أنباء عن مبادرة قطرية تلوح في الأفق والحريري يرفض الذهاب إلى الدوحة
قال مصدر دبلوماسي قطري لصحيفة "السفير" ان "قطر كانت وستظل الى جانب ازدهار لبنان واستقراره والسلام بين أبنائه، وهي مستعدة للوقوف الى جانب لبنان إذا استدعت الضرورة".
ورفض المصدر الإفصاح عن تفاصيل إضافية عن نتائج الحركة القطرية قائلا ان "المبادرة القطرية إن حصلت فستكون منبثقة من العمق العربي والإسلامي وبالتنسيق مع جميع الأطراف الإقليمية المعنية بالملف اللبناني".
وكانت لفتت يوم الجمعة الفائت زيارة غير معلنة لموفد قطري الى بيروت، وقيامه بلقاءات استمرّت حتى ساعة متأخرة من بعد منتصف الليل مع مسؤولين لبنانيين، من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى النائب سعد الحريري، فضلا عن أركان في "حزب الله" و"التيار الوطني الحرّ". وتدرج مصادر متابعة الحركة القطرية في إطار "جسّ النبض لمعرفة مدى تقبل المسؤولين اللبنانيين وساطة قطرية جديدة، بعد أن وصل التأليف الرقم واحد الى حائط مسدود، ووسط مخاوف من أن يلقى التأليف الرقم اثنان المصير عينه".
عملية جسّ النبض القطرية بحسب المصادر ذاتها لا تزال بعيدة عن عقد مؤتمر "دوحة 2" لأنه "من غير المستحب البتة أن تصبح الوساطات الدولية عرفا عند كلّ منعطف سياسي".
وترددت معلومات بأن النائب سعد الحريري لم يُبد أمام الموفد القطري حماسة لعقد مؤتمر ثان في الدوحة، وفي تحليل مراقبين، فإن الدور القطري بات يبدو كأنه منقذ لسياسة المملكة من مآزقها في لبنان منذ الفراغ الرئاسي ولغاية الفراغ الحكومي، وترددت معلومات بأن النائب سعد الحريري أبلغ الموفد القطري رفضه المطلق للذهاب الى الدوحة.
من جهتها، ذكرت صحيفة "صدى البلد" ان موفداً قطرياً رفيع المستوى جال في اليومين الماضيين على المسؤولين اللبنانيين ورؤساﺀ الكتل وقام بطرح مجموعة افكار- مخارج منها العودة الى تعديل تسمية الوزراﺀ والحقائب وترك هذا الامر الى الكتل او حكومة اقطاب ربما تكون شبيهة بطاولة الحوار المؤلفة من 14 قياديا او قطبا.
ومن الحلول التي طرحت ايضاً الاتفاق على التأليف قبل التكليف كي لا يفشل رئيس تكتل "لبنان اولاً" النائب سعد الحريري مجدداً ويعتذر.
وأكدت مصادر مطلعة لـ"صدى البلد" ان "الحريري تابع الأحد نتائج الاتصالات القطرية – الفرنسية – السورية عبر الفرنسيين وهذا ما فسر غياب نشاطه السياسي امس". وتترافق هذه الاتصالات مع الاعلان القطري عن الاستعداد لاستضافة الدوحة -2 لتشكيل الحكومة فيما غابت المواقف اللبنانية للقوى الاساسية عن الموضوع في انتظار جلاﺀ الصورة.