#adsense

هل عدنا ثمانية وعشرين عاماً الى الوراء?

حجم الخط

هل عدنا ثمانية وعشرين عاماً الى الوراء?

الهام فريحه


ما هو التطور الذي حصل والذي جعل الأوضاع تنتقل من مرحلة الى مرحلة?
وبمعنى أوضح: كيف عاد لبنان ثمانية وعشرين عاماً الى الوراء حين كان الرعايا العرب ثم الأجانب يشعرون بأنهم مهدَّدون? هل المعطيات ذاتها تتكرّر لتُعيد معها النتائج ذاتها?

الخبراء في الشؤون الأمنية والاستخباراتية لا يجدون في الأمر سياقاً طبيعياً للتطورات منذ محاولة اغتيال النائب والوزير مروان حمادة، وهذا السياق بلغ ذروته باغتيال الرئيس رفيق الحريري. كيف ذلك? قبل ذلك الزلزال كان الوضع الأمني في لبنان مستقراً، وثمة مَن يقول ان (قراراً كبيراً) قضى بتحييد الساحة اللبنانيد عن فتائل التفجير، لكن بدا ان (القرار الكبير) تبدَّل فكرَّت السُبحة: عاد كل شيء الى سابق عهده كأننا في مرحلة الثمانينات، تفجيرات، اغتيالات، محاولات إشعال الفتنة واستطرادا محاولات إشعال الحرب، ولكي يكتمل المشهد بلغ الأمر حدود (تخويف) الرعايا العرب وتالياً الأجانب.

 
اذاً هذه الدورة المتكاملة كيف تكتمل?
وأين هي خواتيمها?


المرحلة السابقة انتهت بمؤتمر الطائف الذي وضع وثيقة انهاء الحرب، وقد جاءت تلك الوثيقة بعد محاولات حوار في الداخل لم توصل كلها الى أي نتيجة، فهل نحن في مرحلة عنوانها ان التاريخ يُعيد نفسه?


صحيح ان المعطيات الداخلية هي نفسها، لكن الظروف العربية والاقليمية والدولية مغايرة تماماً، كما ان من المستحيل اعادة تأسيس الجمهورية مرَّةً كل عشر سنوات أم خمس عشرة سنة، فاتفاق الطائف كان الاصلاح الأول بعد الاستقلال، أي بعد نحو خمسين عاماً، فهل نُعيد النظر فيه وهو لم يكد يبلغ سنّ الرشد?

هذه المرة، اذا لم نبذل الجهد لاعادة الوضع الى الاستقرار، فإن العاصفة الآتية ستصيب أكثر ما تصيب لبنان، وفي تلك الحال لن نجد أحداً يُعوِّض لنا الخسارة التي ستلحق بنا، لقد اختبرنا أن يكون وطننا حقلَ اختبار للآخرين فماذا كانت النتيجة?
واختبرنا وقوع حروب الآخرين على أرضنا، فهل حصدنا غير الخراب?

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل