
رأى رئيس جهاز الاعلام والتواصل في حزب “القوات اللبنانية” ملحم الرياشي أن “الاتجاهات التي ستأتي على المنطقة، صحيح انها ساخنة ولكنها مخاض ما قبل ولادة جديدة للمنطقة سواء على سنة او سنتين، ولكن الملف اللبناني سيشهد انفراجات قريبة في الاشهر القليلة المقبلة، وفي ما يتعلق بالرئاسة وما غيرها”.
وأضاف الرياشي في حديث عبر قناة “المستقبل” أن “زيارة رئيس حزب “القوات” الدكتور سمير جعجع للسعودية مستمرة والاجواء التي حصلنا عليها هي من القيادة في “القوات” وهي بهذا الاتجاه”.
وشّدد على أن “زيارة جعجع للملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز مهمة جدا على عدة معايير خصوصا أن لقاء جعجع حصل مع كل فريق العمل في السعودية، أي الوزراء الاساسيين في المملكة والشخصيات الاساسية التي هي القيادة الرئيسية في المملكة، أي شخصيات “عاصفة الحزم”، واللقاء كان واضحا ومطولا وحصل فيه شرح لاستراتيجية المنطقة ووضعها، خصوصا بعد عاصفة الحزم اي حالة الحزم العربي لمواجهة المد ايراني وحصره”.
ولفت الى أنه “بعد الاتفاق النووي ستتأزم الأمور بجانب من الجوانب سواء في ايران او في المنطقة وسيساهم “الحزم العربي” لان “صراع الامبراطوريات” سيخدم القضية العربية والقضية اللبنانية. ولا ارى جو مثالي او امكانات سهلة للعبور الى استقرار دائم”.
وأشار الرياشي الى أن “السعودية لم تكن إلا الى جانب الاستقرار في لبنان وثبات الدولة اللبنانية لذلك السعودية تساهم في دعم القضية اللبنانية وهذا نستفيد منه، ولكن ليس السعودية اللاعب الوحيد في لبنان لذلك هناك عوائق أخرى”، مضيفا أن “الاتفاق النووي تم بين الدول الكبرى وايران واثناء التفاوض سفير الجمهورية الاسلامية قدم اوراق اعتماده وهناك تأجيل للبت في مسألة الانتخابات الرئاسية”.
وفي ما يخص موضوع اعلان النيات مع “التيار الوطني الحرّ”، أوضح أن “السعودية اول المهنئين بوثيقة اعلان النيات بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحرّ”، والسعودية لا تنزعج من اي تقارب، بل تؤكد التقارب بين المسيحيين لانها تنعكس على وحدة لبنان. وبافعال المملكة لم نر أي يوم شيئا ينعكس سلبيا علينا وهي حريصة بشكل أساسي على طائفة لبنان والملف المسيحي”.
وأضاف: “هناك أهمية لاعلان النيات مع “التيار” انها صنعت استمرارها واستقرارها لانها حددت نقاط اللقاء ونقاط الاختلاف وحسمت ان اي اختلاف بيننا لن يتحول الى خلاف او تصادم، وليس هناك اي خصام او تلاقي وقاعدة الاشتباك استبدلت بقاعدة استثمار الايجابيات وان نبني عليها”.
وتابع الرياشي: “الوضع في المنطقة سيميل الى المزيد من التصعيد، ولكن التصعيد ليس قدرا في المنطقة، ولكن في النهاية هناك حلولا، ومهمة الدول والانظمة هي لتأمين استمرارها. المشكلة الاساسية في ايران هي مشكلة التنمية والفقر والاستثمار في ايران”.
وأكّد أن “هناك صراع ايراني بين توجهين والمرحلة العصيبة التي نحكي عنها هي عصيبة ولكن ستنتهي وستؤدي الى انتهاء مفهو العسكرية الى مفهوم التنمية الاقتصادية”.
وكشف الرياشي أن “جعجع سيلتقي اليوم الرئيس الحريري في السعودية، وهذه الزيارة لا يجب الاستهانة بها وليست تقليدية وتحمل كلمة زيارة استراتيجية”، مشددا على أن “موضوع الزيارة والعلاقة بين “القوات” والسعودية تعود الى زمن قديم، ولكن مع الدكتور جعجع فعّلت تلك العلاقة، وأصبحت صالحة اكثر لخدمة القضية اللبنانية وخدمة استقرار لبنان ومفهوم الدولة في لبنان وثورة الارز”.
وأكّد أن “جعجع التقى العاهل السعودي وكأنه يلتقي المحور الاكثر استقرارا في العالم العربي لان ما يمتد بين السعودية ولبنان خط مضطرب”.
وأضاف: “هناك بحث جدي في الملف الرئاسي خصوصا بعد اعلان وثيقة النيات بين “القوات” و”التيار”، وهذه الوثيقة تتفاعل على الارض لان العلاقة بيننا لا تشبه العلاقة بين “المستقبل” و”حزب الله”، وليس هناك تخالط اجتماعي. في كل منزل نرى “قوات” و”تيار” لذلك هذا خليط كبير وواسع لذلك اعلان النيات الغت الاشتباك والخلاف لمدى 30 عاما”.
ورأى الرياشي أن “النائب ميشال عون يعرف رأينا في موضوع التحرك على الأرض وتحدثنا معه في هذا الامر والامور واضحة، ما نتفق عليه يستثمر وما نختلف عليه لا نشتبك بسببه”.
أما بالنسبة لملف النفايات قال الرياشي: “منذ اسبوع بدأت النازا تدخل الى كوكب بلوتو وتكتشف فيه مدى حجمه والاقمار المحيطة فيه ونحن لا نستطيع ان نجد مطمرا للنفايات”، ومشيرا الى أنه “من المفروض ان يكون هناك اتجاه لاستمرار عمل الحكومة وهناك تحرك لرأب الصدع ولحماية الاستقرار وحل ملف النفايات”.
وفي ما يخص طرح عون للفدرالية، قال الرياشي: “للمرة الاولى في تاريخه السياسي يرسل عون رسائل الى المسؤولين العرب يتحدث فيها عن اتفاق الطائف ويتعهد خطيا مع “القوات اللبنانية” على اتفاق الطائف واذا تحدث عن الفدرالية لا يعني أنه يتحدث عن المعصية”.
وتطرق الرياشي في حديث الى مسألة خطف التشيكيين الخمسة، قائلا: “يجب ان يخرج موقفا واضحا من الحكومة بشكل حاسم وحازم لان هذا الامر غير مقبول لا بالشكل ولا في المضمون”.
وأضاف: “على الدولة وحدها ان تضع يدها على الارض وتحمي الشعب والسياح ويجب حصر تفلت السلاح لتجنب الاشكالات الامنية”.
أما بالنسبة لملف العسكريين المخطوفين، فقال: “العسكريون للأسف هم بين ايدي النصرة بسبب خلافات اقليمية عريضة وهم ضحية سياسات كبيرة”.
وشّدد على أن “الارهاب ليس له وجه ديني او طائفي فالارهاب هو ارهاب والذي يحصل في جرود عرسال وجرد القلمون بحق جنودنا هذا الامر مرفوض والمعالجة من الاساس كانت خاطئة واصبحت قديمة ويجب تغيير التعاطي وتغيير خطة المعالجة”.
وختم الرياشي حديثه متطرقا لجريمة قتل المواطن جورج الريف، لافتا الى أن “موقف جعجع واضح من المسألة ولم يقل كلاما ليستغله في السياسة وقال ان القاتل طارق يتيم يجب أن يلقى اشد عقوبة لان هذه الجريمة كبيرة وليس هناك اي استغلال سياسي من الأمر واستغرب هذا الكلام، وكل قواتي في “القوات اللبنانية” هو جورج الريف”.