مقدمة نشرة أخبار “تلفزيون لبنان”
عطلة العيد انتهت وغدا تدور العجلة السياسية بإتجاه القضايا الخلافية للعبور الى:
– أولا: انتخابات رئاسية على قاعدة ما أشار إليه الرئيس سلام والبطريرك الراعي حول إمكان فسح المجال أمام المؤهلين للترشح.
– ثانيا: تهيئة الأجواء الهادئة لعقد جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل على قاعدة آلية دستورية واضحة، لكن مسألة النفايات في الشارع ستأخذ معظم وقت الجلسة.
– ثالثا: جولة اتصالات جديدة بإتجاه إنعقاد دورة استثنائية للمجلس النيابي على قاعدة تشريع الضرورة لعدم تفويت مئات ملايين الدولارات على لبنان بموجب منح وبروتوكولات دولية.
وسط كل ذلك الوضع الإقتصادي يطرح نفسه في سياق التحذير من الوضع السياسي المعقد وعدم تحصين الإستقرار الأمني حيث يتوقع أن تأتي نسبة النمو ضئيلة وثمة مخاوف من انحدار هذه النسبة بسبب كساد الموسم السياحي وضعف حركة الأسواق رغم التنزيلات في الأسعار وكذلك شلل القطاع العقاري.
وفي غضون ذلك يسود الترقب للمآل الذي ستبلغه مرحلة ما بعد توقيع الإتفاق النووي خصوصا لجهة رفع العقوبات وحركة المليارات من الدولارات الإيرانية في المصارف العالمية والإقليمية وبينها لبنان. وتقلل مراجع مالية من إنعكاسات تلك الحركة على المصارف اللبنانية في حال حصولها.
واليوم صادق مجلس الأمن الدولي على الإتفاق النووي الموقع بين دول 5+1 وإيران لكن القرار الذي أصدره تضمن التأكيد على إمكان إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة إذا انتهكت إيران الإتفاق في السنوات العشر المقبلة.
وقد قال قائد الحرس الثوري الإيراني إن قرار مجلس الأمن بخصوص الإتفاق النووي غير مقبول.
بالعودة الى الوضع اللبناني نشير الى أنه عرض في لقاء في جدة بين الرئيس سعد الحريري والدكتور سمير جعجع.
في أي حال وقبل جلسة مجلس الوزراء الخميس والتي ستبحث ملفا أعده وزير البيئة حول مسألة النفايات نشير الى أن النفايات بدأت تتكدس في الشوارع بفعل إقفال مطمر الناعمة.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار ال “أم تي في”
بين أولوية حل أزمة النفايات كأزمة بيئية وطنية، وآلية عمل مجلس الوزراء التي يصر التيار الوطني الحر على حلها قبل اي أمر، بدأ لبنان يرزح تحت نظام لامركزية الزبالة بدلا من أن تحل اللامركزية لو طبقت معظم اشكاليات النظام اللبناني.
الأمر مؤسف لكن في ظل استحالة التوصل الى حل سريع لهذه المشكلة الداهمة فان البلاد ستقع ضحية الوباء الشامل بدلا من خيرات الانماء الشامل.
وعلى مسافة ايام من اجتماع مجلس الوزراء، الصورة قاتمة، اذ يتعين على الحكومة ان تجد حلا للحصار العوني كي تتفرغ لمواجهة المعضلة البيئية.
والنفايات ليست المشكلة الوحيدة فالبلاد تسقط تدريجا في فوضى السلاح المتفلت والجريمة المتنقلة. واذا كان لبنان يخشى تاريخيا كل ما يعطل مواسمه السياحية وموقعه كبلد خدمات فهو اليوم يخشى على بقائه كوطن على أيدي ابنائه وليس بفعل اعتداء خارجي.
والخشية ان نتعود على مشاهد القتل اليومي وعلى أنباء الخطف والسلب كما تعودنا الكثير من المظاهر النافية للدولة وتأقلمنا معها.
في السياق وفيما اللبنانيون لم يهضموا بعد جريمة قتل جورج الريف وخطف التشيكيين الخمسة استفاقوا صباحا على محاولة قتل عائلية انتهت بانتحار مرتكبها فماذا يخبئ الغد؟
*****************
* مقدمة نشرة أخبار “الجديد”
لبنان يعوم على نفاياته لكن ابناؤه قادرون على السير في شوارع مرصوصة بالعفن من دون ان يتأثروا، ففي بلادنا نفايات ومهرجانات تحت سقف واحد ترتفع الموسيقى العابقة بالحياة من الجبال الى السهل وكذلك ترتفع جبال الزبالة العالقة على الطرقات وتتمدد شركة سوكلين الى الشوراع قبل ان تفرض نفسها أمرا واقعا على طاولة مجلس الوزراء هذا الاسبوع.
وروائح جلسة ما بعد العيد ليست بأفضل حال سياسيا ما دامت لم تخضع لاعادة تدوير وزاري فالعروض سوف تتجدد من دون فضها والاطراف التي تركت الجلسة الاخيرة على خلاف ستعود الى الطاولة وقد اشتدت مواقفها المبللة بأطراف اتفاق نووي وبالمشهد العام سيكون مجلس الوزراء امام أزمتين هما تصلب في الرأي السياسي ونفايات صلبة ربما تكون قد بلغت أبواب السرايا الحكومية.
وعلى ابواب الملوك حديث آخر وبرائحة رئاسية، لقاء الملك سلمان الدكتور سمير جعجع يعقبه اجتماع جعجع بالرئيس سعد الحريري في جدة، توقيت الاستقبال الملكي على عقارب نووية له مفاعلاته السياسية المبنية على خطوة استباقية تتبعها المملكة والتي ستتضح معالمها بعد عودة جعجع من السعودية. لكن الرئاسة محليا لا تتفاعل والاتفاق النووي الدولي والذي دخل اليوم حيز الاقرار الرسمي من مجلس الامن والاتحاد الاوروبي معا في خطوة اولى على طريق رفع العقوبات عن ايران وسيعبر هذا الاتفاق الى الكونغرس الاميركي للتصويت عليه في غضون ستين يوما بعدما أحالت الخارجية الاميركية نصه الكامل الى مجلسي الشيوخ والنواب.
الظهور العالمي من واشنطن الى نيويورك فبروكسل تقرر مصير ايران ورفع العقوبات عنها وليس أمام العرب سوى الوقوف في مقاعد الجمهور للمراقبة اما تصفيقا واما اعلان خيبة وقد رأى عميد الصحافة العربية محمد حسنين هيكل ان دول الخليج اضعف من ان تشاغب على الاتفاق النووي وليس امامها سوى التحريض على ايران لدى الاميركيين والتشكيك في نياتها وعلى نياتكم الارهابية ترزقون.
تركيا بعد السعودية تتجرع من كأسها وتفجر دولة داعش على ارضها مستهدفة متطوعين جاؤوا لاعادة اعمار كوباني ما أسفر عن سقوط اكثر من 30 قتيلا وعشرات الجرحى.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار “المستقبل”
وكأن البلاد لا يكفيها الشلل الذي يصيب مؤسساتها الدستورية واحدة بعد الاخرى والمشاكل السياسية والامنية التي تضربها تباعا، حتى بدأت تغرق ببحر من النفايات، بعدما توقفت شركة سوكلين عن العمل لتباشر اعتبارا من اليوم برش المبيدات على النفايات المكدسة في الشوارع، منعا لتوالد الجراثيم في مؤشر على توقف عمليات جمع النفايات بسبب عدم قدرة المعامل على استقبال المزيد منها، والى حين صدور قرار عن مجلس الوزراء يعين مواقع جديدة.
وفيما الحلول تنتظر جلسة مجلس الوزراء الخميس فان الجلسة التي ستبحث في الية عمل المجلس، لن تكون بعيدة عن خطف المواطنين التشيكيين وعن تطورات قضية العسكريين المختطفين لدى داعش والنصرة.
سياسيا برزت زيارة رئيس حزب “القوات” اللبنانية سمير جعجع الى المملكة العربية السعودية واللقاءات التي اجراها مع كبار المسؤولين السعوديين وفي مقدمهم خادم. الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ولقاؤه في جدة الرئيس سعد الحريري.
في التطورات الاقليمية، صدق مجلس الأمن الدولي على إتفاق قيينا النووي بين إيران والغرب في وقت أدى انفجار ضخم الى مقتل 30 شخصا والى اصابة مئة اخرين في منطقة سروج التركية الحدودية جنوبي تركيا، وسط تاكيدات بأن تنظيم داعش قد يكون وراء الهجوم.
اما في اليمن فقد سجل تحرير عدن بالكامل واستسلام المتمردين الحوثيين ما يفتح الباب أمام المقاومة الشعبية للتوسع إلى مدن أخرى مثل تعز ولحج والضالع.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار ال “أن بي أن”
بالاجماع الدولي صدق الاتفاق النووي. قرار مجلس الامن اليوم يشرعن اتفاق فيينا، الدول الاوروبية تتسابق الى طهران طمعا بالاستثمارات. المانيا وصلت اولا الى الجمهورية الاسلامية لحصد ثمار التوافق الدولي تتبعها عواصم اخرى حجزت تذاكر السفر الى طهران. لم يكتف الاوروبيون هنا بل طرحوا أنفسهم وسطاء سياسيين ما بين الاميركيين والايرانيين حول قضايا الشرق الاوسط انطلاقا من عنوان محاربة الارهاب.
حسم الجدل الدولي وبقي الكونغرس الاميركي ماذا سيصوت؟ وكيف سيجهض البيت الابيض مخططات الجمهوريين؟ الفيتو في يد الرئيس باراك اوباما الذي يستعد لمواجهة الصهيوني ضمنا، نتانياهو يعول على ما سيحصل في الكونغرس كما اوحى اليوم تلك آخر خرطوشة وان كانت مفاعيل التوافق النووي سبقت الحسابات الداخلية الاميركية المدفوعة بتحريض تل أبيب.
شهر واحد لاتضاح سبيل تعامل الوكالة الدولية للطاقة الذرية وشهران لتبيان المسار الاميركي، لكن بركة اتفاق فيينا يتوقع ان تطال المنطقة في ظل صراع ميداني مفتوح بين الارهاب من جهة وكل العواصم على اختلافاتها من جهة ثانية.
داعش اليوم فجر مركزا كرديا في تركيا في اطار القتال المفتوح بين الكردي والدواعش لكن ماذا بعد؟
داخليا، نفايات تتراكم وتقتحم أولويات اللبنانيين فيسبق الملف الوزراء الى جلسة الخميس في السرايا الحكومية، شركة سوكلين أوقفت أعمالها وتركت الحاويات على الطرقات بعدما امتلأت مستوعباتها فمن يستوعب الازمة؟
ما يهم المواطنين هو الحل السريع لوقاية الناس من امراض قد تحملها النفايات المتراكمة في الشوارع والطرقات.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار ال “أو تي في”
فيما كان مجلس الأمن الدولي يقر الاعتراف العالمي والأممي بإيران دولة نووية لأهداف سلمية… وفيما كانت راية الثائر فيديل كاسترو ترتفع في قلب واشنطن، بعد نحو نصف قرن من القطيعة والصدام… في هذا الوقت بالذات، كانت شوارع بيروت ومحيطها تتحضر لاستقبال أكوام النفايات… لماذا؟ بكل بساطة لأن الدولة اللبنانية التي ركبت منذ ربع قرن، دفعت أكثر من ألفي مليون دولار أميركي لشركة واحدة، ولم تبن معملا واحدا لمعالجة النفايات… هي الدولة نفسها التي يتهمون من يعارضها ويرفضها ويحاول إصلاحها وإعادة بنائها، بأنه هو من يهدم الدولة… وسط هذا المشهد، يذهب اللبنانيون إلى جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل، في ظل تطورين اثنين: الأول ما أكدته معلومات خاصة لل “أو تي في”، من أن النائب وليد جنبلاط وافق – على مضض – على التمديد لرئيس الأركان في الجيش. ما يعني أن مخالفة القوانين مستمرة، لا بل يتم التحضير لارتكابات أكبر فيها… أما التطور الثاني، فأجواء تنقلها أوساط رئيس الحكومة تمام سلام، عن أن حزب الله قام بمسعى معه من أجل تسوية تتضمن عودة العمل الحكومي، مقابل تسهيل إطلاق المناقصة الدولية للبحث عن الغاز اللبناني. وهي المعلومات التي أكدت قيادات تكتل التغيير والإصلاح و8 آذار، عدم صحتها وعدم معرفتها بها إطلاقا. جازمة بأن جريمة انتهاك الميثاق والدستور في الحكومة، مماثلة لجريمة منع لبنان من استثمار ثرواته النفطية، كرمى لمصالح خارجية… وأن هذه القيادات لا تقايض بالحقوق ولا تساوم على المبادئ… في ظل دولة كاملة تتعامل مع كل شيء، وكأنه نفايات.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار “المنار”
بعد فيينا يكمل الشعب الايراني انتصاره في مجلس الامن الدولي، خمس عشرة دولة دائمة العضوية اجمعت على رفع العقوبات الظالمة عن الجمهورية الاسلامية ومقدراتها وطاقاتها وحقوقها وكله وفق الشروط الايرانية التي فرضتها الدبلوماسية المحنكة في مقدمات الاتفاق النووي.
في هذه اللحظة عشرات الدول تتهافت على باب ايران والدول الكبرى تعيش ازدواجية مواقف واضحة، لكنها تتسابق من اجل اقتناص فرص الاستثمار مع طهران، واليوم لم تنتظر المانيا قرار مجلس الامن فسبقت كل حلفائها في السداسية وابرمت اولى عقود العهد الاقتصادي الجديد مع ايران، وعلى السكة نفسها تسير ايطاليا ومن بعدها بريطانيا وفرنسا واللائحة تطول.
ومن كيان العدو ارتفع الصراخ اكثر برغم الوعود المهدئة التي حملها وزير الحرب الاميركي الى تل ابيب، في حين يبقى رهان نتنياهو على رفض الكونغرس اتفاق فيينا بعد الاتفاق النووي.
المنطقة بعد هذا الاتفاق موعودة بتبدلات كبيرة والحديث الدولي يكثر عن حلول لازمات معقدة، ولكن لا يحلمنا الاميركيون بأي اعتراف باسرائيل ولا بأي وقف لدعم المقاومة في لبنان وفلسطين ومساندة الشعوب التي تكتوي من الارهاب في سوريا والعراق واليمن كما اكد الامام الخامنئي في خطبة عيد الفطر.
في لبنان الجمر ما زال تحت رماد السياسية، بينما النفايات تحتل بيروت وضواحيها، وبين اليوم والغد تدخل عاصمة الحرف والثقافة ومطبعة الكتاب العربي ومصدرة الادمغة عصر النفايات بعد عبورها تاريخيا بالعصر الفنيقي والروماني والحضارات المعمرة. سويسرا الشرق تعبق اليوم بالروائح النتنة فيما العالم يناقش باللغة النووية،افلا يكفي اللبناني التهديدات الامنية والضغوط المعيشية والاقتصادية؟ سؤال يطرحه المواطن على الدولة مجتمعة من يتحمل المسؤولية عن ترك النفايات تجتاح العاصمة وتشوه صورتها وتسيء لكرامة اهلها وتهدد الجميع بتفشي الاوبئة في موسم الحر؟