد” ويعمل على تعطيل الرئاسة.
*برأيك، لصالح مَن إضعاف الاعتدال السني؟
– ليس لصالح عون وليس لصالح المسيحيين، فالمعتدلون السنة هم الأكثرية ولديهم القدرة على التعايش مع المسيحيين وغيرهم، واضعاف المعتدلين السنة هو لصالح المتطرفين وتخريب للاستقرار في البلد.
*برأيك هل تنجح الفيدرالية في لبنان؟
– هذا كلام سخيف، فقد مارسنا الفيدرالية وفشلنا عندما كان ميشال عون رئيس حكومة وسليم الحص رئيس الحكومة الأخرى من 1988 – 1990، وعندما سعينا لإنشاء مصرف مركزي استغرب السفراء عملنا ونصحونا بعدم الاقدام على هكذا خطوة، وبعد شهر جاء الطيران السوري ودمر قصر بعبدا وانتهت العملية كلها برحيلنا إلى فرنسا، ولا ننسى كيف أزيلت المتاريس بين المنطقتين والناس كيف فرحت بتوحيد البلد والحمد لله.
*هل شاركت بقرار حرب التحرير مع عون؟
– ابداً، حرب التحرير لم تكن مطلبي، هو أخذ القرار بدون استشارة أحد، اتصل بي في الصباح الباكر، وقال لي “بدي 100 مدفع يطلقون النار على الجيش السوري لأنهم اطلقوا النار على المرفأ”، فاستغربت ذلك، وقلت له “كيف ستشن حرباً على السوريين لأنهم عطلوا المرفأ فنحن بقذيفة واحدة نستطيع تعطيل المطار مقابل ذلك وإذا أطلقت القذائف على بيروت الغربية فستضر الناس بأرواحهم ومنازلهم فيما الجنود السوريون محصنون تحت الأرض، وفي المقابل السوريون سيردون علينا وسيتضرر النّاس”، وبعد ساعتين بدأ السوري بالقصف رداً على قصف عون وبدأت الناس تموت والبيوت تتهدم والضرر وقع على جميع اللبنانيين.
*ما هو أفق حرب التحرير؟
– لم يكن هناك من أفق، فقد كانت فقط رداً على قصف المرفأ، وهي تشبه المظاهرة الفاشلة التي نظمها الأسبوع الماضي.
*هل ترى انه يستطيع تعطيل الحكومة؟
– يمكن ان تصبح حكومة تصريف أعمال، وباسيل تعمد الإشكال مع الرئيس تمام سلام امام وسائل الإعلام، والرئيس سلام بحكمته لم يقصّر بالرد عليه ووضع له حداً وانتهت لمصلحة رئيس الحكومة.
*هل أصبح الرئيس سلام “داعشية” سياسية؟
– غريب هذا الكلام ومسيء، فالرئيس سلام مشهود له بالحكمة وباله طويل وهذا لصالح البلد.
*قضية الرئاسة قضية وطنية بامتياز، هل كنت تتصور ان يستمر الشغور لأكثر من سنة ونصف؟
– المشكلة أن هناك ثغرة، فالمادة (62) من الدستور التي تقول: “في حال غياب الرئيس تناط صلاحياته بمجلس الوزراء..”، انا أطالب بتعديلها بأن تكون صيغتها “يبقى رئيس الجمهورية في منصبه متحملاً مسؤولياته حتى انتخاب الخلف”. وكذلك “يجب ان يُحرم من حق المشاركة في انتخاب الرئيس كل نائب يمتنع عن المشاركة في حضور جلسات انتخاب الرئيس أكثر من مرّة بدون عذر شرعي”، وهذا أعلنه باسم “التيار المستقل”، وبذلك نوقف الشغور الرئاسي، وأبشع تجربة في ممارسة السلطة ان يكون 24 وزيراً هم ينوبون عن الرئيس في صلاحياته. كما يجب تطبيق المادتين 74 و75 من الدستور حيث النص “فور شغور الموقع الرئاسي يصبح مجلس النواب هيئة ناخبة لانتخاب رئيس الجمهورية، وإذا كان المجلس منحلاً تجتمع الهيئة الانتخابية وتنتخب مجلساً نيابياً جديداً، وأول عمل يقوم به انتخاب رئيس جديد”، وفي عهدنا تمّ تعطيل انتخاب الرئيس سنتين.
*لماذا يتم رفض عون رئيساً؟
– دائماً السلبيات تحول دون انتخاب الشخص ولو كان عون صالحاً للرئاسة لتم انتخابه منذ عام ونصف.
*هل صحيح أنكم اختلفتم حول موقع الأمن العام أيام حكومتكم العسكرية؟
– صحيح، اختلفنا لأنه نكث بوعده عندما أراد تعيين نديم لطيف مديراً للأمن العام، فقلت له هذا موقع ارثوذكسي فسيغضب المطران الياس عودة، فاقترحت عليه اجراء مبادلة، فقال يوجد موقع للكاثوليك يمثله جوزف جريصاتي في القصر الجمهوري، فاتفقنا ان يعين الارثوذكسي اسكندر فياض بدلاً منه فوافق، ولكنه نكث فيما بعد بوعده، حيث أصدر مرسوم لطيف وتجاهل مرسوم جريصاتي فقلت له: لن اوقع المرسوم، فعاتبني وقال لي: مصداقيتي تتشوه امام الناس، فوافقت على التوقيع واشترطت ان يتم إصدار مرسوم جريصاتي خلال 15 يوماً والا فلن اوقع المراسيم الجديدة، وعندما نكث بوعده رفضت توقيع المراسيم لمدة ستة أشهر.
*لماذا لا يرى ان موقع مديرية الأمن العام من حقوق المسيحيين؟
– عندما يكون الأمر متعلقاً بالارثوذكس لا يصبح من حقوق المسيحيين، وهو ساكت اليوم على ما حصل في الأمن العام لأن حلفاؤه أخذوا الموقع من المسيحيين.
*ماذا قرأت بطرح تعيين قائد جديد للجيش قبل انتهاء مُـدّة قهوجي؟
– هذا الطرح خطأ كبير، وعندما تمّ تعيين العميد جان قهوجي قائداً للجيش تمّ بناء على طلب من عون، وأنا كنت نائب رئيس الحكومة وقتها، وتم التوافق بعد دراسة المواصفات، وكان الرأي الأساسي لرئيس الجمهورية، فهو القائد الأعلى للقوات المسلحة. لذلك لا يوجد مبرر لتعيين قائد للجيش الآن ومن ثم فرضه على الرئيس المقبل. هناك ثلاثة ضباط مرشحون لقيادة الجيش منهم العميد جورج نادر ومنذ أيام انتهت مُـدّة خدمته وأحيل إلى التقاعد، ولم تخرب الدنيا، لماذا عون لا يتكلم عنه وأحقيته بالتمديد والبقاء، فهل هناك في الجيش وفقاً لمعايير عون أبناء ست وأبناء جارية؟ وإذا احيل صهره شامل روكز على التقاعد أمر طبيعي، وشامل روكز لديه استيعاب بأن الجندي يتقاعد.
*ماذا قرأت في كلام الرئيس سعد الحريري بأننا لسنا بصراع طائفي مع أحد؟
– أحيي الرئيس الحريري وأتقدم منه ومن جميع المسلمين بالتهنئة بعيد الفطر، وأحييه على مواقفه الوطنية، فالرئيس الحريري ليس بحالة صراع مع المسيحيين بل هناك خلاف في السياسة مع فريق من المسيحيين، وهو على توافق مع غالبية المسيحيين لأن الرئيس الحريري يمثل الاعتدال الإسلامي ضد التطرف الإسلامي. والحريري يحرص على تعيين قائد للجيش قوي ومتزن وليس أرعناً، ويتصرف لمصلحة جميع اللبنانيين.
ومشكلة ميشال عون ليست مع الحريري بل مع المسيحيين فهم غير متفقين على ان يكون رئيساً، وهل “القوات اللبنانية” أعلنت قبولها بعون مرشحاً وحيداً؟ ولا “الكتائب” ولا “المردة” ولا المستقلين قبلوا به، عون له تاريخ وعليه ان يرتاح.
*هل يمكن التوفيق بين “سرايا المقاومة” وإنشاء حرس وطني؟
– انا ضد ان تكون “سرايا المقاومة” تابعة ل،”حزب الله”، والصحيح هو تشكيل حرس وطني يكون بقيادة وإشراف الجيش اللبناني، والسرايا عندما تكون تابعة لهذا الحزب فهناك سرايا أخرى ستنشأ لأحزاب أخرى وهذا يخرّب البلد.
*هل ترى ان طريق القدس يمر بالزبداني وبحلب؟
– آمل، بعد الاتفاق النووي الإيراني، ان يعود “حزب الله” إلى لبنان، وكما رفضنا ان الطريق إلى فلسطين تمر بجونيه نرفض ان يكون الطريق إلى القدس يمر بالزبداني وحلب، وإلا فنحن نجلب الدب إلى كرمنا.